الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
3 -
(الذُّهليّ السَّدوسيّ)
خَالِد بن المعمَّر بن سلمَان الذُّهليّ السَّدوسيّ رَأس بكر بن وَائِل شهد الْجمل وصفّين مَعَ عَليّ أَمِيرا وَهُوَ الَّذِي غدر بالْحسنِ وَبَايع مُعَاوِيَة فَقَالَ الشَّاعِر من الطَّوِيل
(معاوي أمِّر خَالِد بن معمَّر
…
معاوي لَوْلَا خَالِد لم تؤمَّر)
وَقدم على مُعَاوِيَة فولاه أرمينية فوصل إِلَى نَصِيبين فَمَاتَ بهَا وَهُوَ الْقَائِل لمعاوية من الطَّوِيل
(ودع عَنْك شَيخا قد مضى لسبيله
…
على أيِّ حاليه مصيباً وخاطبا)
(فإنَّك لَا تسطيع ردَّ الَّذِي مضى
…
وَلَا دافعاً شَيْئا إِذا كَانَ جائيا)
(وَكنت امْرَءًا تهوى الْعرَاق وَأَهله
…
إِذا أَنْت حجازيٌ فَأَصْبَحت شاميا)
3 -
(سيف الله المخزوميّ)
)
خَالِد بن الْوَلِيد بن المُغيرة بن عبد الله بن عَمْرو بن مَخْزُوم بن يقظة بن مرّة أَبُو سُلَيْمَان القرشيّ المخزوميّ سيف الله أسلم فِي هدنة الحيبية طَوْعًا فِي صفر
سنة ثَمَان وَاسْتَعْملهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي بعض مغازيه وَاسْتَعْملهُ أَبُو بكر الصّديق على قتال مُسَيْلمَة وَمن ارتدَّ من الْأَعْرَاب بِنَجْد فَفتح الله على يَدَيْهِ ثمَّ وَجهه إِلَى الْعرَاق ثمَّ إِلَى الشَّام وأمَّره على جَمِيع أُمَرَاء الشَّام إِلَى أَن ولي عمر فَعَزله وَهُوَ أحد الْأُمَرَاء الَّذين ولوا فتح دمشق وَأحد الْعشْرَة الَّذين انْتهى إِلَيْهِم الشّرف من قُرَيْش من عشرَة بطُون وَوَصله الْإِسْلَام
كَانَ مُبَارَكًا مَيْمُون النقيبة هَاجر بعد الْحُدَيْبِيَة هُوَ وَعَمْرو ابْن الْعَاصِ وَعُثْمَان بن طَلْحَة فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رمتكم مَكَّة بأفلاذ كَبِدهَا وَلم يزل يوليه رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْخَيل وَيكون فِي مقدمه فِي مهاجرة الْعَرَب وَشهد فتح مَكَّة وَدخل الزبير بن العّوام فِي مُقَدّمَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار من أَعلَى مَكَّة وخَالِد من أَسْفَلهَا وَأمه لبَابَة الصّغرى بنت الْحَارِث أم بني الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب وَقد جَاءَ أَنه شهد خَيْبَر وَكَانَت خَيْبَر أول سنة سبع وَقيل أسلم فِي صفر سنة ثَمَان وَقَالَ الواقديّ الثّبت عندنَا أَن خَالِدا لم يشْهد خَيْبَر وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّناد كَانَ خَالِد بن أبي الْوَلِيد يشبه عمر فِي خلقه وَصفته فَكلم عَلْقَمَة بن علاثة عمر بن الخطّاب فِي السِّحر وَهُوَ يَظُنّهُ خَالِد بن الْوَلِيد لشبهه بِهِ وَكَانَ أَخُوهُ الْوَلِيد بن الْوَلِيد دخل فِي الْإِسْلَام قبله وَدخل مَعَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي عمْرَة القصبة وتغيَّب خَالِد فَكتب إِلَيْهِ أَخُوهُ إِنِّي لم أر أعجب من ذهَاب رَأْيك عَن الْإِسْلَام وعقلك عقلك وَمثل الْإِسْلَام جَهله أحد وَقد سَأَلَني رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَقَالَ أَي خَالِد فَقلت يَأْتِي الله بِهِ فَقَالَ مَا مثل خَالِد جهل الْإِسْلَام وَلَو كَانَ جعل يكاتبه وَحده مَعَ الْمُسلمين على الْمُشْركين لَكَانَ خيرا لَهُ ولقدّمناه على غَيره فاستدرك يَا أخي مَا فاتك مِنْهُ فقد فاتتك يَا أخي مَوَاطِن صَالِحَة فَوَقع الْإِسْلَام فِي قلب خَالِد فاتَّعد هُوَ وَعُثْمَان بن طَلْحَة باجح وسارا مِنْهَا فلقيهما عَمْرو بن الْعَاصِ فَمَضَوْا لِلْإِسْلَامِ وسرَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بقدومهم وَقَالَ خَالِد مَا زَالَ يتبسَّم إليّ حَتَّى وقفت عَلَيْهِ وَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي هداك قد كنت أرى لَك عقلا ورجوت أَن لَا يسلومك إِلَّا إِلَى خير قلت يَا رَسُول الله قد رَأَيْت مَا كنت أشهد من تِلْكَ المواطن عَلَيْك ومعانداً عَن الحقّ فَادع الله يغفرها فَقَالَ الْإِسْلَام يجبُّ مَا كَانَ قبله وَكَانَ خَالِد يَوْم حنين فِي مُقَدّمَة رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي بني)
سليم وجرح فَأَتَاهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم بَعْدَمَا هزمت هوَازن فِي رَحْله فنفث على دراحه فَانْطَلق مِنْهَا وَبَعثه إِلَى العغميصاء وَكَانَ بهَا قوم فاستباحهم فادّعوا الْإِسْلَام فؤدّاهم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ثمَّ حضر مُؤْتَة فَلَمَّا قتل الْأُمَرَاء الثَّلَاثَة مَال الْمُسلمُونَ إِلَى خَالِد فانحاز بهم وَبَعثه إِلَى العزَّى فأبادها وَبَعثه إِلَى دومة الجندل فسبا من سبا وصالحهم
وَبَعثه إِلَى بلحارث بن كَعْب إِلَى نَجْرَان أَمِيرا وداعياً إِلَى الله وَحلق رَسُول الله صلى الله عليه وسلم رَأسه فِي حجَّة الْوَدَاع فَأعْطَاهُ ناصيته
وَكَانَت فِي مقدم قلنسوته فَكَانَ لَا يلقى أحدا إِلَّا هَزَمه الله تَعَالَى وَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم اللَّهُمَّ هَذَا سيف من سيوفك فانتقم بِهِ
وَفِي رِوَايَة نعم عبد الله وأخو الْعَشِيرَة وَسيف من سيوف الله سَله الله على الْكفَّار وَالْمُنَافِقِينَ
وَكَانَ عمر يكلم أَبَا بكر فِي عزل خَالِد لما حرّق المرتدِّين وَقيل يَوْم مَالك بن نُوَيْرَة وَشهد قوم من السَّرية أَنهم كَانُوا أذَّنوا وصلّوا فَقَالَ عمر إِن فِي سَيْفه رهقاً فَقَالَ أَبُو بكر لَا أَشْيَم سَيْفا سلَّه الله تَعَالَى على الْكفَّار حَتَّى يكون الله يشيمه وَقَالَ خَالِد لقد قَاتَلت يَوْم مُؤْتَة فاندقَّ فِي يَدي تِسْعَة أسياف فَصَبَرت فِي يَدي صحيفَة لي يَمَانِية وَقَاتل يَوْم اليرموك قتالاً شَدِيدا قتل أحد عشر قَتِيلا مِنْهُم بطريقان وَكَانَ يرتجز وَيَقُول
