الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1 - أبواب: الإيمان والإسلام والإحسان
(متن الحديث)(إسناده)(درجته)(تخريجه)(موضعه في كتب الشيخ)
1/ 1 - (إنما الأعمالُ بالنِّيِّةِ، وإنَّما لامريءِ ما نَوَى، فَمَنْ كانت هِجْرَتُهُ إلى اللهِ وإلى رسوله، فهجرتُهُ إلى الله وإلى رسوله، ومَنْ كانت هِجْرَتُهُ إلى دُنيا يُصيْبُهَا، أو امرأةٍ يَنْكِحُهَا، فهجرتُة إلى ما هَاجَرَ إليه).
(رواه خلقٌ عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بنِ إبراهيم التيميّ، عن علقمة ابنِ وقَّاص الليثيّ، عن عُمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعا). (صحيح. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا حديثٌ صحيحٌ متفقٌ على صحته، تلقته الأمة بالقبول والتصديق مع أنه من غرائب الصحيح (خ، م، عو، د، س، ت، ق، حم، ط، حمي، طي، خز، حب، جا، البزار، ابن جرير تهذيب، ابن أبي حاتم جرح، ابن الأعرابي، ابن المقريء، أبو بكر القاضي، طح معاني، ابن ماكولا، الحكيم الترمذي، أبو بكر الشافعي، الحسن بن محمد الخلال، تمام، ابن المبارك، وكيع، هناد، ابن أبي عاصم، هق خمستهم في الزهد، طب أوسط، الخليلي، ابن المنذر، طح معاني، ابن منده مسند إبراهيم بن أدهم، أبو أحمد الحاكم، ابن زاذان، نعيم حلية، نعيم أخبار، نعيم معرفة، ك أربعين، أبو إسماعيل الهروي، القضاعي، كر، كر أربعين بلدانية، ابن حزم، قط، قط علل، هق، هق صغير، هق معرفة،
هق شعب هق اعتقاد، هق آداب، خط، خط تلخيص، خط جامع، ابن النجار، ابن الدبيثي، بغ، عياض، الشجري، جوزي مشيخته، صدر الدين البكري، ابن المستوفى، الرافعي، السلفي، نووي، نووي بستان، المزي، الذهبي معجم شيوخه، ابن السبكي، العراقي، برهان الدين التنوخي) (بذل 2/ 292 - 298 ح 75، 3794؛ حديث الوزير / 194 - 196 ح 57؛ غوث 1/ 65 ح 64؛ كتاب المنتقى / 31 - 32 ح 71؛ الأربعون / 77 ح 35، رسالتان / 72).
2/ 2 - (إذا دخل أهلُ الجنَّةِ الجنَّةَ، وأهل النَّارِ النَّارَ نادى مُنادٍ: يا أهلَ الجنَّةِ! إِنَّ لكم عند الله موعدًا، فيقولون: وما هو؟ ألم تُثَقِّل موازينَنَا، وتُبَيِّض وُجُوهَنَا، وتُدْخِلْنَا الجنَّةَ، وتُنجِينَا مِنَ النار؟ فَيَكْشِفُ الحجابَ تبارك وتعالى، فينظرون إليه عز وجل، فما أعطاهم الله شيئًا أحبَّ إليهم مِنَ النَّظَرِ إليه).
(رواه: حماد بنُ سلمةَ، عن ثابت، عن عبد الرحمن بنِ أبي ليلى، عن صُهَيبٍ رضي الله عنه، مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ)(م، عو، س كبرى، ت، ق، حم، هناد، الحسن بن عرفة، خز توحيد، ابن أبي عاصم، الآجري، الآجري تصديق، ابن منده، ابن منده الرد على الجهمية، نعيم حلية، قط رؤية، أبو سعيد الدارمي جهمية، ابن جرير، هق أسماء، هق بعث، هق اعتقاد، اللالكائي)(مجلسان الصاحب / 32 ح 3).
3/ 3 - (أُعطيتُ خمسًا لم يعطهنَّ أحدٌ قبلي: جُعلت لي الأرض كلّها مسجدًا وطهورًا، ونُصرْتُ بالرُّعبِ، وأُحِلَّتْ لِيَ الِغنائمُ،
وأُرْسِلتُ إلى الأحمر والأسود، وأُعْطيتُ الشفاعة. وفي رواية:"وبعثتُ إلى الأسود والأبيض والأحمر").
(رواه: الزهريّ، عمَّن سمع أبا هريرة -إِمَّا سعيد هو ابن المسيب، وإِمَّا أبو سلمة هو ابن عبد الرحمن- وأكثر ذلك يقوله، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا). (هذا سندٌ صحيحٌ، مع ما فيه من تردد الزهريّ في اسم شيخه لأن كليهما ثقةٌ حافظٌ، وقد ثبتت روايةُ الزهريّ عنهما هذا الحديث. وقد ورد هذا من حديث: عليّ بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وأبي ذر، وأبي أمامه، وابن عُمر، وأبي هريرة، وأبي موسى الأشعري، وأنس بن مالك، رضى الله عنهم)(حمي، ابن شاهين جزء من حديثة)(التسلية / ح 3؛ بذل ح 430).
4/ 4 - (ألا هل عسى رجلٌ يبلُغه الحديثَ عَنِّي، وهو مُتَّكِيءٌ على أريكته، فيقول: بيننا وبينكم كتابُ الله، فما وجدنا فيه حلالاً استحللناه، وما وجدنا فيه حرامًا حَرَّمناه، وإنَّ ما حرَّم رسولُ الله، كما حرِّم الله).
