الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ونري أن العمل بهذا هو الأرجح في أيامنا هذه.
انتهاء الإجارة:
تنتهي الإجارة وتنقضي أحكامها بأمور، هي:
1 ـ الفسخ:
عقد الإجارة عقد لازم من الطرفين، أي بعد انعقاده صحيحاً ليس للمؤجر أو المستأجر فسخه متى شاء، ولا يفسخ إلا بعذر، وإذا فسخ فقد انتهت الإجارة.
ومن الأعذار التي تنفسخ بها الإجارة:
أهلاك العين المؤجرة في إجارة العين، فإذا استأجر داراً معينة أو سيارة معينة، ثم تهدمت الدار أو عطبت السيارة استيفاء شيء من المنفعة فقد انفسخت الإجارة، لفوات المحلّ المعقود عليه.
ومثل تلف العين تعيبها بحيث يتعذر استيفاء المنفعة المقصودة منها. فإذا حصل التلف أو العيب بعد استيفاء شئ من المنفعة: انفسخت الإجارة بالنسبة للمستقبل من حين الهلاك، ويستحق المؤجر أجرة ما استوفي من المنفعة بقسطه من الأجرة المتفق عليها في العقد.
فإذا كانت الإجارة إجارة ذمة، كما إذا استأجره ليوصله بسيارة موصوفة في الذمة إلي مكان كذا، فأحضر سيارة ثم عطبت أو تعيبت، فإن الإجارة لا تنفسخ، بل علي المؤجر أن يأتي ببدلها، سواء أكان ذلك قبل استيفاء شيء من المنفعة أم بعد استيفاء بعض منها، لأن المعقود عليه لم يفت بهلاك السيارة المحضرة، لأن العقد لم يرد علي سيارة معينة، وإنما علي سيارة موصوفة في الذمة، فيمكن استبدالها.
ومثل العين المستأجرة في كل ما سبق: الأجير، فإذا استأجر شخصاً معيناً ليقوم بعمل، ثم مات أو مرض مرضاً يتعذر معه القيام بالعمل المستأجر عليه، انفسخت الإجارة. وإذا كانت إجارة ذمة، فأحضر له مَن يعمل فحصل الموت أو المرض، لم تنفسخ الإجارة، لأن استيفاء المنفعة يمكن أن يكون بغيره.
ب - عدم تسليم العين المؤجرة في المدة: إذا كانت الإجارة إجارة عين، وكانت المنفعة محددة بمدة من الزمن، وانقضت تلك المدة ولم يسلم المؤجر العين المؤجر ة، فقد انفسخت الإجارة لفوات المعقود عليه قبل قبضه.
وكذلك إذا كانت الإجارة إجارة ذمة، ولم يُحضر المؤجَّر ما تُستوفي منه المنفعة في الوقت المتفق عليه. فإذا لم يُحدد وقت لاستيفاء المنفعة ولم يتعلق به غرض أصلي للمستأجر، ولم يُحضر المؤجِّر ما تُستوفي منه المنفعة حتى مضي وقت يمكن استيفاؤها فيه، فلا فسخ ولا انفساخ، لأنه دين تأخر وفاؤه.
فإذا سلم المؤجر العين المؤجرة أو أحضرها بعد مضيّ بعض مدة الإجارة الفسخ العقد فيما مضي، وكان المستأجر بالخيار فيما بقي.
وإذا كانت المنفعة محددة بعمل، وتأخر تسليم العين حتى مضي وقت يمكن فيه إنجاز العمل، لم تنفسخ الإجارة، لأن العقد تعلق بالمنفعة لا بالزمن، فلم يتعذر الاستيفاء حتى تنفسخ الإجارة.
ما لا تنفسخ به الإجارة:
أ - لا تنفسخ الإجارة بخروج العين المؤجرة من ملك المؤجر، كما إذا أجر داراً ثم وهبها أو باعها، لأن عقد الإجارة يرد علي المنفعة فلا يمنع بيع الرقبة. وتنتقل ملكية العين حين عقد البيع أو الهبة إلي المشتري أو الموهوب له دون المنفعة، لأن البائع أو الواهب ما كان يملكها حين العقد. وتبقي في يد المستأجر إلي انتهاء مدة الإجارة، ولكن يثبت للمشتري الخيار إن كان يجهل الإجارة، أو كان يعلمها ويجهل مدتها.
ب - وكذلك لا تنفسخ الإجارة بموت أحد المتعاقدين المؤجر أو المستأجر ولا بموتهما، بل تبقي إلي انقضاء المدة، لأنها عقد لازم فلا ينفسخ بالموت كالبيع، ويخلف المستأجرَ في استيفاء المنفعة وارثُه.
جـ - وكذلك لا تنفسخ الإجارة بعذر طرأ في غير المعقود عليه:
- كما أجر سيارة وهو سائق لها، فمرض وعجز عن الخروج مع المستأجر، لأنه يمكن استيفاء منفعة العين المؤجرة بغيره.