المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فهرس الكتاب

- ‌(فصل الْقَاف مَعَ الطَّاء)

- ‌ق ب ط

- ‌ق ب ج ط

- ‌ق ح ط

- ‌ق ر ط

- ‌ق ر ف ط

- ‌ق ر م ط

- ‌ق س ط

- ‌ق ش ط

- ‌ق ط ط

- ‌ق ع ر ط

- ‌ق ع ط

- ‌ق ع م ط

- ‌ق ف ط

- ‌ق ف ل ط

- ‌ق ل ط

- ‌ق ل ع ط

- ‌ق ل ف ط

- ‌ق م ط

- ‌ق م ع ط

- ‌ق ن ب ط

- ‌ق ن س ط

- ‌ق ن ط

- ‌ق وط

- ‌ق ي ط

- ‌(فصل الْكَاف مَعَ الطَّاء)

- ‌ك ح ط

- ‌ك س ط

- ‌ك ش ط

- ‌ك غ ط

- ‌ك ل ط

- ‌ك ن ط

- ‌(فصل اللَّام مَعَ الطَّاء)

- ‌ل أَط

- ‌ل ب ط

- ‌ل ث ط

- ‌ل ح ط

- ‌ل خَ ط

- ‌ل ط ط

- ‌ل ع ط

- ‌ل ع ق ط

- ‌ل ع م ط

- ‌ل غ ط

- ‌ل ق ط

- ‌ل ك ط

- ‌ل م ط

- ‌ل وط

- ‌ليط

- ‌ل هـ ط

- ‌(فصل الْمِيم مَعَ الطَّاء)

- ‌م أَط

- ‌م ث ط

- ‌م ج ط

- ‌م ج ر ط

- ‌م ج س ط

- ‌م ح ط

- ‌ م خَ ط

- ‌م ر ج ط

- ‌م ر ط

- ‌م س ط

- ‌م ش ط

- ‌م ص ط

- ‌م ض ط

- ‌م ط ط

- ‌م ع ط

- ‌م ع ل ط

- ‌م غ ط

- ‌م ق ط

- ‌م ق ع ط

- ‌م ل ط

- ‌م ن ف ل ط

- ‌م ي ط

- ‌(فصل النُّون مَعَ الطاءِ)

- ‌ن أَط

- ‌ن ب ط

- ‌ن ث ط

- ‌ن ح ط

- ‌ن خَ ط

- ‌ن خَ ر ط

- ‌ن س ط

- ‌ن ش ط

- ‌ن ط ط

- ‌ن ع ط

- ‌ن غ ط

- ‌ن ف ط

- ‌ن ق ط

- ‌ن ل ط

- ‌ن م ط

- ‌ن وط

- ‌ن هـ ط

- ‌ن ي ط

- ‌(فصل الْوَاو مَعَ الطاءِ)

- ‌وأَ ط

- ‌وب ط

- ‌وخ ط

- ‌ور ط

- ‌وس ط

- ‌وط ط

- ‌وع ط

- ‌وف ط

- ‌وق ط

- ‌وم ط

- ‌وهـ ط

- ‌وي ط

- ‌(فصل الْهَاء مَعَ الطاءِ)

- ‌هـ ب ط

- ‌هـ ر ط

- ‌هـ ر ب ط

- ‌هـ ر م ط

- ‌هـ ط ط

- ‌هـ ق ط

- ‌هـ ل ط

- ‌هـ ل م ط

- ‌هـ م ط

- ‌هـ م ل ط

- ‌هـ ن ب ط

- ‌هـ ن ر ط

- ‌هـ وط

- ‌هـ ي ط

- ‌(فصل الْيَاء مَعَ الطاءِ)

- ‌ي ع ط

- ‌(بَاب الظاءِ المشالة)

- ‌(فصل الْهمزَة مَعَ الظَّاء)

- ‌أَح ظ

- ‌أَر ظ

- ‌أَظ ظ

- ‌أَف ظ

- ‌(فصل الباءِ مَعَ الظاءِ)

- ‌ب ظ ظ

- ‌ب ن ظ

- ‌ب وظ

- ‌ب هـ ظ

- ‌ب ي ظ

- ‌(فصل الْجِيم مَعَ الظاءِ)

