الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
10 - أبواب: التفسير وفضائل القرآن
(متن الحديث)(إسناده)(درجته)(تخريجه)(موضعه في كتب الشيخ)
196/ 1 - (الآيتان مِنْ آخر سورة البقرة، مَنْ قرأ بهما في ليلةٍ كَفَتَاه).
(رواه: منصور بنُ المعتمر، والأعمش، كلاهما عن إبراهيم، عن علقمة وعبد الرحمن بن يزيد، عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه مرفوعًا به). (هذا حديثٌ صحيحٌ)(خ، م، د، سي، ت، ق، مي، حم)(التوحيد / ذو الحجة / 1417 هـ؛ ابن كثير 1/ 300؛ الفضائل 231؛ التسلية / ح 111).
197/ 2 - (أصبنا سبايا يوم أوطاس لُهنَّ أزواجٌ في قومِهِنَّ، فذكروا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24]. أي: فهن لكم حلالٌ إذا انقضت عدتهنَّ).
(رواه: عثمان البَتِّيُّ وهذا حديثه، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: .. فذكره. وتوبع عثمان عليه، تابعه قتادة. فرواه: شعبة، وسعيد بنُ أبي عروبة، كليهما عنه، عن أبي الحليل، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. ورواه: همام ابنُ يحيى، وسعيد بنُ أبي عروبة، وشعبة، ثلاثتهم عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشمي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه. فزادوا في الإسناد: "أبا علقمة").
(قال الترمذيُّ في حديث عثمان: "هذا حديثٌ حسنٌ. وهكذا روى الثوريُّ عن عثمان البتِّيّ، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد الخدري، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم نحوه، وليس في هذا الحديث "عن أبي علقمة"، ولا أعلمُ أن أحدًا ذكرَ "أبا علقمة" في هذا الحديث إلا ما ذكرَ همام، عن قتادة، وأبو الخليل اسمُهُ: صالح بنُ أبي مريم". انتهى. قلتُ: رضي الله عنك! فقد توبع همام كما رأيت .. وقد نظر أهل العلم في هذا. فقال الدارقطنيُّ في "العلل": "يرويه قتادة .. وخالفه عثمان البتي، وقول قتادة أصحُّ".
وتبعه على ذلك المزيُّ في "الأطراف"(3/ 344) وفي "التهذيب"(13/ 90)، والعلائيُّ في "جامع التحصيل"(ص 295). وقد تقدم أن الثقات يروونه، عن قتادة على الوجهَين. وتابع البتيّ -وهو عثمان بن مسلم- قتادة على الوجه الثاني، فَذِكْرُ "أبي علقمة" من المزيد في متصل الأسانيد، ولذلك اعتمده مسلمٌ وأدخله في "صحيحه". ورجّح النوويُّ في "شرح مسلم"(10/ 34) أنَّ أبا الخليل سمِعَهُ على الوجهين، فرواه تارةً هكذا، وتارةً هكذا. ويُؤَيِّدُ كلام النووي أن الترمذيّ حسَّن حديث "أبي الخليل، عن أبي سعيد". والله تعالى أعلم) (م، د، ت، س كبرى، حم، يع، ش، طي، عب، ابن جرير، الواحدي، قط علل، هق)(تنبيه 12 / رقم 2423).
198/ 3 - (أقرؤنا أُبيُّ، وأقضانا عليُّ، وإنَّا لنَدَعُ مِنْ قولِ أُبَيٍّ، وذاك أَنَّ أُبَيًّا يقول: لا، أَدَعُ شيئًا سمعتُهُ مِنْ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد قال الله تعالى {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا} [البقرة: 106]. ومعنى: (أقرؤنا) أجودنا قراءة للقرآن. (أقضانا) أعلمنا بالقضاء. (لندع) لنترك.
(رواه: الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن عُمر بن الخطاب رضي الله عنه به. ورواه عن الثوري: يحيى القطان، وأبو أحمد الزبيري، وقبيصة بنُ عقبة. وتابعه الأعمش ومسعود بن سليمان معًا عن حبيب). (خ، س كبرى، حم، ش، عبد الله بن محمد بن سعيد، ابن سعد، عمر بن شبة، قط علل، ك، هق دلائل، ابن بشران، نعيم حلية، كر، ابن الأنباري)(حديث الوزير / 75 - 76؛ التسلية / ح 60).
199/ 4 - (الصمدُ: الذي لا جوفَ له).
(رواه: منصور، وابنُ أبي نجيح كلاهما، عن مجاهد رحمه الله. (صحيحٌ)(ابن جرير)(حديث الوزير / 164 - 165 ح 49).
200/ 5 - (أن النبيّ صلى الله عليه وسلم طَرَقَهُ وفاطمةَ بنتَ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ألا تصليان؟ قلتُ: يا رسول الله! إنما أنفسنا بيد الله، فإذا شاء أنْ يبعثنا بعثنا، فانصرف حين قلتُ ذلك، ولم يرجع إليّ شيئًا، فسمعته يقول وهو مُوَلٍّ، يضرب فَخِذَه، ويقول: {وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلاً} [الكهف: 54]).
