المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(ابن سناء الملك) - الوافي بالوفيات - جـ ٢٧

[الصفدي]

فهرس الكتاب

- ‌(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم)

- ‌(حرف النُّون)

- ‌(نصر الله)

- ‌(أَبُو نصر الهيتي الشَّافِعِي)

- ‌(ابْن زُرَيق المُسند الْبَغْدَادِيّ)

- ‌(الصاحب صفي الدّين)

- ‌(ابْن الْقَابِض وَزِير صَلَاح الدّين)

- ‌(مُعين الدّين الهِيتي الشَّافِعِي)

- ‌(أَبُو الْفَتْح المصِيصي الشَّافِعِي الْأَشْعَرِيّ)

- ‌(ابْن قلاقس الشَّاعِر)

- ‌(ضِياء الدّين بن الْأَثِير)

- ‌(ابْن الشُقيِشِقة)

- ‌(ابْن حَواري وَابْن شُقَير الْحَنَفِيّ)

- ‌(ابْن بُصاقة الْحَنَفِيّ)

- ‌(شمس المُلك صَاحب مَا وَرَاء النَّهر)

- ‌(المقدِسي النابُلسي الشَّافِعِي)

- ‌(البازيَّاء)

- ‌(الخُبزَارُزِّي)

- ‌(أَبُو الْحسن السّاماني)

- ‌(الْحَافِظ نَصرَك)

- ‌(نجم الدّين الْوَاعِظ)

- ‌(السُلمي)

- ‌(نصر بن الْحسن التُنكُتي)

- ‌(النُميري الشَّاعِر)

- ‌(ابْن شقاقا الْموصِلِي)

- ‌(ابْن الخبّازة المقرىء)

- ‌(صَاحب سجستان)

- ‌(قَاضِي نَيسابور)

- ‌(نَصر بن سيّار الْأَمِير مُتَوَلِّي خُرَاسَان)

- ‌(الكِناني الهَرَوي الْحَنَفِيّ)

- ‌(القَاضِي أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ)

- ‌(الْأَمِير أَبُو المظفّر)

- ‌(الشَّيْخ المنبجي الْمَشْهُور)

- ‌(اللَّيْثِيّ النَّحْوِيّ)

- ‌(قَاتل الظافر والعادل العُبيدي)

- ‌(نصر بن عبد الله)

- ‌(تَاج الرؤساء الرَّحَبي الْكَاتِب)

- ‌(الْوَاعِظ القُرّائي)

- ‌(الإسكندري النَّحْوِيّ)

- ‌(الْحَنَفِيّ الْبَغْدَادِيّ)

- ‌(قَاضِي الْقُضَاة أَبُو صَالح الجيلي)

- ‌(قَنبر الْكَاتِب)

- ‌(أَبُو الْفَتْح الحرّاني)

- ‌(أَبُو الْفتُوح الْحلِيّ النَّحْوِيّ)

- ‌(ابْن مَرْيَم خطيب شيراز)

- ‌(الْجَهْضَمِي)

- ‌(الْحَافِظ الْجَهْضَمِي)

- ‌(ابْن منقذ صَاحب شَيزَر)

- ‌(أَبُو جَمرَة الضُبَعي)

- ‌(نصر بن عناز الططماجي)

- ‌(أَبُو طَاهِر الحلّي الشَّاعِر)

- ‌(ابْن المَنّي الْحَنْبَلِيّ)

- ‌(الْأَمِير البويهي)

- ‌(أَبُو اللَّيْث الْفَرَائِضِي الْحَنَفِيّ)

- ‌(أَبُو الْفضل الصُّوفِي الطوسي)

- ‌(ابْن الصقال الطَّيِّبِيّ المقرىء)

- ‌(ابْن باريس الْكَاتِب)

- ‌(ابْن الحُصري الْحَافِظ)

- ‌(أَبُو العزّ النَّحْوِيّ النيلي)

- ‌(ابْن أبي الْفُنُون النَّحْوِيّ)

- ‌(أَبُو اللَّيْث السَّمرقَنْدِي الْحَنَفِيّ)

- ‌(ابْن القُبيطي)

- ‌(ابْن الْأَحْمَر المغربي)

- ‌(القَوام النصيبي الشَّافِعِي)

- ‌(أَبُو الْفَتْح ابْن القَيسراني)

- ‌(ابْن مرداس الْكلابِي)

- ‌(ابْن الْمَعْرُوف)

- ‌(أَبُو الْفضل)

- ‌(النميري الشَّاعِر)

- ‌(أَبُو الْفتُوح الحكم)

- ‌(أَبُو الفوارس الْمَدَائِنِي)

- ‌(أَبُو سعدٍ الدينَوَرِي)

- ‌(صَاحب الْكسَائي)

- ‌(أستاذ بن السّكيت)

- ‌(الألقاب)

- ‌(نصيب)

- ‌(نُصيب الْأَكْبَر)

- ‌(نُصيب الْأَصْغَر)

- ‌ نصيب

- ‌نصير

- ‌(نُصَير الرَّازِيّ النَّحْوِيّ)

- ‌(رَأس النُصيرية)

- ‌(النصير ابْن عرير الأديب)

- ‌(الحَمامي)

- ‌(الأُدفُوي نَصيرٌ الأُدفوي)

- ‌(الألقاب)

- ‌(نضار)

- ‌(بنت أبي حَيَّان)

- ‌(النَّضر)

- ‌(النَّضر النَّحْوِيّ)

- ‌(أَبُو مَالك التَّمِيمِي الْأَعْرَج)

- ‌(أَبُو الْأسود)

- ‌(أَبُو صَالح الرِّوَايَة)

- ‌(أَبُو سَلَمة اللّغَوِيّ)

- ‌(نَضلة)

- ‌(أَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ)

- ‌(الفِفاري)

- ‌(الحِرمازي)

- ‌(نضير)

- ‌(القُرشي الصَّحَابِيّ)

- ‌(الألقاب)

- ‌‌‌(النُّعْمَان)

- ‌(النُّعْمَان)

- ‌(الْأنْصَارِيّ)

- ‌(البَلَويُّ)

- ‌(نُعَيمان)

- ‌(الْعَدوي)

- ‌(المُزَني)

- ‌‌‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(الْأنْصَارِيّ)

- ‌(الْأنْصَارِيّ)

- ‌(الْأَزْدِيّ)

- ‌(أعشى ثَعْلَبَة)

- ‌(الإِمَام أَبُو حنيفَة رضي الله عنه

- ‌(الْخَولَانِيّ)

- ‌(أَبُو حنيفَة قَاضِي المعزّ)

- ‌(الإصبهاني)

- ‌(أَبُو الْوَزير الغساني)

- ‌(القَاضِي معز الدّين الْحَنَفِيّ)

- ‌(نِعمةُ)

- ‌(أَبُو البركات الموقِّت)

- ‌(نعْمَة الله)

- ‌(أَبُو الْفضل المراغي)

- ‌(نُعَيم)

- ‌(النحام الصَّحَابِيّ)

- ‌(المُزَني)

- ‌(الْأَشْجَعِيّ)

- ‌(الغَطفاني)

- ‌(المجمِّر)

- ‌(أَبُو عَمْرو النَّحْوِيّ)

- ‌(الْأَشْجَعِيّ الْكُوفِي)

- ‌(نعيم بن الهيصم)

- ‌(الفَرَضي الخُزاعي)

- ‌(نُعَيمان)

- ‌(نعيمان بن عَمْرو)

- ‌(الألقاب)

- ‌(نُفَير)

- ‌(الحَضرمي الصَّحَابِيّ)

- ‌(الثمالِي الصَّحَابِيّ)

- ‌(نَفِيس)

- ‌(النفيس ابْن صعوة الْحَنْبَلِيّ)

- ‌(أَبُو الْخَيْر الضَّرِير)

- ‌(البُزوري)

- ‌(نفيسة)

- ‌(نفيسة التميمية)

- ‌(السيّدة الْمَشْهُورَة)

- ‌(نفيع)

- ‌(نُفَيع مولى النَّبِي صلى الله عليه وسلم

- ‌(الألقاب)

- ‌(نمر)

- ‌(النَمِر العُلكي الشَّاعِر)

- ‌(نمير)

- ‌(نُمَير الثَّقَفِيّ الصَّحَابِيّ)

- ‌(الخَزاعِي الصَّحَابِيّ)

- ‌(قَاضِي دمشق)

- ‌(الألقاب)

- ‌(نميلَة)

- ‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(نِهَايَة)

- ‌(الواعظة بنت الأوسي)

- ‌(الألقاب)

- ‌(نهشل)

- ‌(نَهشَل أَبُو خَيرة الْعَدوي البدوي)

- ‌(نهيك)

- ‌(نَهيك الخزرجي)

- ‌(اليكشري)

- ‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(نوار)

- ‌(النَوّار الصحابية)

- ‌(أم زيد بن ثَابت)

- ‌(امْرَأَة الفرزدق)

- ‌(نواس)

- ‌(النَّواس الْكلابِي الصَّحَابِيّ)

- ‌(الألقاب)

- ‌(نوح)

- ‌(نُوح الضُّبَعي الصَّحَابِيّ)

- ‌(أَبُو عصمَة الْجَامِع)

- ‌(قَاضِي بَغْدَاد)

- ‌(الحُداني الْبَصْرِيّ)

- ‌(الْملك الحميد الساماني)

- ‌(جِحَى)

- ‌(نوروز)

- ‌(النُّوَين نَائِب غازان)

- ‌(الْأَمِير سيف الدّين الناصري)

- ‌(نَوْفَل)

- ‌(عمّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم

- ‌(الدُؤلي الصَّحَابِيّ)

- ‌(العامري الْحِجَازِي)

- ‌(الْأَمِير نَاصِر الدّين الزبيدِيّ)

- ‌(الألقاب)

- ‌(نيار)

- ‌(نِيار‌‌ الصَّحَابِيّ)

- ‌ الصَّحَابِيّ)

- ‌(الْأَسْلَمِيّ الصَّحَابِيّ)

- ‌(الألقاب)

- ‌(حرف الْهَاء)

- ‌(هادي)

- ‌(أَبُو الْحسن الْحُسَيْنِي)

- ‌(دَاعِيَة الْحَاكِم صَاحب مصر)

- ‌(الألقاب)

- ‌(هَارُون)

- ‌(أَبُو الْحسن الْبَصْرِيّ الخزاز)

- ‌(الهَمذاني الْكُوفِي الصَّالح)

- ‌(الْأَمِير ابْن المقتدر)

- ‌(النَّحْوِيّ)

- ‌(الهَجَري)

- ‌(الْأَيْلِي)

- ‌(ابْن الْمَأْمُون)

- ‌(ابْن الْمُعْتَمد)

- ‌(الْحَافِظ الحمّال)

- ‌(أَبُو عَليّ الأُوارِجي)

- ‌(ابْن الزوّال)

- ‌(الشذوني الْمَالِكِي)

- ‌(المنجم الشَّاعِر)

- ‌(من بني المنجّم)

- ‌(الشَّيْبَانِيّ الْكُوفِي)

- ‌(أَمِير الْمُؤمنِينَ الرشيد)

- ‌(أَمِير الْمُؤمنِينَ الواثق)

- ‌(أَخُو الواثق بِاللَّه)

- ‌(ابْن الْوَزير ابْن الزيات)

- ‌(الأُسواني الْمَالِكِي)

- ‌(أَبُو عَليّ الْمروزِي)

- ‌(القارىء الْأَعْوَر)

- ‌(الْأَخْفَش القارىء الدِّمَشْقِي)

- ‌(أَبُو نصر الْقُرْطُبِيّ)

- ‌(الرشيد ابْن المصلّي)

- ‌(ابْن الحائك النَّحْوِيّ)

- ‌(الألقاب)

- ‌(هَاشم)

- ‌(هَاشم الطَّبَراني)

- ‌(أَبُو دلف الخُزاعي)

- ‌(أَبُو خَالِد الغافقي)

- ‌(شرف الْعَلَاء الْآمِدِيّ الْكَاتِب)

- ‌(المغنّي)

- ‌(الزُّهْرِيّ المِرقال)

- ‌(أَبُو النَّضر الْخُرَاسَانِي)

- ‌(الْمدنِي)

- ‌(البَطَليَوسي)

- ‌(رَأس البهشمية)