(رواه: معاوية بنُ صالح، عن الحسن بن جابر، عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه مرفوعًا به. ورواه: حريز بنُ عُثمان، ومرْوان بنُ رؤبة معا، عن عبد الرحمن بن أبي عوف الحمصي، عن المقدام بن معدي كرب رضي الله عنه مرفوعًا. ويأتي سياقه في أبواب "الاعتصام بالكتاب والسنة". والحسن بنُ جابر إنما وثقه ابنُ حبان، لكنه متابعٌ كما رأيت). (صحيحٌ. وله شواهد عن بعض الصحابة، منهم: أبو رافع، وجابر، وأبو هريرة، وابن عباس، وأبو سعيد الخدري، رضي الله عنهم (د، ت، ق، مي، حم، ش، ك، الحسن بن موسى، ابن نصر سنة، حب، طب كبير، طب مسند
الشاميين، طح معاني، التَّرقُّفي، عديّ، قط، الآجري، ابن بطة، هق، هق دلائل، الهروي ذم الكلام، ابن عبد البر تمهيد، ابن عبد البر الجامع، خط فقيه، خط كفاية، خط تلخيص، الحازمي) (التسلية / ح 4؛ ابن كثير 1/ 111).
5/ 5 - (الإسلام بضعٌ وستُّون بابًا -أو بضعٌ وسبعون بابًا-، أفضلها: لا إله إلا الله، وأدناها: إماطةُ الأذى عن الطرُقِ. والحياءُ شُعبةٌ من الإيمان).
(رواه: سهيل بنُ أبي صالح، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا. ورواه عن سهيل: سفيان الثوري، وجرير بنُ عبد الحميد، وحماد بنُ سلمة، وخالد الواسطي. وخالفهم في إسناده: وهيب، ومعمر، فروياه عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا بنحوه. فسقط ذكر "عبد الله بن دينار"). (صحيحٌ. ووقع عندهم جميعا: "الإيمان بضعٌ .. " ولم أجد هذه الرواية "الإسلام بضعٌ .. " في طريق من طرق الحديث إلا هنا في حديث الوزير. ورواية الثوري ومن معه أرجح، فإن لم يكن وهم فيه سهيل فيصح الطريقان جميعًا. أمَّا الشك في ذكر "عدد الشعب" فمن سهيل بن أبي صالح، كما صرَّح به ابنُ حبان والبيهقيُّ وغيرُهما)(خ كبير، بخ، م، د، ت، ق، حم، ش، أبو عبيد، محا، حب، البزار، طي، عب، ابن منده، ابن بشران، الآجري، هق شعب، بغ، ابن عبد البر، السلفي، الرافعي، الذهبي تذكرة)(حديث الوزير / 28 - 30 ح 1، سد الحاجة / ح 57، 58).
6/ 6 - (المؤمنُ كمَثلِ خامةِ الزَّرعِ تُفيئُها الرِّيحُ، تصرعها مرَّة،
وتعدلها أخرى حتى تهيج، ومثل الكافر كمثل الأرزة المجدبة على أُصُولِها، لا يفيئها شيءٌ حتى يكون انجعافها مرَّة واحدة).
(عن كعب بن مالك رضي الله عنه مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ. وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه)(خ، م، حم، مي، ش، ش إيمان، طب كبير، هق شعب)(الأمراض / 46).
7/ 7 - (أليس يشهدُ أنْ لا إله إلا الله وأَني رسولُ الله؟ قالوا: إِنَّه يقولُ ذلك وما هو في قلبه. قال: لا يشهد أحدٌ أَنْ لا إله إلا الله وأني رسولُ الله فيدخل النار أو تطعمه).
(رواه: ثابت بنُ أسلم البُنانيُّ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: حدثني محمود ابنُ الربيع، عن عتبان بن مالك رضي الله عنه، قال: قدمتُ المدينة فلقيتُ عتبان، فقلتُ: حديثٌ بلغني عنك، قال: أصابني في بصري بعضُ الشيء، فبعثتُ إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: إني أحبُّ أَنْ تأتيني فتْصلِّي في منزلي فأتخذه مُصَلى. قال: فأتى النبيُّ صلى الله عليه وسلم ومَنْ شاءَ الله مِنْ أصحابه، فدخل وهو يُصَلي في منزلي وأصحابُه يتحدثون بينهم، ثم أسندوا عظم ذلك وكُبره إلى مالك بن دخشم، قالوا: ودوا أنه دعا عليه فهلك، وودوا أنه أصابه شرّ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاةَ، وقال: أليس .. الحديث، ثم قال أنسٌ: فأعجبني هذا الحديث، فقلتُ لابني: اكتبه، فكتبه. قوله (ثم أسندوا عظم ذلك وكبره) أي: معظمه، ومعنى ذلك أنهم تحدثوا، وذكروا شأن المنافقين، وأفعالهم القبيحة وما يلقون منهم، ونسبوا معظم ذلك إلى مالك بن دخشم. واللفظُ لمسلم). (خ، م)(التوحيد / بهاد الآخر / 1420 هـ).
