الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فيهم العلماء والنساك، ثم حدث بعد ذلك اسم الصوفية والفقراء.
واسم الصوفية: هو نسبة إلى لباس الصوف، هذا هو الصحيح.
وقد قيل: إنه نسبة إلى صفوة الفقهاء.
وقيل: إلى صوفة (بن مر) ابن أد بن طابخة، قبيلة من العرب، كانوا يعرفون بالنسك، وقيل إلى أهل الصفة.
وقيل: إلى (أهل) الصفاء وقيل: إلى الصفوة.
وقيل: إلى الصف المقدم بين يدي الله تعالى، وهذه أقوال ضعيفة، فإنه لو كان كذلك لقيل: صفي، أو صفائي، أو صفوي أو صفي، ولم يقل: صوفي، وصار اسم الفقراء، يعنى به أهل السلوك، وهذا عرف حادث، وقد تنازع الناس: أيهما أفضل، مسمى الصوفي، أو مسمى الفقير؟ ويتنازعون أيضا أيهما أفضل، الغني الشاكر، أو الفقير الصابر؟.
الناس معادن وتفاضلهم بالتقوى
وهذه المسألة فيها نزاع قديم، بين الجنيد وبين أبي العباس بن عطاء، وقد روي عن أحمد بن حنبل فيها روايتان، والصواب في هذا كله ما قاله الله تبارك وتعالى، حيث قال:{يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} .
وفي الصحيح «عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه سئل: أي الناس أفضل؟ قال: (أتقاهم) قيل له: ليس عن هذا نسألك، فقال: يوسف نبي الله، ابن يعقوب نبي الله، ابن اسحاق نبي الله، ابن إبراهيم خليل الله.
فقيل له: ليس عن هذا نسألك.
فقال: عن معادن العرب تسألوني؟ الناس معادن كمعادن الذهب والفضة، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام، إذا فقهوا» .
فدل الكتاب والسنة أن أكرم الناس عند الله أتقاهم.
وفي السنن عن النبي صلى أنه قال: «لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأسود على أبيض، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى، كلكم لآدم وآدم من تراب» .
وعنه أيضا صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله تعالى أذهب عنكم