الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(وأفضلُ أهلِ العصرِ عِلماً وسُؤدداً
…
وأفضلهم فِي مُشكل القَوْل مُبهم)
وَمِنْهَا
(وَمَا ردّ بقراطاً عَن الْمَوْت طِبُّه
…
وَقد كَانَ من أعيانه فِي التقدّم)
(وَلَا حاد جالينوس عَن حَتف يَوْمه
…
فسلّم مَا أعياه للمستِّلم)
(لَا كسر كسرَى ثمَّ تابَع تُبَّعا
…
وَعَاد بعادٍ ثمَّ جَرَّ بجُرهُم)
3 -
(أَبُو الْقَاسِم المقرىء)
هبة الله بن سَلامة أَبُو الْقَاسِم المقرىء الضَّرِير الْمُفَسّر كَانَ من أحفظ النَّاس للتفسير والنحو والعربية وَكَانَت لَهُ حَلقَة بِجَامِع الْمَنْصُور فِي بَغْدَاد وَسمع الحَدِيث من أبي بكر بن مَالك القَطيعي وَغَيره قَالَ هبة الله هَذَا كَانَ لنا شيخٌ نَقْرَأ عَلَيْهِ فِي بَاب محوَّل فَمَاتَ بعض أَصْحَابه فَرَآهُ الشَّيْخ فِي النّوم فَقَالَ لَهُ مَا فعل الله بك قَالَ غَفَر لي قَالَ فَمَا حالك مَعَ منكرٍ وَنَكِير قَالَ يَا أستاذ لما أجلساني وَقَالا لي من رَبُّك وَمن نبيك ألهمني الله عز وجل أَن قلتُ لَهما بِحَق أبي بكر وعمرَ دَعَاني فَقَالَ أَحدهمَا للْآخر قد أقسم علينا بعظيمٍ فتركاني وانصرفا وَتُوفِّي أَبُو الْقَاسِم هَذَا فِي سنة عشرٍ وَأَرْبَعمِائَة وَله كتاب النَّاسِخ والمنسوخ وَله مسَائِل منثورة فِي الْعَرَبيَّة وَأَبُو مُحَمَّد رزق الله عبد الْوَهَّاب التَّمِيمِي الْمُحدث هُوَ ابْن بنت هَذَا
3 -
(وَالِد ابْن الجُمَّيزي)
)
هبة الله بن سَلامَة بن المُسلِم بن أَحْمد بن عَليّ أَبُو الْفَضَائِل اللَّخْمِيّ الْمصْرِيّ الشَّافِعِي وَالِد الشَّيْخ أبي الْحسن ابْن الجُميزي الشَّافِعِي رَحل إِلَى الْعرَاق وسمَّع وَلَده الْمَذْكُور من شُهدَة الكاتبة وطبقتهما وبالشام من الْحَافِظ أبي الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر وبمصر من أبي مُحَمَّد ابْن بَرّي وبالإسكندرية من الْحَافِظ السّلفي فِي خلق كثير وَحدث بِمصْر وروى عَنهُ بثغر الْإسْكَنْدَريَّة أَبُو عبد الله ابْن الرمال وُلِد تَقْديرا سنة ثَلَاثِينَ أَو إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة سبع وسِتمِائَة
3 -
(الْوَزير الفائزي)
هبة الله بن صاعدِ الْوَزير شرف الدّين الأسعد الفائزي خدَم الْملك الفائز إِبْرَاهِيم بن الْعَادِل وَكَانَ نَصْرَانِيّا فَأسلم وَكَانَ رَئِيسا كَرِيمًا خَبِيرا متصرفاً خدم الْكَامِل ثمَّ ابْنه الصَّالح ووزر للمعز أيبك التركماني وَتمكن مِنْهُ إِلَى أَن ولَاه الْجَيْش وَكتب لَهُ