8/ 8 - (إِن الله أمرَ يحيى بنَ زكريا بخمسِ كلماتٍ يعملُ بِهِنَّ، ويأمرُ بني إسرائيل يعملونَ بهنَّ، وإِنّ عيسى ابنَ مريم قال له: إِنَّ الله أمرك بخمس كلماتٍ تعمل بهن، وتأمر بهنّ بني إسرائيل يعملون بهنّ، فإما أنْ تأمُرَهُم، وإما أنْ آمُرَهُم؟ قال: إِنك إِنْ تسبِقْنِي بهن خَشِيتُ أَنْ أعَذبَ، أو يُخْسَفَ بي. قال: فجمع النُّاسَ في بيت القدس حتى امتلأَ، وقعد النَّاسُ على الشُّرُفاتِ، قال: فوعظهم، قال: إن الله أمرني بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أعملُ بهنَّ، وآمُرُكُم أنْ تعملوا بهنَّ. أُولاهن: أَنْ تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئًا، وإِنَّ مثل مَنْ أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدًا مِنْ خالص ماله بذهب، أو وَرِقٍ. قال: هذه داري، وهذا عملي، فاعمل وأدِّ إليّ، فجعل يعمل ويؤدي إلى غيره سيده، فأيكم يسرُّهُ أنْ يكونَ عبده كذلك؟! وإن الله خلقكم ورزقكم فلا تشركوا به شيئًا، وآمركم بالصلاة، فإذا صليتم فلا تلتفتوا. وآمركم بالصيام. وإن مثل ذلك كمثل رجل كانت معه صُرَّةٌ فيها مسكٌ، ومعه عصابة كلهم يعجبه أنْ يجدَ رِيْحَهَا، وإن الصيام أطيب عند الله مِنْ ريحِ المسك. وآمركم بالصدقة، وإنَّ مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو، وقاموا إليه فأوثقوا يده إلى عُنُقِهِ، فقال: هل لكم أَنْ أفدِي نفسي منكم؟ قال: فجعل يُعطِيهِمُ القليلَ والكثيرَ لِيَفُكَّ نفسه منهم. وآمرُكم بِذِكْرِ الله كثيرًا وإِنَّ مثل ذلك
كمثل رجل طلبه العدو سراعًا في أثره حتى أتى على حصنٍ حصينٍ فأحرز نفسه فيه، كذلك العبدُ لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله. وقال رسولَ الله صلى الله عليه وسلم:"وأنا آمرُكم بخمس أمرني الله بهنَّ: الجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله. فمن فارق الجماعةَ قَيْدَ شبرٍ خلع الإسلام مِنْ رأسِهِ إلا أَنْ يرجع. ومَنْ دعا بدعوى الجاهلية، فإنّه مِنْ جثى جهنم". قيل: وإِنْ صامَ وصلَّى؟ قال: "وإِن صامَ وصلَّى، فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله").
(عن الحارث الأشعري رضي الله عنه مرفوعًا). (هذا حديثٌ صحيحٌ. صحَّحَهُ الحاكم ووافقه الذهبيُّ. وقال الترمذيُّ: حديثٌ حسن صحيحٌ)(ت، س، حم، حب، ك)(صحيح القصص / 49 - 50، ابن كثير 2/ 173).
9/ 9 - (إِنَّ الله كتبَ كتابًا قبل أن يَخلُقَ الخَلق: إنَّ رَحمتِي سَبَقَت غَضَبِي، فهو مكتوب عندهُ فوقَ العرش).
(رواه: المعتمر بن سليمان، قال: سمعتُ أبي، يقول: حدثنا قتادة، أن أبا رافع حدثه، أنَّه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: .. الحديث).
(صحيحٌ. وفيه إثباتُ سماع قتادة، من أبي رافع الصائغ. وردٌّ على من نفى من العلماء سماعه منه. فقد قال شعبة وأحمد وأبو داود في "سننه" (5190): إن قتادة لم يسمع من أدب رافع. قال أحمد: "بينهما خلاس والحسن"، وكذلك قال الدارقطني في "العلل"(11/ 209)، وليس كما قالوا. قال شيخنا أبو إسحاق رضي الله عنه: والصواب
في هذا أنه إذا جاءنا سماعُ راوٍ مِنْ شيخه بإسنادٍ صحيحٍ، لا مطعنَ فيه، فالواجب تقديمه على قول العالم بالنفي فإن مستندهم في إثبات السماع ونفيه = إنما هو الأسانيد، والأمثلة على ذلك يطول ذكرها. اهـ. انظر الأحاديث أرقام: 83، 94، 137، 299، 362، 473، 495) (ح)(التسلية / ح 31؛ تنبيه 9 / رقم 2124).
10/ 10 - (إن الله لا ينامُ، ولا ينبغي له أَنْ ينام، يَخفض القِسْطَ ويرفعه، يُرفعُ إليه عَمَلُ الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليلِ، حجابُهُ النُّورُ، لو كشفها لأحرقت سُبُحَاتُ وجهه كلّ شيءٍ أدركه بصره. وفي رواية: لو كشفه لأحرقت سُبُحاتُ وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه).
(عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربعٍ، فقال: .. فذكره. وفي بعض الروايات عند مسلم وغيره: "خمس كلمات"، بدل: "أربع").
(هذا حديثٌ صحيحٌ)(م، عو، س مجلسان، ق، حم، طي، ابن أبي عاصم، الروياني، خز توحيد، حب، الخطابي، الآجري، الإسماعيلي معجمه، السهمي، أبو الشيخ عظمة، هق صفات، اللالكائي، الأصبهاني حجة، ابن منده، محا، بغ)(حديث الوزير / 116 - 118 ح 67؛ مجلسان النسائي / 37، 38 ح 13، ابن كثير 2/ 237).
