الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(ولاد)
3 -
(ولاّد المصادري النَّحْوِيّ)
ولاّد المصادري هُوَ الْوَلِيد بن مُحَمَّد التَّمِيمِي النَّحْوِيّ توفّي سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَ نحوياً مجوِّداً روى كتبا لنَحْو واللغة وَأَصله من الْبَصْرَة وَنَشَأ بِمصْر وَدخل الْعرَاق وَسمع الْعلمَاء وَلم يكن بِمصْر شَيْء من كتب النَّحْو واللغة قبله وَقيل إِنَّه كَانَ يَأْخُذ النَّحْو عَن رجل من الْمَدِينَة يُعرف بالمهلبي تلميذ الْخَلِيل بن أَحْمد وَلم يكن من الحُذاق فَسمع ولاّد بالخليل فَرَحل إِلَيْهِ ولقيه بِالْبَصْرَةِ وَسمع مِنْهُ ولازمه ورحل إِلَى مصر وَجعل طَرِيقه إِلَى الْمَدِينَة فَلَقِيَهُ معلمه فَلَمَّا تكلم مَعَه وَرَأى تَدْقِيقه للمعاني وتعليله النحوَ قَالَ لقد نقَّيتَ بَعدنَا يَا هَذَا الْخَرْدَل قَالَ ياقوت كَذَا ذكر وَفَاته ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه المنتظم فَإِن صحّ أَن ولاّداً اجْتمع بالخليل فوفاته باطلةٌ لِأَن الْخَلِيل مَاتَ سنة سبعين وَمِائَة وَقيل سنة خمسٍ وَسبعين
ولاّد النَّحْوِيّ أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْوَلِيد ابْن ملاّد النَّحْوِيّ اسْمه أَحْمد بن ولاّد
(ولادَة)
3 -
(بنت المستكفي)
ولاّدة بنت مُحَمَّد هُوَ المستكفي بن عبد الرَّحْمَن كَانَت وَاحِدَة زمانها الْمشَار إِلَيْهَا فِي أوانها حَسَنَة المحاضرة مشكورة المذاكرة كتبت بِالذَّهَب على طرازها الْأَيْمن
(أَنا وَالله أصلحُ للمعالي
…
وأمشي مشيَتي وأتيهُ تيها)
وكتبت على طرازها الْأَيْسَر
(وأُمكِنُ عاشقي من صَحنِ خدّي
…
وأُعطي قُبلةَ من يشتهيها)
وَكَانَت مَعَ ذَلِك مَشْهُورَة بالصيانة والعفاف
(وأُمكِنُ عاشقي من صَحنِ خدّي
…
وأُعطي قُبلةَ من يشتهيها)
وَكَانَت مَعَ ذَلِك مَشْهُورَة بالصيانة والعفاف وفيهَا خلع ابْن زيدون عذارَه وَله فِيهَا القصائد والمقطعات مِنْهَا القصيدة النونية الْمَذْكُورَة فِي تَرْجَمَة ابْن زيدون وَكَانَ لَهَا جَارِيَة سَوْدَاء بديعة الْغناء ظهر لولادة من ابْن زيدون مَيلٌ إِلَى السَّوْدَاء فَكتبت إِلَيْهِ
(لَو كنتَ تُنصِفُ فِي الْهوى مَا بَيْننَا
…
لم تهوَ جاريتي وَلم تتخيَّرِ)
)
(وتركتَ غصناً مُثمِراً بجماله
…
وجَنَحتَ للغصن الَّذِي لم يُثمِر)
(وَلَقَد علِمتَ بأنني بدرُ السما
…
لَكِن ولِعتَ لشقوتي بالمشتري)
وَكَانَ مجلسُ ولادَة بقرطبة منتدىً لأحرار المصرِ وفِناؤها ملعباً لجياد النّظم والنثر يتهالك
أَفْرَاد الْكتاب وَالشعرَاء على حلاوة عشرتها وسهولة حجابها مرّت يَوْمًا بالوزير أبي عَامر بن عَبدُوس وَهُوَ جالسٌ أمامَ بركةٍ تتولد من كَثْرَة الأمطار ويسيل مِنْهَا شَيْء من الأوساخ والأقذار فوقفَت أَمَامه وَقَالَت بيتَ أبي نواسٍ فِي الخصيب وَالِي مصر
(أَنْت الخصيبُ وَهَذِه مصرُ
…
فتَدَفّقَا فكلاكما بحرُ)
فتركته لَا يحير جَوَابا وَلَا يَهْتَدِي صَوَابا وَطَالَ عمرها وَعمر أبي عَامر الْمَذْكُور حَتَّى أربيا على الثَّمَانِينَ وَلم يدَعا المواصلة وَلَا المراسلة وَكَانَت أَولا تهوَى الْوَزير ابْن زيدون ثمَّ مَالَتْ عَنهُ إِلَى الْوَزير أبي عَامر ابْن عَبدُوس وَكَانَ يلقَب بالفأر وَفِي ذَلِك يَقُول ابْن زيدون
(أكرِم بولادةٍ علقاً لمعتَلقٍ
…
لَو فَرَّقت بَين بَيطارٍ وعطّارِ)
(قَالُوا أَبُو عامرٍ أضحَى يلمُّ بهَا
…
قلتُ الفَراشةُ قد تَدْنُو من النَّار)
(أكلٌ شهِيٌ أصَبنا من أطايِبِهِ
…
بَعْضًا صَفَحنا عَنهُ للفأر)
وفيهَا أَيْضا من قِطْعَة
(قد عَلِقنا سِواكِ عِلقاً نفيساً
…
وصَرَفنا عنكِ النفوسا)
(ولبسنا الجديدَ من خُلَعِ الح
…
بّ ولَم نَألُ أَن خلعنا اللَّبِيسا)
(لَيْسَ مِنْك الْهوى وَلَا أَنْت مِنْهُ
…
أهبطي مصرَ أنتِ من قومِ مُوسَى)
أَشَارَ ابْن زيدون إِلَى قَول أبي نواسٍ
(أتيت فؤادها أَشْكُو إِلَيْهِ
…
فَلم أخلُص إِلَيْهِ من الزّحامِ)
(فيا مَن لَيْسَ يكفيها خليلٌ
…
وَلَا ألَفا خليلِ كل عَام)
(أَظُنك من بقيةِ قوم مُوسَى
…
فهم لَا يصبِرون على طَعَام)
وَكتب أبن زيدون إِلَى أبي عبد الله البَطليوسي وَقد بلغه اتِّصَاله بولاّدة وَهِي طويلةٌ جيّدة
(أَبَا عبدِ الْإِلَه اسمَع
…
وخُذ بمقالتي أَو دَع)
(وأنقِص بعدَها أَو زِد
…
وطِر فِي إثرِها أَو قَع)
(ألم تعلم بأنّ الده
…
رَ يُعطي بعد مَا يمْنَع)
)
(وَكم ضرَّ امْرأ أمرٌ
…
توهَّمَ أَنه ينفع)
(فإنّ قُصارَك الدّهلي
…
زُ حَيْثُ سواك فِي المضجع)
وَكَانَت ولادَة تلقِّب ابْن زيدونَ بالمسدّس وَفِيه تَقول