(رواه: الزهريّ، قال: أخبرني عليّ بن الحسين، أنَّ حسين بنَ عليّ أخبره، أنَّ عليّ بنَ أبي طالب رضي الله عنه أخبره به). (صحيحٌ. قال أبو نعيم: صحيحٌ متفقٌ عليه، من حديث الزهريّ)(خ، بخ، م، عو، س تفسير، حم، حم زوائد عبد الله، عب، خز، حب، هق، نعيم حلية)(حديث الوزير / 73 ح 13).
201/ 6 - (أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يوم حُنَين، بعث جيشًا إلى أوطاس، فلقوا عدوًّا، فقاتلوهم، فظهروا عليهم، وأصابوا لهم سبايا. فكأن ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرَّجوا من غِشيانهن من أجل أزواجهنَّ من المشركين. فأنزل الله عز وجل في ذلك: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} [النساء: 24] أي فهنَّ لكم حلالٌ إذا انقضت عدتهنَّ).
(رواه: همام بنُ يحيى، وسعيد بنُ أبي عروبة وهذا حديثه، وشعبة، ثلاثتهم عن قتادة، عن صالح أبي الخليل، عن أبي علقمة الهاشمي، عن أبي سعيد الخدري به.
ورواه: شعبة، وسعيد بنُ أبي عروبة، كليهما عن قتادة، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد الخدري .. فسقط ذكر "أبي علقمة". وتوبع قتادة على هذا الوجه بإسقاط "أبي علقمة"، فرواه عثمان البَتِّيُّ، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد به، ولم يذكر "أبا علقمة"). (نظر أهل العلم في هذا. فقال الدارقطنيُّ في العلل:"يروية قتادة .. وخالفه عثمان البتي، وقول قتادة أصحُّ". وتبعه على ذلك المزيُّ في "الأطراف"(3/ 344) وفي "التهذيب"(13/ 90)، والعلائيُّ في "جامع التحصيل"(ص 295).
وقد تقدم أن الثقات يروونه عن قتادة على الوجهين. وتابع البتيُّ -وهو عثمان ابن مسلم- قتادةَ على الوجه الثاني، فذِكْرُ "أبي علقمة" من المزيد في متصل الأسانيد، ولذلك اعتمده مسلمٌ وأدخله في "صحيحه". ورجَّح النوويُّ في "شرح مسلم"(10/ 34) أنَّ أبا الخليل سمِعَهُ على الوجهين، فرواه تارةً هكذا، وتارةً هكذا. ويُؤَيِّدُ كلام النووي أن الترمذيّ حسَّن حديث أبي الخليل، عن أبي سعيد. والله تعالى أعلم) (تقدم تخريجه، برقم 197). (تنبيه 12 / رقم 2423).
فصلٌ: وروى محمد بنُ مسلم بنِ أي الوضاح، وشريك بنُ عبد الله النَّخَعِي، كلاهما عن سالم الأفطس، قال: حدثني رزين الجُرجانيّ، قال: سألت سعيد بنَ جبير عن هذه الآية {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} ، قال: لا علم لي بها، فسألتُ الضحاك بنَ مزاحم، وذكرتُ له قولَ سعيد بنِ جبير، قال: أشهدُ لسمعتُهُ يَسألُ عنها ابنَ عباس. فقال ابنُ عباس: نزلتْ يوم خيبر. يعني قوله تعالى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} [النساء: 24]. لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر أصاب المسلمون نساءً من نساءِ أهل الكتاب لهُنَّ أزواجٌ، وكان الرجلُ إذا أراد أن يأتي المرأة منهن، قالت: إن لي زوجًا، فسلْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأُنزِلَت هذه الآية:{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ} . يعني السَّبي من المشركين يُصاب لا بأسَ بذلك. قال -يعني رزين الجُرجاني-: فذكرتُ ذلك لسعيد بنِ جبير، فقال: صدق الضحاكُ.
(ورزين الجُرجاني: قال الهيثميُّ في "المجمع" (7/ 3): "لم أعرفه".
وقد ذكره السهميُّ في "تاريخ جرجان"(ص 212)، ولم يذكر فيه شيئًا، فرسمه رسم المجهول. ثم في روايته نكارة من وجهين، الأول:
قوله: "سألت الضحاكَ فقال: أشهد لسمعتُهُ -يعني: سعيد بن جبير- يسأل عنها ابن عباس". فهذا يعني أن الضحاك بنَ مزاحم سَمِع ابن عباس وهو يجيب سعيد بنَ جبير. وهذا لا يصحُّ، فقد مضت كلمةُ أهل العلم أن الضحاك لم يسمع من ابن عباس.
قال شعبة: قلت لمشاش: الضحاك سمع من ابن عباس؟ قال: ما رآه قط.
قال عبد الملك بن ميسرة: الضحاك لم يلق ابن عباس، إنما لقي سعيد بنَ جبير بالريّ، فأخذ عنه التفسير. وذكرهما الطبريُّ في تفسيره (110، 111 - شاكر). وكذلك قال شعبة وأبو زرعة الرازي والدارقطني وسائرُ النقاد.
