المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ حديث جابر بن عبد الله: - العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم - جـ ٥

[ابن الوزير]

فهرس الكتاب

- ‌الجزء الخامس

- ‌الإشكال السادس: أنَّ الأمة مجمعةٌ على إطلاق كثير من أسماء الله الحسنى وألفاظ القرآن الكريم

- ‌ حديث أبي بكر الصديق

- ‌ حديث أبي هريرة، وأبي سعيدٍ

- ‌ حديث عبد الله بن مسعودٍ

- ‌ حديث علي بن أبي طالب

- ‌ حديث عديِّ بن حاتم

- ‌ حديث أنس بن مالك

- ‌ حديث بريدة بن الحصيب

- ‌ حديث أبي رزين العُقيلي

- ‌ حديث جابر بن عبد الله:

- ‌ حديث أبي أمامة

- ‌ حديث عمار بن ياسر

- ‌ حديث عائشة

- ‌ حديث عبد الله بن عمر

- ‌ حديث عمارة بن رُويبة

- ‌ حديث سلمان الفارسي

- ‌ حديث حذيفة بن اليمان

- ‌ حديث ابن عباس

- ‌ حديث عبد الله بن عمرو بن العاص

- ‌ حديث أُبيِّ بن كعبٍ:

- ‌ حديث كعب بن عجْرَةَ

- ‌ حديث فضالة بن عبيد

- ‌ حديث عبادة بن الصامت:

- ‌الوهم السادس والعشرون: وهم أنهم كفار تصريحٍ

- ‌الوهم السابع والعشرون: وهم أنهم أنكروا القدر الضروري في شكر المنعم

- ‌قول المعتزلة: إن ظاهر هذه الآيات قبيحٌ، جنايةٌ عظيمةٌ على كتاب الله تعالى

- ‌حاصل مذهب أهل السنة على التقريب

- ‌ تصريح أئمة الأشعرية بأن إرادة الله تعالى لأفعال العباد حيث يطلق مجازٌ

الفصل: ‌ حديث جابر بن عبد الله:

ابن عامر بن صبرة.

فصل: وأما‌

‌ حديث جابر بن عبد الله:

فقال الإمام أحمد، حدثنا روح (1)، حدثنا ابن جريج (2)، قال: أخبرني أبو الزبير أنه سمِع جابراً يسأل عن الورود، فقال: نجيءُ (3) يوم القيامة على كذا وكذا أي فوق الناس - فتُدْعَى الأمم بأوثانها، وما كانت تعبُدُ: الأول فالأول، ثم يأتينا ربنا بعد ذلك، فيقول: من تنتظرون؟ فيقولون: ننتظر ربَّنا، فيقول: أنا ربكم. فيقولون: حتى ننظر إليك.

فيتجلى لهم تبارك وتعالى يضحك. قال: فينطلق بهم ويتبعونه، ويعطي كل إنسان (4) منهم، منافقٍ أو مؤمنٍ نوراً، ثم يتبعونه على جسر جهنم، وعليه كلاليب وحَسَكٌ تأخذ من شاء (5) الله تعالى، ثم يُطْفَأ نورُ المنافق، ثم ينجو المؤمنون.

فتنجو أوَّل زُمرةٍ، وجوهُهُم كالقمر ليلة البدر، وسبعون ألفاً لا يُحاسَبُون، ثم الذين يلونهم كأضوإ نجم في السماء، ثم كذلك، ثم تَحِلُّ الشفاعة حتى يخرج من النار من يقول (6): لا إله إلَاّ الله، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة، فيجعلون بفناء الجنة ويجعل أهل الجنة يرشون عليهم الماء حتى ينبُتُوا نبات الشيء في السيل، ويذهب حُراقُه، ثم يسأل، حتى يجعل الله له الدنيا وعشرة (7) أمثالها معها " رواه مسلم في " صحيحه " (8).

(1)" حدثنا روح " ساقطة من (ش).

(2)

تحرف في " السنة " لعبد الله بن أحمد إلى: " خديج "، وفي " حادي الأرواح " حدثنا روح ابن جريج.

