المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

النعمة، وهذا هو الصحيح وقد أخرجها عوام العلماء باللغة عن - الكشكول - جـ ١

[البهاء العاملي]

الفصل: النعمة، وهذا هو الصحيح وقد أخرجها عوام العلماء باللغة عن

النعمة، وهذا هو الصحيح وقد أخرجها عوام العلماء باللغة عن أصل وضعها فاستعملوا الأيادي في جمع يد الجارحة، ونجد أكثر الناس يكتب إلى صاحبه المملوك يقبل الأيادي الكريمة وهي لحن، وإنما الثواب الأيدي الكريمة.

قيل لبعض الأعراب وقد أسن، كيف أنت اليوم؟ فقال: ذهب مني الأطيبان: الأكل والنكاح، وبقي الأرطبان: السعال والضراط.

قال الصفدي: ورأيت غير مرة بدمشق سنة سبعمائة وواحد وثلاثين شخاً يعرف بالنظام العجمي وهو يلعب الشطرنج غائباً في مجلس الصاحب شمس الدين وأول ما رأيته لعب مع الشيخ أمين الدين سليمان رئيس الأطباء، فغلبه مستديراً ولم يشعر به حتى ضرب شاه مات بالفيل.

وحكى له عنه، أنه يلعب غائباً على رقعتين، وقدامه رقعة يلعب فيها حاضراً ويغلب في الثلاث، وكان الصاحب يدعه في وسط الدست ويقول له: عدلنا قطعك، وقطع غريمك، فيسردها جميعاً كأنه يراها.

‌واضع الشطرنج

الناس كثير منهم يخلط في الصولي وهو أبو بكر محمد بن يحيى بن صول تكين الكاتب وتزعم أنه واضع الشطرينج، لما ضرب المثل به فيه، والصحيح أن واضعه صصه بن داهر الهندي.

‌ما قيل في النرد

وقال الصفدي: أردشير بن بابك أول ملوك الفرس الأخيرة، قد وضع النرد ولذلك قيل له: نردشير، وجعله مثالاً للدنيا وأهلها. فرتب الرقعة اثني عشر بيتاً بعدد شهور السنة، والمهارك ثلاثين قطعة بعدد أيام الشهر، والفصوص مثل الأفلاك، ورميها مثل تقبلها ودورانها والنقط فيها بعدد الكواكب السيارة كل وجهين منها سبعة: الشش ويقابله اليك، والبنج ويقالبه الدو، والجهار، ويقابله السه، وجعل ما يأتي به اللاعب من لنقفوش كالقضاء والقدر تارة له وتارة عليه، وهو يصرف المهارك على ما جاءت به النقوش لكنه إذا كان عنده حسن نظر كيف يتأتى وكيف يتحيل على الغلبة قهر خصمه مع الوقوف عندما حكمت به الفصوص؛ وهذا مذهب الأشاعرة.

لجميل

أريد لا نسي ذكرها فكأنما

تمثل لي ليلى بكل سبيل

‌أقسام الواوات:

قد جمع السراج أقسام الواوات وأحسن:

ص: 330

مالي أرا عمراً اني استجرت به

قد صار عمرواً بواو فيه وانصرفا

ونام عن حاجة نبهته غلطا

لها فألقيت منه السهد والأسفا

والمستجير بعمرو قد سمعت به

فما أزيدك تعريفاً بما عرفا

المستجير بعمرو عند كربته

كالمستجير من الرمضاء بالنار

وتلك واو ولا والله ما عطفت

ولو أتت واو عطف ما أتت طرفا

ولو غدت واو حال لم تسر ولو

أتى بها قسماً ما بر إذ خلفا

أو واو رب لما جرت سدى أسف

وكثرته خلافاً للذي الفا

أو واو مع لم أجد خيراً أتى معها

أو واو جمع غدا من فرقه نيفا

وليت صدعاً بها قد شبهوه غدا

يكوي بناري وهذا في السلو كفى

والله يطمسها واواً ذكرت بها

دالاً بوسطي وكانت قبل ذا ألفا تلفا

لمحمد بن إبراهيم الساعدي الأنصاري بيت واحد لضبط عدد بيوت الشطرنج.