الوجه الثاني: قوله: "نزلت لمَّا فتح رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خيبر" فهو وهمٌ، والصوابُ:"حنين" كما يأتي إن شاء الله تعالى، ويدلُّ عليه أن النسائيَّ، أخرج هذا الحديث في "الكبرى" (11098) قال: أخبرنا يحيى بنُ حكيم: نا محمد بنُ جعفر: أنا إسرائيل، عن أبي حُصَين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، وأحال على حديث أبي سعيد أن ذلك كان في "حنين"، كما سيأتي في التعقب القادم إن شاء الله تعالى.) (تخريجه: طب أوسط، طب كبير، السهمي، المطرِّز) (تنبيه 12 / رقم2422).
202/ 7 - (أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال وهو في قبَّةٍ، يوم بدر:"اللهم إني أَنشُدُكَ عهدَك ووعدَك، اللهم إن شئِتَ لم تُعبدْ بعد اليوم "فأخذ أبو بكر بيده، فقال: حسبُك يا رسول الله، فقد ألححت على ربِّك.
وهو يثبُ في الدِّرعِ، فخرج وهو يقول:{سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ (45)} [القمر: 45]).
(قال عبد الوهاب بنُ عبد المجيد الثقفيّ، ووهيب بنُ خالد -وهذا لفظه-، وخالد ابنُ عبد الله الواسطيّ: ثنا خالد الحذَّاء، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما به). (حديث صحيحٌ)(خ، س تفسير، حم، طب كبير، أوسط، هق دلائل، صفات، بغ)(تنبيه 12 / رقم 2484).
203/ 8 - (أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يسيرُ في بعض أسفاره، وعُمر ابنُ الخطاب يسر معه ليلًا، فسأله عُمر بنُ الخطاب عن شيءٍ فلم يُجِبْه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، وقال عُمر ابنُ الخطاب: ثكلتكَ أُمُّكَ يا عُمر، نزرتَ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، كلُّ ذلك لا يُجِيبُك. قال عُمر: فحرَّكتُ بعيري، ثم تقدمتُ أمام المسلمين، وخشيتُ أن ينزلَ فيَّ قرآن فما نشبتُ أن سمعتُ صارخًا يصرخُ بي، قال: فقلتُ: لقد خشيتُ أن يكون نزلَ فيَّ قرآن، وجئتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فسلمتُ عليه، فقال: "لقد أُنزِلت عليَّ الليلة سورةٌ لهي أحبُّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس"، ثم قرأ {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1)} [الفتح: 1]).
(رواه: عبد الله بنُ مسلمة القعنبيّ، وعبد الله بنُ يوسف، وإسماعيل بنُ أبي أويس، ويحيى بنُ بكر، ويحيى بن يحيى كلهم، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه بهذا).
(هذا الحديث رواه: محمد بنُ خالد بن عثمة، وأبو نوح عبد الرحمن بنُ غَزْوان، وأبو مصعب الزبيريُّ أحمد بنُ أبي بكر، ومحمد بنُ حرب الحولانيُّ، وروح بنُ عبادة، وإسحاق بنُ إبراهيم الحنينيُّ، ويزيد بن أبي حكيم، وعبد الله بنُ داود الخريبيُّ، ثمانيتُهُم عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عُمر به.
وخالفهم من تقدم فرووه عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -
هكذا مرسلًا؛ وهو اختيارُ البخاريّ، ويحيى بن يحيى في الموطأ وغيرُهم.
قال الدارقطنيُّ في "العلل"(171) أن أصحاب الموطأ رووه عن مالك مرسلًا، منهم معن بنُ عيسى والقعنبيُّ والشافعيُّ ويحيى بنُ بكير وغيرهم.
فيُفهم من كلامه أنه يرجح المرسل، وكذلك إيراده في "التتبع" يدلُّ على ذلك. فرد عليه الحافظُ في "مقدمة الفتح"(373)، قائلًا: بل ظاهر رواية البخاري الوصل فإن أوله وإن كان صورته صورةُ المرسل، فإن بعده ما يصرِّحُ بأن الحديث لأسلم، عن عُمر، ففيه بعد قوله: فسأله عُمر عن شيء فلم يُجِبْه، فقال عُمر: نزرت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، كلُّ ذلك لا يجيبك، قال عُمر: فحركتُ بعيري .. وساق الحديث على هذه الصورة حاكيًا لمعظم القصة عن عُمر فكيف يكونُ مرسلًا؟ هذا من العجب. انتهى.
وسبقه إلى هذا ابنُ عبد البر، فقال: هذا الحديث عندنا على الاتصال، لأن أسلم رواه عن عُمر، وسماعُ أسلم من مولاه عُمر رضي الله عنه صحيحٌ، لا ريب فيه. انتهى).
(تخريج المرسل: خ، ط، هق دلائل. تخريج الموصول: ت، س كبرى، حم، حب، الإسماعيلي، البزار، يع، بغ أبو القاسم، ابن عبد البر، بغ تفسير)(تنبيه 12 / رقم 2518).
204/ 9 - (إنَّ هذا لهو التَّكلُّف يا عُمر!. قوله: "نهينا"، أي: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم. "التكلف"، قال في النهاية: أراد كثرة السؤال والبحث عن الأشياء الغامضة التي لا يجب البحث عنها).