- ‌ج أظ

- ‌ج ح ظ

- ‌ج ح م ظ

- ‌ج ظ ظ

- ‌ج ع ظ

- ‌ج ع م ظ

- ‌ج ف ظ

- ‌ج ل ح ظ

- ‌ج ل خَ ظ

- ‌ج ل ظ

- ‌ج ل ف ظ

- ‌ج ل م ظ

- ‌ج ل ن ظ

- ‌ج م ح ظ

- ‌ج م ع ظ

- ‌ج م ظ

- ‌ج ن ع ظ

- ‌ج وظ

- ‌ج ي ظ

- ‌(فصل الْحَاء مَعَ الظَّاء)

- ‌ح ب ظ

- ‌ح ر ب ظ

- ‌ح ض ظ

- ‌ح ظ ظ

- ‌ح ف ظ

- ‌ح م ظ

- ‌ح ن ظ

- ‌(فصل الخاءِ مَعَ الظَّاء)

- ‌خَ ظ ظ

- ‌خَ ن ظ

- ‌(فصل الدَّال مَعَ الظاءِ)

- ‌د أَظ

- ‌د ظ ظ

- ‌د ع ظ

- ‌د ع م ظ

- ‌د ق ظ

- ‌د ل ظ

- ‌د ل ع م ظ

- ‌د ل م ظ

- ‌دَ ل ن ظ

- ‌د ن ظ

- ‌(فصل الراءِ مَعَ الظاءِ)

- ‌ر ع ظ

- ‌(فصل الشين مَعَ الظاءِ)

- ‌ش ظ ظ

- ‌ش ق ظ

- ‌ش م ظ

- ‌ش ن ظ

- ‌ش وظ

- ‌ش ي ظ

- ‌(فصل الْعين مَعَ الظاءِ)

- ‌ع ظ ظ

- ‌ع ك ظ

- ‌ع ن ظ

- ‌(فصل الْغَيْن مَعَ الظَّاء)

- ‌غ ظ غ ظ

- ‌غ ل ظ

- ‌غ ن ظ

- ‌غ ي ظ

- ‌(فصل الفاءِ مَعَ الظاءِ)

- ‌ف ظ ظ

- ‌ف وظ

- ‌ف ي ظ

- ‌(فصل الْقَاف مَعَ الظاءِ)

- ‌ق ر ظ

- ‌ق ع ظ

- ‌ق ن ف ظ

- ‌ق وظ

- ‌ق ي ظ

- ‌(فصل الْكَاف مَعَ الظَّاء)

- ‌ك ر ظ

- ‌ك ظ ظ

- ‌ك ع ظ

- ‌ك غ ظ

- ‌ك ل ظ

- ‌ك ن ظ

- ‌ك ن ع ظ

- ‌(فصل اللَّهُمَّ مَعَ الظاءِ)

- ‌ل أَظ

- ‌ل ح ظ

- ‌ل ظ ظ

- ‌ل ع ظ

- ‌ل ع م ظ

- ‌ل غ ظ

- ‌ل ف ظ

- ‌ل م ظ

- ‌ل م ع ظ

- ‌ل وظ

- ‌(فصل الْمِيم مَعَ الظَّاء)

- ‌م ح ظ

- ‌م ش ظ

- ‌م ظ ظ

- ‌م ل ظ

- ‌(فصل النُّون مَعَ الظَّاء)

- ‌ن ش ظ

- ‌ن ع ظ

- ‌ن ك ظ

- ‌(فصل الْوَاو مَعَ الطَّاء)

- ‌وح ظ

- ‌وش ظ

- ‌وع ظ

- ‌وف ظ

- ‌وق ظ

- ‌وك ظ

- ‌وم ظ

- ‌(فصل الياءِ مَعَ الظاءِ)

- ‌ي ق ظ

- ‌(بَاب الْعين الْمُهْملَة)

- ‌ اعْ

- ‌(فصل الْهمزَة مَعَ الْعين)