11/ 11 - (إنّ النَّاسَ يصيرون جُثًّا يوم القيامة، كُل أمةٍ تَتْبَعُ نبيَّها، يقولون: يا فلان! اشفع لنا، يا فلان! اشفع لنا، حتى تنتهي
الشفاعة إلى محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فذلك المقام المحمود).
(رواه: أبو الأحوص، عن آدم بن عليّ، قال سمعت ابنَ عمر يقول: .. فذكره موقوفًا عليه). (إسنادُة صحيحٌ)(خ، س تفسير، اللالكائي)(الزهد / 51 ح 63).
12/ 12 - (إنّ دينَ الله الحنيفيةُ السمحةُ).
(ورد عن جماعة من الصحابة، منهم: جابر وابن عباس وأبي هريرة رضي الله عنه). (هذا
القدر من الحديث حسنٌ) (نعيم حلية)(التوحيد / رجب / 1417 هـ).
13/ 13 - (أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم لَمَّا بعثَ معاذًا إلى اليمن، قال: "إِنك تقدُمُ عَلَى قومٍ مِن أهلِ الكتاب، فَلْيَكُن أَوَّلَ ما تَدْعُوهم إليه عِبَادَةُ الله، فإذا عَرَفُوا الله عز وجل، فأخبرهم أَن الله تبارك وتعالى قَدْ فَرَضَ عليهم خَمْسَ صَلَواتٍ في يومِهِم ولَيلَتِهِم، فإذا فعلوا فَأَخْبِرْهُم أَنَّ الله قَدْ فَرَض عليهم زكاةً تؤْخَذُ مِنْ أموالِهِم، فتُردُّ على فُقَرَائِهِم، فإذا أطاعوك، فَخُذْ منهم وتوقّ كَرَائِمَ أموالِ النَّاس").
(رواه: يحيى بنُ عبد الله بنِ صيفي، عن أبي معبد، عن ابن عباس رضي الله عنهما). (صحيحٌ)(خ، م، د، س، ت، ق، مي، حم، خز، حب، قط، ابن منده، طب كبير، هق، هق شعب، هق مدخل، خط فقيه، نعيم حلية، بغ، الأصبهاني حجة)(حديث الوزير / 107 - 108 ح 60).
14/ 14 - (إِنَ نبيَّ الله نوحًا لما حضرتهُ الوفاةُ، قال لابنه: إنيّ
قاصٌّ عليك الوصية. آمرك باثنين وأنهاك عن اثنين. آمرك بلا إله إلا الله، فإِن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كِفة، ووضعت لا إله إلا الله في كفة، رجحت بهن لا إله إلا الله
…
الحديث).
(هذا حديث صحيح. صحَّ عن عبد الله بن عَمرو رضي الله عنهما مرفوعًا).
(بخ، حم، ك، هق صفات)(الزهد / 53 ح 65).
15/ 15 - (إنكم سَتَرَوْنَ رَبَّكُم عز وجل لا تُضَامُونَ في رؤيته، كما تنظرونَ إلى القمرِ ليلةَ البدرِ).
(رواه: إسماعيل بنُ أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال:
…
فذكره). (إسنادهُ صحيحٌ)(خ، م، د، ت، ق، حم، خز توحيد، ابن أبي عاصم، الآجري)(الزهد / 47 ح 58).
16/ 16 - (أَوَّلُ ما بُدِيءَ به رسول الله صلى الله عليه وسلم مِنَ الوحي الرُّؤيا الصالحةُ في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ. ثم حُبِّبَ إليه الخلاءُ، وكان يخلو بغَار حِرَاء، فيتحنثُ فيه -وهو التعبُّدُ- الليالي ذوات العدد، قبل أَنْ ينزعَ إلى أهله، ويتزوَّدُ لذلك. ثم يرجع إلى خديجةَ، فيتزود لمثلها، حتى جاءَهُ الحق وهو في غار حراء، فجاءه المَلَكُ، فقال: اقرأ. قال: ما أنا بقاريء. قال: فأخذني، فَغَطنِي حتى بَلَغَ مِنِّي الجَهْد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، قلت: ما أنا
بقاريء فأخذني فغطني الثانية، حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقاريء. فأخذني، ثم غطني الثالثة، ثم أرسلني فقال:{اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} [العلق: 1 - 3]. فرجع بها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَرْجُفُ فؤَادُهُ، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، فقال: زَمِّلُوني، زَمِّلُوني. فَزَمَّلُوه حتى ذهب عنه الرَّوْعُ، فقال لخديجة، وأخبرها الخبر: لقد خشيتُ على نفسي. فقالت خديجةُ: كلا والله! ما يخزيك الله أبدًا، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتكسبُ المعدومَ، وتَقْرِي الضَّيفَ، وتُعِينُ على نَوَائِبِ الحقِّ. فانطلقت به خديجةُ حتى أتت به ورقة بنَ نوفل بنِ أسدْ بنِ عبد العُزَّى -ابنِ عَمِّ خديجةَ- وكان امرأً تَنَصَّرَ في الجاهلية، وكان يكتبُ الكتابَ العِبْرَانِيَّ، فكان يكتبُ مِنَ الإنجيلِ بالعبرانية ما شاءَ الله أَنْ يكتُبَ، وكان شيخًا كبيرًا قد عَمِيَ. فقالت له خديجة: يا ابن عم! اسمع مِنْ ابنِ أَخِيكَ. فقال له ورقةُ: يا ابن أخي! ماذا ترى؟ فأخبره رسولُ الله صلى الله عليه وسلم خبرَ ما رأى. فقاله له ورقةُ: هذا الناموسُ الذي نَزَّلَ الله على موسى، يا ليتني فيها جَذَعًا، ليتني أكون حيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قومُكَ. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟. قال: نعم، لم يأت رجلٌ قطِّ بمثل ما جئت به: إلا
عُودِي، وإِنْ يُدْرِكنِي يومُك أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا. ثم لم ينشب ورقةُ أَن تُوُفِّيَ، وَفَتَرَ الوَحْيُّ).