(رواه يزيد بنُ هارون، عن حميد الطويل، عن أنس رضي الله عنه، أَن عُمر بنَ الحطاب رضي الله عنه -
قَرَأَ على المِنْبَر: {وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس / 31]، فقال: هذه الفاكهةُ قد عرفناها فما الأبُّ؟ ثم رجع إلى نفسه، فقال:
…
فذكره).
(صحيحٌ. قال الحاكمُ: صحيحٌ على شرط الشيخين. ووافقه الذهبيُّ.
وهو كما قالا.
قال أبو عَمرو -غفر الله له-: راجع باب: "تأويل مختلف ومشكل الحديث").
(أبو عبيد فضائل القرآن، ش، سعيد بن منصور تفسيره، ك، هق شعب).
(التسلية / ح 14؛ ابن كثير 1/ 127).
205/ 10 - (أُنزِلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح / 1] مرجعهم من الحديبية، وقد خالط أصحابه الحزن والكآبة، قال فقرأها عليهم حتى بلغ: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا} [الفتح / 2 - 3] فقال رجلٌ: هنيئًا لك يا رسول الله! قد بيَّن الله لك ما يفعل بك فماذا يفعل بنا؟ فأنزل الله الآية الأخرى بعدها: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا} [الفتح / 5]
(عن أنس بن مالك رضي الله عنه). (صحيح) (م، عو، ابن جرير، طي، حم، ش،
طب أوسط، هق دلائل) (تنبيه 12 / رقم 2469).
206/ 11 - (إنه ليُؤْتَى بالرجل العظيم السَّمِين يوم القيامة، لا يَزِن عند الله جناحَ بَعُوضَةٍ اقرءوا إن شئتم {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف: 105] عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا).
(خ، م، ابن أبي حاتم، ابن مردويه، بغ)(الزهد / 55 ح 68).
207/ 12 - (جمع القرآنَ على عهد النبيّ صلى الله عليه وسلم أربعةٌ: " أُبيّ ابنُ كعب، وزيد بنُ ثابت، وأبو زيد، ومعاذ بنُ جبل).
(رواه الحسين بنُ واقد، عن ثمامة، عن أنس رضي الله عنه به. وقد رواه عبد الله بنُ المثنى، قال: حدثني ثابت البُنانيُّ وثمامة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: مات رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ولم يجمع القرآنَ غيرُ أربعةٍ: أبو الدرداء، ومعاذ، وأبو زيد، وزيد بنُ ثابت. فخالف في تسمية واحد من هؤلاء الأربعة).
(قال أبو بكر أحمد بنُ محمد بنِ عبد الله بنِ صدقة شيخ الطبراني: أبو زيد بن عبيد القاريءُ الذي كان على القادسية، وهو أبو عمير بن سعدٍ. انتهى.
وقال ابنُ حبان: حدثنا محمد بنُ بشار البغداديُّ بالرملة، قال: ثنا الفضل بنُ موسى الهاشمي، قال: ثنا الأنصاري -هو محمد بنُ عبد الله-، عن أبيه، عن ثمامة، قال: قلت لأنس: "أبو زيد الذي جمع القرآن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أيش اسمُه؛ فقال: قيس ابنُ السكن؛ رجلٌ منا من بني عدي بن النجار، لم يكن له عقبٌ نحن ورثناه").
(ويراجع؛ باب تأويل مختلف الحديث)(خ، البزار، طب أوسط، حب ثقات)
(تنبيه 12 / رقم 2456؛ تنبيه 8 / رقم 1837، التسلية / ح 56).
208/ 13 - (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، في بعض أسفاره، فلما كنَّا ببعض الطريق، كلمتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فسكت، ثم كلمتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت، ثم كلمت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسكت، فحركتُ راحلتي فتنحيتُ، وقلتُ: سألت النبيّ صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، كل ذلك لا يكلمك، ما أخلقك أن ينزل فيك قرآنٌ؛ فما نشبتُ أن سمعتُ صارخًا يصرخُ بي، فقال لي: "يا ابن الخطاب: أُنزل عليّ في هذه الليلة سورةٌ ما أحبُّ أنَّ لي بها ما طلعت عليه الشمس، ثم قرأ {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1]).
(قال محمد بنُ خالد بن عثمة -واللفظُ له-، وأبو نوح عبد الرحمن بنُ غَزْوان، وأبو مصعب الزبيريُّ أحمد بنُ أبي بكر، ومحمد بنُ حرب الحولانيُّ، وروح بنُ عبادة، وإسحاق بنُ إبراهيم الحنينيُّ، ويزيد بن أبي حكيم، وعبد الله بنُ داود الخريبيُّ، ثمانيتُهُم: نا مالك بنُ أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعتُ عُمر ابن الخطاب رضي الله عنه، يقول: .. فذكره). (ت، س كبرى، حم، حب، الإسماعيلي، البزار، يع، بغ أبو القاسم، ابن عبد البر، بغ تفسير)(تنبيه 12 / رقم 2518).
209/ 14 - {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} [التوبة: 82]. قال: الدُّنيا قليلٌ، فليضحكوا فيها ما شاءوا، فإذا انقطعت وصاروا إلى الله تعالى، استأنفوا في بُكاءٍ لا ينقطعُ عنهم أبدًا).
(عن ابن عباس رضي الله عنهما، قوله). (إسناده صحيحٌ)(ش، ابن جرير)(الزهد / 14 ح 1).