- ‌أَث ع

- ‌أَز ع

- ‌أَش ع

- ‌أَف ع

- ‌أَل ع

- ‌أَم ع

- ‌(فصل الْبَاء مَعَ الْعين)

- ‌ب ت ع

- ‌ب ث ع

- ‌ب ج ع

- ‌ب خَ ث ع

- ‌ب خَ ش ع

- ‌ب خَ ذ ع

- ‌ب خَ ع

- ‌ب د ع

- ‌ب ذ ع

- ‌ب ر ث ع

- ‌ب ر د ع

- ‌ب رذع

- ‌ب ر ش ع

- ‌ب ر ع

- ‌ب ر ق ع

- ‌ب ر ك ع

- ‌ب ز ع

- ‌ب ش ع

- ‌ب ص ع

- ‌ب ض ع

- ‌ب ع ع

- ‌ب ق ع

- ‌ب ك ع

- ‌ب ل ت ع

- ‌ب ل خَ ع

- ‌ب ل ع

- ‌ب ل ق ع

- ‌ب ل ك ع

- ‌ب وع

- ‌ ب ي ع

- ‌(فصل التاءِ الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة مَعَ الْعين)

- ‌ت ب ر ع

- ‌ت ب ع

- ‌ت ر ع

- ‌ت س ع

- ‌ت ع ع

- ‌ت ق ع

- ‌ت ل ع

- ‌ت ن ع

- ‌ت وع

- ‌ت ي ع

- ‌(فصل الثاءِ مَعَ الْعين)

- ‌ث خَ ط ع

- ‌ث ر ع

- ‌ث ط ع

- ‌ث ع ع

- ‌ث ل ع

- ‌ث م ع

- ‌ث وع

- ‌ ث ي ع

- ‌(فصل الْجِيم مَعَ الْعين)

- ‌ج ب ع

- ‌ج ح ل ن ج ع

- ‌ج د ع

- ‌ج ذ ع

- ‌ج ر ش ع

- ‌ج ر ع

- ‌ج ز ع

- ‌ج س ع

- ‌ج ش ع

- ‌ج ع ع

- ‌ج ف ع

- ‌ج ل ع

- ‌ج ل ف ع

- ‌ج ل ق ع

- ‌ج م ع

- ‌ج ن د ع

- ‌ج ن ع

- ‌ج وع

- ‌(فصل الخاءِ مَعَ الْعين)

- ‌خَ ب ت ع

- ‌خَ ب د ع

- ‌خَ ب ذ ع

- ‌خَ ب ر ع

- ‌خَ ب ع

- ‌خَ ت ر ع

- ‌خَ ت ع

- ‌خَ ت ل ع

- ‌خَ ث ع

- ‌خَ د ر ع

- ‌خَ د ع

- ‌خَ ذ ر ع

- ‌خَ ذ ع

- ‌خَ ر ش ع

- ‌خَ ر ع

- ‌خَ ر ف ع

- ‌خَ ز ع

- ‌خَ س ع

- ‌خَ ش ع

- ‌خَ ض ر ع

- ‌خَ ض ع

- ‌خَ ع خَ ع

- ‌خَ ع ع

- ‌خَ ف ع

- ‌خَ ل ع

- ‌خَ م ع

- ‌خَ ن ب ع

- ‌خَ ن ت ع

- ‌خَ ن د ع

- ‌خَ ن ذ ع

- ‌خَ ن ع

- ‌خَ ن ش ع

- ‌خَ ن ف ع

- ‌خَ وع

- ‌خَ هـ ف ع

- ‌(فصل الدَّال مَعَ الْعين الْمُهْمَلَتَيْنِ)

- ‌د ب ع

- ‌د ث ع

- ‌د ر ث ع

- ‌د ر ج ع

- ‌د ر ع

- ‌د ر ق ع

- ‌د س ع

- ‌د ع ب ع

- ‌د ع ع

- ‌د ف ع

- ‌د ق ع

- ‌د ك ع

- ‌د ل ث ع

- ‌د ل ع

- ‌د ل ن ع

- ‌د م ع

- ‌د ن ع

- ‌د ن ق ع

- ‌د وع

- ‌‌‌د هـ ع

- ‌د هـ ع

- ‌‌‌د هـ ق ع

- ‌د هـ ق ع

الفصل: ‌ن ش ط

النُّسُطُ، كعُنُقٍ: الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُون أَوْلادَهَا، أَي بالنُّوق إِذا تَعَسَّرَ وِلادُهَا. قَالَ الأَزْهَرِيُّ: والنُّون فِيهِ مُبْدَلَةٌ من المِيمِ، وهُوَ مِثْلُ المُسُطِ.