(عن عائشة أُمِّ المؤمنين رضي الله عنها، قالت:
…
فذكرت الحديث). (صحيحٌ، متفقٌ عليه)(صحيح القصص / 84 - 85).
17/ 17 - (إيمانٌ بالله عزَّ جلَّ ورسوله، وجهادٌ في سبيل الله عز وجل، وحجٌ مبرور).
(رواه: عون بنُ عبد الله بنِ عتبةَ بنِ مسعود، عن يوسف بنِ عبد الله بن سلام، عن أبيه رضي الله عنه، قال: بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ سمع القومَ يقولون: أيُّ الأعمالِ أفضلُ يا رسول الله؟ قال: .. فذكره). (الحديث صحيحٌ. فله شواهدُ عن أبي هريرة، وأبي ذر وغيرهما)(حم، سعيد بن منصور، حب، طب أوسط، نعيم حلية)(حديث الوزير / 287 - 288 ح 97).
18/ 18 - (بعثني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، فقال:"ناد في الناس: مَنْ قال لا إله إلا الله دخل الجنة". فخرج فلقيه عُمر في الطريق، فقال: أين تريد؟ قلتُ: بعثني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا. قال: ارجع.
فأبيتُ، فَلَهَزَنِي لهزةً في صدري أَلَمُها، فرجعتُ ولم أجد بُدًّا. قال: يا رسول الله، بعثت هذا بكذا وكذا؟ قال:"نعم". قال: يا رسول الله، إنَّ الناسَ قد طمعوا وخبثوا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اقعد").
(رواه: محرر بنُ قعنب الباهليُّ، قال: ثنا رياح بن عبيدة، عن ذكوان السمان،
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال:
…
فذكره). (هذا سندٌ قويٌ)(خز، حب)(التوحيد / رجب / 1421 هـ).
19/ 19 - (بُنِيَ الإسلامُ على خَمسٍ: شهادةُ أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسولُ الله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وصومُ رمضانَ، وحجُّ البيتِ).
(رواه: حنظلة بنُ أبي سفيان، عن عكرمة بن خالد. وسُعَير بنُ الخِمس، عن حبيب ابن أبي ثابت. كليهما عن ابن عُمر رضي الله عنهما مرفوعًا). (قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. قال شيخُنا: وله أحد عشر طريقًا ذكرتُها في التسلية.
فصلٌ: ورواه: سَورة بن الحكم، وأشعث بنُ عطَّاف، كلاهما عن عبد الله ابن حبيب بن أبي ثابت، عن الشعبيّ، عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ:
بُنِيَ الإسلامُ على خَمسٍ: شهادةُ أن لا إله إلا الله، وأني رسولُ الله، وإقام الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وحجُّ البيتِ، وصومُ رمضانَ.
قال الطبرانيُّ في "الصغير"(782): لم يروه عن عبد الله بن حبيب، إلا أشعث وسورة بن الحكم القاضي. قال شيخُنا: وسورة بن الحكم: ترجمه ابنُ أبي حاتم (2/ 1 / 327)، والخطيب في "تاريخه"(9/ 227)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلاً. وأشعث ابن عطَّاف: ذكر ابن عدي (1/ 371) أنه لا بأس به. لكنه يخالف الثقات في الأسانيد. وقد صحّ الحديثُ عن ابن عُمر وغيره، والحمدُ لله).
(حديث ابن عمر: خ، م، س، ت، حم، خز، حب، أبو الفضل الزهري؛
أبو عبيد، ابن أبي عُمر العدني، ابن منده ثلاثتُهُم في الإيمان، ابن نصر، الدولابي، الخلال سنة، ابن عبد البر، الآجري، هق، نعيم أخبار أصبهان، بغ، الذهبي تذكرة.
حديث جرير: طب كبير، وصغير، قط أفراد) (تفسير ابن كثير 2/ 92، تنبيه 8 / رقم 1938؛ تنبيه 12 / رقم 2389).
20/ 20 - (بينما رسولُ الله صلى الله عليه وسلم جالسٌ إذ ضحكَ، فقال: "ألا تسألوني مما أضحك؟ " فقالوا: مما تضحك؟ قال: "عجبًا من أمر المؤمن كله له خيرٌ، إن أصابه ما يحبُّ حمد الله عليه، فكان له خير، وإن أصابه ما يكره فصبر كان له خير، وليس كل أحد أمره خيرٌ له إلا المؤمن").
(رواه: حماد بنُ سلمة -وهذا حديثه كما عند الدارمي-، وسليمان بنُ المغيرة، ويُونُس بنُ عُبَيد، ثلاثتهم عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب رضي الله عنه قال: .. فذكره. ولفظ حديث "سليمان" ذكرته في "الطب"، أمَّا لفظ حديث "يونس" ففي أبواب: "الزهد"). (هذا حديثٌ صحيحٌ)(م، مي، حم، طب كبير، حب، هق، نعيم حلية)(الأمراض / 25 ح 1).