210/ 15 - ، {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} [التوبة: 82]. قال: هم المنافقون والكفار الذين اتخذوا دينهم هزوًا ولعبًا. يقول الله تبارك وتعالي: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا} في الدنيا {وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} في النَّار).
(عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله (وسنده حسن)(الزهد / 15).
211/ 16 - (في قول الله تبارك وتعالى: {زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ} [النحل: 88]، قال: عقارب أمثال النخل الطوال).
(رواه: الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قوله). (صحيحٌ. قال الحاكم: صحيحٌ على شرط الشيخين. ووافقه الذهبيُّ. وهو كما قالا. وقد رواه عن الأعمش شعبة، وبهذا أمِنَّا من تدليسه)(هناد، عب تفسير، ش، يع، ابن أبي الدنيا صفة النار، ابن جرير، طب كبير، ك، هق بعث)(الزهد / 28 ح 26).
212/ 17 - (قد أُنزِلَت عليَّ الليلة سورةٌ هي أحبُّ إلي مما طلعت عليه الشمس، ثم قرأ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ} [الفتح / 1 - 2]
أبو مصعب الزبيريُّ أحمد بنُ أبي بكر -واللفظُ له-، ومحمد بنُ خالد بن عثمة،
وأبو نوح عبد الرحمن بن غَزْوان، ومحمد بنُ حرب الخولانيُّ، وروح بنُ عبادة، وإسحاق بنُ إبراهيم الحنينيُّ، ويزيد بنُ أبي حكيم، وعبد الله بنُ داود الخريبيُّ، ثمانيتُهُم: نا مالك بنُ أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، أنَّ عُمر بنَ الخطاب رضي الله عنه، كان يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض أسفاره، فسأله عُمر عن شيءٍ فلم يُجِبْه، ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، فقال عُمر: ثكلتكَ أُمُّكَ عُمر، نزرت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، كلُّ ذلك لم يُجِبْك، قال عُمر: فحرَّكتُ بعيري حتى قدمته أمام الناس، وخشيتُ أن يكون نزلَ فيَّ قرآن؛ فما نشبتُ أن سمعتُ صارخًا يصرخُ بي، فجئتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فسلمتُ عليه، فقال: قد أُنزِلَت
…
الحديث). (ت، س كبرى، حم، حب، البزار، يع، بغ أبو القاسم، الإسماعيلي، ابن عبد البر، بغ تفسير)(تنبيه 12 / رقم 2518).
213/ 18 - (كانَ رجلٌ من الأنصار يَؤُمُّهُم في مسجد قُبَاء، وكان كلما افتتح سورةً يقرأُ لهم في الصلاة مما يقرأ به، افتتح بـ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} حتى يفرُغَ منها، ثم يقرأ سورةً أخرى معها، وكان يصنعُ ذلك في كل ركعةٍ. فكلَّمه أصحابُهُ فقالوا: إنَّك تفتتح بهذه السورة، ثم لا ترى أنَّها تُجْزِئُكَ حتى تقرأَ بأخرى، فإمَّا تقرأ بها، وإمَّا أنْ تَدَعَهَا وتقرأَ بأخرى؛ فقال: ما أنا بتاركها، إنْ أحببتُم أنْ أَؤُمَّكُم بذلك فعلتُ، وإنْ كرهتم تركتُكُم. وكانوا يرون أنه مِنْ أفضلهم، وكرهوا أنْ يؤُمَّهُم غيرُهُ، فلمَّا أتاهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبرَ، فقال: "يا فلان ما يمنعُكَ أنْ تفعلَ ما يأمُرُكَ به أصحابُكَ، وما
يحملُكَ على لُزُوم هذه السورة في كل ركعة"، فقال: إني أحبُّها.
فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "حبُّكَ إياها أدخلك الجنَّة").
(رواه ثابت البُنَاني، عن أنس رضي الله عنه به). (حديثٌ صحيحٌ)(خت) (التوحيد /
جماد أول / 1414 هـ).
214/ 19 - (كنَّا عند عُمر بنِ الخطاب رضي الله عنه وفي ظهر قميصه أربعُ رقاع، فقرأ:{وَفَاكِهَةً وَأَبًّا} [عبس: 31]، فقال: فما الأبُّ؟، ثم قال: إنَّ هذا لهو التكلُّفُ، فما عليك ألا تدريه؟.
قوله: "التكلف"، قال في النهاية: أراد كثرة السؤال والبحث عن الأشياء الغامضة التي لا يجب البحث عنها) (رواه سليمان بنُ حرب، قال: ثنا حماد بنُ زيد، عن ثابت البناني، عن أنس رضي الله عنه، قال: .. فذكره).
(صحيحٌ. قال أبو عَمرو -غفر الله له-: راجع باب: "تأويل مختلف ومشكل الحديث")(عبد تفسيره، ابن سعد)(التسلية / ح 14؛ ابن كثير 1/ 127).
215/ 20 - (لا يحلفُ على يمين صبرٍ يقتَطِعُ مالًا، وهو فيها فاجرٌ إلا لَقِيَ الله وهو عليه غضبانُ. فأنزل الله: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: 77]).