‌

‌ن ش ط

نَشِطَ، كسَمِع، نَشَاطاً، بالفَتْحِ، فَهُوَ نَاشِطٌ ونشِيطٌ: طابَتْ نَفْسُهُ لِلْعَمَلِ وغَيْرِهِ، قَالَ اللَّيْثُ كتَنَشَّطَ لأَمْر كَذا.

والنَّشَاطُ: ضِدُّ الكَسَلِ، يَكُونُ ذلِكَ فِي الإِنْسَانِ والدَّابَّةِ. يُقَال: رَجُلٌ نَشِيطٌ، أَي طَيِّب النَّفْس، ودَابَّةٌ نَشِيطَةٌ.

ونَشِطَت الدَّابَّةُ: سَمِنَتْ. وأَنْشَطَهُ الكَلأُ: أَسْمَنَهُ.

ويُقَالُ: نَشِطَ إِلَيْهِ فَهُوَ نَشِيطٌ، ونَشَّطَهُ تَنْشِيطاً، وأَنْشَطَهُ، هذِه عَن يَعْقُوبَ.

وأَنْشَطَ الرَّجُلُ: نَشِطَ أَهْلُه، أَوْ دَوابُّه، فَهُوَ مُنْشِطٌ ونَشِيطٌ.

ويُقَالُ: رَجُلٌ مُتَنَشِّطٌ، إِذا كانَتْ لَهُ دَابَّةٌ يَرْكَبُهَا، وإِذا سَئِمَ الرُّكُوبَ نَزَلَ عَنْهَا. ويُقَالُ أَيْضاً: رَجُلٌ مَنْتَشِطٌ، من الانْتِشاطِ، إِذا نَزَلَ عَن دَابَّتِهِ من طُولِ الرّكُوبِ، وَلَا يُقَالُ ذلِكَ للرَّاجِلِ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ. ونَشَطَ من المَكَانِ يَنْشِطُ: خَرَجَ، وكَذلِكَ إِذا قَطَعَ مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ.

ونَشَطَ الدَّلْوَ من البِئْرِ، من حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ: نَزَعَها وجَذَبَهَا من البِئْرِ صُعُداً بغَيْرِ قامَةٍ، أَيْ بَكَرَةٍ، فإِذَا كانَ بِقَامَةٍ فهُوَ المَتْح. وَمن المَجَازِ: نَشَطَت الحَيَّةُ تَنْشُطُ وتَنْشِطُ، من حَدِّ نَصَرَ وضَرَبَ نَشْطاً: لَدَغَتْ وعَضَّتْ بنَابِها، كأَنْشَطَت. وَفِي حَدِيثِ أَبِي المِنْهَالِ وذَكَرَ حَيّاتِ النّارِ)

وعَقَارِبَها فقالَ: وإِنَّ لَهَا نَشْطاً ولَسْباً. وَفِي رِوَايَةٍ: أَنْشَأْنَ بِهِ نَشْطاً أَيْ لَسْعاً بسُرْعَةٍ واخْتِلاسٍ، وأَنْشَأْن بمَعْنَى طَفِقْنَ وأَخَذْنَ.