- ‌(هَالة)

- ‌(هَالة الصَّحَابِيّ)

- ‌(هَانِئ)

- ‌(هانىء أَبُو بُردة البَلَوي)

- ‌(ابو شُريح الصَّحَابِيّ)

- ‌(أَبُو مَالك‌‌ الْكِنْدِيّالصَّحَابِيّ)

- ‌ الْكِنْدِيّ

- ‌(الْأَسْلَمِيّ الصَّحَابِيّ)

- ‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(المَخْزُومِي)

- ‌(الكَلاعي الْمصْرِيّ)

- ‌(هَبَّار)

- ‌(هَبّار المَخْزُومِي)

- ‌(الْأَسدي)

- ‌(الألقاب)

- ‌(هبة الله)

- ‌(الْفَارِسِي الأديب)

- ‌(ابْن ابْن الْمهْدي)

- ‌(أَبُو الْقَاسِم المقرىء)

- ‌(ابْن الطَّبَر المقرىء)

- ‌(أَبُو الْغَنَائِم الرقّي)

- ‌(ابْن الْأَكْفَانِيِّ)

- ‌(الفَرّاش النهرواني)

- ‌(الخِندِف المقرىء)

- ‌(ابْن سَناء المُلك)

- ‌(سديد الدّين الْكَاتِب الْمصْرِيّ)

- ‌(عميد الرؤساء الْحلِيّ وَجه الدُوَيبَة)

- ‌(اللَاّلِكائي الشَّافِعِي)

- ‌(الْأَشْقَر المقرىء)

- ‌(الجُرَذ الْكَاتِب)

- ‌(أَبُو الْقَاسِم السكاكيني)

- ‌(الصائن ابْن عَسَاكِر الشَّافِعِي)

- ‌(ابْن الدوامي)

- ‌(أَبُو نصر الْكَاتِب ابْن الموصلايا)

- ‌(أَبُو الْحسن الْحَاجِب)

- ‌(ابْن العلاف الشِّيرَازِيّ)

- ‌(ابْن المؤذي)

- ‌(الْوَزير كَمَال الْملك)

- ‌(البديع الأسطرلابي)

- ‌(ابْن الكاتبة الْأَقْرَع)

- ‌(ابْن شُبَيبا المقرىء)

- ‌(ابْن جُميع الطَّبِيب)

- ‌(أَبُو الْقَاسِم المقرىء)

- ‌(وَالِد ابْن الجُمَّيزي)

- ‌(الْوَزير الفائزي)

- ‌(ابْن التلميذ الطّيب)

- ‌(ابْن عُصْفُور الْحَنْبَلِيّ)

- ‌(ابْن الزبير رَئِيس الْأَطِبَّاء الشَّافِعِي)

- ‌(هبة الله بن عبد الله أَبُو الْحسن)

- ‌(أَبُو الْقَاسِم ابْن الشُّرُوطِي)

- ‌(الْخَطِيب النَّقِيب)

- ‌(أَبُو غَالب الْحَنْبَلِيّ)

- ‌(بهاء الدّين القفطي)

- ‌(الشِّيرَازِيّ)

- ‌(ابْن الْبَارِزِيّ قَاضِي حماة)

- ‌(ابْن الْحداد الشَّاهِد)

- ‌(الْحَافِظ الشِّيرَازِيّ)

- ‌(القَاضِي الشِّيرَازِيّ)

- ‌(هبة الله بن عَليّ ابْن الْوَقْف المقرىء)

- ‌(الْوَزير ابْن مَاكُولَا)

- ‌(ابْن الشجري)

- ‌(أَبُو نصر بن المُجلي)

- ‌(الشُرَيحيّ البزّاز)

- ‌(أوحد الزَّمَان الطَّبِيب)

- ‌(مجد الدّين أستاذ دَار ابْن الصاحب)

- ‌(أَبُو الْغَنَائِم بن أثُردي)

- ‌(البُوصيري)

- ‌(ابْن عَرّام)

- ‌(مجد الدّين بن السديد الشَّافِعِي)

- ‌(أَبُو الْقَاسِم الْكَاتِب)

- ‌(أَبُو الْقَاسِم الْقطَّان)

- ‌(أَبُو الْفضل البَيلَقاني الشَّافِعِي)

- ‌(دَاعِي الدعاة)

- ‌(أَبُو البركات السَّقَطي)

- ‌(أَبُو الْقَاسِم المَقدسي)

- ‌(أَبُو الْغَنَائِم الْحَنْبَلِيّ)

- ‌(أَبُو غَالب الْحَنْبَلِيّ)

- ‌(أَبُو النَّجْم الْوَزير)

- ‌(أَبُو مُحَمَّد الْكَاتِب)

- ‌(أَبُو مَنْصُور الْمُتَكَلّم)

- ‌(ابْن الحُصَين الْمسند)

- ‌(ابْن الزانكي الطبّال)

- ‌(ابْن الغريق)

- ‌(السمساني الْكَاتِب المزوِّق)

- ‌(الْوَزير أَبُو الْمَعَالِي الْكرْمَانِي ابْن الْمطلب)

- ‌(أَبُو دُلَف الْحَنْبَلِيّ)

- ‌(ابْن حُبَيْش الْحَنْبَلِيّ)

- ‌(ابْن الجَلَخت الوَاسِطِيّ)

- ‌(ابْن نوبي الْأَنْبَارِي)

- ‌(ابْن الصفار المقرىء)

- ‌(أَبُو مُحَمَّد ابْن الشِّيرَازِيّ)

- ‌(أَبُو المظفر الْكَاتِب الشَّافِعِي)

- ‌(أَبُو الْعَبَّاس النديم بن المنجّم)

- ‌(ابْن الْوَاعِظ الإسْكَنْدراني)

- ‌(زكي الدّين بن رَوَاحَة باني الْمدرسَة)

- ‌(معِين الدّين بن حَشيش)

- ‌(ابْن البوري الشَّافِعِي)

- ‌(هبة الله بن وَزِير)

- ‌(ابْن البُوقي الشَّافِعِي)

- ‌(أَبُو الْفتُوح الْكَاتِب)

- ‌هبة

- ‌(السّديد الماعز النَّصْرَانِي)

- ‌(أَبُو الأسعد ابْن القُشَيري الصُّوفِي)

- ‌(أَمِير الْعَرَب)

- ‌(هُبل)

- ‌(ابْن هبَل الطَّبِيب)

- ‌(هُبَيْرَة)

- ‌(هُبيرة التمّار المقرىء)

- ‌(الثَّقَفِيّ الصَّحَابِيّ)

- ‌(العامري الصَّحَابِيّ)

- ‌(الشِّبامي)

- ‌(هُبَيْرَة بن النُّعْمَان)

- ‌(الألقاب)

- ‌(هجمية)

- ‌(أم الدرْداء الصُغرى)

- ‌(هدبة)

- ‌(هُدبة بن خشرم القُضاعي الْأَسْلَمِيّ)

- ‌(الثَوباني الْبَصْرِيّ)

- ‌(هُذَيْل)

- ‌(هُذَيل الْكُوفِي)

- ‌(الألقاب)

- ‌(هرثمة)

- ‌(هرثمة الْعَنْبَري أَخُو زُفَر الْحَنَفِيّ)

- ‌(هرم)

- ‌(هَرِم الرَبَعي الْبَصْرِيّ الصَّحَابِيّ)

- ‌(الْأنْصَارِيّ)

- ‌‌‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(هرماس)

- ‌(أَبُو حُدَير الْبَاهِلِيّ)

- ‌(هريم)

- ‌(البَجَلي الْكُوفِي)

- ‌(هُرَيْرَة)

- ‌(هُرَيرة الصحابية)

- ‌(الألقاب)

- ‌(هزار)

- ‌(الْهَرَوِيّ المحدّث)

- ‌(تَاج الْمُلُوك الْكرْدِي)

- ‌(هِشَام)

- ‌(هِشَام بن إِبْرَاهِيم الكَرنبائي)

- ‌(أَبُو الْوَلِيد الوقّشي)

- ‌(ابْن العوّاد القُرطُبي)

- ‌(أَمِير الْمَدِينَة)

- ‌(العابد العطّار)

- ‌(الطُلَيطُلي)

- ‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(القُردُوسي)

- ‌(رَئِيس الهشاميّة)

- ‌(الْمُؤَيد الأُموي)

- ‌(الْأَسدي الصَّحَابِيّ)

- ‌(الْأَزْرَق الدِّمَشْقِي)

- ‌(حفيد أنس)

- ‌(رَأس الرافضة)

- ‌(الدّستُوائي)

- ‌(أَخُو عَمْرو بن الْعَاصِ هِشَام بن وَائِل بن هِشَام بن سعيد بن سهم الْقرشِي السَّهمي أَخُو عَمرو)

- ‌(المَخْزُومِي الصَّحَابِيّ)

- ‌(الْأنْصَارِيّ الصَّحَابِيّ)

- ‌(أَمِير الْمُؤمنِينَ)

- ‌(ابْن الصَّابُونِي القُرطُبي)

- ‌(صَاحب الأندلس)

- ‌(صَاحب الخضراء)

- ‌(أَبُو الْوَلِيد الطيالِسي)

- ‌(أَبُو التُقى الحِمصي)

- ‌(أَبُو الْمُنْذر)

- ‌(السِّيرافي)

- ‌(أَبُو الْوَلِيد المقرىء)

- ‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(رَأس الهشاميّة الْمُعْتَزلَة)

- ‌(الجرشِي هِشَام بن الغازبن ربيعَة الجرشِي قَالَ أَحْمد صالحُ الحديثِ وَقَالَ دُجيم وَغَيره)

- ‌(هِشَام بن مُحَمَّد ابْن الْكَلْبِيّ)

- ‌(الطُلَيطُلي الصُّوفِي)

- ‌(المعتدّ بِاللَّه الأُموي)

- ‌(الضَّرِير النَّحْوِيّ)

- ‌(أَبُو الْوَلِيد الغافقي)

- ‌(قَاضِي صنعاء)

- ‌(هشيم)

- ‌(هُشيم الوَاسِطِيّ)

- ‌(هفتكين)

- ‌(أَبُو مَنْصُور الشَّرّابي)

- ‌(هِقْل)

- ‌(الدِّمَشْقِي كَاتب الْأَوْزَاعِيّ)

- ‌(الألقاب)

- ‌(هِلَال)

- ‌(هِلَال النمري الخزرجي)

- ‌‌‌‌‌‌‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌‌‌‌‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌‌‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(الوَاقِفِي الصَّحَابِيّ)

- ‌‌‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(الرقي)

- ‌(أَبُو الْعَلَاء الْبَصْرِيّ)

- ‌(العامري)

- ‌(ابْن الصابىء)

- ‌(أَبُو الْحُسَيْن بن الصابىء)

- ‌(الْمَازِني الشَّاعِر)

- ‌(الْبَصْرِيّ أَبُو هِلَال بن سُليم الرَّاسِبِي الْبَصْرِيّ قَالَ أَبُو حَاتِم كَانَ محلّة

- ‌النَّسَائِيّ لَيْسَ بالقويّ وَقَالَ الشَّيْخ شمس الدّين علَّق لَهُ البُخَارِيّ وروى لَهُ الْأَرْبَعَة وَتُوفِّي فِي حُدُود السّبْعين وَالْمِائَة

- ‌هِلَال بن مقلّد بن سعدٍ اليعقوبي أَبُو النَّجْم الْمُؤَدب روى عَنهُ أَبُو بكر بن كَامِل شَيْئا من شعره فِي مُعْجم شُيُوخه وَمن شعره(إِذا مَا وسَّع اللهُ…على الْإِنْسَان فِي الرزق)(فَمَا يصنع بالأسفا…ر لَوْلَا كَثْرَة الحُمق)وَمِنْه(قَالُوا سكوتك حِرمانٌ فَقلت لَهُم…مَا قدّر الله

- ‌هِلَال بن المظفر أَبُو عَليّ الزَّنجاني الْمَعْرُوف بالديوادي أورد لَهُ الباخرزي فِي الدمية قَوْله(أودعتُه سِرِّيَ مُستكتِماً…فبثّه الأحمقُ فِي الحالِ)(مَن يضَعِ السِّرَّ لدَيهِ فقد…أودع مَاء جوفَ غُربال)وَقَوله(تِلْكَ اللَّيَالِي وَأَيَّام الصِّبَى ذهبَت…فَلَا يُحَسُّ لَهَا عينٌ وَلَا أَثَرُ)