(3)

في " السنة " و" المسند " و" حادي الأرواح ": " نحن "، وفي " صحيح مسلم ": نجيء نحن.

(4)

في (ش): أناس.

(5)

في (ج): " ما شاء "، وفي (ش): من يشاء.

(6)

في (ب) و (ش) و" السنة " و" حادي الأرواح ": قال.

(7)

في (ب) و (ج) و (ش): وعشر.

(8)

أخرجه أحمد في " المسند " 3/ 383، وابنه عبد الله في " السنة "(269)، ومسلم (191). وأخرجه أحمد من طريق ابن لهيعة 3/ 245.

ص: 166

وهذا الذي وقع في الحديث من قوله: كذا كذا قد جاء مفسراً في رواية صحيحة ذكرها عبد الحق (1) في " الجمع بين الصحيحين ": نجيء يوم القيامة على تلٍّ مشرفين على الخلائق.

وقال عبد الرزاق: أخبرنا رباح بن زيد، قال: حدثني ابن جريج، قال: أخبرني زيادُ بن سعد أن أبا الزبير أخبره عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يتجلى لنا الرب تبارك وتعالى ننظر إلى وجهه، فيَخِرُّون له سُجَّداً، فيقول ارفعوا رؤوسكم، فليس هذا بيوم عبادةٍ "(2).

وقال الدارقطني: أخبرنا أحمد بن عيسى بن السَّكن، حدثنا أحمد بن محمد بن عمر بن يونس، (3) حدثنا محمد بن شرحبيل الصنعاني، قال: حدثني ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " يتجلَّى لنا ربنا عز وجل يوم القيامة ضاحكاً ".

وروى أبو قُرَّة عن مالك بن أنسٍ، عن زياد بن سعد، حدثنا أبو الزبير، عن جابر، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول:" إذا كان يوم القيامة، جُمعت الأمم "

فذكر الحديث. وفيه: " يقول: أتعرفون الله عز وجل إن رأيتموه، فيقولون: نعم (4)

(1) هو الإمام الحافظ أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمن بن عبد الله الأزدي الأندلسي الإشبيلي المعروف بابن الخراط، كان فقيهاً حافظاً عالماً بالحديث وعلله، عارفاً بالرجال، موصوفاً بالخير والصلاح والزهد والورع ولزوم السنة والتقلل من الدنيا، صاحب مصنفات، وكتابه " الجمع بين الصحيحين " الذي ينقل عنه المصنف عمله بلا إسناد على ترتيب " صحيح مسلم "، ولم يطبع بعد. توفي سنة 582 هـ. انظر ترجمته في " السير " 21/ 198.

(2)

رجاله ثقات.

(3)

قال الذهبي في " الميزان " 1/ 143: كذبه أبو حاتم وابن صاعد، وقال الدارقطني: ضعيف، وقال مرة: متروك، وقال ابن عدي: حدّث عن الثقات بمناكير. ومحمد بن شرحبيل الصنعاني: ضعفه الدارقطني كما في " الميزان " 3/ 579.

(4)

" فيقولون نعم " ساقطة من (ش).

ص: 167

فيقول: وكيف تعرفونه ولم تروه؟ فيقولون: نعلم أنه لا عِدْلَ له. قال: فيتجلَّى لهم تبارك وتعالى، فيخرون له سُجَّداً (1).

وقال ابن ماجه في " سننه "(2)، حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا أبو عاصمٍ العَبَّاداني، عن فضل بن عيسى الرقاشي، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سَطَعَ لهم نورٌ، فرفعوا رؤوسهم، فإذا الرب جل جلاله قد أشرف عليهم من فوقهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، وهو قوله عز وجل: {سلامٌ قولاً من ربٍّ رحيمٍ} [يس: 58]. فلا يلتفتون إلى شيءٍ مِمَّا هم فيه من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم ويبقى فيهم بركته ونوره ".

