الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْأَنْصَار وشاعرهم يُقَال إِنَّه كَانَ رجلا أحمرَ قَصِيرا تزدريه الْعين وَهُوَ الْقَائِل
(فَقل لقريش نَحن أَصْحَاب مَكَّة
…
وَيَوْم حنين والفوارس فِي بدرِ)
(وَأَصْحَاب أحدٍ وَالنضير وخَيبر
…
وَنحن رَجعْنَا من قُرَيظة بالذِكر)
(وَيَوْم بِأَرْض الشَّام إِذْ قتل جَعْفَر
…
وَزيد وَعبد الله فِي عَلَقٍ يجْرِي)
(وَفِي كل يَوْم يُنكِر الْكَلْب أهلَه
…
نطاعن فِيهِ بالمثقفة السُّمر)
(ونضرب فِي يَوْم العَجاجة أرؤساً
…
ببيضٍ كأمثال البُروق على الْكفْر)
(نصرنَا وَآوَيْنَا النبيَّ وَلم نخف
…
صُروفَ اللَّيَالِي والعظيم من الْأَمر)
(وَقُلْنَا لقومٍ هَاجرُوا مَرحباً بكم
…
وَأهلا وسهلاً قد أمنتم من الْفقر)
(نُقاسِمكم أموالَنا وديارَنا
…
كقسمة إيسار الخَروف على الشّطْر)
(ونكفيكمُ الأمرَ الَّذِي تكرهونه
…
وَكُنَّا أُنَاسًا نُذهب العُسرَ باليُسر)
(وَكَانَ خَطاءً مَا أَتَيْنَا وَأَنْتُم
…
صَوَابا كأنا لَا كرِيش وَلَا نَبري)
(وقلتم حرامٌ نَصب سعدٍ ونصبكم
…
عَتيق بن عُثْمَان خلال أَبَا بكر)
(وَأهل أَبُو بكرٍ لَهَا خيرُ قَائِم
…
وإنّ عليّا كَانَ أخلقَ لِلْأَمْرِ)
(وَكَانَ هَوانا فِي عليٍّ وَإنَّهُ
…
لأهلٌ لَهَا من حَيْثُ نَدْرِي وَلَا نَدْرِي)
(وَهَذَا بِحَمْد الله يشفي من العَمى
…
ويفَتح آذَانا ثقُلنَ من الوِقر)
(نجى رَسُول الله فِي الْغَار وحدَه
…
وصاحبُهُ الصّديق فِي سالف الدَّهْر)
(فلولا اتقاء الله لم تذهَبوا بهَا
…
ولكنَ هَذَا الْخَيْر أجمعُ للصبر)
(وَلم يرضَ إِلَّا بِالرِّضَا ولربما
…
ضربنا بِأَيْدِينَا إِلَى أَسْفَل القِدر)
3 -
(الْأنْصَارِيّ)
النُّعْمَان بن بشير بن سعد بن ثَعْلَبَة الْأنْصَارِيّ وَأمه عَمرة بنت رَواحة أُخْت عبد الله بن رَوَاحَة ولد قبل وَفَاة النَّبِي صلى الله عليه وسلم بثماني سِنِين وَقيل بستّ وَالْأول أصح لأنّ الْأَكْثَر على أَنه ولد هُوَ وَعبد الله بن الزبير عَام اثْنَتَيْنِ من الْهِجْرَة فِي ربيع الآخر على رَأس)
أَرْبَعَة عشر شهرا من مقدَم رَسُول الله صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَة وَهُوَ أوّلُ مولدٍ ولد للْأَنْصَار بعد الْهِجْرَة يكنى أَبَا عبد الله وَلَا يصحح بَعضهم سَمَاعَه من النَّبِي صلى الله عليه وسلم قَالَ ابْن عبد الْبر وَهُوَ عِنْدِي صَحِيح لِأَن الشّعبِيّ يَقُول عَنهُ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فِي حديثين أَو ثَلَاثَة قَالَ أهدِيَ إِلَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عنبٌ من الطَّائِف فَقَالَ هَذَا العنقود فأبلِغه أمّك فأكلتُه قبل أَن ابلِغَها إِيَّاه فَلَمَّا كَانَ بعد ليالٍ قَالَ مَا فَعَل العنقود هَل بلغتَه قلت لَا فسماني غدر وَكَانَ النُّعْمَان