21/ 21 - (قالوا: يا رسول الله هل نرى ربَّنا يومَ القيامة؟ قال: هل تُضَارُّون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة؟ قالوا: لا. قال: فهل تُضَارُّون في رؤية القمر ليلةَ البَدْرِ ليس في سحابة؟ قالوا: لا. قال: فَوَالذي نفسي بيده! لا تُضَارُّون في رؤية رَبِّكُم إلا كما تُضَارُّون في رؤية أحدهما. قال: فيلقَىَ العَبْدَ، فيقولُ: أَيْ فُلْ! أَلَمْ أُكْرِمْكَ
وَأُسَوِّدْكَ، وأُزَوِّجْكَ، وأُسَخِّرْ لك الخيلَ والإبلَ، وأَذَرْكَ تَرْأَسُ وترْبَعُ؟ فيقولُ: بلى. قال، فيقولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنَّك مُلاقِيّ؟ فيقولُ: لا. فيقولُ: فإني أنساكَ كما نَسِيتَنِي. ثم يلقَى الثانِيَ، فيقولُ: أي فُلْ! ألم أُكْرِمْكَ، وَأُسَوِّدْكَ، وَأُزْوِّجْكَ، وأُسَخِّرْ لك الخيلَ والإبلَ، وأَذَرْكَ تَرْأسُ وتَرْبَعُ؟. فيقولُ: بلى أَيْ ربِّ. فيقولُ: أفظننتَ أنَّك مُلاقِيّ؟ فيقولُ: لا. فيقولُ: فإني أنساكَ كما نَسِيتَنِي. ثم يلقَى الثالثَ، فيقولُ له مثلَ ذلك. فيقولُ: يا ربِّ! آمنتُ بك وبكتابك وبرُسِلِكَ وصَلَّيتُ وصُمْتُ وتَصَدَّقْتُ، ويُثْنِي بخير ما استطاع، فيقولُ: ها هنا إذًا. قال ثم يقال له: الآن نبعثُ شاهِدَنَا عليك، ويتفكَّرُ في نفسه، مَنْ ذا الذي يشهدُ عَلَيَّ؟ فَيُختَمُ علَى فِيِهِ، وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ: انطقي، فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بعمله، وذلك لِيُعْذِرَ مِنْ نفسه، وذلك المنافقُ، وذلك الذي يَسْخَطُ الله عليه. قوله أي فُلْ: هذا ترخيم، ومعناه: يا فلان. أُسَوِّدْكَ: أي أجعلك سيِّدًا. أَذَرْكَ تَرْأسُ: أي أجعلك رئيس قومك. تَرْبَعُ: أي تأخذ المرباع. والمرباع كان أهل الجاهلية إذا أغاروا فغنموا غنيمةً أعطوا سيدهم ربع ما غنموا، يضيف به الضيف، ويقومُ به على نوائب الحيّ. فهذا المرباع. ها هنا إذًا: معناه قف ها هنا).
(قال مسلم: ثنا محمد بنُ أبي عُمر: ثنا سفيان، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: .. فذكره). (صحيحٌ)(م)(الزهد / 68).
22/ 22 - (كان الرجلُ قبلكُم يُؤْخَذُ، فيُحفرُ له في الأرضِ، فيُجعلُ فيه، فيُجَاءُ بالمنشارِ فيُوضَعُ على رأسه، فَيُشَقُّ باثنَتَينِ، ما يصُدَّهُ ذلك عَن دينه، ويُمَشَّطُ بأمشَاطِ الحديدِ ما دُونَ لَحمِهِ مِنْ عَظمٍ أو عَصَبِ، ما يَصُدُّهُ ذلك عَنْ دِينِهِ. والله لَيُتِمَّنَّ هذا الأمرَ، حتى يسيرَ الراكَبُ مِنْ صنعاءَ إلى حَضْرَمَوْت، لا يخافُ إلا الله والذئب على غَنَمِهِ، ولَكِنَّكُم تَسْتَعْجِلُونَ).
(عن خبَّاب بن الأرتِّ رضي الله عنه، قال: شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، قلنا له: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو لنا لا؟ قال: .. فذكره. ومتوسد بردة له: يعني جعلها وسادة له. تستنصر: يعني تطلب النصر من الله تعالى. تستعجلون: يعني النتائج والثمرات). (هذا حديثٌ صحيحٌ)(خ، د، س). (صحيح القصص / 54).
23/ 23 - (كان رجلٌ يُسْرِفُ على نفسه، لما حَضَرَهُ الموتُ قال لِبَنِيهِ: إذا أنا متُّ فاحرقوني، ثم اطحنوني، ثم ذروني في الريح، فوالله لئن قدر الله عليّ ليعذّبني عذابًا ما عذّبه أحدًا. فلما مات فُعل به ذلك، فأمر الله الأرضَ، فقال: اجمعي ما فيك، ففعلت، فإذا هو قائمٌ، فقال: ما حملك على ما صنعت؟! قال: خشيتُك ياربّ! -أو قال مخافتك- فغفر له).
(عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا به). (متفقٌ عليه. وفي الباب عن أبي سعيد، وحذيفة
ابن اليمان، وأبي مسعود البدري رضي الله عنهم (صحيح القصص / 29).
24/ 24 - (لا ترفعوني فوق حقِّي فإنَّ الله عز وجل اتخذني عبدًا قبل أنْ يتخذني نبيًا. وفي رواية: رسولاً).