- ‌(زَربول الْأَدَب)

- ‌(همام)

- ‌(هَمّام السَّعْدِيّ الصَّحَابِيّ)

- ‌(البَطل)

- ‌(النَّخعِيّ)

- ‌(صَاحب الصَّحِيفَة)

- ‌(العَوذِي)

- ‌(الضَّرِير الْموصِلِي)

- ‌(أَبُو العزمات الشَّافِعِي الْمصْرِيّ)

- ‌(الفرزدق)

- ‌(هميم)

- ‌(الطَّبَري)

- ‌(هناد)

- ‌(هناد الْحَافِظ الْكُوفِي)

- ‌(هناد بن السريّ الْكُوفِي)

- ‌(قَاضِي بَعقُوبا)

- ‌(هِنْد)

- ‌(هِنْد أم سَلمَة أم الْمُؤمنِينَ)

- ‌(أُخْت عَليّ بن أبي طَالب)

- ‌(الْأَنْصَارِيَّة)

- ‌(أم مُعَاوِيَة)

- ‌(الْأَنْصَارِيَّة)

- ‌(الهاشمية)

- ‌(زوج النَّبِي صلى الله عليه وسلم

- ‌‌‌‌‌(الصحابيّة)

- ‌‌‌(الصحابيّة)

- ‌(الصحابيّة)

- ‌(امْرَأَة بِلَال)

- ‌(أُخْت خَالِد بن الْوَلِيد)

- ‌(زوج الْحجَّاج)

- ‌(المغربية)

- ‌(التَّمِيمِي)

- ‌(أَخُو أَسمَاء)

- ‌(سبط خَدِيجَة)

- ‌(هَوذَة الْمسند الْأَصَم ابو الْأَشْهب)

- ‌(هولاكو)

- ‌(ملك التتار)

- ‌(هياج)

- ‌(الحِطِّيني)

- ‌(هَياج الهَرَوي)

- ‌(هَيْثَم)

- ‌(الْهَيْثَم السُلمي الصَّحَابِيّ)

- ‌(أَبُو العُريان المَذحِجي)

- ‌(أَبُو حيّة النُّمَيري)

- ‌(الإشبيلي الشَّاعِر)

- ‌(الغساني)

- ‌(أَبُو الحَكَم العَنسي)

- ‌(الإخباري)

- ‌(ابْن الصَّائِغ المقرىء الشَّافِعِي)

- ‌(الإخباري)

- ‌(الفأفاء الْكَاتِب)

- ‌(المَروَزي)

- ‌(الشَّاشِي)

- ‌(أَمِير الْبَصْرَة)

- ‌(هيجاء)

- ‌‌‌(الْأَمِير فَخر الدّين بن خُشتَرين)

- ‌(الْأَمِير فَخر الدّين بن خُشتَرين)

- ‌‌‌(المُرّي أَمِير الْعَرَب)

- ‌(المُرّي أَمِير الْعَرَب)

- ‌هَيذام

- ‌(هيلانة)

- ‌(جَارِيَة الرشيد)

- ‌(حرف الْوَاو)

- ‌(وابصة)

- ‌(الْأَسدي الصَّحَابِيّ)

- ‌(واثق)

- ‌(أَبُو الْقَاسِم الطَّبَرِيّ)

- ‌(ابْن الشوكي المقرىء)

- ‌(الألقاب)

- ‌(وَاثِلَة)

- ‌(وَاثِلَة اللَّيْثِيّ الصَّحَابِيّ)

- ‌(أَبُو هُرَيْرَة المؤذّن)

- ‌(وائلة)

- ‌(ابْن كرّاز)

- ‌(الألقاب)

- ‌(وَاسع)

- ‌(الصَّحَابِيّ وَاسع بن حبّان بن مُنقذٍ)

- ‌(الْأنْصَارِيّ)

- ‌(وَاصل)

- ‌(وَاصل الأحدب)

- ‌(أَبُو يحيى الْبَصْرِيّ)

- ‌(رَأس الْمُعْتَزلَة)

- ‌(الْكُوفِي)

- ‌(وَاقد)

- ‌(وَاقد التَّمِيمِي الصَّحَابِيّ)

- ‌(مولى النَّبِي صلى الله عليه وسلم

- ‌(الْأنْصَارِيّ)

- ‌(والبة)

- ‌(والبة أَبُو أُسَامَة الْأَسدي)

- ‌(واهب)

- ‌(الْمعَافِرِي الْمصْرِيّ)

- ‌(وَائِل)

- ‌(الْحَضْرَمِيّ الصَّحَابِيّ)

- ‌(وبرة)

- ‌(وبرة‌‌ الصَّحَابِيّ)

- ‌ الصَّحَابِيّ)

- ‌(وثاب)

- ‌(صَاحب مصياف)

- ‌(وثيمة)

- ‌(الوشّاء صَاحب كتاب الرَّدّة)

- ‌(وجيه)

- ‌(أَبُو الْمِقْدَام التنوخي)

- ‌(الألقاب)

- ‌(وحواح)

- ‌(الْأنْصَارِيّ)

- ‌(وَحشِي)

- ‌(الحبشي الصَّحَابِيّ)

- ‌(الْوَحْش)

- ‌(أَبُو حُليقة الطَّبِيب)

- ‌‌‌(الألقاب)

- ‌(الألقاب)

- ‌‌‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(وراد)

- ‌(كَاتب الْمُغيرَة بن شُعْبَة)

- ‌(ورد)

- ‌‌‌‌‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌‌‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(وردان)

- ‌(مولى عَمْرو بن الْعَاصِ)

- ‌(الألقاب)

- ‌(وَرْقَاء)

- ‌(وَرقاءُ اليَشكُري الْخُرَاسَانِي)

- ‌(لِسان الحُمَّرة)

- ‌(ورقة)

- ‌(ورقة بن نَوْفَل)

- ‌‌‌(الألقاب)

- ‌(الألقاب)

- ‌(وريزة)

- ‌(الإخباري)

- ‌ وشاح

- ‌(أَبُو طَاهِر المقرىء الضَّرِير)

- ‌(وصيف)

- ‌(الْأَمِير التركي)

- ‌(وضاح)

- ‌(وضاح الْحَافِظ أَبُو عوَانَة)

- ‌(الشروي)

- ‌(الألقاب)

- ‌(وَفَاء)

- ‌(وَفَاء ابْن الْبَهِي الخبّاز)

- ‌(الْحَضْرَمِيّ الْمصْرِيّ)

- ‌(وَقاص)

- ‌(وقّاص الصَّحَابِيّ)

- ‌(وَكِيع)

- ‌(وكِيع الصَّحَابِيّ)

- ‌(الإِمَام أَبُو سُفْيَان)

- ‌(ولاد)

- ‌(ولاّد المصادري النَّحْوِيّ)

- ‌(ولادَة)

- ‌(بنت المستكفي)

- ‌(ولادَة بنت الْعَبَّاس)

- ‌ الْوَلِيد

- ‌(ابْن بوقة الإصبهاني)

- ‌(الْكَرَابِيسِي المتكلّم)

- ‌(الزوزني الْوَاعِظ)

- ‌(ابْن صَبرة الغافقي)

- ‌(الغَمري)

- ‌(المُرهَبي الهمذاني)

- ‌(البحتري)

- ‌(أَبُو حزابة)

- ‌(الْحَافِظ السَّكوني)

- ‌(الشاري)

- ‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(المَخْزُومِي)

- ‌(الدِّمَشْقِي)

- ‌(الْعَبْدي الجارودي)

- ‌(أَمِير الْمُؤمنِينَ)

- ‌(البحتري الشَّاعِر)

- ‌(أَمِير الْمَدِينَة‌‌ الأُموي)

- ‌ الأُموي)

- ‌(المَخْزُومِي)

- ‌(الأندلسي الْأمَوِي)

- ‌(الصَّحَابِيّ)

- ‌(الْبُلْقَاوِيُّ)

- ‌(حفيد ابْن أبي دؤاد)

الفصل: ‌(ابن سناء الملك)

الْأَكْفَانِيِّ الْأمين الدِّمَشْقِي مُحدث دمشق كَانَ ثِقَة عَسِرا فِي التحديث كتب مَا لم يَكْتُبهُ أحدٌ من جنسه وَتُوفِّي سنة أَربع وَعشْرين وَخَمْسمِائة وَكَانَ قد سمع الْكثير وَلَقي الشُّيُوخ وَسمع حَده لأُمه أَبَا الْحسن ابْن صَصرَى وَغَيره وَكَانَ يُزكّي الشُّهُود إِلَى أَن مَاتَ

3 -

(الفَرّاش النهرواني)

هبة الله بن أرسلان بن منال الفَرّاش أَبُو البركات النهرواني روى عَنهُ ابْن السَّمْعَانِيّ شَيْئا من شعره قَالَ ذكر لي أَنه سمع الْكثير بِبَغْدَاد وَغَيرهَا وضاعت اصوله وَكَانَ شَيخا صَالحا سَافر الْكثير إِلَى خُرَاسَان وَالشَّام وَالْجِبَال وأنشدني لنَفسِهِ

(هَجرتُكِ لَا عَن قِلىً قَاطع

وحلَّيتُ عنكِ وثاقَ اليدينِ)

(لِأَنِّي رأيتُكِ خوانةً

بعيني وَلَا أَثراً بعد عَينِ)

3 -

(الخِندِف المقرىء)

هبة الله بن بدر بن أبي الْفرج بن مُحَمَّد بن بدر ابو الْقَاسِم العجّان الدَّينوري المقرىء الْمَعْرُوف بالخِندِف قَرَأَ الْقُرْآن على أبي الفوارس طرّاد بن مُحَمَّد الزَّيْنَبِي وَأبي الْخطاب نصر بن البَطر وَعلي بن عبد الرحمان بن الْجراح الْكَاتِب وَغَيرهم وَحدث باليسير وَتُوفِّي سنة ثَمَان عشرَة وَخَمْسمِائة بِبَغْدَاد

3 -

(ابْن سَناء المُلك)

هبة الله بن جَعْفَر بن سناء الْملك هُوَ القَاضِي السعيد عزّ الدّين أَبُو الْقَاسِم بن القَاضِي الرشيد الْمصْرِيّ الأديب الْكَامِل الْمَشْهُور قَرَأَ الْقُرْآن على الشريف أبي الْفتُوح والنَحوَ على ابنِ بَرّي وَسمع بالإسكندرية من السِّلَفي كَانَ كثير التنعّم وافر السَّعَادَة محظوظاً من الدُّنْيَا وُلِدَ سنة خمسٍ وَأَرْبَعين وَخَمْسمِائة وَتُوفِّي سنة ثمانٍ وسِتمِائَة فِي العَشر الأول من شهر رَمَضَان وهوعندي من الأباء الكَمَلَة لِأَنَّهُ جَوَّدَ الترسل والموشحات البديعة وَأما شعره فَإِنَّهُ فِي الذرْوَة العُليا كثير الغَوص على الْمعَانِي كثير الصِّنَاعَة واري زِنادَ التورية قَالَ ابْن سعيد المَغرِبي كَانَ غالياً فِي التشيّع وَله مصنفات مِنْهَا ديوَان موشحات لَهُ وَكتاب دَار الطّراز وَكتاب مصايد الشارد وَكتاب فصوص الْفُصُول وعقود الْعُقُول وديوان شعره يدْخل فِي مجلَّدين كُله جيدٌ إِلَى الْغَايَة وَاخْتصرَ كتاب الْحَيَوَان للجاحظ وَسَماهُ روح الْحَيَوَان)

وَهِي تسميةٌ لطيفةٌ وَلما انتشأ جُعِل فِي جملَة

ص: 135

كتاب الْإِنْشَاء بِمصْر وأُجرِيَ لَهُ على ذَلِك رِزقٌ كَانَ يتَنَاوَلهُ حضر الدِّيوَان أَو لم يحضر وأحبه أهل الدولة لدَماثةٍ كَانَت فِيهِ وحُسن عشرَة وتودّد وربّ المَال محبوبٌ فَسَار لَهُ ذكرٌ جميلٌ قَالَ الْعِمَاد الْكَاتِب كنت عِنْد القَاضِي الْفَاضِل بخيمته بمرج الدلهميّة فأطلعني على قصيدة عينيّة كتبهَا إِلَيْهِ ابْن سناء الْملك من مصر وَذكر أَن سِنَّه لم يبلغ الْعشْرين سنة فأعجِبتُ بنظمها ثمَّ ذكر القصيدة وأولها