إن رمت تضعيف شطرنج بجملته

ها واوه طفجز مد زود دحا

تصبر للعواقب واحتسبها

فأنت من الحوادث في اثنين

تريحك بالمنا أو بالمنايا

فإن الموت إحدى الراحتين

لأبي عثمان سعيد بن الحميد

لامت قبلك بل أحيا وأنت معاً

ولا أعيش إلى يوم تموتينا

لكن تعيش لما نهوى ونأمله

ويرغم الله فينا وأنف واشينا

حتى إذا قدر الرحمن ميتتنا

وحال من أمرنا ما ليس يغنينا

متنا جميعاً كغصني بانة ذبلا

من بعد ما نضرا واستسقيا حينا

في مثل طرفة عين لا أذوق شجى

من الممات ولا أيضاً تذوقينا

لابن التلعفري

يا شيب كيف وما انقضى زمن الصبا

عاجلت مني اللمة السوداء

لا تعجلن فوالذي جعل الدجى

من ليل طرتي البهيم ضياء

ص: 331

لو أنها يوم المعاد صحيفتي

ما سر قلبي كونها بيضاء

لشرف الدين شيخ الشيوخ نجماة بحماة

إن تدعني خالياً من لوعتي فلقد

أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل

عاتبت إنسان عيني في تسرعه

فقال لي خلق الإنسان من عجل

حكي أن كثيراً أتى الفرزدق، فقال له الفرزدق: يا أبا صخر أنت أنسب العرب حيث تقول:

أريد لانسى ذكرها فكأنما

تمثل لي ليلى بكل سبيل

فقال كثير وأنت أفخر العرب حيث تقول:

ترى الناس إن سرنا يسيرون خلفنا

وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا

والبيتان لجميل، وكان كثير سرق الأول، والفرزدق سرق الثاني.

للنور الأسعردي

أعييت إذ لاعبت بالشطرنج من

أهوى فأبدى خده التوريدا

وغدا لفرط الفكر يضرب أرضه

بقطاعه لما انثنى مجهودا

وطفقت أنشده هناك معرضاً

وجوانحي فيه تذوب صدودا

رفقاً بهن فما خلفن جدائداً

أو ما تراها أعظماً وجلودا

ابن قلاقس لا أقتضيك لتقديم وعدت به

من عادة الغيث أن يأتي بلا طلب

عيون جاهك عني غير نائمة

وإنما أنا أخشى حرفة الأدب

لشهاب الدين التلعفري

وإذا الثنية أشرقت وشمت من

أرجالها أرجاً كنشر عبير

سل هضبها المنصوب أين حديثه

المرفوع عن ذيل الصبا المجرور

لابن مياده

أماني من ليلى حساناً كأنما

سقتني بها ليلى على ظمأ بردا

منى إن تكن حقاً تكن أحسن المنى

وإلا فقد عشنا بها زمناً رغدا

ص: 332

لأبي دلف

أطيب الطيبات قتل الأعادي

واختيالي على متون الجياد

ورسول يأتي بوعد حبيب

وحبيب يأتي بلا ميعاد

قيل لبعض العشاق: ما تتمنى؟ فقال: أعين الرقبا، وألسن الوشاة، وأكباد الحساد.

وقيل لبعض الأعراب: ما أمتع لذات الدنيا؟ فقال ممازحة الحبيب وغيبة الرقيب.

قال بعض المحققين: النفوس جواهر روحانية، ليست بجسم ولا جسمانية لا داخلة البدن ولا خارجة عنه، لها تعلق بالأجساد وتشبه علاقة العاشق بالمعشوق، وهذا القول ذهب إليه الغزالي أبو حامد في بعض كتبه.

ونقل عن أمير المؤمنين رضي الله عنه أنه قال: الروح في الجسد كالمعنى في اللفظ. قال الصفدي وما رأيت مثالاً أحسن من هذا. سئل بعض المتكلمين عن الروح والنفس فقال: الروح هو الريح والنفس هو النفس فقال السائل: فحينئذ إذا تنفس الإنسان خرجت نفسه وإذا ضرط خرجت روحه، فانقلب المجلس ضحكاً. النشر للدواب كالعطاس لنا وانثر فلان أخرج ما في أنفه.

يقال فضائل الهند ثلاثة كليلة ودمنة، ولعب الشطرنج وتسعة أحرف التي يجمع أنواع الحساب.

قال محمد بن شرف القيرواني في مدح الشطرنج: حرب سجال، وخيل عجال وفرسان ورجال، قريبة الآجال، سريعة عوده المحال، تستغرق الفكرة، وتسلب اللب استلاب السكرة، ويترك اللسان أو الإنسان وما أراد، أساء أو أجاد، إلا أنها تدني مجلس الصعلوك من أشرف الملوك حتى لا يكون بينهما في أقرب بقعة إلا قدر الرقعة فربما التقت بنانهما في بيت الرقعة، ولسانهما في بيت القطعة، لعب أصولي وقريب صولي فخر لجاجي ولعب لجلاجي مظفر الفئة يراها من مأة بيوته حصينة وشياهه مصونة ودوابه مجتمعة وشياهه أو سباعه مختبئة، جيد النظر شديد الحضر لا يبقي ولا يذر، عينه تغلي فكرته تملي ويده تبلي من بلوت بمعنى استخبرت لكن هذا من باب الأفعال بمعنى تختبر.

حكي أن الرشيد سأل جعفراً عن جواريه فقال: يا أمير المؤمنين كنت في الليلة الماضية مضطجعاً وعندي جاريتان، وهما يكسباني فتناومت عليهما لأنظر صنيعهما

ص: 333