المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ حرف الباء - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ١٨

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد الثامن عشر (سنة 241- 250) ]

- ‌الطبقة الخامسةُ والعشرون

- ‌سنة إحدى وأربعين ومائتينِ

- ‌[وثوب أهل حمص علي واليهم]

- ‌[تناثُر الكواكب]

- ‌[غارة الروم على عين زربة]

- ‌[غارة البُجاة في مصر]

- ‌سنة اثنتين وأربعين ومائتين

- ‌[خبر زلازل عدة]

- ‌[مسير جبل باليمن]

- ‌[صياح الطائر بحلب]

- ‌[خروج الروم إلى آمِد والجزيرة]

- ‌[الحجّ هذا الموسم]

- ‌[سنة ثلاثٍ وأربعين ومائتين]

- ‌[عزم المتوكل السّكنى بدمشق]

- ‌[الحجّ هذا الموسم]

- ‌سنة أربع وأربعين ومائتين

- ‌[فتح حصن للروم]

- ‌[نفي طبيب المتوكل]

- ‌[اتفاق الأعياد]

- ‌سنة خمسٍ وأربعين ومائتين

- ‌[عموم الزلازل في البلاد]

- ‌[بناء الماحوزة]

- ‌[غارة الروم على سُميساط]

- ‌سنة ستٍّ وأربعين ومائتين

- ‌[غزو المسلمين الروم]

- ‌[تحوُّل المتوكّل إلى الماحوزة]

- ‌[المطر ببلخ]

- ‌[الحجّ هذا الموسم]

- ‌سنة سبْعٍ وأربعين ومائتين

- ‌[بيعة المنتصر باللَّه]

- ‌سنة ثمانٍ وأربعين ومائتين

- ‌[وقوع الوحشة بين وصيف التركي والوزير]

- ‌[خلع المعتزّ والمؤيّد من العهد]

- ‌[مقتل محمد الخارجي]

- ‌[استيلاء الصفّار على خراسان]

- ‌[مقتل المنتصر باللَّه]

- ‌[بيعة المستعين باللَّه]

- ‌[فتنة الغوغاء]

- ‌[نفي ابن الخصيب إلى أقريطش]

- ‌[تولية ابن طاهر العراق]

- ‌[وفاة طاهر بن عبد الله]

- ‌[موت بُغا الكبير]

- ‌[حبْس المعتزّ والمؤيّد]

- ‌[الفتنة بين أهل حمص وعاملهم]

- ‌[العقد لأوتامش على مصر والمغرب]

- ‌[غزوة الصائفة]

- ‌[نفْي ابن خاقان]

- ‌سنة تسعٍ وأربعين ومائتين

- ‌[شغب الْجُنْد ببغداد]

- ‌[مقتل أوتامش]

- ‌[عزْل جعفر بن عبد الواحد عن القضاء]

- ‌[خبر الزلزلة في الرّيّ]

- ‌[سنة خمسين ومائتين]

- ‌[مقتل يحيى بن عمر في المصافّ بالكوفة]

- ‌[استيلاء الحسن بن زيد على آمل]

- ‌[العقد للعباس على العراق]

- ‌[نفي جعفر بن عبد الواحد]

- ‌[وثوب أهل حمص بعاملهم]

- ‌تراجم رجال هَذِهِ الطبقة

- ‌ حرف الألف

- ‌ حرف الباء

- ‌ حرف التاء

- ‌ حرف الجيم

- ‌ حرف الحاء

- ‌ حرف الخاء

- ‌ حرف الدال

- ‌ حرف الذال

- ‌ حرف الراء

- ‌ حرف الزاي

- ‌ حرف السين

- ‌ حرف الشين

- ‌ حرف الصاد

- ‌ حرف الضاد

- ‌ حرف الطّاء

- ‌ حرف العين

- ‌ حرف الغين

- ‌ حرف الفاء

- ‌ حرف القاف

- ‌ حرف الكاف

- ‌ حرف اللام

- ‌ حرف الميم

- ‌ حرف النّون

- ‌ حرف الهاء

- ‌ حرف الواو

- ‌ حرف الياء

- ‌الكنى

الفصل: ‌ حرف الباء

-‌

‌ حرف الباء

-

104-

بَرَكَةُ بن محمد الحلبيّ [1] .

أبو سعيد الأنصاريّ.

عن: مروان بن معاوية، ويوسف بن أسباط، وعليّ بن بكّار، ومبشّر بن إسماعيل.