(فراقٌ قَضَى للقلب والهمِّ بالجَمع

وهَجرٌ تَولّى صُلحَ عَيْني مَعَ الدَمع)

وَقَالَ ياقوت الْحَمَوِيّ حَدثنِي الصاحب الْوَزير جمال الدّين الأكرم قَالَ كَانَ سناء الْملك واسْمه رَزين رجلا يَهُودِيّا صيرفيّاً بِمصْر وَكَانَت لَهُ ثروةٌ فَأسلم ثمَّ مَاتَ وخلّف ولدَه الرشيد جعفراً وَكَانَ لَهُ مضارَباتٌ وقُروضٌ وتجاراتٌ اكْتسب بهَا أَمْوَالًا جمّةً وَلم يكن عِنْده من الْعلم مَا يشتهِر إِلَّا أَنه ظفِر بِمصْر بِجُزْء من كتاب الصِحاح الجَوهري وَهُوَ نِصف الْكتاب بِخَط الْجَوْهَرِي نفسِهِ فَاشْتَرَاهُ بِشَيْء يسير وَأقَام عِنْده محروساً عدّة سِنِين إِلَى أَن ورد إِلَى مصر رجلٌ أعجمي وَمَعَهُ النّصْف الآخر من صِحَاح الْجَوْهَرِي فعرضه على كتبيّ بِمصْر فَقَالَ لَهُ نصف هَذَا الْكتاب الآخر عِنْد الرشيد بن سناء الْملك فَجَاءَهُ بِهِ وَقَالَ هَذَا نصف الْكتاب الَّذِي عنْدك فإمَّا أَن تُعطِيَني النصفَ الَّذِي عنْدك وَأَنا أدفَعُ إِلَيْك وزنَه دَرَاهِم فَجعل الرشيد يضْرب أَخْمَاسًا لأسداس ويخاصم نفسَه فِي أحد الْأَمريْنِ حَتَّى حمل نَفسه وَأخرج دَرَاهِم ووزَن لَهُ مَا أَرَادَ وَكَانَ مقدارها خمسةَ عشر دِينَارا وَبقيت النُّسْخَة عِنْده وَنَشَأ لَهُ السعيد ابنهُ هبةُ الله فتردّد بِمصْر إِلَى الشَّيْخ أبي المحاسن البَهنَسي النَّحْوِيّ وَهُوَ وَالِد الْوَزير البهنسي الَّذِي وزر للأشرف بن الْعَادِل وَكَانَ عِنْده قَبولٌ وذكاء وفطنة وعاشر فِي مَجْلِسه رجلا مغربيّاً كَانَ يتعانى عمل الموشحات المغربية والأزجال فوقّفه على أسرارها وباحثه فِيهَا وكثّر حَتَّى انقَدَح لَهُ فِي عَملهَا مَا زَاد على المَغاربة حُسناً وتعانى البلاغة وَالْكِتَابَة وَلم يكن خَطّه جيّداً انْتهى قلتُ وَكَانَ يُنبَز بالضفدع لجحوظٍ فِي عَيْنَيْهِ وَفِيه يَقُول ابْن الساعاتي وَكتب ذَلِك على كِتَابه مصايد الشوارد

(تأَمَّلتُ تَصنيفَ هَذَا السعيد

وَإِنِّي لأمثالِهِ ناقدُ)

(فكم ضَمَّ بيتَ نُهىً سائراً

وصِيدَ بِهِ مَثَلٌ شارِدُ)

(وَفِي عَجَب الْبَحْر قولٌ يطول

وأعجبَه ضفدعٌ صائدُ)

)

وَفِيه يَقُول أَيْضا وَقد سقط عَن بغل لَهُ كَانَ عَالِيا جدّاً ويسمَّى الجَمَل

(قَالُوا السعيد تعاطى بَغلَه نَزِقاً

فزلّ عَنهُ وأهلٌ ذَاك للزلل)

ص: 136

(فقُل لَهُ لَا أقالَ اللهُ عَثرَتهُ

وَلَا سَقَته بَنانُ العارضِ الهَطِل)

(أَبغَضت بالطَّبع أُمَّ الْمُؤمنِينَ وَلم

تُجِيب أَبَاهَا فهذي وقعةُ الْجمل)

وَهَذَا دَلِيل على أَن ابنَ سناء الْملك كَانَ شيعيّاً وَقَالَ ابْن سناء الْملك

(قيل لي قد هجاك ظُلماً عَليٌّ

قلتُ عُذراً لِلَمِ ذَاك اللئيمِ)

(مستحيلٌ أَن لَا يكون هجائي

وَهوَ مُغرىً بهَجوِ كلِّ عَظِيم)

وَهُوَ مَأْخُوذ من قَول ابْن القيسراني

(يَا ابنَ مُنيرٍ هَجُوتَ منّي

حَبراً أَفَادَ الورَى صوابَه)

(وَلم تُضيِّق بِذَاكَ صَدري

لأنّ لي أسوةُ الصحابَه)

وَقد قيل فِي ابْن سناء الْملك ايضاً

(أبغضتَ كلَّ أبي بكرٍ وَمَا

تَرِبت إلاّ يداك بذا حَتَّى ابْن أيّوب)

وَلما نظم ابْن سناء الْملك قصيدتَهُ الَّتِي امتدح بهَا تورانشاه أَخا صَلَاح الدّين وأولّها

(تقنّعتُ لَكِنْ بالحَبيب المعمَّمِ

وفارَقتُ لكِن كلَّ عَيشٍ مُذَمَّم)

تعصّب عَلَيْهِ شعراء الديار المصرية وهجّنوا هَذَا الِافْتِتَاح وَكتب إِلَيْهِ الْوَجِيه ابْن الذَرَوي

(قل للسعيد مقالَ من هُوَ مُعجَبٌ

مِنْهُ بكلِّ بديعةٍ مَا أَعجبا)

(لقصيدك الفضلُ المُبينُ وإنمّا

شعراؤنا جهِلوا بِهِ المُستغرَبا)

(عابوا التقنُّعَ بالحبيب وَلَو رأى الطّ

ائيُّ مَا قد حُكتَهُ لتعصَّبا)

فَقَالَ ابْن المنجّم

(ذَرَويُّنا قَتَلتهُ قِلةُ عقلِهِ

فِي نَصرِ بيتٍ شائعٍ عَن ضِفدعِ)

(شيءٌ من الشّعْر الركيك رَويتَهُ

لمخنثَينِ معصَّبٍ ومقنَّع)

قلت لقد تحامل عَلَيْهِ من هجّنه وتعَنَّتَ من قبَّحهُ وَلَكِن هَذَا من الْحَسَد الَّذِي جُبِلَت عَلَيْهِ الطِباع الرَّديئَة لِأَنَّهُ قَالَ تقنَّعتُ من القناعة ورَشَّحه بالمعمّم فَصَارَ من التقنُّع بالقِناع وَأَشَارَ بقوله الحبيب المعمّم إِلَى قَول أبي الطيِّب

(وَلَو أنّ مَا بِي من حَبيبٍ مقنَّعِ

عَذرتُ ولكِن من حبيبٍ معمّمِ)

)

وَكَذَلِكَ تَعَنَّتَ شرف الدّين عَليّ بن جُبارة على ابْن سيناء الْملك وعلّق على شعره مجلدةً

ص: 137

سمّاها نظم الدرّ فِي نقد الشّعْر وواخذه فِي أَشْيَاء مَا أَظنّه كَانَ لَهُ ذوقٌ يَفهم بهَا مقاصدَ ابْن سيناء الْملك وَمن ترسلأِهِ مَا كتب بِهِ إِلَى القَاضِي الْفَاضِل يشكو من رمدٍ أَصَابَهُ كتب الله لمولانا على نَفسه الرحمةَ وعَلى عدوّه النِّقمة وآتاه الْخطاب وَالْحكمَة وأسبغ عَلَيْهِ كَمَا أَسْبغ بِهِ النِّعْمَة وعضّد بآزائه الدولةَ وببقائه الملّةَ واعزّ بسلطانه الأُمةَ وأدام الله أيامَه حَتَّى تطيرَ من آفاقه النعائم وَحَتَّى تخلَعَ أطواقَها الحمائمُ وَحَتَّى تنزِلَ من منازلها النجومُ العواتمُ وَحَتَّى تسقُطَ من كفّ الثريّا الْخَوَاتِم

(وَحَتَّى يؤوبَ القارظان كِلَاهُمَا

ويُنشَرَ فِي القَتَلى كُليبٌ لوائلِ)

خدمَتَهُ بعد أَن حَصَلَت عينه فِي قَبْضَة الرمد وَبعد أَن قسا قلبُه وَطَالَ عَلَيْهِ الأمد وَبعد أَن تعاقبت فِيهَا الدَمعتان دَمعةُ الْأَلَم ودمعة الكَمَد وَبعد أَن أُحِّجت عَلَيْهَا نارُ الله المؤصَدة وأصبحت مِنْهَا فِي عمدٍ ممدَّدةً وَبعد أَن سخَّر الله عَلَيْهَا الآلام سبع ليالٍ وثمانيةَ أيّامٍ وَكَأَنَّهَا واللهِ سبعُ سِنِين وثمانيةُ أَعْوَام وَبعد أَن فصَدَ فِي أُسْبُوع وَاحِد دَفعتَين وشَرِبَ المُسهِل ثلاثَ مرّات وَكَاد لأجل السجعة يكذب وَيَقُول مرّتين وَبعد أَن مَلأ الدَّار صُراخاً وأقلق الْجَار صياحاً وَبعد أَن كَلمه العَمى شِفاها وخاطبه صُراحاً وَبعد أم مرّت بِعَيْنِه العبرات والعِبَر وَبعد أَن قذفت من القَذَى برمادٍ ورمَت من الدُّمُوع بشَرَر وَبعد أَن استشفى بِتُرَاب الرَبع الَّذِي قَالَ فِيهِ الشَّاعِر

(ورَبع الَّذِي أهواه يروِي شرابهُ ال

عِطاشَ ويَشفي تُربُه الأعيُنَ الرمدا)

فَضَحِك رَمَده من هَذَا الشَّاعِر الْكَاذِب وسخِر مِنْهُ باللحية والشارب وَأما الشَّاعِر فَلَو أبصره مَا أبصره بصر الْمَمْلُوك لما قَالَ

(يَا شِعرُ فِي بَصَري وَلَا فِي خَدّه

هَذَا السوادُ فِداء أَحْمَر وَدّه)

ولكان يسْأَل الله أَن يَقِيَ سَواد عينه بِأَن يُنبِتَ فِي خدّ معشوقه شوك القنا فضلا عَن شوك الْورْد وَأَن يُطلع كل نباتٍ فِي كتاب أبي حنيفَة على ذَلِك الخدّ وَلَو علم جميل بن مَعمَرٍ مِقادرَ أذَى القَذَى لما دَعَا على محبوبته فِي قَوْله

(رمى الله فِي عَينَي بُثينةَ بالقَذى

وَفِي الغُرِّ من أنيابها بالقوادح)

وَأما الْقَائِل

(ترابُهم وحقّ أبي تُرابٍ

أعزُّ عليّ مِن عَيني الْيَمين)

)

فخصمه على كذبه من أقسم بِهِ فِي هَذَا الشّعْر ولكنّهم جهِلوا مَا لم يحيطوا بِعِلْمِهِ وتكلّم كل شاعرٍ مِنْهُم وطرفه مخلَّصٌ من يَد سُقمه وواللهِ لقد ناحت الْمَمْلُوك وَهُوَ فِي شدّة المَرَض وساوسه وخاطبته هواجسُه وَقَالَت لَهُ لعلّك عوقبتَ بِمَا كنتَ تدّعيه وَتكذب فِيهِ على

ص: 138

عَيْنك فِي شعرك وَلَا سيّما فِي قَوْلك

(وَلَقَد جرت مِنْهَا الدِّما

ء كأننّي مِنْهَا طَعينُ)