ص: 139

ونَشَطَ الحَبْلَ، كنَصَرَ، يَنْشُطُه نَشْطاً: عَقَدَهُ وشَدَّهُ، كنَشَّطَه تَنْشِيطاً، وأَنْشَطَه إِنْشاطاً: حَلَّهُ. ويُقَال: نَشَطْتُ العَقْدَ، إِذا عَقَدْتَهُ بأُنْشُوطَةٍ، وَهَذَا نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ عَن أَبي زَيْدٍ. وأَنْشَطَ البَعِيرَ: حَلَّ أَنْشُوطَتَهُ فانْحَلَّ، وكذلِكَ الحَبْلُ إِذا مدَدْتَهُ حَتَّى يَنْحَلَّ، قِيلَ: قَدْ أَنْشَطْتَهُ. وأَنْشَطَ الشَّيْءَ: اخْتَلَسَهُ، هكَذَا فِي سَائِر النُّسَخِ. والصَّوابُ فِي هَذَا انْتَشَطَ الشَّيْءَ، أَيْ اخْتَلَسَهُ. قَالَ شَمِرٌ: انْتَشَطَ المالُ المَرْعَى والكَلأَ: انْتَزَعَهُ بالأَسْنَانِ كالاخْتِلاسِ.

وأَنْشَطَهُ: أَوْ ثَقَهُ، هكَذَا فِي النُّسَخِ، وقَدْ تَقَدَّمَ آنِفاً أَنّ النَّشْطَ هُوَ الإِيثاقُ، والإِنْشاطُ هُوَ الحَلُّ، فإِنْ صَحَّ مَا ذَكَرَهُ المُصَنِّف فَيَكُونُ هَذَا من بابِ الأَضْدادِ، فتَأَمَّلْ.

والنّاشِطُ: الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ الَّذِي يَخْرُجُ مِن أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ، أَوْ مِن بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ. قَالَ أُسَامَةُ الهُذَلِيّ:

(وإِلَاّ النَّعَامَ وحَفَّانَهُ

…

وطَغْيَا مِنَ اللَّهَقِ النّاشِطِ)

وكَذلِك الحِمَارُ.

وَقَالَ ذُو الرُّمَّة:

(أَذاكَ أَمْ نَمِشٌ بالوَشْيِ أَكْرُعُهُ

…

مُسَفَّعُ الخَدِّ هَادٍ ناشِطُ شَبَبُ)

وقَولُه تَعَالَى: والنَّاشِطاتِ نَشْطاً أَي النُّجُوم تَنْشِطُ من بُرْجٍ إِلَى بُرْجٍ آخَرَ كالثَّوْرِ الناشِطِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ، نَقَلهُ الجَوْهَرِيّ. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ عَن أَبِي عُبَيْدَةَ: تَنْشِطُ من بَلَدَ إِلَى بَلَدٍ. وقالَ أَبُو عُبَيْدٍ: هِيَ النُّجُومُ تَطْلُعُ ثُمَّ تَغِيبُ. أَو النّاشِطَاتُ: المَلائِكَةُ. رُوِيَ ذلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وابْنِ مَسْعُودٍ. وَقَالَ الفرّاء

ص: 140

أَي تَنْشِط نَفْسَ المُؤْمِنِ بِقَبْضِها، كَمَا فِي اللِّسَان، وزادَ ابنُ عَرَفَةَ أَي تَحُلُّهَا حَلاًّ رَقِيقاً. وَقَالَ الزَّجّاج: هِيَ المَلائِكَةُ تَنْشِطُ الأَرْوَاحَ نَشْطاً، أَيْ تَنْزِعُها نَزْعا كَمَا تَنْزِعُ الدَّلْوَ من البِئْرِ، أَو الناشِطَاتُ: النُّفُوسُ المُؤْمِنَة تَنْشِطُ عِنْدَ المَوْتِ نَشاطاً أَي تَخِفُّ لَهُ. وقِيلَ: الناشِطَاتُ: المَلائِكَةُ تَعْقِدُ الأُمُورَ، من قَوْلِهم: نَشَطْتُ العُقْدَةَ. وتَخْصِيصُ النَّشْطِ وَهُوَ العَقْدُ الَّذِي يَسْهُل حَلُّهُ تَنْبِيهٌ على سُهُولَةِ الأَمْرِ عَلَيْهِم.

