المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

[النور: 36 - 37] . بل كان المسجد وسيظل جامعة إيمانية - بحوث ندوة أثر القرآن في تحقيق الوسطية ودفع الغلو - جـ ٢

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌[ثالثا الجهل بقدر السلف وأهل العلم]

- ‌[رابعا الجهل بحقيقة الإيمان وعلاقته بالأعمال]

- ‌[خامسا الجهل بمراتب الأحكام]

- ‌[سادسا الجهل بمراتب الناس]

- ‌[أسباب غلو الخوارج المنهجية]

- ‌[أولا عدم الجمع بين الأدلة]

- ‌[ثانيا اتباع المتشابه]

- ‌[ثالثا التعامل المباشر مع النص والفهم الحرفي له]

- ‌[المحور الرابع استثمار تعليم القرآن في ترسيخ الوسطية ومعالجة الغلو]

- ‌[لمحات عن منهج القرآن الكريم في البناء التربوي ومعالجته]

- ‌[المقدمة]

- ‌[نبذة موجزة عن منهج التربية في القرآن الكريم]

- ‌[الجانب التربوي الأخلاقي]

- ‌[أولا الوسائل الدافعة]

- ‌[ثانيا الوسائل المانعة]

- ‌[الجانب التربوي الاجتماعي]

- ‌[إرساء قواعد التسامح]

- ‌[ترسيخ مفاهيم السلام الاجتماعي]

- ‌[نبذ مظاهر الفرقة والخروج على الجماعة]

- ‌[الخاتمة]

- ‌[مراجع البحث]

- ‌[أثر معلم القرآن في تربية طلابه على الاعتدال]

- ‌[مقدمة]

- ‌[أولا المعلم القدوة]

- ‌[ثانيا التوجيه المباشر والغير مباشر]

- ‌[ثالثا اليقظة والمتابعة]

- ‌[رابعا صفات ينبغي للمعلم أن يتصف بها]

- ‌[خامسا أمور أخرى تعين المعلم في تربية طلابه على الاعتدال]

- ‌[مؤسسات تعليم القرآن الكريم وأثرها في نشر الوسطية]

- ‌[مقدمة]

- ‌[التعريف بالقرآن]

- ‌[الحياة مع القرآن]

- ‌[مقاصد القرآن]

- ‌[أهمية البحث]

- ‌[أهل القرآن صفاتهم وأخلاقهم]

- ‌[أهداف البحث]

- ‌[وقفة مع عنوان البحث]

- ‌[مؤسسات تعليم القرآن]

- ‌[الواقع يتحدث]

- ‌[الغرض من مؤسسات تعليم القرآن الكريم]

- ‌[المدلول اللغوي والشرعي للوسطية]

- ‌[مؤسسات تعليم القرآن الكريم وأثرها في نشر الوسطية]

- ‌[تفاقم ظاهرة الغلو في الدين في عصرنا الحاضر]

- ‌[من مظاهر الغلو في العصر الحاضر]

- ‌[لمحة عن علاج ظاهرة الغلو]

- ‌[مراجع البحث]

الفصل: [النور: 36 - 37] . بل كان المسجد وسيظل جامعة إيمانية

[النور: 36 - 37] .

بل كان المسجد وسيظل جامعة إيمانية ومعهدا علميا ومدرسة تربوية وصالة اجتماعات ومجلس شورى تخرج منه جيل فريد في تاريخ الإسلام جيل الوسطية، أدى المسجد رسالته في عهد النبوة وقام بدور شمولي لجميع جوانب الحياة الإسلامية ومنه ظهرت الوسطية وعقيدة الإسلام الصافية وأخلاقه العظيمة.

2 -

من المؤسسات التعليمية مدارس تحفيظ القرآن الكريم والمعاهد العلمية والكليات الشرعية الدعوية، فهي بيئة تربوية متخصصة مختارة، الأصل فيها أن تقوم بدور تعليمي وتربوي فهي مكملة لرسالة المسجد وما تقوم به من التربية والتعليم لا يستطيع الأبوان أن يقوما به.

[الواقع يتحدث]

الواقع يتحدث قامت الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة العربية السعودية بدور بناء في إكمال المسيرة التعليمية بل في تأسيسها حيث ربطت الناشئة بكتاب ربها الذي هو سر بقائها وقد وصفه السلف بقولهم: « (فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى

ص: 316

الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين والذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسن ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثر الرد ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا:{إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا - يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ} [الجن: 1 - 2] من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم) » (1) .

أعادت حلقات القرآن الكريم في المسجد إلى الأذهان حياة الرعيل الأول في حب القرآن وتعلمه ونفذت قول الرسول صلى الله عليه وسلم: « (خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ) » رواه البخاري.

فحققت الخيرية في هذه الأمة وجددت رسالة المسجد في الإسلام بفتح أبوابه للذاكرين بشتى صنوفهم لكي تنجو الأمة من الوعيد: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [البقرة: 114]

فكانت الجمعيات الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في المملكة مؤهلا مهما لإكمال الرسالة التعليمية تأهيلا علميا للمعاهد والمدارس والجامعة، ومدخلا واسعا لتحقيق الخيرية التي وعد بها الرسول صلى الله عليه وسلم

(1) الترمذي - كتاب ثواب القرآن باب فضل القرآن رقم 2908.

ص: 317

ووسيلة عظمى تشرح رسالة الإسلام وتحقيق الوسطية عمليا بالسلوك العملي والخلق الإسلامي والالتزام الشرعي، والبعد عن الغلو والتنطع، وبالمقابل البعد عن الذوبان في الحياة الغربية بحيث يمثل الوسطية لا إفراط ولا تفريط، قال صلى الله عليه وسلم:«إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ» (1)«بَشِّرُوا وَلَا تُنَفِّرُوا وَيَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا» (2)«إِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ» (3) .

ثم جاءت مدارس وزارة التربية والتعليم والمعاهد العلمية لتحقيق أهداف التعليم العام وذلك ضمن برامجها وسياستها التعليمية، وأنظمتها التربوية ليتحقق من خلالها تحقيق الوسطية لهذه الأمة وقد أشار إلى هذا ما جاء في السياسة التعليمية في المملكة العربية السعودية عن أهدافها من خلال نظرتها للحياة وانطلاقا من تصوراتها التعليمية المنبثقة من عقيدتها السلفية التي تعتقدها ودينها الإسلامي الذي تدين الله به عقيدة وعبادة وخلقا وشريعة وحكما ونظام حياة شامل.

فالسياسة التعليمية جزء من هذا المبدأ حيث جاء في الباب الأول من السياسة التعليمية في المملكة - كما نص عليه في الباب الأول: الأسس العامة التي يقوم عليها التعليم: (تضمن هذا الباب أن السياسة العامة التي تقوم عليها التربية والتعليم تنبثق من الإسلام

(1) فيض القدير على الجامع الصغير ج2 / 572 دار المعرفة.

(2)

صحيح البخاري 1 / 16.

(3)

فيض القدير 2 / 573.

ص: 318