أَمِيرا على الْكُوفَة لمعاوية تِسْعَة أشهر ثمَّ كَانَ أَمِيرا على حمص لمعاوية ثمَّ ليزِيد فَلَمَّا مَاتَ يزيدُ صَار زُبيرياً فخالفه أهل حمص فأخرجوه مِنْهَا واتبعوه فَقَتَلُوهُ سنة أَربع وَسِتِّينَ لِلْهِجْرَةِ احتزوا رَأسه غِيلةً بقرية من قرى حمص يُقَال لَهَا بِيرِين وَكَانَ قد ولي قَضَاء دمشق وَكَانَ كَرِيمًا جواداً شَاعِرًا يُروى أَن أعشى هَمدَان تعرّض ليزِيد بن مُعَاوِيَة فحرمه فمرّ بالنعمان بن بشيرٍ وَهُوَ على حمص فَقَالَ مَا عِنْدِي مَا أُعطيك وَلَكِن وَلَكِن معي عشْرين ألفا من أهل الْيمن فَإِن شِئْت سَأَلتهمْ فَقَالَ شئتُ فَصَعدَ النُّعْمَان بن بشير الْمِنْبَر وَاجْتمعَ إِلَيْهِ أَصْحَابه فحمِد الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ ذكر أعشى هَمدَان فَقَالَ إِن أَخَاكُم أعشى هَمدَان قد أضصابته حاجةٌ وَنزلت بِهِ حائجة وَقد عمَد إِلَيْكُم فَمَا تَرون قَالُوا دِينَار دِينَار قَالَ لَا وَلَكِن بَين اثْنَيْنِ دِينَار فَقَالُوا قد رَضِينَا فَقَالَ إِن شِئْتُم عجلتُها لَهُ من بَيت المَال من عطائكم وقاصصتكم إِذا خرجت عطايا كم فَقَالُوا نعم فَأعْطَاهُ عشرَة آلَاف دِينَار فقبضها الْأَعْشَى وَقَالَ
(وَلم أر للحاجات عِنْد التماسها
…
كنُعمانَ نُعمان النَدَى بَين بشيرِ)
(إِذا قَالَ أَوفى بالمقال وَلم يكن
…
ككاذبة الأقوام حَبل غُرور)
(فلولا أَخُو الْأَنْصَار كنتُ كنازلٍ
…
ثَوى مَا ثَوى لم يَنْقَلِب بنقير)
(مَتى أكفر النُّعْمَان لم أكُ شاكرا
…
وَلَا خير فِي من لم يكن بشَكور)
والنعمان بن بشير هُوَ الْقَائِل
(وَإِنِّي لأعطي المَال مَن لَيْسَ سَائِلًا
…
وأُدرِكُ للْمولى المُعاند بالظُلم)
(وَإِنِّي مَتى مَا يَلقني صَارِمًا لَهُ
…
فَمَا بَيْننَا عِنْد الشدائد من صُرم)
(فَلَا تعد ذَا الْمولى شريكَك فِي الْغنى
…
وَلَكِن مَا الْمولى شريكُك فِي العُدم)
(وَإِذا مَت ذُو الْقُرْبَى إِلَيْك برِحمه
…
وغشَّك وَاسْتغْنى فَلَيْسَ بِذِي رِحم)
)
(وَلَكِن ذَا الْقُرْبَى الَّذِي يستحقُّه
…
أذاكَ ومَن يَرْمِي الْعَدو الَّذِي يَرْمِي)
وَلما قَتله أهل حمص قَالَت امْرَأَته الْكَلْبِيَّة ألقوارأسه فِي حجري وَأَنا أَحَق بِهِ وَكَانَت قبله عِنْد مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان فَقَالَ لامْرَأَته مَيْسُونُ اذهبي فانظري إِلَيْهَا فأتتها فَنَظَرت ثمَّ رجعت ثمَّ قَالَت مَا رَأَيْت مثلهَا وَرَأَيْت خالا تَحت سُرتها لتوضعنّ رَأس زَوجهَا فِي حجرها فَتَزَوجهَا حبيب بن مسلمة ثمَّ طَلقهَا فَتَزَوجهَا النُّعْمَان وروى عَن النُّعْمَان من التَّابِعين حميد بن عبد الرَّحْمَن بن عَوفٍ وَالشعْبِيّ وَأَبُو إِسْحَاق الْهَمدَانِي وسِماكُ بنُ حربٍ وَابْنه مُحَمَّد بن