والنَّشِيطَةُ فِي الغَنِيمَةِ: مَا أَصَاب الرَّئِيسُ فِي الطَّرِيق قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إِلَى بَيْضَةِ القَوْمِ، قَالَهُ ابنُ سِيدَه. وَفِي الصّحاح: النَّشِيطَةُ: مَا يَغْنَمُه الغُزاةُ فِي الطَّرِيق قَبْلَ البُلُوغِ إِلَى المَوْضِعِ الذِي) قَصَدُوهُ. وأَنْشَدَ لِعَبْدِ الله بنِ عَنَمَةَ الضَّبِّيّ يُخَاطِبُ بِسْطَامَ بْنَ قَيْسٍ:

(لَكَ المِرْباعُ مِنْهَا، والصَّفَايَا

…

وحُكْمُكَ، والنَّشِيطَةُ، والفُضُولُ)

والرَّئِيسُ لَهُ النَّشِيطَةُ مَعَ الرُّبْعِ والصَّفِيّ، وَهُوَ مَا انْتُشِط من الغَنَائمِ ولَمْ يُوجِفُوا عَلَيْه بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، وكانَتْ لِلْنَبِيّ صلى الله عليه وسلم خاصَّةً. والنَّشِيطَةُ مِنَ الإِبِل: الَّتِي تُؤْخَذ فَتُسْتَاقُ من غَيْرِ أَنْ يُعْمَدَ لَها، وقَدْ أَنْشَطُوهُ، هكَذَا فِي النُّسَخ، وصَوَابُهُ: وقَدْ انْتَشَطُوهُ، كَمَا فِي الِّلسَان.

والنَّشُوط، كصَبُورٍ: سَمَكٌ يُمْقَرُ فِي ماءٍ ومِلْحٍ، كَلامٌ عِرَاقِيٌّ. وَفِي الصّحاح: ضَرْبٌ من السَّمَكِ، ولَيْسَ بالشَّبُّوطِ. والأُنْشُوطَةُ، كأُنْبوبَةٍ: عُقْدَةٌ يَسْهُل انْحِلالُهَا كعَقْدِ التِّكَّةِ. يُقَالُ: مَا عِقَالُك بأُنْشُوطَةٍ، أَيْ مَا مَوَدَّتُكَ بوَاهِيَةٍ، كَمَا فِي الصّحاحِ. وقِيلَ:

ص: 141

الأُنْشُوطَةُ: عُقْدَةٌ تُمَدُّ بأَحَدِ طَرَفَيْهَا فتَنْحَلّ والمُؤَرَّبُ: الَّذِي لَا يَنْحَلُّ إِذا مُدَّ حَتَّى يُحَلَّ حَلاًّ، وقَدْ نَشَطَها: إِذا شَدَّهَا.

ومِنَ المَجَازِ: طَرِيقٌ نَاشِطٌ: إِذا كانَ يَنْشِطُ من الطَّرِيقِ الأَعْظَمِ يَمْنَةً ويَسْرَةً، قالَهُ اللَّيْثُ، أَيْ يَخْرُجُ. يُقَالُ: نَشَطَ بهم طَرِيقٌ فَأَخَذُوه. قَالَ حُمَيْدٌ الأَرْقَطُ:

(قَدَّ الفَلاةَ كالحِصَانِ الخَارِطِ

…

مُعْتَسِفاً للطُّرُقِ النَّواشِطِ)

وكَذلِكَ النَّواشِطُ من المَسَايِلِ: الَّتِي تَخْرُجُ مِنَ المَسِيلِ الأَعْظَمِ يَمْنةً أَوْ يَسْرَةً.

وبِئْرٌ أَنْشَاطٌ، بالفَتْحِ لَا غَيْرُ، كَمَا فِي الغَرِيبِ لأَبِي عُبَيْدٍ، نَقَلَه ابنُ بَرِّيّ. قُلْتُ: وَهُوَ المَنْقُولُ عَن الأَصْمَعِيّ، وقَدْ ردَّ عَلَيْه ذلِكَ، ويُمْكِنُ أَنْ يُنْتَصَرَ لِلأَصْمَعِيّ: ويُقَال: إِنَّمَا جاءَ بِهِ على مِثَالِ المَصَادِر، وأَصْلُهُ مِنْ قَوْلهمْ: أَنْشَطْتُ العُقْدَةَ، إِذا حَلَلْتَها بجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ، فسُمّيَ هَذَا بالمَصْدَرِ مِنْ حَيْثُ أَنَّ الدَّلْوَ تُخْرَجُ مِنْهَا بجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ، فَتَأَمَّلْ. وَفِي الصّحّاحِ عَن الأَصْمَعِيّ: بِئْرٌ أَنْشَاطٌ، أَيْ قَرِيبَة القَعْرِ، وَهِي الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا الدَّلْوُ بجَذْبَةٍ وَاحِدَةٍ.