(رواه: شعبة، وسفيان الثوري -واللفظ له-، عن الأعمش ومنصور، عن أبي وائل، قال: قال عبد الله -يعني: ابن مسعود -: قال النبي صلى الله عليه وسلم: .. وذكره. فجاء الأشعثُ، وعبد الله يحدِّثُهُم، فقال: فيَّ نزلتْ وفي رجلٍ خاصمتُهُ في بئرٍ،
فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "ألك بيِّنَةٌ" قلتُ: لا، قال:"فليَحلف" قلتُ: إذًا يحلف، فنزلت {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ} الآية).
(وتقدم لفظ شعبة، ووكيع فانظرهما)(خ، م، د، س كبرى، ت، ق، حب، حم، البزار، هق، بغ)(تنبيه 12 / رقم 2385؛ تنبيه 11 / رقم 2318؛ غوث 3/ 199 - 200 / ح 926؛ تنبيه 8 / رقم 1974).
216/ 21 - (لقد أَنزَلَ الله عليّ الليلة سورةً، لهي أحبّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس، ثم قرأ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ} [الفتح / 1 - 2]).
(محمد بنُ حرب الخولانيُّ واللفظُ له، ومحمد بن خالد بن عثمة، وأبو نوح عبد الرحمن بنُ غَزْوان، وأبو مصعب الزبيريُّ أحمد بنُ أبي بكر، وروح بنُ عبادة، وإسحاق بنُ إبراهيم الحنينيُّ، ويزيد بنُ أبي حكيم، وعبد الله بنُ داود الخريبيُّ: ثمانيتُهُم، قالوا: نا مالك بنُ أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عُمر أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم كان يسيرُ في بعض أسفاره، وعُمر يسير معه ليلًا، فسأله عُمر عن شيءٍ فلم يُجِبْه، ثم سأله فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، ثلاثًا، فقال عُمر: ثكلتكَ أُمُّكَ عُمر، نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، كلُّ ذاك لا يُجِيبُك، قال عُمر: فحرَّكتُ بعيري حتى تقدمت أمام الناس، وخشيتُ أن ينزلَ فيَّ قرآن؛ فما نشبتُ أن سمعتُ صارخًا يصرخُ بي، قال: فقلتُ له: لقد خشيتُ أن يكون ينزل فيَّ قرآن؛ فجئتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فسلمتُ عليه، فقال لي: "لقد أَنزل الله عليّ الليلة .. الحديث").
(ت، س كبرى، حم، حب، يع، بغ أبو القاسم، الإسماعيلي، البزار، ابن
عبد البر، بغ تفسير) (تنبيه 12 / رقم 2518).
22/ 217 - (لما أغرق الله عز وجل فرعونَ، قال: {آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إلا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ} [يونس: 90]، قال جبريل عليه السلام، للنبي صلى الله عليه وسلم: "يا محمد، لو رأيتني وأنا أَدُسُّ في فيه مِنْ حال البحر خشية أَنْ تُدْرِكه الرحمة"؟).
(رواه: حماد بنُ سلمة، عن عليّ بن زيد ابن جُدعَان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس رضي الله عنهما به. وعليّ بنُ زيد ضعيفٌ، ولكن رواية حماد ابن سلمة عنه متماسكة، وهي أمثلُ من غيرها، كما قال أبو حاتم الرازي، ولكن للحديث طريق آخر عن ابن عباس، فرواه: شعبة بنُ الحجاج، عن عطاء ابن السائب، عن عديّ بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عنه مرفوعًا مثله. وسنده صحيحٌ). (هذا حديثٌ صحيحٌ)(ت، س تفسير، حم، طي، عبد، ابن جرير، ابن أبي حاتم، حب، ك، طب كبير، خط)(التوحيد / جماد آخر / 1419 هـ).
218/ 23 - (مَنْ حلف على يمينٍ كاذبًا ليقتَطِعَ بها مالَ رجل -أو مالَ أخيه- لَقِيَ الله وهو عليه غضبانُ. وأنزل في ذلك {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران / 77]) (رواه: شعبة بنُ الحجاج، وسفيان الثوري -واللفظ لشعبة-، عن الاعمش ومنصور، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال: .. وذكره.
وقال وكيعٌ: ثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود مرفوعًا، بلفظ: "من
حلف على يمين صبر .. ". وسيأتي لفظ سفيان). (خ، م، د، س كبرى، ت، ق، حم، حب، البزار، هق، بغ)(تنبيه 12 / رقم 2385؛ تنبيه 11 / رقم 2318؛ تنبيه 8 / رقم 1974؛ غوث 3/ 199 - 200 / ح 926).
219/ 24 - (مَنْ حُوسِبَ يوم القيامة، عُذِّب. قلت: ليس قال الله: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الانشقاق / 7 - 8]؟ قال: ليس ذلك بالحساب. إنما ذاك العرض، من نوقش الحساب يوم القيامة عذب).
(عن ابن أبي مُلَيكة، عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا). (خ، م، حم، ش)(الزهد / 59).