وعنه: أبو نَشِيط محمد بن هارون، وأبو الحسين عَبْد اللَّه [بْن محمد][2] بْن يونس السّمْنانيّ، وموسى بن محمد الأنطاكيّ، وأحمد بن زكريّا البصْريّ شاذان، [وعمر بن][3] محمد الهمدانيّ، وآخرون.

قال الدّار الدَّارَقُطْنيّ: كذّاب يضع الحديث [4] .

وقال ابن [أبي حاتم][5] : سمعت أَبَا الْحُسَيْن السّمْنانيّ يقول: نظر صالح بْن الأشرس فِي بعض حديثي، عن بركة فقال: ليس هذا بركة، هذا عقوبة [6] .

[1] انظر عن (بركة بن محمد) في:

الجرح والتعديل 2/ 433 رقم 1719، والمجروحين والضعفاء لابن حبّان 1/ 203، والكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 2/ 479، 480، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 1/ 137 رقم 498، والمغني في الضعفاء 1/ 102 رقم 865، وميزان الاعتدال 1/ 303، 304 رقم 1149، والكشف الحثيث 109 رقم 163، ولسان الميزان 2/ 8، 9 رقم 26.

[2]

في الأصل بياض، والمثبت استدركته من: الجرح والتعديل 2/ 433.

[3]

في الأصل بياض، استدركته من: ميزان الاعتدال 1/ 303.

[4]

قال هذا في سننه. (ميزان الاعتدال 1/ 304) .

[5]

في الأصل بياض، استدركته من: الجرح والتعديل.

[6]

الجرح والتعديل 2/ 433، وانظر: الكامل لابن عدي 2/ 480.

وقال ابن حبّان: كان يسرق الحديث، وربّما قلّبه، وإذا أدخل عليه حديث حدّث به، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. (المجروحون 1/ 203) .

ص: 183

105-

بِسْطام بن جعفر الأزْديّ المَوْصِليّ [1] .

عن: مالك، وحمّاد بن زيد، و [إبراهيم][2] بن أبي يحيى.

وعنه: أحمد بن حمدون، وإبراهيم بن عليّ المَوْصِليّان.

تُوُفّي سنة اثنتين وأربعين.

106-

بِشْر بن بشّار البغداديّ [3] .

عن: يزيد بن هارون، وداود بن المحبّر.

وعنه: ابن أبي الدُّنيا، والحسن بن الحُباب، وأبو العبّاس السّرّاج، وغيرهم.

107-

بشر بن معاذ العقديّ [4]- ت. ن. ق. - أبو سهل البصريّ الضّرير.

عن: إبْرَاهِيم بْن عَبْد العزيز بْن عَبْد الملك بن أبي محذورة الْجُمَحيّ، وأبي عَوَانة، ومرحوم بن عبد العزيز العطّار، وعبد الواحد بن زياد، وحمّاد بن

[ () ] وقال عبدان الأهوازي لابن عديّ: هات حديث المسلمين، أنا قد رأيت بركة هذا بحلب وتركته على عمد، ولم أكتب عنه لأنه كان يكذب.

وقال ابن عديّ: وسائر أحاديث بركة مناكير أيضا باطل كلها لا يرويها غيره، وله من الأحاديث البواطيل عن الثقات غير ما ذكرته، وهو ضعيف كما قال عبدان. (الكامل لابن عديّ 2/ 479 و 480) .

[1]

انظر عن (بسطام بن جعفر) في:

الثقات لابن حبّان 8/ 155 وفيه قال محقّقه بالحاشية (2) : «لم نظفر به» .

[2]

في الأصل بياض، استدركته من ثقات ابن حيّان.

[3]

انظر عن (بشر بن بشار) في:

تاريخ بغداد 7/ 84 رقم 3519.

[4]

انظر عن (بشر بن معاذ) في:

تاريخ الطبري 1/ 26، 77، 83، 98، 100، 105، 132، 181، 188، 190، 192، 284، 285، 295، 298، 302، 305، 333، 345، 349، 354، 360، 375، 405، 436، 444، 479، 482 و 2/ 5، 19، 20، 433، 630، والجرح والتعديل 2/ 368 رقم 1417، والثقات لابن حبّان 8/ 144، والمعجم المشتمل لابن عساكر 87 رقم 200، وتهذيب الكمال للمزّي 4/ 146، 147 رقم 706، والكاشف 1/ 103 رقم 600، والمعين في طبقات المحدّثين 84 رقم 906، والوافي بالوفيات 10/ 154 رقم 4618، ونكت الهميان 130، وتهذيب التهذيب 1/ 458 رقم 7843 وتقريب التهذيب 1/ 101 رقم 74، وخلاصة تذهيب التهذيب 49.