وبِئْرٌ نَشُوطٌ، كصَبُورٍ، عَكْسُهَا، وَهِي الَّتِي لَا تَخْرُجُ مِنْهَا الدَّلْوُ حَتَّى تُنْشَطَ كَثِيراً، أَي لبُعْدِ قَعْرِهَا. وانْتَشَطَ السَّمَكَةَ: قَشَرَها، كأَنَّهُ نَزَعَ قِشْرَها. وَقَالَ شَمْرٌ: انْتَشَطَ الْمَالُ الرِّعْيَ والكَلأَ: انْتَزَعَهُ بالأَسْنَانِ كالاخْتِلاسِ. وانْتَشَطَ الحَبْلَ: مَدَّهُ حَتَّى يَنْحَلَّ، وكَذا أَنْشَطَ، كَمَا تَقَدَّمَ.

وتَنَشَّطَ المَفازَةَ: جَازَهَا بسُرْعَةٍ ونَشَاطٍ، وَهُوَ مَجَازٌ.

ص: 142

وتَنَشَّطَتِ النَّاقَةُ فِي سَيْرِهَا: إِذا شَدَّتْ.

ويُقَالُ: تَنَشَّطَتِ الناقَةُ الأَرْضَ، إِذا قَطَعْتَها قَطْعَ النّاشِطِ فِي سُرْعَتِها، أَو تَوَخَّتْها بنَشَاطٍ ومَرَحٍ.

قَالَ: تَنَشَّطَهْ كُلُّ مِغْلاةِ الوَهَقْ) يَقُولُ: تَناوَلَتْه وأَسْرَعَتْ رَجْعَ يَدَيْهَا فِي سَيْرِها. والمِغْلاةُ: البَعِيدَةُ الخَطْوِ. والوَهَقْ: المُبَارَاةُ فِي السَّيْرِ. واسْتَنْشَطَ الجِلْدُ: انْزَوَى واجْتَمَعَ وانْضَمَّ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ عَن ابنِ عَبّادٍ.

ونَشِيطٌ، كأَمِيرٍ: تابِعيٌّ. قُلْتُ: بَلْ هُمَا اثْنانِ، أَحَدُهُما: نَشِيطٌ أَبُو فَاطِمَةَ، يَرْوِي عَن عَلِيِّ بنِ أَبِي طالِبٍ، وعَنْهُ الأَعْمَشُ، والثّانِي: نَشِيطُ ابْنُ يَحْيَى، رَوَى عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وَعنهُ زَيْدٌ اليامِيّ.

ونَشِيطٌ: اسْمُ رَجُل بَنَى لزِيَاد ابنِ أَبِيهِ دَاراً بالبَصْرَةِ فهَرَبَ إِلَى مَرْوَ، قَبْل إِتْمَامِهَا، وكانَ زِيَادٌ كُلَّمَا قِيلَ لَهُ: تَمِّمْ، دارَكَ قَالَ: لَا حَتَّى يَرْجِعَ نَشِيطٌ مِنْ مَرْوَ، فَلم يَرْجِعْ، فَصارَ مَثَلاً، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ هكَذا. والنُّشُطُ، بِضَمَّتَيْن: نَاقِضُو الحِبَالِ فِي وَقْتِ نَكْثِهَا، لِتُضْفَرَ ثانِيَةً، عَن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: المَنْشَطُ، مَفْعَلٌ من النَّشَاط: وَهُوَ الأَمْرُ الَّذِي يُنْشَطُ لَهُ، ويُخَفُّ إِلَيْهِ ويُؤْثَرُ فِعْلُه. وَفِي حَدِيث عُبَادَةَ بنِ الصّامِتِ رضي الله عنه: باَيَعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى المَنْشَطِ والمَكْرَهِ وَهُوَ مَصْدرٌ بمَعْنَى النَّشَاطِ. ويُقَالُ: سَمِنَ بأَنْشِطَةِ الكَلإِ، أَي بعُقْدَتِه وإِحْكَامِهِ إِيّاه، وهُوَ مِنْ أُنْشُوطَةِ العُقْدَةِ. ونَشَطَتِ الإِبلُ تَنْشَطُ نَشْطاً: مَضَتْ عَلَى هُدًى أَوْ غَيْرِ هُدًى. ويُقَالُ للنَّاقَةِ: حَسُنَ مَا نَشَطَت السَّيْرَ، يَعْنِي سَدْوَ يَدَيْهَا فِي سَيْرِها.