(أضربهم بصارمٍ مهنَّد
…
ضرب صَلِيب الدّين هادٍ مهتد)
وَكَانَ عمر يَقُول لإن صيَّر الله هَذَا الْأَمر لأعزلنَّ المثنَّى بن خَارِجَة عَن الْعرَاق وخَالِد بن الْوَلِيد عَن الشَّام حَتَّى يعلمَا أنَّما نصر الله دينه لَيْسَ إيَّاهُمَا نصر وَلما ولي عمر قَالَ مَا صدقت الله إِن كنت أَشرت على أبي بكر بأمرٍ فَلم أنفذه فَعَزله وولَّى أَمِين الْأمة أَبَا عُبَيْدَة بن الجرّاح وَصَارَ خَالِد أَمِيرا من جِهَته فَلَمَّا أجَاز الْأَشْعَث بِعشْرَة آلَاف فَكتب عمر إِلَى أبي عُبَيْدَة أَن يُقيم خَالِدا ويعقله بعمامته وَينْزع عَنهُ قلنسوته ويعزله على كل حَال ويقاسمه مَاله فَفعل ذَلِك وَكَانَ أَبُو عُبَيْدَة يُكرمهُ ويفخِّمه ثمَّ كتب عمر إِلَى خَالِد يَأْمُرهُ بالإقبال إِلَيْهِ فَقدم على عمر فَشَكَاهُ وَقَالَ لقد شكوتكم إِلَى الْمُسلمين تالله إِنَّك فِي أَمْرِي غير مُجمل يَا عمر وَاعْتذر عَن المَال الَّذِي فرقه بِأَنَّهُ من مَاله فَقَالَ عمر وَالله إنّك عليَّ لكريم وَإنَّك إليَّ لحبيب وَلنْ تعاتبني بعد الْيَوْم على شَيْء وَاعْتذر عمر إِلَى النَّاس من أَجله ثمَّ كَانَ عمر يذكرهُ ويترحّم عَلَيْهِ ويتندَّم على مَا كَانَ صنع بِهِ وَيَقُول سيف من سيوف الله تَعَالَى وَقيل أَن خَالِدا لما قدم على عمر قَالَ متمثلاً من الطَّوِيل)
(صنعت فَلم يصنع كصنعك صانعٌ
…
وَمَا يصنع الأقوام فَالله أصنع)
كتب عمر إِلَى الْأَمْصَار إِنِّي لم أعزل خَالِدا عَن سخطةٍ وَلَا خِيَانَة ولكنَّ النَّاس فتنُوا بِهِ فَخَشِيت أَن يوكّلوا إِلَيْهِ فَأَحْبَبْت أَن يعلمُوا أَن الله هُوَ الصّانع وَأَن لايكونوا بِعرْض فتْنَة عَن ابْن الضحَّاك أَن عمر بن الخطّاب كَانَ أشبه النَّاس بِخَالِد بن الْوَلِيد فَخرج عمر سحرًا فَلَقِيَهُ شيخ فَقَالَ مرْحَبًا بك يَا أَبَا سُلَيْمَان فَنظر إِلَيْهِ عمر فَإِذا هُوَ عَلْقَمَة بن علاثة فردّ عليه السلام
فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَة أعزلك عمر بن الخطّاب فَقَالَ لَهُ عمر نعم فَقَالَ مَا يشْبع لَا أشْبع الله بَطْنه
فَقَالَ لَهُ عمر فَمَا عنْدك قَالَ مَا عِنْدِي إِلَّا السّمع والطّاعة فَلَمَّا أصبح دَعَا بخالدٍ وحضره عَلْقَمَة بن علاثة فَأقبل على خالدٍ فَقَالَ لَهُ مَاذَا قَالَ لَك عَلْقَمَة فَقَالَ مَا قَالَ لي شَيْئا فَقَالَ أصدقني فَحلف خَالِد بِاللَّه مَا لَقيته وَلَا قَالَ لَهُ شَيْئا فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَة حلا أَبَا سُلَيْمَان فَتَبَسَّمَ عمر فَعلم