وَفِي قَوْلك

(وَيَقُول دمعُك لم يَدَع بَصَراً

أسَمِعتَ قَطُّ لعاشقٍ ببَصَر)

وَفِي قَوْلك

(وَإِن بكَيتُ فنّكِّب عَن مجاورتي

واحذَر وَإِيَّاك من طُوفان أجفاني)

ويعوذ الْمَمْلُوك بِاللَّه من فأل الشّعْر فَوحَيات مَوْلَانَا لقد جرت من أجفان الْمَمْلُوك دموع تكون كالطُوفان بالنِسبة إِلَى الْإِنْسَان وَلَقَد فاضت إِلَى أَن كَادَت مياهُهَا تُغرقه ونيرانها تحرقهولقد شرقَت بِهِ مِمَّا تشرقه وَلَقَد ضَاقَ بهَا منزله إِلَى أَن قَالَ مَا قَالَه الشَّاعِر

(بَكَى النَّاس أطلالَ الديار وليتني

وجدتُ ديارًا للدموعِ السواكبِ)

وَلَقَد نَدَب مُقلتَه وبكاها وتوجَّعَ لَهَا ورثاها وَقَالَ لَهَا مَا قَالَه ذَلِك المتأخّر المحسن

(يَا عينُ والعاشقون قد عشِقوا

وَلَا كَمَا ضَاعَ جفنك الغَرَقُ)

(تحظَى بطيف الكَرَى والعيونُ وَمَا

طَيفُك إلاّ الدُّمُوع والأَرَق)

وَهِي دموع لَو تقاسَمها العُشَّاقُ الَّذين نَزَحَت دموعُهم ويبِست عيونُهم وجفَّت جفونُهم لكَانَتْ تكفيهم وتَفضل عَنْهُم وَتفِيض من أَيْديهم ويقضون بهَا حُقُوق الغُيّاب ويُروُون بهَا ديار الأحباب ولكان الْقَائِل

(وَمَا متعوني بالبُكاء عَلَيْهِم

وَلَكِن تَولَّوا بالدموع وبالصبر)

قد تَمتَّع باّحدِ مَطلبيَه وَوجد الْأَيَّام قد رَدَّت عَلَيْهِ أحد غائبيه وَلَو أدْركهَا الْقَائِل أرأيتَ عينا للبُكاء تَعارُ لقَالَ الْمَمْلُوك لَهُ نعم هَذِه عينٌ خُذْهَا عَارِية وأقبلها هَدِيَّة وأمّا الْقَائِل

(أفنيتم دمعي مقيمين

يَا لَهفي بِمَا أُبكيِكم ظاعنين)

فَلَو وجدهَا لوَجَد مَا يبكي بِهِ عَلَيْهِم أَقَامُوا أَو ظعنوا وأساءوا أَو أَحْسنُوا على أَنَّهَا واللهِ مَا هِيَ)

من الدُّمُوع الَّتِي تُنفِّس من الخناق وَلَا تُخفِّف عَن الآماق وَلَا يرغَبُ فِي مثلهَا العشاق وَلَا هِيَ كَمَا قيل حزنٌ محلولٌ على الْخَدين وَلَا ثقل موضوعٌ عَن الْعين بل دموعٌ تزيد الكرب وَلَا تُزيله وتَعقُد الهمَّ وَلَا تُحيلُه وَتقتل الْأَهْدَاب بتدبيقها وَتَقْيِيد الأجفان بتلثيقها وتغلظ

ص: 139

العَذاب بغليظها وترقّق قلبَ الحَسود برقيقها وَلَو أَطَالَ الْمَمْلُوك وَقَالَ ووسّع الْمقَال واستنحى الألسنةَ واستنجدها فِي وصف مَا كَانَ عَلَيْهِ من سوء الْحَال لَقَصَر وقصّر كل لِسَان وَأقَام الْخَبَر عَنْهَا مقَام العِيان وَالْجُمْلَة الملخَّصة أَن عينَه كَانَت تَجَرُّ من وَجهه بحبلٍ من مَسَد وتُنخَس بأسنّة الأَسَل وتُجذَب بمخالب الْأسد وممّا جعل الأمرَ قطّ على عينه وَلَا عبر على جفْنه وَلَا مر على طَرفه وَلَا أنسَت مقلتُه قطّ بالوَهج الناري وَلَا تبرَّحت فِي الثوبِ الجُلَّناري وَلَا قَذَيت قطّ إِلَّا بِالنّظرِ إِلَى ثقيل وَلَا جرَت دَمعتُها إِلَّا على فِراق خَلِيل وَلَا سَخَنت إِلَّا يَوْم سَفَرٍ لمولانا وَسَاعَة رحيل وَلَا رابَهُ بصرُه قطّ بعد صِحَّة وَلَا خانَهُ فِي لَمحَة وَلَا كَانَ يكذبهُ فِي الْأَشْيَاء بعُدَت عَنهُ أَو قرُبت مِنْهُ بل يَنقُلها إِلَيْهِ على مَا هِيَ عَلَيْهِ لَكِن ربّما أرَاهُ النجومَ نَهَارا والأهلِه أقماراً وَأبْدى لَهُ خطوطَ الأحزاز كَأَنَّهَا خطوط الغُمَر وجلا عَلَيْهِ السُّهى فِي قَد الشَّمْس لبا قَدّ الْقَمَر وَلَقَد كَانَ واثقا الْجَدِيد ة نظره الْحَدِيد كثِقتِه بِالتَّوْحِيدِ يَوْم الْوَعيد

(مَا أعجَبُ الشَّيْء ترجوه فتحرمه

قد كنت أَحسب أَنِّي قد ملأتُ يَدي)

وَمن تَوَابِع الرمد الَّتِي كَانَت واللهِ تُضيق انفاسَه وتُصدِّع رأسَه الخِرقَة السَّوْدَاء الَّتِي كَانَت كَأَنَّهَا لعنةُ الله على الْكَافِر وفرار الْأَطِبَّاء إِلَى غمس الرجلَين فِي المَاء الفاتر وكل مِنْهُمَا لَا يُغني نقيراً وَلَا فتيلاً وَلَا ينفع كثيرا وَلَا قَلِيلا وَلكنهَا استراحة مَن طبّه مُستراح وسِلاح من لَا لَهُ سلَاح وَأما اللبَن الَّذِي يُغسَل بِهِ الْعين ووّضَره وزَيبَق الْبيض وزَفرُه والقِطنةُ الَّتِي تُوضع على الجفن لتَرفعَه وَهِي واللهِ تطمُره فنعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم وَلَا تسْأَل عَن أَصْحَاب الْجَحِيم وَأما العُوَّاد فَرَأى الْمَمْلُوك مِنْهُم فُنُونا وعَلَّقَ من ألفاظهم عُيونا فَمنهمْ من يحضر شامتاً وَمِنْهُم من قد أنعم الله عَلَيْهِ لَو كَانَ صامتاً وَمِنْهُم من يَقُول الله يَكْفِيك ويُحميك بِضَم الْيَاء وَمِنْهُم من يَقُول الله يُغنيك عَن الْإِعَادَة والنادرة الَّتِي لَو سَمعهَا ابْن المعتزّ لسلك سَبِيلهَا فِي البديع وَلَو رَآهَا الصنوبري لوصفها إِذْ يَظُنهَا زهرَة من زهر الرّبيع قَول بعض السَّابِقين فِي ميدان التخلّف والواصلين للدرجة العُليا من الكُلفة والتكلُف وَقد رأى عين الْمَمْلُوك والمجلس حافلٌ حاشد وَجَمِيع الْحَاضِرين لما قَالَه ساعٌ وَبِه شَاهد فبُهِتَ وشكّ وَأَرَادَ الْكَلَام فتقيَّدَ لسانُه ورام)

الْإِقْدَام على النُّطْق فجبُنَ جَنانه ثمَّ تشجع فَلم يُفتح عَلَيْهِ إِلَّا بأنّ قَالَ يَا مولايّ هَذِه الْعين تَزُول فَقَالَ الْمَمْلُوك زاه زاه مَا غلَت وَالله رمدتي بِهَذِهِ الْوَاحِدَة وَلَقَد كَانَ يجِب أَن أسألَ الرّمد أَن يشرفني بالحضور من هَذَا الرمد وَإِن تعجبَه نورها وضياءها وَكَيف لَا تظمأ وَقد أقلعَت عَنْهَا من بركَة قُربه أنواؤها وَكَيف لَا تَسخن وَقد

ص: 140

تقلَّصت عَنْهَا ظِلالُها وفاءَ أفياؤها وَمَا كَانَت سلامتها السالفة إِلَّا بنظرها لطلعته الميمونة ولاكتحالها بغبار مَوكبه الَّذِي السعادةُ بِهِ مقرونة والصحّة بِهِ مَضْمُونَة لَا مظنونة وَمَا فرج الله عَنهُ إِلَّا بأدعية مَوْلَانَا الَّتِي تُخلِّصُه كل وقتٍ من العِقابي والعقبَات وتحرُسه من بَين يَدَيْهِ وَمن خلفِه بمعقَّباتٍ وَمَا أذهب عَنهُ غَيَّر رَمده وكمل لَهُ عَافِيَة جسده إِلَّا سعيُه إِلَى الدَّار الْكَرِيمَة وتقبيل الأَرْض بَين يديَ سيّدنا الأجلّ الْأَشْرَف أَعلَى الله قدره وإمرار يَده الشَّرِيفَة على مقلته وجلا ناظره بِنور غُرته وتهنئته بِهَذَا الشَّهْر الشريف عرف الله مَوْلَانَا بركةَ أَيَّامه وأعانه على مَا فرض على نَفسه من صِيَامه وقيامه وَأرَاهُ فِيهِ من البركات مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَجعل من نعْمَة عَلَيْهِ فِيهِ الصِّحَّة الَّتِي لَا طمحت نفسُ الْأَمْرَاض إِلَى زَوَالهَا عَنهُ وَلَا طمعت وألبسَه فِيهِ الْعَافِيَة فَإِنَّهَا أشرف لِباس وَلَا نَزَعَ عَنهُ سرابيلَها فَإِنَّهَا الَّتِي تَقِيّ الحُرَّ وتقي الْبَأْس وَتقبل الله فِيهِ أدعيتُه وَلَو قَالَ وأدعية الْخَلَائق فِيهِ لَكَانَ قد خلط الْأَعْلَى بالأدوَن ومزج الْأَعَز بالأهون لِأَن أدعيته أدام الله أَيَّامه يحملُها الرّوح الْأمين وتكتبها مَلَائِكَة الْيَمين وتتعطر بهَا أَفْوَاه المقربين وتَرِدُ حَظِيرَة الْقُدس فَلَا يضْرب دُونَها حجاب وتَصِل إِلَى جنَّة عَدنٍ فتجدها مفتحة الْأَبْوَاب وَلَا يقصِد بهَا الدَّار الْأُخْرَى وَلَا يَبْتَغِي بهَا الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلَا يَرْجُو بهَا إلاّ أَن تقربّبه إِلَى الله زُلفَى وأدعية الْخَلَائق لَهُ فَإِنَّمَا هِيَ لأَنْفُسِهِمْ لأنّ بقاءَهم معذوق بِبَقَائِهِ وسلامتهم مرتبطة بسلامة حوبائه وأرزاقُهم واصلة إِلَيْهِم من نعَم وَيعود إِلَى تَمام حَدِيث رَمَده وَإِلَى بِشارة مَوْلَانَا بأنّ شفاعةَ أدعيته لَهُ قد قُبِلت وأنّ بركَة هَذَا الشريف قد عَادَتْ عَلَيْهِ بعوائد فضل ربه وفكّتْ ناظره من إسار كَربه إنّ رَبِّي لطيفٌ لما يشاءُ إِنَّه هُوَ الْعَلِيم الْحَكِيم وَمَا سطر خدمتَه إِلَّا بعد أَن زَالَ أَلَمُها وانفش وَرَمها وخمِدَت جَمرتها وَذَهَبت حُمرتها وَظهر إنسانها وجفت أجفانها ورقأت دموعها وَعَاد إِلَيْهَا هُجوعُها وكملت بِحَمْد الله صِحَّتهَا ونَقِيت بِحَمْد الله صَفحتها وَقد ذخرها الْمَمْلُوك ليَفديَ بهَا مواطىء مَوْلَانَا إِن رضها لِفدائه أَو أَن يهبَها لمن يُبشِّره بإيابه ويهنئه بلقائه وَجعلهَا سِراجاً يَهْتَدِي بِهِ إِلَى تسطير مدائح مَوْلَانَا وتحبيرها وتصنيف سيرة دولته الْفَاضِلِيَّةِ)

