المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وذي أدب بارع نكته … وأولجت فيه عموداً عنف فقلت فديتك - الكشكول - جـ ١

[البهاء العاملي]

الفصل: وذي أدب بارع نكته … وأولجت فيه عموداً عنف فقلت فديتك

وذي أدب بارع نكته

وأولجت فيه عموداً عنف

فقلت فديتك أعصر عليه

ففيه اللذاذة لو تعترف

فقال أجدت ولكن لحنت

لقولك أعصر بفتح الألف

فقلت لك الويل من أحمق

فقال وأحمق لا ينصرف

‌حكم الواو

الواو للجمع المطلق لا تقتضي الترتيب بدليل قوله تعالى: " فكيف كان عذابي ونذر " والنذارة قبل العذاب بدليل قوله تعالى: " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولاً " وقوله تعالى حكاية عن منكري البعث: " وقالوا ما هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيى " وإنما يريد نحيى ونموت وقوله تعالى: " إني متوفيك ورافعك إلي " فإن وفاته عليه السلام لا تقع إلا بعد الرفع، وقول الشاعر:

حتى إذا رجب تولى وانقضى

وجماديان وجاء شهر مقبل

قال الصفدي: من نسب إلى الشافعي أنه فهم الترتيب في الوضوء من الواو فقد غلط وإنما أخذ الترتيب من السنة؛ ومن سياق النظم وتأليفه، وذلك أن الله تعالى ذكر الوجوه ووزنها فعول كرؤوس، وذكر الأيدي ووزنها أفعل كأرجل، ودخل ممسوحاً بين مغسولين وقطع النظير عن النظير ولولا أن الحكمة في ذلك التنبيه على الترتيب لكان الأحسن بالبلاغة أن يقال وأيديكم وأرجلكم وامسحوا برؤوسكم كما يقال: رأيت: زيداً وعمرواً ودخلت الحمام، ولا يقال: رأيت زيداً ودخلت الحمام ورأيت عمراً، ولو قيل ذلك لكان قبيحاً في الكلام ومن أحسن من الله قيلاً؟ والغسل يشتمل على المسح ولا ينعكس، فالغاسل ماسح مع زيادة، وليس الماسح غاسلاً والغسل أقرب إلى الاحتياط. وأيضاً فرض الغسل محدود كما في اليدين إلى المرافق، وغسل الرجلين محدود إلى الكعبين، والمسح غير محدود كما في الرأس، فالرجلان مغسولتان.

ابن حيوش

ما أبصرت عيناي أحسن منظراً

فيما رأت عيني من الأشياء

كالشامة الخضراء فوق الوجنة

الحمراء تحت المقلة السوداء والنجم تستصغر الأبصار رؤيته

والذنب للطرف لا للنجم في الصغر

لأبي الحسن ابن القنطرية البطليوسي

ذكرت سليمى وحر الوغى

بقلبي كساعة فارقتها

وأبصرت بين القنا قدها

وقد ملن نحوي فعانقتها

مثل سبق السيف العذل أصله إن سعداً وسعيداً ابني ضبة بن إد خرجا في طلب إبل لهما، فرجع سعد ولم يرجع سعيد، وكان ضبة إذا رأى شخصاً مقبلاً قال أسعد أم سعيد؟ ثم أنه في بعض مسايره أتى مكان ومعه الحرث بن كعب في الشهر الحرام، فقال له الحرث قتلت رجلاً هيهنا هيئته كذا وكذا، وأخذت منه هذا السيف، فتناول ضبة فعرفه فقال إن الحديث شجون. ثم ضربه فعذل فقال: سبق السيف العذل.

شمس الدين محمد بن دانيال

ما عاينت عيناي في عطلتي

أقل من حظي ومن بختي

قد بعت عبدي وحماري وقد

أصبحت لا فوقي ولا تحتي

لأبي العلاء المعري يرثي الشريف الطاهر الموسوي أبا الشريف المرتضى والرضي رضوان الله عليهما.

أنتم ذوو النسب الطهور وطولكم

باد على الأمراء والأشراف

ص: 304

والراح إن قيل ابنة العنب اكتفت

بابن من الأسماء والأشراف

وقال أبو بكر الرصافي

لو كنت شاهدة وقد غشي الوغى

يختال في درع الحديد المسبل

لرأيت منه والقضيب بكفه

بحراً يريق دم الكماة بجدول

قيل: إن المبرد بعث غلامه وقال له: بحضرة الناس امض إليه فإن رأيته فلا تقل له وإن لم تره فقل له، فذهب الغلام ورجع، فقال لم أره فقلت له: فجاء فلم يجيء، فسئل الغلام عن معنى ذلك؟ فقال: أنفذني إلى غلام يهواه فقال: إن رأيت مولاه فلا تقل له شيئاً وإن لم تر مولاه فادعه، فذهبت فلم أر مولاه فقلت له: فجاء مولاه، فلم يجيء الغلام.

للسراج الوراق

يا ساكناً قلبي ذكرتك قبله

أرأيت قبلي من بدا بالساكن

وجعلته وقفاً عليك وقد غدا

متحركاً بخلاف قلب الآمن

وبذا جرى الأعراب في نحو الهوى

وإليك معدتي فلست بلاحن

ونالت أبا الطيب بمصر حمى كانت تغشاه إذا أقبل الليل، وتنصرف عنه إذا أقبل النهار بعرق، فقال فيها قصيدة بعضها هذه الأبيات:

وملني الفراش وكان جنبي

يمل لقاؤه في كل عام

قليل عايدي سقم فؤادي

كثير حاسدي صعب مرامي

عليل الجسم ممتنع القيام

شديد السكر من غير المدام

وزايرتي كأن بها حياء

وليس تزور إلا في الظلام

بذلت لها المطارف والحشايا

فعافتها وبات في عظامي

يضيق الجلد عن نفسي وعنها

فتوسعه بأنواع السقام

إذا ما فارقتني غسلتني

كأنا عاكفان على حرام

كأن الصبح يطردها فتجري

مدامعها بأربعة سجام

أراقب وقتها من غير شوق

مراقبة المشوق المستهام

ص: 305