وقال: حربٌ (3) في " مسائله ". حدثنا يحيى بن أبي حزم، حدثنا يحيى بن محمد أبو عاصم العباداني، فذكره، وعند البيهقي في هذا الحديث سياقٌ آخر، رواه أيضاً من طريق العباداني عن الفضل بن عيسى، عن ابن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بينا أهل الجنة في مجلس لهم، إذ سطع لهم نورٌ على باب الجنة فيرفعون رؤوسهم، فإذا الرب تبارك وتعالى قد

(1) رجاله ثقات، وأبو قرة: هو موسى بن طارق الزبيدي.

(2)

رقم (184) وهو في " مسند البزار "(2253)، والآجري في " الشريعة " ص 267، و " أصول الاعتقاد "(836). وإسناده ضعيف. الفضل بن عيسى الرقاشي. ضعفه أحمد وابن معين وأبو داود والنسائي وغيرهم، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، في حديثه بعض الوهن ليس بقوي، وقال ابن عدي: الضعف بيِّنٌ على ما يرويه.

(3)

هو حرب بن إسماعيل بن خلف الحنظلي الكرماني، قال عنه أبو بكر الخلال: كان رجلاً جليلاً، و" مسائله " هذه التي ينقل عنها ابن القيم قد سمعها من الإمام أحمد ودوَّنها، وسمعها منه أبو بكر الخلال، وقاله. إنها أربعة آلاف مسألة. انظر ترجمته في " طبقات الحنابلة " 1/ 145، و" المنهج الأحمد " 1/ 394.

ص: 168

أشرف، قال: يا أهل الجنة سلوني، قالوا: نسألك الرضا عنا، قال: رضاي: أحَلَّكم داري، وأنالكم كرامتي هذا (1) أوانها، فسلوني. قالوا: نسألك الزيادة قال: فيؤتَون بنجائب من ياقوتٍ أحمر، أزِمَّتُها زمرُّدٌ أخضر، وياقوت أحمر، فجاؤوا عليها تضع حوافرها عند منتهى طرفها، فيأمر الله عز وجل بأشجارٍ عليها الثمار فتجيء جواري الحور العين (2)، وهنَّ يقُلن: نحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الخالدات، فلا نموت، أزواج قومٍ مؤمنين (3) كرام، ويأمر الله عز وجل بكُثبانٍ من مسكٍ أبيض أذفر، فيُثير (4) عليهم ريحاً يقال لها: المثيرة حتَّى تنتهي بهم إلى جنة عدنٍ، وهي قصبة الجنة، فتقول الملائكة: يا ربنا، قد جاء القوم، فيقول: مرحباً بالصادقين (5)، مرحبا بالطائعين. قال: فيكشف لهم الحجاب، فينظرون الله تبارك وتعالى، فيتمتعون بنور الرحمن حتى لا ينظر بعضهم بعضاً، ثم يقول: أرجعوهم إلى قصورٍ (6) بالتحف، فيرجعون وقد أبصر بعضهم بعضاً.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذلك قوله تعالى: {نُزُلاً من غَفُورٍ رحيمٍ} [فصلت: 32] رواه في كتاب " البعث والنشور "(7) وفي كتاب " الرؤية ". قال: وقد مضى في هذا الكتاب، وفي كتاب " الرؤية " ما يؤكد هذا الخبر.

وقال الدارقطني: حدثنا الحسن بن إسماعيل، حدثنا أبو الحسن علي بن عبدة، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، عن ابن أبي ذئب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن الله عز وجل يتجلى للناس عامة، ويتجلى لأبي بكرٍ خاصةً "(8).

(1) ساقطة من (أ).

(2)

في " البعث والنشور ": جوارٍ من الحور العين.

(3)

ليست في " البعث ".

(4)

في (ج): فينثر، وفي (ش): فتثير.

(5)

قوله: " مرحباً بالصادقين " ساقط من (ب).

(6)

في (ج) و (ش): قصورهم.

(7)

رقم (448)، وإسناده ضعيف كسابقه.

(8)

موضوع، آفته على بن عبدة، قال الدارقطني: كان يضع الحديث. =

ص: 169