وتفسيرها وَتَابَ إِلَى الله أَن ينَسُب إِلَى عينه مَا يَدعِيهِ الشُّعَرَاء فِي شعرهم وينحوه الْكتاب فِي نثرهم من أَن نومها مَفْقُود وَأَن هُدَبها بِالنَّجْمِ مَعْقُود وأنَّ جفنها بالسهاد مَكْحُول وَأَن سوادها بالدمع مغسول وَأَن ربَعهَا بالقذى مأهول أَو أَنَّهَا رَأَتْ الطيفَ وَمَا كَانَت رَأَتْهُ أَو قَرَأت مَا فِي وَجه الحبيب وَمَا كَانَت قرأته إِلَى غير ذَلِك مِمَّا يُزخرفونه من زُورهم ويُطلِقون بِهِ ألسنتَهم لغرورهم فَعَسَى يُمحى بِهَذَا الحَدِيث ذَاك الْقَدِيم وسِوى ذَلِك فَالْحَدِيث الَّذِي يَأْكُل الْأَحَادِيث أَن الْأَيَّام كَانَت تَحِسّ مَعَه فِي بعض الْمُعَامَلَة وتُجامِله بعض المجاملة وَلَا تسقيه

ص: 141

كأس الصُروف صِرفاً وَلَا تُرسِل إِلَيْهِ من الهموم صِنفاً إِلَّا كَفّتْ عَنهُ صَفاً وَلَا تُبكي لَهُ عينا إِلَّا تضحك لَهُ سِناً وَلَا تُذيقه خوفًا إِلَّا تتبعه أَمناً وَكَانَ يَذمها تَارَة ويشكرها أُخْرَى وتُنسيه مرَارَة الْبلوى مَا يذوقه من حلاوة النعماء ثمَّ رَآهَا فِي هَذَا الْوَقْت قد استحالت مَعَه حالتَها وانتقضت عَلَيْهِ عَادَتهَا وجاءَته بعددِ الرَمل عربدة والحصَى قوقلة والقطر أخلافاً متلونة كَأَنَّهَا سِهَام مُرسلة وسَقته من تسنيم عينا يشرَب بهَا المقرّبون من المصائب صِرفاً بِلَا مِزاج ومدّت عَلَيْهِ من ظَلالها لَيْلًا يُهتدى فِيهِ بشِهابٍ وَلَا يُمشى فِيهِ بسِراج وَمَا قنعت لَهُ لوالد الْمَمْلُوك التوجّه إِلَى الْبَيْت الْحَرَام وَجَعَلته مُغرَماً بِالسَّفرِ إِلَيْهِ أتمَّ إِلَيْهِ غَرامٍ

(مَا أنصفتني الحادثاتُ رمَيتَني

بمُفارقينِ وَلَيْسَ لي قَلبان)

وَكم رقّقه الْمَمْلُوك وحنَّته وأوضح لَهُ الغَلطَ الدُنيوَيَّ وبينَّه وأعلمه أَنه يُذيقه اليُتم وَإِن فارقَ سنَّ الحُدوثة وقارَبَ سِنَّ الكَهل وَذكره أَن الكِرش منثورةٌ والعاملة كثيرةٌ والكلفة كبيرةٌ والذُّرِّيَّة الضعيفة الَّتِي كَانَ ذَلِك الشيخُ رحمه الله يَتَّقِي الله خوفًا عَلَيْهَا قد أسندها إِلَيْهِ وصيرّها فِي يَدَيْهِ وتوكل بعد الله فِيهَا عَلَيْهِ وَأَن الوِزرَ بتضييعها رُبمَا أحبط الأَجر وضيعه وَعكس الأمل وقطعه وأسهب الأصدقاء فِي هَذَا الْمَعْنى وأطنبوا وخلجوا بالعذل وأجلبوا فَمَا زَاده التسكين إِلَّا نَبوة وَلَا الترقيقُ إِلَّا قَسوة وَلَا التحنين إِلَّا جفوة وَلَا العذل إِلَّا تصميماً على السّفر وَلَا التفنيد إِلَّا اعتزاماً على ركُوب الْغرَر وَإِن توَلّوا فَقُل حَسبيَ الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ توكلتُ وهوربّ الْعَرْش الْعَظِيم وَفِي بَقَاء مَوْلَانَا أدام الله دولته وَوُجُود جُوده مَا يُغني الْمَمْلُوك عَن الْآبَاء قربوا أَو بُعدوا وراحوا أَو قعدوا قسَوا أَو حَنَوا وسخَوا أَو ضنوا لَا زَالَ جَبابُه الكريمُ كعبةً تَطوف بهَا الآمال وكنزاً يُستغنى مِنْهُ بِالْمَالِ إِلَى أَن يستغنِيَ بِهِ عَن المَال وَله أدام الله أَيَّامه فِيمَا أنهاه علوُّ رَأْيه وَفضل الْآيَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَقَالَ)

(ذكرتُك واللَّحِي يعانِدُ بالعذل

فكنتُ أَبا ذرٍّ وَكَانَ أَبا جَهلٍ)

(لَهُ شاهِدا زورٍ من النُّهى

عَلَيْك وَمن عينَك شاهدَا عَدلِ)

(حبيبةُ هَذَا القلبِ من قبلِ خلقِه

يحبُّك قلبِي قبلَ خلقِك مِن قَبلي)

(رأَيتُ مُحياً منكِ تحتَ ذوائبٍ

فأجلستُ طرفِي مِنْك فِي الشَّمسِ والظِّل)

(أَلا فارفَعِي ذَا الشَّعرَ عَنهُ فَإِنَّهُ

أغارُ عَلَيْهِ من مُداعبة الحِجلِ)

(إِذا نَشَبَ الخلخالُ فِيهِ فإنَّه

يعانِقُه والخِلُّ يصبو إِلَى الخِلِّ)

(عجِبتُ لَهُ إِذْ يَطمئنّ مُعانقاً

أّما أَذهلَ الخلخالَ خوفُ بني ذُهل)

(بشوك القَنا يحمُون شهدَ رُضَابها

وَلَا بُدَّ دون الشَّهد من إِبَر النَّحل)

ص: 142

(تطلَّعُ من بدرِ السماءِ إِلَى أَخٍ

وتنظرُ من زُهر النُّجوم إِلَى أَهلِ)

(لَهَا ناظرٌ يَا حيرةَ الظبي إِذ يَرى

بِهِ كَحَلا ناداه يَا خَجلة الكُحل)

(وأَثقلَها الحسنُ الَّذِي قد تكاثرَت

ملاحتُه حتَّى تَثَنَّت مِنَ الثَّقل)

(وإِني لأَبكِي وَهِي تبْكي تَطَرُّباً

جعلتُك من هَذَا التَّطرُّب فِي حِلِّ)

(إِذا استحسَنُوا فِي وردةٍ دمعةَ الحيا

فَما نَظَروا فِي خدِّها دمعةَ الدَّلِّ)

(وإنَّ فمي مُغرىً بفيها لأَنَّه

رحيمٌ بِهِ أَنَّ الفطامَ أَخُو الثُكل)

(ووَصلٌ تولَّى أَدمج الدَّهرُ ذِكرَه

كَمَا أُدمِجَت فِي منطقٍ أَلِفُ الوَصل)

(تَقضَّى فجسمي فِي أواخرَ مِن ضَنىً

عَلَيْهِ وعقلي فِي عَقَائلَ مِن خَبلِ)

(سأمنعُ عَيني كُلَّما يمنعُ البكا

عَلَيْهِ وأُسلي الْقلب عَن كُلِّ مَا يُسلِي)

(وأُغلِقُ بابَ العِشقِ عنِّي فإنني

جهلتُ إِلى أَن صارَ بَابا بِلا قُفلِ)

(فبدرُ الدُّجى أَشهى إِليَّ من الخَنَا

وأَقبحُ فِي عينِ الكريمِ منَ البُخلِ)

(وَمن عرفَ ألأيَّام مثلي فإنَّه

يعيشُ بِلَا حبٍّ ويحيَّا بِلا خِلِّ)

وَقَالَ أَيْضا

(ليلَ الْحمى بَات بَدري فيكَ مُعتَنِقي

وَبَات بدرُك مرِميا على الطُّرُقِ)

(شتَّان مَا بَين بدرٍ صِيغَ من ذهبٍ

وذاكَ بَدْرِي وبدرٍ صِيغَ من بَهَق)

(زار الحبيبُ وبدرُ التَّم فِي كمدٍ

بادٍ عَلَيْهِ وغصنُ البان فِي قَلَق)

(يمشي على خَدِّ مَن يَهوَى وأَدمُعه

تهمِي فسبحان منجِيه من الغَرَقِ)

)

(وَقبل ذَا كَانَ طيفاً من تكَبُّرِه

فإِن سرى كَانَ مَسراه على الحَدَق)

(وَبَات باللَّثم تَحت الْخَتْم مَبسِمُه

والصَّدرُ بالضَّم تحتَ القُفل والغَلَق)

(وعِفتُ طيفي لما جاءَ سيِّدُه

يَا عينُ عَفيِّ طريقَ الطَّيفِ بالأَرَق)

(يَا عاذلي فِيهِ أمَّا خدُّه فَنَدٍ

كَمَا تراهُ وأَما ثغره فَنَقي)

(وَمَا جفونك تلويها على سَهَري

وَلَا ضلوعُك تطويها على حُرَقي)

(تريدُني خارِجياً عَن مَحَبَّتِه

أَنَّى وبيعةُ ذَاك الحُسنِ فِي عُنُقي)

(يَا صاحبَ الْحسن لَا تَعجل بفُرقَتِنا

فَمَا رمَقتُك إلَاّ آخِر الرَّمقِ)

(وساتراً ليَ عينَيه بارحَتِه

ليتَ الضَّنَى لِيَ مسروقاً من السَّرَق)

(ونكهة لَك تُحيي نفسَ ناشِقها

بمسترقٍّ من الفردوس مسترق)

ص: 143

(جاءَ الغَرامُ وَهَذَا الْحسن فِي قَرنٍ

والغيثُ يَهمي وَنور الدّين فِي طَلَق)

وَقَالَ

(باتَت مُعانِقَتي وَلَكِن فِي الكَرى

أَتُرى دَرَى ذاكَ الرَّقيبُ بِمَا جَرى)

(ونَعم دَرى لَمَّا رأى فِي بُردَتي

رَدعاً وشمَّ مِن الثِّيابِ العَنبَرا)

(طيفٌ تخطَّى الهولَ حتَّى يَشتري

بيتَ الحَشَا وَقد اشتَرى وَقد اجتَرا)

(مَا زارَ إِلَاّ فِي نَهارِ جَبينهِ

فأقولُ سَار وَلَا أقولُ لَهُ سَرى)

(بأَبي وأُمي من حَلَمتُ بذكرها

لما انتبهتُ ومُذ رَقَدتُ تَفَسَّرا)

(عُلِّقتُها بيضاءَ سمراءَ اللَّمى

أَسمعتَ فِي الدُّنيا بأَبيضَ أَسمَرا)

(ومِن العَجَائِب أَنَّ ماءَ رُضابِها

حُلوٌ ويُخرج حِين تبسِمُ جَوهَرا)

(إِني لأَعشَقُها وَمَا أَبصَرتُها

فالشَّمسُ يمنعُ نورَها أَن تُبصرا)

(أيَروعني فِي كُلِّ وقتٍ نهدُها

فغذا اعتنقنا خِفتُ أَن يتكسرا)

(أَشْكُو إِليها رِقَّتي لِترقَّ لي

فَتَقول تطمَع بِي وَأَنت كَمَا تَرى)

(وَإِذا بكيتُ دَمًا تقولُ شمت بِي

يومَ النَّوى فصبغتَ دمعَك أحمَرا)

(من شاءَ يمنحها الغَرامَ فدونَه

هَذي خَلائِقُها بِتَخْيِير الشَّرا)

(يَا من لَهَا من الحسِ عبلةُ عبدةٌ

رقّي عليَّ فليسَ قلبِي عنترا)

