المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌صفات المحمودة في الخادم - الكشكول - جـ ١

[البهاء العاملي]

الفصل: ‌صفات المحمودة في الخادم

‌صفات المحمودة في الخادم

، خير الخدام من كان كاتم السر، عادم الشر، قليل المؤنة، كثيرة المعونة، صموت اللسان، شكور الإحسان، حلو العبارة، دراك الإشارة، عفيف الأطراف، عديم الاتراف.

عن ضرار بن ضمرة: دخلت على معاوية بعد قتل أمير المؤمنين رضي الله عنه فقال: صف لي علياً، فقلت اعفني، فقال: لابد أن تصفه فقلت أما إذ لابد، فإنه كان والله بعيد المدى شديد القوى يقول فصلاً ويحكم عدلاً يتفجر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه، يستوحش من الدنيا وزهرتها ويأنس بالليل ووحشته، غزير العبرة، طويل الفكرة، يعجبه من اللباس ما خشن، ومن الطعام ما جشب، وكان فينا كأحدنا يجيبنا إذا سألناه ويأتينا إذا دعوناه، ونحن والله مع تقريبه لنا وقربه منا لا نكاد نكلمه هيبة له، يعظم أهل الدين ويقرب المساكين، لا يطمع القوي في باطله، ولا ييأس الضعيف من عدله، فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه، قابضاً على لحيته يتململ تململ السليم، ويبكي بكاء الحزين.

ويقول: يا دنيا غري غيري، أبي تعرضت، أم إلي تشوقت؟ هيهات هيهات قد بتتك ثلاثاً لا رجعة فيها، فعمرك قصير، وخطرك يسير، وعيشك حقير، آهٍ آه من قلة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق، فبكى معاوية وقال: رحم الله أبا الحسن كان والله كذلك فكيف حزنك يا ضرار؟ فقلت: حزن من ذبح ولدها في حجرها فلا ترقأ عبرتها ولا يسكن حزنها.

حديث المذكور منقول من كتاب كشف اليقين في فضايل مولانا أمير المؤمنين رضي الله عنه عن عبد الله ابن عباس قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى خاتماً من ذهب في يد رجل فنزعه من يده فقيل للرجل بعدما ذهب رسول الله: خذ خاتمك وانتفع به فقال: لا آخذ شيئاً طرحه رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أبو العميثل لما حجب عن الدخول على عبد الله بن طاهر

سأترك هذا الباب ما دام إذنه

على ما أرى حتى يخف قليلا

إذا لم أجد يوماً إلى الأذن سلماً

وجدت إلى ترك اللقاء سبيلا

بعضهم

عللت باليأس نفسي عنك فانصرفت

واليأس أحسن مرجو من الطمع

فكن على ثقة أني على ثقة

ألا أعلل بعد اليوم بالخدع

محوت ذكرك من قلبي ومن أذني

ومن لساني فقل ما شئت أو فدع

ص: 173

إذا تباعد قلبي عنك منصرفاً

فليس يدنيك مني أن تكون معي

عبد الله بن طاهر

إغتفر زلتي لتحرز فضل الشكر

مني ولا يفوتك أجري

لا تكلني إلى التوسل بالعذر

لعلي أن لا أقوم بعذري

جحظة الشاعر

وقائلة لي كيف حالك بعدنا

أفي ثوب مثر أنت أم ثوب مقتر؟

فقلت لها لا تسأليني فإنني

أروح وأغدو في حرام مقتر

الباجي الشاعر اسمه سليمان كان من علماء الأندلس والباجي بالباء الموحدة والجيم ومن شعره ما أورده ابن خلكان في وفيات الأعيان:

إذا كنت أعلم علماً يقيناً

بأن جميع حياتي كساعة

فلم لا أكون ضنيناً بها؟

وأجعلها في صلاح وطاعة

وهو منسوب إلى باجة قرية من قرى الأندلس.

بعضهم

توخ من الطرق أوساطها

وعد عن الجانب المشتبه

وسمعك صن عن سماع القبيح

كصون اللسان عن النطق به

فإنك عند سماع القبيح

شريك لقائله فانتبه

من الكلمات المنسوبة إلى سيد الأوصياء صلى الله عليه وسلم: من أمضى يومه في غير حق، قضاه أو فرض أداه، أو مجد بناه أو حمد حصله أو خير أسسه، أو علم اقتبسه فقد عق يومه. لقي الحسن البصري الإمام علي بن الحسين زين العابدين رضي الله عنه فقال له الإمام رضي الله عنه: يا حسن أطع من أحسن إليك وإن لم تطعه فلا تعص له أمراً؛ وإن عصيته فلا تأكل له رزقاً وإن عصيته وأكلت رزقه وسكنت داره، فأعد له جواباً، وليكن صواباً. في الحديث: إذا وقع الذباب في الطعام فامقلوه، فإن في أحد جناحيه سماًن وفي الآخر شفاء، فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء قال أهل اللغة: إن معنى أمقلوه اغمسوه والمقل بالقاف الغمس في القاموس عند ذكر كسكر إنها قصبة واسط وكان خراجها اثني عشر ألف ألف مثقال كأصبهان.

دعاء منقول عن سيد البشر صلى الله عليه وسلم قال: من أراد أن لا يوقفه الله على قبيح أعماله ولا

ص: 174