مرّة الْمَمْلُوك أيبك ثمَّ إِنَّه وزر لوَلَده الْمَنْصُور اياماً وَقبض عَلَيْهِ سيف الدّين قُطز وصادره قَالَ قطب الدّين فِي تأريخه قَالَ القَاضِي برهَان الدّين السنجاري دخلت عَلَيْهِ الْحَبْس فَتحدث معي فِي إِطْلَاقه على أَن يحمِل كل يَوْم ألف دِينَار فَقلت كَيفَ نقدِر هَذَا وَبَادرُوا هَلَاكه وخُنقَ وَقيل أطعموه بطيخاً كثيرا وربطوا ذَكَره حَتَّى هلك بالحُصرَ وَزوج بنته بِابْن الصاحب بهاء الدّين ابْن حنّا فأولدها الصاحب تَاج الدّين مُحَمَّد وأخاه زين الدّين أَحْمد وَله من الْوَلَد القَاضِي بهاء الدّين ابْن الأسعد وَكَانَ فِيهِ زهد وَدين وَاحْتَاجَ إِلَى أَن طلب يخدُم فِي بعض الْفُرُوع وَكَانَ هَلَاك الْوَزير الفائزي سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة وَفِيه يَقُول الْبَهَاء زُهير
(لعن الله صاعدَا
…
واباه فصاعِدَا)
(وَبَينه فنازلا
…
وَاحِدًا ثمَّ واحدَا)
وَفِيه يَقُول أَبُو الْحُسَيْن الجزار
(لَا تَنسُب المُشْتَرِي لِفعلٍ
…
وَلَا تُعرِّج على عُطارِدِ)
(فَمَا رأيتُ السعودَ إِلَّا
…
من جِهَة الصاحب ابْن صاعد)
وَقَالَ ابْن الصُقاعي إنّ الفائزيَّ تولى نظر الدِّيوَان أَيَّام الصَّالح مُدّةً يسيرَة ثمَّ عَاد إِلَى مصر وَتَوَلَّى بعض الْأَعْمَال البرّانية ونُقِل عَنهُ مَا أوجب الْكَشْف عَلَيْهِ فنَدِب موفق الدّين الْآمِدِيّ للكشف عَلَيْهِ وكشف وَبحث وطالع وحرّف فرسم باستمرار موفق الدّين عوضه وَأَن يعُتَقَلَ)
الفائزي فَأَقَامَ مُدَّة وأُفرِج عَنهُ فَلَمَّا ولي وزارة الْمعز واستناب زين الدّين ابْن الزبير لمعرفته بالتركي فَذكر الفائزي إِلْزَامه وحاشيته بِمَا فعله الْآمِدِيّ مَعَه وقرَّروا مَعَه مقابلتَه فَركب وَنزل إِلَى المشهد النفيسي وَصلى هُنَاكَ وَأشْهد الله عَلَيْهِ أَن لَا يُقَابل الآمديَّ بمكروهٍ وَعَاد فَوقف لَهُ نسَاء رمَين أُزُرَهنّ وأكببنَ يٌقبِّلن حوافر بغلته فسألهنّ عَن مُوجب ذَلِك فَقُلْنَ نَحن نسوان الْمُوفق الْآمِدِيّ فَأمر الْخَادِم أَن يُحضرهن إِلَى دَار الأسعد وسبقهن فهيّأ بقُجة قماش غيرَ مفصَّل وكِيساً فِيهِ ألفا دِرْهَم وَدفع ذَلِك لزوجته وَقَالَ طيبي قلبكِ فَسَوف تَرين مَا أَفعلهُ وَلما كَانَ ثَانِي يَوْم وقف الأكابر ليسيّروا فِي خدمته وَفِيهِمْ الْمُوفق فَمَال إِلَى نَحوه وآنسه وَبسط لَهُ الأُنس وولاّه أجلّ المناصب وَكَانَ فِي كلّ مُدَّة يكْتب أَسمَاء البطَّالين من الكتّاب فَمنهمْ من يَبِرّه من مَاله معجَّلاً وَمِنْهُم من يصرّفه فِي الْمَدِينَة وَمِنْهُم من يستخدمه فِي الْجِهَات البرّانية إِلَى أَن لَا يبقَى أحد عاطلاً وَلما توفّي المعزّ نُقِل عَن الْوَزير إِلَى شجر الدرّ أَنه قَالَ السلطنة مَا تمشي بالصبيان وَأَن لَهُ بَاطِنا فِي إِخْرَاج السلطنة للناصر صَاحب الشَّام فبطشتْ بِهِ وقتَلَته وَلم يزل يكْشف عَن ودائعه إِلَى معظّم الدولة الظَّاهِرِيَّة