(غادَرتِنِي والصَّبرُ مشدودُ الوِكا

وغدرتِ بِي والدَّمعُ محلولُ العُرا)

)

(وَجعلت قلبِي بالهمومِ مُزمَّلاً

إِذْ كَانَ طرفك بالفتورِ مُدثَّرا)

(وَفتحت أَبْوَاب السُّهادِ لناظري

وَجعلت ليلِي بالهموم مُسمَّرا)

(فَمَتَى أَقولُ جوانحي بك قد هَدت

ومدامِعي رجَعت عَلَيْك إِلى وَرا)

وَقَالَ

(يَا ليلةَ الوصلِ بَل ليلةَ العُمُر

أَحسنتِ إلَاّ إِلَى المشتاق فِي القِصَرِ)

(يَا ليتَ زيد بِحكم الوصلِ فيكِ لَهُ

مَا طوّل الهجرُ من أيَّامه الأُخَر)

(أوليتَ نَجمَكِ لم تُعقَل ركائبهُ

أَوليتَ صُبحِكِ لم يَقدَم من السَّفَر)

(أَو ليتَ لم يَصفُ فِيك الشَّرقُ من عَبَسٍ

فَذَلِك الصَّفوُ عِنْدِي غَايَةُ الكَدَر)

(أَو ليتَ كُلاًّ من الشَّرقين مَا ابتَسما

أَوليتَ كُلاًّ من النَّسرين لم يَطِر)

(أَو لَيْت كنتِ كَمَا قَد قَالَ بعضُهُمُ

ليلَ الضريرِ فَصُبحي غيرُ مُنتَظَر)

(أَو ليتَ حُطَّ على الأفلاكِ قاطبةً

همِّي عليكِ فَلم تَنهَض وَلم تَسر)

ص: 144

(أَو ليتَ فجرِك مفتَرّ بِهِ رَشِئي

أَو ليتَ شمسِكِ مَا غَارت على قَمرِي)

(أَو ليتَ قَلبي وطَرفِي تَحتَ مُلكِ يَدي

فَزِدتُّ فِيك سوادَ القلبِ والبَصَر)

(أَو ليتَ أَلقى حَبِيبِي سِحرَ مُقلتِه

على العِشاءِ فأَبقَاها بِلَا سَحَر)

(أَو ليتَ كَانَ يُفدي مَن كَلِقتُ بِهِ

درُّ النجومِ بِما فِي العِقِد من دُرَر)

(أَو لَيْت كنتِ سأَلتِيه مساعدةً

فَكَانَ يَحبوكِ بالتَّكحِيل والشعَر)

(أَو ليتَ جُملةَ عُمرِي لَو غَدا ثَمَناً

فِي البعضِ منكِ ومَن لِلعُمي بالعَوَر)

(كأَنَهَّا حِين ولَّت قمتُ أجذِبُها

فانقدَّ فِي الشَّرقِ عَنها الثوبُ من دُبُر)

(لَا مَرحباً بصباحٍ جاءَني بَدَلاً

من غُرَّة النجمِ أَو مِن طَلعَة القَمَر)

(زار الحبيبُ وقَد قَالَت لَهُ خُدعِي

زُره وَقَالَ لَهُ الواشُون لَا تَزُر)

(فجاءَ والخَطوُ فِي رَيبٍ وَفِي عَجلٍ

كقلبِه جَاءَ فِي أَمنٍ وَفِي حَذَر)

(كأَنَّه كانَ من تخفيفِ خطوَتِهِ

يَمشي على الجَمرِ أَو يَسعى عَلى الإبَر)

(وَقَالَ إِذ قلتُ مَا أَحلَى تَخَفُّرَه

تبرَّجَ الحُسن فِ خدِّي مِن الخَفَر)

(يَا أخضرَ اللَّون طابَت رائحةٌ

وغبتَ عنَّا فَمَا أبقيتَ للخضر)

(فَقَامَ يَكسِرُ أَجفاناً مَلاحتُها

تُعزَى إِلى الحُورِ دَعْ تُعزَى إِلى الحَوَر)

)

(وقمتُ أَسألُ قلبِي عَن مَسرتِه

بِمَا حواهُ وَعِنْدِي أَكثرُ الخَبر)

(وبتُّ أَحسِب أَنَّ الطَّيفَ ضَاجَعني

حتَّى رجَعت أشهى الظَّنَّ فِي السَّهر)

(أَوردتُ صدريَ صَدراً من مُعانقةٍ

وحينَ أَوردتُ لم أَقدر عَلَى الصَّدَر)

(وَكَانَ يَمنَعني ضمّاً ورَشفَ لَمَىً

ضَعفٌ من الخَصرِ أَو فَرطٌ من الخَصر)

(وكدتُ أَغنَى بِذَاكَ الرِّيق من فمِه

ومنطقٍ مِنْهُ عَن كَأس وَعَن وَتَر)

(وبتُّ أشفقُ من أَنفاسِه حَذِراً

من أَن يعود عِشاءُ اللَّيلِ كَالسَّحر)

(ومرَّ يسبقُ دَمعي وهوَ يَلحَقه

كالسَّيل شُيِّع فِي مَجراهُ بالمَطَر)

وَقَالَ

(يَا قلبُ وَيحك إِنَّ ظبيكَ قد سنَح

قتَنَحَّ جُهدك عَن مَراتِعه تَنَحْ)

(وأَرَدتُ أَعقله ففرَّ من الحَشَا

طَربا وأَحبسُه فطار من الفَرح)

(وأَتى فظَل صريعَ هَذاك اللَّمى

عَطَشاً وَعَاد قتيلَ هاتيك المُلَح)

(جَنح الغزالُ إِلَى قِتال جَوانِحي

فَغدوتُ أَجنَحُ مِنه لمَّا أَن جَنَح)

(وَمن العَجائب أَنه لمَّا رَمى

بسهامِه قتلَ الفُؤادَ ومَا جَرَح)

(ولَمىً صقيلٍ من مَراشِف أهيَف

لَو شئتُ أَمسحُه بلثمى لَا نَمسَح)

ص: 145

(كاللَّيلِ إِلَّا أَنَّه لما دَجا

والمسكِ إِلا أَنَّه لمّا نَفَح)

(قبَّلتُه وقَبِلتُ أَمرَ صبَابتِي

ونصحتُ نَفسِي فِي قطيعةِ من نَصَح)

(ورشَفتُ ريقَتَه على رَغم الطِّلا

من كأسِ مَرشَفه على رغم القَدَح)

(ورقيقةِ الخَصرين كلٌّ مِنْهُمَا

بسقَامه لَا بِالوشَاحِ قَد اتَّشَح)

(فِي لحظِها السِّحر الحلالُ قد استَحى

وبخدِّها الوردُ الجنيُّ قد انفتَح)

(عضَّت أَنامِلَها عليَّ تَدلُّلاً

فأرَت رضيعَ الطَّلعِ مَع طَفلِ البَلَح)

(ثُغرٌ يُريك الأَحوانَ بِهِ شفى

وقتَ الظهيرةِ أَو يُريك بِهِ قَلَح)

(لِي سُبحَةٌ من جَوهَرِ فِي ثغرِها

فَفَضَلتُ سائرَ من يُسَبِّح بالسُّبَح)

(لِمَ لَا تُصالِحُ قُبلَتي يَا خدَّها

والماءُ فِيك مَعَ اللهيبِ قَد اصطلَح)

(كم يَعذِلون ولستُ أَسمعُ منهمُ

فأَنا وهم مثلُ ألأصمِّ مَعَ الأّبَح)

(ليسَ العَذول عليكَ إِنساناً هَذَى

إِنَّ العذولَ عليكَ كلبٌ قد نَبَح)

)

(وَلَقَد سألتُ القلبَ بعض تَصبُّرٍ

يَسخو عليَّ بِهِ فشحَّ وَمَا رَشح)

(لم تُعِده بالبُخلِ إِذْ سكنت بِهِ

فَلَطالَما سَمَحت وقَلبي مَا سَمَح)

(بَعُدَت عليَّ فضَاق صَدري بَعدها

وذكَرتُ عَود أَبي عَلِيٍّ فانشَرح)

وَقَالَ فِي مليح مرض

(حَكَيتَ جِسمي نُحولاً

فَهَل تَعَشَّقتَ حُسنَك)

(وَكَانَ جَفنُك مُضنىً

فصرتَ كلُّكَ جَفنَك)

(وزادك السُقمُ حُسنا

واللهِ إِنَّك إِنَّك)

وَقَالَ فِي بادَهنج

(وبادهنجٍ علا بِناءً

لكنه قد هَوَى هواءَ)

(دَامَ عليلُ النسيمِ فِيهِ

كَأَنَّهُ يطلبُ الدَّوَاء)

وَقَالَ

(بَدَت لِيَ ثوبٍ كوَجهي أصفرٍ

عَلَته بمنديلٍ كقلبي أسودِ)

(فأبصر مِنْهَا الطرفُ مردودَ عسجَدِ

على طَرَف مِنْهُ بَقِيَّة إثمد)

وَقَالَ يذُمُّ خالا

(يَا من غَدَتْ تختال من خالها

وخالُها يقْضِي بتهجينها)

(كإنّما خدّك تُفاحَةٌ

وخالها نُقطَة تَعْيِينهَا)

ص: 146

وَقَالَ

(لَا تلومي العُذال من أجلِ عذلي

وابسُطي عُذرَهم جَمِيعًا وعُذري)

(أَنا وَالله أقتضي منهُمُ العُذ

لَ لِعلمِي بِأَنَّهُ فِيك يُغري)

وَقَالَ

(عَروسُكُمُ يَا أيّها الشَربُ طالقٌ

وَإِن فَتَنَت من حُسنها كلَّ مُجتلِ)

(دَفعتُ لَهَا عَقْلِي وَمَالِي معجَّلاً

فَقَالَ وجنّاتُ النَّعيم مؤجَّلي)

وَقَالَ

(إِنَّه مَال وملا

وأتى الطيفُ وسُلاّ)

(عاطلاً حَتَّى لقد عا

د من اللَثم مُحلى)

)

(كنتُ تَقبيليَ الطي

فَ كَمَن قبل ظِلاّ)

وَقَالَ

(رغِبت فِي الْجنَّة لما بدا

أنموذجُ الْجنَّة من شَكلِهِ)

(فصرتُ من حِرصي على سبِهِهِ

فِي البَعثِ لَا ألوي على وصلِه)

(فانظُر إِلَى مَا جرّه حُسنُه

من توبةٍ تَقبحُ عَن مِثله)

وَقَالَ

(أهواه كالظَّبي فِي حسن وَفِي غَيدٍ

لَا بَل هُوَ الليثُ فِي بأسٍ وَفِي جَلَدِ)

(فَلَو ترَاهُ وكأسُ الراح فِي فَمه

أبصرتَ كَيفَ تحُل الشَّمْس فِي الأسَد)

وَقَالَ

(علمتُ شَيْئا مَا زَالَ خَيرَ عَمَل

ونلت أمرا مَا زَالَ ملءَ أَمَلِ)

(قبلتُ خصراً لمن أُحِبُّ فَمَا

دَار عَلَيْهِ سِوى ثَلَاث قُبَل)

وَقَالَ

(يَا عاطِلَ الجِيِدِ إلاّ من محاسِنه

طَّلتُ فِيك الحشا إِلَّا من الحَزَنِ)

(فِي سِلك جسمِي دُرّ الدَمعِ مُنتظمٌ

فَهَل لجيدِك من عِقدٍ بِلَا ثَمَن)

(لَا تخش مِني فإِني كالنسيم ضنىً

وَمَا النسيمُ بمخشيِّ على الغُصًن)

وَقَالَ

(أخذتَ فُؤَادِي حِين سرتَ وَلم أكن

أُسَرُّ إِذا مَا غِبتَ عنِّي بقُربهِ)

(وَمَا أدَّعي أَنى ذكرتك سَاعَة

وَهل يذكرُ الإنسانُ إِلَّا بِقَلْبِه)

ص: 147

وَقَالَ

(ونونِ صُدغٍ زادني جِنّةً

وَرُبمَا يُعذَرُ فِيهِ الْجُنُون)

(أُقبل النونات من أَجله

حَتَّى لقد قبّلت نون المَنُون)