ص: 143

ويُقَالُ لِلآخِذِ بِسُرْعَةٍ فِي أَيِّ عَمَلٍ كانَ، ولِلْمَرِيضِ إِذا بَرَأَ، وللمَغْشِيِّ عَلَيْه إِذا أَفاقَ وللمُرْسَلِ فِي أَمْرٍ يُسْرِعُ فِيهِ عَزِيمَتَهُ: كأَنَّما أُنْشِطَ مِنْ عِقَالٍ. ونَشِطَ أَي حُلَّ. وَفِي حَدِيثِ السِّحْرِ: فكَأَنَّمَا أُنْشِطَ من عِقالٍ، أَي حُلَّ. قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: وكَثِيراً مَا يَجِيءُ فِي الرِّوَايَة كَأَنَّمَا نَشِطَ مِنْ عِقَالٍ، وَلَيْسَ بصَحِيحٍ.

وانْتَشَطَ الشَّيْءَ: جَذَبَهُ. ونَشَطَهُ فِي جَنْبِهِ يَنْشُطُه نَشْطاً: طَعَنَهُ. وقِيلَ: النَّشْط: الطَّعْن أَيّاً كانَ من الجَسَدِ. ونَشَطَتْه شَعُوبُ، أَي أَهْلَكَتْه، وَهُوَ مَجازٌ.

ونَشَّطْتُ الإِبلَ تَنْشِيطاً، إِذا كانَتْ مَمْنُوعَةً من المَرْعَى فَأَرْسَلْتَها تَرْعَى، وقالُوا: أَصْلُها من أُنْشُوطَةِ الحَبْلِ. قَالَ أَبُو النَّجْمِ:

(نَشَّطَهَا ذُو لِمَّةٍ لَمْ تُغْسَلِ

…

صُلْبُ العَصَا جَافٍ عَنِ التَّغَزُّلِ)

أَي أَرْسَلَهَا إِلَى مَرْعَاهَا بَعْدَما شَرِبَتْ والهُمُومُ تَنْشِطُ بِصَاحِبِها، أَي تَخْرُجُ. قَالَ هِمْيَانُ:

(أَمْسَتْ هُمُومِي تَنْشِط النَّواشِطَا

…

الشَّأْمَ بِي طَوْراً وطَوْراً وَاسِطا)

هَكَذَا أَنْشَدَهُ الجَوْهَرِيّ. والمِنْشَطُ، كمِنْبَرٍ: الكَثِيرُ النَّشَاطِ. وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ يَصِفُ بَعِيراً: مُنْسَرِحٍ سَدْوَ اليَدَيْنِ مِنْشَطُهْ)

وقالَ رُؤْبَةُ:

(يَنْضُو المَطَايَا عَنَقُ المُسَمَّطِ

…

برِجِلٍ طالَتْ وبَوْعٍ مِنْشَطِ)

ورَجُلٌ مُنَشِّط، كمُحَدِّثٍ: نَزَل عَن دَابَّتِهِ من طُولِ الرُّكوبِ، عَن أَبي زَيْدٍ، كمُتَنَشِّطٍ.

وانْتَشَطَتْهُ الحَيَّةُ كأَنْشَطَتْهُ، وهذِهِ نَشْطَةٌ مُنْكَرَةٌ.

ص: 144