220/ 25 - (والذي نفسي بيده، إِنَّهُ ليسمعُ خَفق نِعَالِهمَ، حين يُولُّون عنه، فإِنْ كان مُؤمِنًا كانت الصلاة عند رأسه، والزكاة عن يمينه، والصوم عن شماله، وفِعلُ الخيراتِ والمعروفُ والإحسانُ إلى الناس مِنْ قِبَلِ رجليه، فيُؤْتَى من قبل رأسه فتقول الصلاة: ليس قِبَلِي مدخلٌ، فيؤتى عن يمينه فتقول الزكاة: ليس من قبلي مدخلٌ، ثم يؤتى عن شماله فيقول الصوم: ليس من قبلي مدخل، ثم يؤتى من قبل رجليه فيقول فِعلُ الخيرات والمعروف والإحسان إلى الناس: ليس من قبلي مدخلٌ، فيقال له: اجلس، فيجلسُ، وقد مَثَلُت له الشمسُ للغروبِ، فيقال له: ما تقول في هذا الرجل الذي كان فيكم؟ - يعني: النبي صلى الله عليه وسلم فيقولُ: أشهد أنَّهُ رسولُ الله، جاءنا بالبينات من
عند ربنا، فصدَّقنا واتَّبعنا، فيقال له: صدقتَ، وعلى هذا حَيِيتَ، وعلى هذا مِتَّ، وعليه تُبعَثُ إن شاء الله، فيُفسحُ له في قبره مَدَّ بَصَرِه، فذلك قول الله عز وجل:{يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ} [إبراهيم: 27] فيُقالُ: افتحوا له بابًا إلى النار، فيُفتَحُ له بابٌ إلى النار، فيُقَالُ: هذا كان منزِلُكَ لو عَصَيتَ الله عز وجل، فيزدادُ غبطةً وسرورًا، ويقال له: افتحوا له بابًا إلى الجنة فيُفتَحُ له، فيقال: هذا منزلك، وما أعَدُّ الله لك، فيزدادُ غبطةً وسرورًا، فيُعَادُ الجلدُ إلى ما بدأ منه، وتُجعَلُ رُوحُهُ في نَسَمِ طيرٍ تَعْلُقُ في شَجَرِ الجنة. وأما الكافرُ فيُؤْتَىَ في قبره من قبل رأسه فلا يوجدُ شيءٌ، فيؤتى من قبل رجليه فلا يوجد شيء، فيجلسُ خائفًا مرعُوبًا، فيقال له: ما تقول في هذا الرجل الذي كان فيكم، وما تشهد به؟ فلا يهتدي لاسمه، فيُقَالُ: محمد صلى الله عليه وسلم، فيقول: سمعتُ الناسَ يقولون شيئًا، فقلت كما قالوا، فيقال له: صدقت، على هذا حَيِيتَ، وعليه متَّ، وعليه تبعث إن شاء الله، فيضيق عليه قبرُهُ حتى تختلف أضلاعُهُ، فذلك قوله عز وجل:{وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا} [طه: 124] فيقال: افتحوا له بابًا إلى الجنة، فيفتح له بابٌ إلى الجنة، فيقال له: هذا كان منزِلُكَ وما أعد الله لك لو أنت
أطعتَهُ، فيزدادُ حسرةً وثُبُورًا، ثم يقال له: افتحوا له بابًا إلى النار، فيفتح له باب إليها، فيقال له: هذا منزلك وما أعد الله لك، فيزدادُ حسرةً وثُبُورًا).
(رواه: حماد بنُ سلمة -وهذا حديثه-، وسعيد بنُ عامر، وعبد الوهاب بنُ عطاء، ومعتمر بنُ سليمان، وعبدة بنُ سليمان، خمستُهُم عن محمد بن عَمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: .. فذكره. ثم قال قال أبو عُمر: قلتُ لحماد بنِ سلمة: كان هذا من أهل القبلة؟ قال: نعم. قال أبو عُمر: كأنه يشهدُ بهذه الشهادة على غير يقينٍ يرجعُ إلى قلبه، كان يسمعُ الناسَ يقولونَ شيئًا فيقوله).
(قال الطبرانيُّ: لم يرو هذا الحديث، عن محمد بن عمرو بهذا التمام إلا حماد ابنُ سلمة، تفرد به أبو عُمر الضرير. انتهى.
قلتُ: رضي الله عنك! فلم يتفرد بطوله حماد بنُ سلمة، فتابعه سعيد بنُ عامر
…
قال الحاكمُ: وحديث سعيد بن عامر أتمُّ من حديث حماد بن سلمة. وتابعه أيضًا: عبد الوهاب بنُ عطاء، ومعتمر بن سليمان، وعبدة بن سليمان. ورواه: يزيد بنُ هارون، وجعفر بنُ سليمان، كلاهما عن محمد بن عَمرو بهذا الإسناد موقوفًا. وله حكمُ المرفوع كما لا يخفى. والله أعلم. (1))
(1) قال أبو عَمرو غفر الله له: انظر في "أبواب: الجنائز وذكر الموت وعذاب القبر" سياقات أحاديث: سعيد بن عامر، وعبد الوهاب بن عطاء، ومعتمر بن سليمان؛ وشاهدًا لهذا الحديث عن أنس بن مالك أودعته في الجزء الثاني من المنيحة في أبواب: الجنائز وذكر الموت وعذاب القبر. والحمد لله رب العالمين.