وَقَالَ

(يَا ساقيَ الراح بل يَا ساقِيَ الْفَرح

وَيَا نديمي بل يَا كلَّ مُقتَرِحي)

(لَا تخشَ فِي ليلِ لَهوِي من تقاصُره

أما تراني شربت الصُبحَ فِي قدحي)

وَقَالَ)

(إنّ مَن خَصَّه الفؤا

د بإخلاص وُدَّهِ)

(ضَل فِي ظِلّ هُدبه

خالُهُ فَوقَ خَدّه)

وَقَالَ

(زَهّدَني فِي خُلتِك

زهادتي فِي قُبلتِك)

(لِأَن شَعرَ لِحيِتَك

طُحلُبُ مَاءِ وجنَتِك)

وَقَالَ

(أحِبتِي هَل عنْدكُمْ أننِي

عُلِقتُها مَا جنَّة عِلقَه)

(أثَّر تقبيلي فيخدّها طَابَعَ

حُسنٍ لم يكن خِلقَه)

وَقَالَ

(تَطَلَّبتُ من ثغره قُبلَتةً

فضن عليّ بِذَاكَ الشَنَبْ)

(وَقَالَ أَلا دونَهُ وجنتي

فصان اللُجين وَأعْطى الذَهَب)

وَقَالَ

(عانقتُه حَتَّى ظَننتُ بأنِني

فِي مَضجَعي فردٌ بِغَيْر قرين)

(وَلَقَد ظننتُ بأنّ من ضَمّي لَهُ

كَانَ انحناء ضلوعه وضلوعي)

وَقَالَ

(أَلا لَيْلَة الصَّدّ لَا تقصُري

وَيَا لَيْلَة لبصبحِ لَا تطلُعي)

(فَإِنِّي لَبِستُ سوادَ الدُّجى

حِداداً على رَبّة البُرقُع)

(وَلَو كنتُ مُفتَقِراً للصَّباح

لغَرّقتُ لَيلِيَ فِي مَدمعي)

وَقَالَ

(وَلما أَن نَزَلتُ عَلَيْك ضَيفاً

وَلم أر من قِرىً غَيرَ القِراعِ)

ص: 148

(كسرتَ الجَفنَ حِين أردتَ قَتْلِي

وكَسرُ الجَفن من فِعل الشُّجاع)

وَقَالَ

(وَلما مررتُ بدارِ الحبيبِ

وَقد خَابَ فِي ساكنيها ظُنوني)

(حَطَطت همومُ جفوني بهَا

لأنّ الدُموعَ همومُ الجفونِ)

وَقَالَ)

(لَا غَرو لما غَابَ شمسُ الضُّحَى

أَن أطلعَ الجفنَ دُموعي نُجُوم)

(غَلِطتُ مَا الدَمعُ نجومٌ بِهِ

لكنّه دُرُّ بِحار الهُموم)

وَقَالَ

(إِن قلتُ مَا أحسنَه شاذياً

فَإِنَّمَا قصديَ مَا أخشَنَه)

(يظَل أَيري ضائعاً فِي استه

كأنّه المِغزِلُ فِي الرَّوزنَه)

وَقَالَ

(يَا هَذِه لَا تستَحِي منّي

قد انْكَشَفَ المُغطّى)

(إِن كَانَ كسُّكِ قد تثاءَبَ

إِن أيري قد تَمَتطّى)

وَقَالَ

(يَا باسماً أُبدَى ثغرَهُ

عِقداً ولكِن كُلَّهُ جَوهَرُ)

(قَالَ لي اللاّحي ألم تستمع

فَقلت يَا لاحي أما تُبصِر)

وَقَالَ

(لقد شَيَّبَتني فِي الزَّمَان خطوبُهُ

وَلَا عجبَ أَن شابَ مَن شَأنُه الخَطبُ)

(ونوّر شيبٌ فِي عِذار معذِّبي

وَلَا عجب أَن نور الغُصنُ الرَطب)

وَقَالَ

(قَالُوا لقد شَاب الحبي

بُ وشاب فِيهِ كلُّ عَزمِ)

(فأجبتُ مِن شَرِهَي عَليّ

هـ أّذوقُه فِي كلّ طعم)

وَقَالَ

(شادن لَا أرى سواهُ وهَيها

ت وحُوشِيتُ أَن أُريدَ سواهُ)

(إِن لي نَاظرا بِهِ مستهاماً

يَشْتَهِي أَن يرَاهُ وَهو يرَاهُ)

وَقَالَ

(يَا بَابي مَن ذِكره فِي الحشا

ضَيْفِي وذكريفي الحشا ضيفُهُ)

ص: 149

(لَا تحسبوني ناعساً إِنَّمَا

سجدتُّ لما مَرَّ بِي طيفُه)

وَقَالَ فِي الجُلَّنار

(وجلنار على غصونٍ

وكلُّ غُصنٍ بهِنّ مائس)

)

(يَحكِي الشَراريبَ وَهِي خُضرٌ

وَهُوَ بأطرافها كبائس)

وَقَالَ

(وليلةِ وصلٍ خِلتُها ليلةَ القدرِ

تنعم فِيهَا القَلبُ بالشمس لَا البَدرِ)

(وَمَا زِلت حَتَّى فرّق الصبحُ بَينَنا

فَكَانَ زوالُ الشَّمْس للصبح لَا الظُّهر)

وَقَالَ

(أحِلَّ الخمرُ بعدَكمُ

لأشرَبَ غَيرَ مكتَرِث)

(فَنارُ الْقلب بعدَكُمُ

تُصيِّرها على الثُلث)

وَقَالَ

(رأيتُ العاشقين ولستُ مِنْهُم

وآخِرُهم شقاءٌ لَا سَعاده)

(وعشّاقُ العثلوق إِلَى بغاءِ

وعشّاق القِحاب إِلَى قِياده)

وَقَالَ

(أَلا إنّ شُرابَ المُدام هُمُ الناسُ

وَغَيرهم فيهم جُنونٌ ووسواسُ)

(فيا ليتَ أَنِّي مِثل كِسرَى مصوَّرٌ

فَلَيْسَ يزَال الدَّهْر فِي فَمه كاس)

وَقَالَ

(إِن عِشقَ الاحراج للقلب جُرحَة

لَيْسَ فِيهِ ملحٌ وَلَا هُوَ مُلحه)

(آيُّ كُسٍّ يكون فِي ضِيقِ حُجرٍ

واسعٍ أَو يكون فِي قَدرِ فَقحه)

وَقَالَ

(وربَّ عِلقٍ قَالَ لِي مرّةً

يَا هاجِري ظُلماً وَلم أهجُرِ)

(معتَزِ لي صِرتَ فقلتُ اتَّئِد

واعتُبْ على مَبعدك الأَشعرِي)

وَقَالَ

(فِي خَرقها أَلفُ خِرقَه

وشَقها ألفُ شُقَّه)

(وَألف ألف كساءٍ

فِيهِ وَمَا سدّ خَرقه)

(أَدخلتُ أَيري فِيهَا

فَضَاعَ بَين الأَزِقَّه)

وحار إِذْ ارشدتهُ إِلَى الطَّرِيق بزَعقه

ص: 150

(وَتلك ضَرطةُ استٍ

تُدعى مجَازًا بحبقه)

)

(فانسلّ مِنْهَا بِرعبٍ

وَقد طيلسته بِخِرقه)

(مَعَ بردهَا ظَلّ أيري

بَين إلتهابٍ وحُرقه)

(مِمَّا تحَشت بثومٍ

وزَنجَبيل ودُقَّه)

(مِما تَغَنَّيتُ مِنْهَا

لي بَصقَةٌ بعد بَصقه)

(كم بهرةٍ ليَ مِنْهَا

والسِّتُ مَع ذاكَ حُرقه)

وَمن موشحاته يُرِيك إِذْ تلفّت طرف شادن سقيما وَعَما عَنهُ تبتسِم الْمَعَادِن نظيما

(يرَاهُ الله من حُسنٍ وطِيب

حبيبٌ كلّ مَا فِيهِ حَبِيبِي)

(أعَاد شبيبتي بعد المَشيب

وَأمسى مُسقِمي وَغدا طبيبي)

وخيم فِي ضمير الْقلب سَاكن مُقيما وَلم تزِل الْقُلُوب لَهُ مَوطِن قَدِيما

(جفتني كل لايمة ولايم

عَلَيْهِ لأنّ عُذري فِيهِ قايم)

(ويومٍ ممايس العِطفَين ناعم

نعَمتُ بِهِ وأَنفُ الدَّهْر راغِم)

بغصنٍ أجتَنى مِنْهُ ولكِنْ نعيما ويُحَيِّيني بهاتيك المحاسن نديما

(يذكرنِي المدام فأشتهيها

واشربها فتشكرني بديها)

(كأَن حبيبَ قَلبي كَانَ فِيهَا

تجعلُني رشيدا لَا سَفِيها)

تحرّك من شايليَ السواكن كَرِيمًا وتُحيِي من مَسرّاتي الدفائن رميما

(يطوف بهَا عليَّ أغَنُّ أحوى

يرَاهُ الصَّبّ عطشانا فيروى)

(ومَن جحد الْهوى كِبراً وزِهوَا

فَإِنِّي والهَوَى قَسَماً لأهوَى)

غَزالاً فاترَ الأجفانِ فاتن وسيما عَلَيْهِ رَونَقٌ لِلْحسنِ باين وسيما

(يجرِّد طرفَه وَهُوَ المشيح

سكاكينا تُبيح وتسبيح)

(لَهَا فِي كل جاريةٍ جروح

فكم جرحت وأنشده الجريح)

أيا من لم تَدَعْ مِنْهُ السكائِن سليما مَتى تَغْدُو بعُشاقٍ مسَاكِن رحِيما وَمن ذَلِك الراحُ فِي الزُجاجة أعارها خدُّ النديم حُمرَةَ الوَردِ واستوهبَت نسيمَه فهيَّجت نَشرَ العَبير مَعَ شذا النِّدِ)

ص: 151

(يَا هَمت بالحُمَيا

إِلَّا وَقد سَقَتني)

(مليحة المُحّيَّا

مليحة التثني)

(والحُسن قد تَهَيا

فِيهَا بِلَا تَأنِّ)

أذكى بهَا سِراجَهرأيتُ فِي اللَّيْل البهيمشعلة الزند لَو أَنَّهَا عليمة تاهت على الْبَدْر المنيروهو فِي السَعدِ

(إنّ الَّتِي أُلامُ

فِيهَا على غِرامي)

(لِقدِّها قوام

كالغصن فِي القَوام)

(لثغرها نظام

كالعِقد فِي النظام)

لريقها مجاجة كالمسك فِي طيب الشميمجنى الشهد وعينها السقيمة وسنانة من الفتورلا مِن السُّهد

(تزيد فِي بَلائي

وَالنَّفس تشتهيها)

(وَلَا أرى دَوائي

إلاّ برِيق فِيهَا)

(قَالَت لأصدقائي

وَقد ضَنِيتُ فِيهَا)

أحمَى الْهوى مِزاجهدَعوه من طِب الحكيمفالدّوا عِندي محبوبتي حكيمهتُطفِي برمان الصدورحُرقةَ الوجدِ

(كم فِي الْأَنَام مثلي

شفاؤه دواها)

(وَكم تريدُ قَتْلِي

وَلم أرِدْ سِواها)

(وَقَالَ لايمٌ لي

لَجَجتَ فِي هَواهَا)

طابت لي اللجاجة وَقلت للأسقام دوميما أَنا وحدي ذُو مهجة سقيمة فِي القُرب من ظَبي غَريروهو فِي البُعد

(قَلبي لَهَا يتوق

وقلبها يَقُول)

(هَيْهَات لَا طَرِيق

هَيْهَات لَا وُصُول)

(فقلتُ والمَشُوق

يقنعه الْقَلِيل)

أفضِ لي فَردَ حاجَهيا سِت بوسَه فِي الفُمَيموأُخرَى فِي الخد وَالْحَاجة العظيمَهأن نطلعُوا فَوق السريرونَضَع يَدِّي)

وَمن ذَلِك

(مقامنا كريمُ وَغَيره لئيمُ

مدامةٌ وريمُ والسعد نديم)

(لَا عشتَ يَا رَقيبي

ذَا العَيش)

ص: 152