(رواه يحيى بنُ سعيد، عن عليّ بن الحسين، عن أبيه مرفوعًا). (حديثٌ صحيحٌ)(طب كبير، ك)(حديث الوزير / 282 - 284 ح 95).
25/ 25 - (لا تستبطئوا الرزق فإنه لن يموت العبدُ حتى يبلُغَهُ آخرُ رزقٍ هو له فأجملوا في الطلب: أخذ الحلال وترك الحرام).
(رواه: محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه). (حب، ك، هق)(تنبيه 12 / رقم 2474).
26/ 26 - (لا يُؤْمِنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه مِنْ ولده ووالده والنَّاس أجمعين).
(رواه: قتادة، عن أنس رضي الله عنه مرفوعًا به). (حديثٌ صحيحٌ. وله طريقٌ آخر عن أنس رضي الله عنه، وشاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ذكرته في الانشراح رقم 144)(خ، م، عو، س، ق، مي، حم، بغ)(رسالتان / 55؛ الأربعون / 85 ح40؛ الإنشراح / 118 ح 144)،
27/ 27 - (مَا مِنَ الأنبياءِ إلا أُعطِيَ مَا مِثْلُهُ آمَنَ عليه البَشَرُ، وإنَّمَا كان الذي أُوتِيتُ وَحْيًا أوحاهُ الله إليَّ، فأرجُو أَنْ أكونَ أكثرَهم تابعًا يومَ القيامةِ).
(رواه: الليث بنُ سعد، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا فذكره. وقد رواه عن الليث جماعةٌ منهم: عبد العزيز بنُ عبد الله، وعبد الله بنُ يوسف، ويونس، وحجاجٌ، وقتيبة بنُ سعيد البغلانيُّ). (صحيحٌ. قال أبو نعيم: صحيحٌ ثابتٌ)(خ، م، س تفسير، س فضائل، حم، هق، هق دلائل، نعيم حليه، بغ)(التسلية / ح 20؛ ابن كثير 1/ 146؛ 2/ 185؛ الفضائل / 41).
28/ 28 - (ما مِنْكُم مِنْ أَحَدٍ إلا سَيُكَلِّمُهُ الله يومَ القيامةِ ليس بينه وبينه تُرجُمَانٌ فينظُرَ أيمنَ منه فلا يرى إلا ما قدَّم وينظُر أشأمَ منه فلا ينظُرَ إلا ما قَدَّمَ وينظُرَ أمامَه فيرى النَّار فَمَنِ استطاعَ أَنْ يتقِي النَّارَ عن وجهِهِ فَلْيَفعَلْ ولو بِشِقِّ تمرةٍ).
(رواه: الأعمش، عن خيثمة، عن عديِّ بن حاتم رضي الله عنه مرفوعًا).
(إسناده صحيحٌ. قال الترمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ)(خ، م، ت، ق، حم، خز توحيد، هق صفات، طب كبير، طب صغير)(الزهد / 75 ح 95).
29/ 29 - (مَنْ أحبَّ الأنصار أحبَّهُ الله عز وجل، ومن أبغضَ الأنصار أبغضَهُ الله عز وجل).
(رواه: يزيد بنُ هارون، وعبد الوهاب بنُ عبد المجيد الثقفيّ، ويحيى بنُ أيوب، ويحيى بنُ زكريا بنِ أبي زائدة، وأبان المعلم، ومالك بنُ أنس، وسليمان بنُ بلال، وأبو أويس، كلهم عن يحيى بن سعيد الأنصاري، أنَّ سعد بنَ إبراهيم أخبره، عن الحكم بن ميناء، أن يزيد بنَ جارية الأنصاريّ، أخبره أنَّهُ كان جالسًا في نفرٍ من الأنصار، فخرج عليهم معاوية، فسألهم عن حديثهم، فقالوا: كنا في حديثٍ من
حديث الأنصار، فقال معاويةُ: ألا أزيدُكم حديثًا سمعتُهُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين. قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: .. فذكر الحديث). (لا شك في رجحان هذا الوجه، لا سيما وفيهم المدنيون، وهم أعلمُ بحديث يحيى الأنصاري، وقد قضى الدارقطنيُّ في "العلل" (7/ 56) على رواية معاوية بن صالح بالوهم، وصوَّب رواية مالك ومن معه ويزيد بنُ جارية له صحبةٌ. وقيل هو زيد ابنُ جارية، وهو الذي يروي هذا الحديثَ عن معاوية -لا النعمان بن مُرّة الزُّرَقيّ- كما جزم الخطيبُ. ولهذا الحديث، بهذا اللفظ، شواهدُ صحيحةٌ عن البراء ابن عازب وغيره.
فصلٌ: ورد هذا الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه، من رواية فُضَيل بن سُلَيمان النمري أبي سليمان البصري، عن موسى بن عُقبة، عن صفوان بن سُلَيم، عن سعيد بن المسيب، عنه، مرفوعًا بلفظ حديث معاوية التالي.