(ش، عب، هناد، حب، ك، طب أوسط، أبو جعفر البُختري، هق اعتقاد، هق عذاب القبر)(تنبيه 12 / رقم 2428؛ البعث / 33 - 35).
221/ 26 - ({وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [التوبة / 34]، فقال ابنُ عُمر: من كَنَزَهما فلم يُؤدِّ زكاتَهما فويلٌ له، إنما كان هذا قبل أن تنزلَ الزكاةُ، فلما نزلت جعلها الله طهورًا للأموال. ثم التفت فقال: ما أُبالي أن لو كان مثلُ أُحُدٍ ذهبًا اعلمُ عددَهُ وأُزكِّيهِ واعملُ فيه بطاعة الله).
(قال ابنُ شهاب الزهري: حدثني خالد بنُ أسلم -مولى عُمر بن الخطاب، قال: خرجتُ يوما مع عبد الله بن عُمر، فلحقه أعرابيٌّ، فقال له: قولُ الله تعالى .. فذكره). (صحيح)(خت، خد، ق، الذهلي في جزئه، طب أوسط، هق الأربعون)(تنبيه 12 / رقم 2479).
222/ 27 - {وَنَادَوْا يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} [الزخرف: 77]. قال: مكث عنهم ألف عامٍ. ثُمَّ قال: {قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ} ).
(عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله). (صحيحٌ)(ابن جرير، عب، ك)(الزهد / 16 ح 4).
223/ 28 - (يا ابن عُتبةَ تَعْلَم آخرَ سورة من القرآن نزلت جميعًا؟
قلتُ: نعم: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} قال: صدقت)
(جعفر بنُ عون، وأبو معاوية الغرير محمد بنُ خازم، قالا: ثنا أبو العُمَيس، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتبة، قال: قال لِيَ ابنُ عباس: .. فذكره). (م، س تفسير، ش، طب أوسط، وكبير)(تنبيه 12 / رقم 2386).
224/ 29 - (يا أيها الناس! تعلَّموا القرآن، فإنَّ أحدكم لا يدري متى يخيل إليه. قال فجاءه رجلٌ، فقال: يا أبا عبد الرحمن! أرأيت رجلًا يقرأ القرآن منكوسًا؟ قال: ذلك منكوس القلب. قال: وأتِيَ بمصحفٍ قد زُيِّنَ وذُهِّبَ، فقال: إنَّ أحسنَ ما زُيِّنَ به المصحف تلاوتُهُ بالحقِّ. قال أبو عُبَيد في غريب الحديث 4/ 103 - 105: يتأول كثيرٌ من الناس أنه: أن يبدأ الرجلُ من آخر السورة فيقرؤها إلى أولها، وهذا شيءٌ ما أحسبُ أحدًا يُطيقه، لا كان في زمان عبد الله ولا أعرفه، ولكن وجهه عندي أن يبدأ من آخر القرآن من المعوذتين، ثم يرتفع إلى البقرة، كنحو ما يتعلم الصبيان، لأن السُّنّةَ خلافُ هذا. اهـ) (رواه: الثوري -وهذا حديثه -، وأبو معاوية، وابنُ نُمَير، وأبو يحيى الحماني، والمحاربي، وأبي خالد الأحمر، كلُّهم عن الأعمش، عن أبي وائل، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:
…
فذكره). (سنده صحيحٌ موقوفًا. ولا أعلم له أصلا في المرفوع)(عب، ش، أبو عبيد فضائل القرآن، أبو عبيد غريب، فِر فضائل، ابن أبي داود مصاحف، هق شعب)(التوحيد / ربيع الآخر / 1417 هـ؛ ابن كثير 1/ 230؛ الفضائل / 145؛ التسلية / ح 47).
225/ 30 - (يُجَاءُ بالرجُلِ يومَ القيامة فيُوزنُ بالحبَّةِ فلا يَزنُهَا، ويوزن بجناح بَعُوضَة فلا يزنها وقرأ {فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا}
[الكهف / 105]).
(عن أبي يحيى، عن كعب بن عُجْرَةَ به موقوفًا). (صحيحٌ بما قبله. وهذا سندٌ جيِّدٌ في المتابعات. وأبو يحيى، هو مصدع. قال الحافظ: مقبول. يعني في المتابعة، وقد توبع على معناه)(وكيع، هناد، ابن جرير)(الزهد / 55 - 56 ح 69).
226/ 31 - (يُؤتى بالرَّجل الطويل العظيم يومَ القيامة، فيُوضَعُ في الميزان فما يَزِن عند الله عز وجل جناحَ بَعُوضَةٍ، ثم قرأ: {أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا} [الكهف / 105]).
(رواه: سفيان بنُ عُيَينة، عن عَمرو بن دينار، عن عُبَيد بن عُمَير رحمه الله، مقطوع عليه). (إسناده صحيحٌ. قال أبو نعيم: "كذا رواه عَمرو بنُ دينار، عن عبيد بن عمير. وهو صحيحٌ، ثابتٌ، متصلٌ، من حديث المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه". قال أبو عَمرو -غفر الله له-: تقدم بسياقُ حديثه، وأوله: إنه ليُؤتى بالرجل العظيم ....)(نعيم حلية)(الزهد / 55 ح 68).