فصلٌ: وورد أيضًا عن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما. من رواية معاوية بن صالح، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن النُّعمان بن مُرَّة الزُّرَقيّ، أنَّه سمع معاوية بنَ أبي سفيان، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحبَّ الأنصار فبِحُبِّي أحَبَّهُم، ومن أبغضَ الأنصار فببُغضِي أَبغَضَهُم. قال شيخُنا: في متنه غرابةٌ. قلتُ: حديثُ أبي هريرة فيه: فُضَيل بن سُلَيمان، قال العلماء: يُحدِّث عن موسى بن عقبة بالمناكير. وحديثُ معاويةَ: معلولٌ بالمخالفة، فمعاوية بنُ صالح رواه هكذا، وخالفه جماعةٌ كثيرةٌ كما تقدم، فرووه عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ، أنَّ سعد بنَ إبراهيم أخبره، عن الحكم بن ميناء، أنَّ يزيد بنَ جارية الأنصاريّ، أخبره أنَّهُ كان جالسًا في نفرٍ من الأنصار، فخرج عليهم معاوية .. وذكره بالسياق الأول) (خ كبير، س كبرى، حم، حم فضائل، ش، يع، ابن أبي عاصم آحاد، طب
كبير، طب أوسط، ابن نصر، خط تلخيص) (تنبيه 12 / رقم 2380).
30/ 30 - (مَنْ قال لا إله إلا الله دخل الجنة).
(عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله لمعاذ بنِ جبل رضي الله عنه). (إسناده صحيحٌ)(التوحيد / رجب / 1421 هـ).
31/ 31 - (هكذا فيُمجِّدُ نفسه: أنا العزيزُ، أنا الجبَّارُ، أنا المتكبِّرُ-يعني الله عز وجل" قال: رَجَفَ به المِنْبَرُ، حتى قلنا: لَيَخِرَّنَّ به الأرضَ).
(رواه: حماد بنُ سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عُبَيد الله ابن مِقْسم، عن ابن عُمر رضي الله عنهما، قال: قرأ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، على مِنبره: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [الزمر: 67] فجعل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، يقولُ: .. فذكره. ورواه عن حماد: أبو نصر التمَّار عبد الملك بنُ عبد العزيز القُشَيريّ وهذا لفظه، وبهز بنُ أسد، وحسن ابنُ موسى الأشيب، وعفان بنُ مسلم، وحجاج بنُ منهال، وسليمان بنُ حرب).
(حديث صحيحٌ)(س، حم، ابن أبي الفوارس، هق صفات، ابن أبي عاصم، خز توحيد، حب، الأصبهاني حجة)(حديث الوزير / 119 - 124 ح 32).
32/ 32 - (يا أيها الناس عليكم بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، إني لا أريد أنْ ترفعُونِي فوق منزلتي التي أنزلنيها الله تعالى، أنا محمد بنُ عبد الله، عبده ورسوله).
(رواه: حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: إنًّ رجلاً قال: يا محمد! يا سيدنا وابن سيدنا، وخيرنا وابن خيرنا. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فذكره. ورواه عن حماد جماعةٌ، منهم: آدم بنُ أبي إياس، وحجاج بنُ منهال، وبهز ابنُ أسد، وهُدبة بنُ خالد، والحسن بنُ موسى الأشيب، وعفان بنُ مسلم. وخالفهم مؤمل بنُ إسماعيل، فرواه عن حماد ابن سلمة، عن حميد الطويل، عن أنس فذكره. ومؤمل بنُ إسماعيل في حفظه مقالٌ، وهو لا يقارن بأحدهم فضلاً عن جميعهم، ومع ذلك فروايته محفوظة أيضًا). (الحديث محفوظ عن ثابت وحميد معا والله الموفق)(خ صغير، سي، حم، عبد، ابن منده توحيد، حب، الضياء، نعيم حلية، هق دلائل)(حديث الوزير / 282 - 284).
33/ 33 - (يا رسولَ الله! هل نرى رَبَّنَا؟ قال: ألستم ترون القمرَ ليلةَ البدر في غير تضارٍّ؟ والله! لَتَرَوْنَهُ، كما تَرَونَ القمرَ ليلةَ البدر في غير تضارّ. قال: ثم ينادى منادٍ: ألا لِيَتْبَع كل أمَّةٍ ما كانت تعبد في الدنيا. قال: فَمَثُلَ لكلِّ قومٍ ما كانوا يعبدون في الدنيا، فينطلق بهم حتى يُدْخِلَهُم النَّار. فمن جاز الصراط وأنفقَ مِنْ ماله زوجًا في سبيل الله ابتَدَرَتْهُ حجَبَةُ الجنة: يا عبد الله يا مُسْلِم! هذا خيرٌ فتعال. قال: فضرب رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فَخِذَ أبي بكرٍ رضي الله عنه فقال: أَمَا إِنَّك منهم).
(قال أسد بنُ موسى: ثنا محمد بنُ خازم، عن سهيل بنِ أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: فذكره). (إسناده صحيحٌ)(الزهد / 46 ح 56).
34/ 34 - (يا رسولَ الله لأنتَ أحبُّ إليَّ مِنْ كلِّ شيء إلاْ مِنْ نفسي. فقال النبيُّ: "لا والذي نفسي بيده حتى أكونَ أحبَّ إليك مِنْ نفسك". فقال له عُمر: فإنَّه الآنَ والله لأنت أحبُّ إليَّ مِنْ نفسي، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: "الآن يا عُمر").
(عن أبي عَقِيل زُهْرَة بنِ مَعْبَد، أنَّه سمع جدَّه عبد الله بنَ هشام، قال: كنَّا مع النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهو آخذٌ بيدِ عُمرَ بنِ الخطاب رضي الله عنه، فقال له عُمر:
…
فذكر الحديث). (هذا حديثٌ صحيح)(خ، ك، الدولابي، بغ)(رسالتان / 55).