ص: 184

زيد، وهُشَيْم، ومعتمر، وطائفة.

وعنه: ت. ن. ق.، وأبو بكر البزّار، وعمر بن محمد بن بُجَير، والقاسم المطرِّز، وابن خزيمة، وآخرون.

وثقة ابن حبان وقال [1] : مات سنة خمس وأربعين أو في حدودها.

قلت: وكان من أبناء التّسعين [2] .

108-

بشر بن هلال [3]- م. ع. - أبو محمد النّميريّ البصريّ الصّوّاف.

عن: جعفر بن سليمان الضُّبَعيّ، وعبد الوارث، ويزيد بن زُرَيْع، وعليّ بن مُسْهِر، وداود بن الزِّبْرَقان.

وعنه: ع. سوى البخاريّ، وبَقِيّ بن مَخْلَد، وإسحاق المَنْجنيقيّ، وعَبْدان الأهوازيّ، ومحمد بن عليّ الحكيم، وابن خُزَيْمَة، وآخرون.

قال أبو حاتم [4] : محلُّه الصِّدق. وكان أيقظ من بِشْر بن مُعَاذ [5] .

وقال ابن أبي عاصم: مات سنة سبع وأربعين.

[1] في «الثقات» 8/ 144.

[2]

كتب عنه أبو حاتم الرازيّ، وسئل عنه فقال: صالح الحديث صدوق. (الجرح والتعديل 2/ 368) .

[3]

انظر عن (بشر بن هلال) في:

تاريخ الطبري 1/ 444، 449، 450، والجرح والتعديل 2/ 369، 370 رقم 1426، والثقات لابن حبّان 8/ 144، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه 1/ 87 رقم 139، والجمع بين رجال الصحيحين لابن القيسراني 1/ 54 رقم 206، والمعجم المشتمل لابن عساكر 87، 88 رقم 202، وتهذيب الكمال للمزّي 4/ 159، 160 رقم 711، والكاشف 1/ 104 رقم 605، والمعين في طبقات المحدّثين 84 رقم 907، والوافي بالوفيات 10/ 157 رقم 4623، وتهذيب التهذيب 1/ 462 رقم 848، وتقريب التهذيب 1/ 102 رقم 79، وخلاصة تذهيب التهذيب 49.

[4]

في كتاب ابنه: الجرح والتعديل 2/ 370.

[5]

وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال:«يغرب» .

وقال النسائي: ثقة. (المعجم المشتمل 87) .

ص: 185

109-

بُغا الكبير [1] .

أبو موسى التّركيّ، أحد قُوّاد المتوكّل وأكبرهم.

كان موصوفا بالشّجاعة والإقدام، وله همّة عالية وهيبَة، وَوَقْعٌ في النُّفوس.

وله فتوحات ووقعات.

وكان مملوكا للحَسَن بن سهل الوزير. وكان يحمق ويجهل في رأيه، وقد باشر عدّة حروب وما جُرح قطّ. وكان فيه دِين وإسلام.

طال عمره وعاش نحوا من ستّين سنة، وتُوُفّي سنة ثمان وأربعين.

110-

بكْر بن محمد بن عديّ بن حبيب [2] .

[1] انظر عن (بغا الكبير) في:

تاريخ اليعقوبي 2/ 478، 480، 489، وأخبار القضاة لوكيع 2/ 167، وتاريخ الطبري 8/ 609 و 9/ 14، 17، 23، 27، 74، 102، 110، 129، 130، 132- 135، 140، 146- 150، 226، 246، 256، 258، 451، 455، والأخبار الموفقيّات للزبير بن بكار 391، 623، والولاة والقضاة 211، والبدء والتاريخ للمقدسي 6/ 121، والإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 121، 123- 125، 137، وربيع الأبرار 4/ 455، والعيون والحدائق 1/ 385، 404، 474، 475، 478، 482، 498، 518، 523، 531، 533، 534، 535، 547، 548، 554، 555، 562، وتاريخ حلب للعظيميّ 113، 250، 252، 254، 258، 259، ولطف التدبير للإسكافي 19، وتهذيب تاريخ دمشق 3/ 275، 276، والفرج بعد الشدّة للتنوخي 1/ 293 و 2/ 120، 162، 163، 219 و 3/ 24، 101، ونشوار المحاضرة، له 5/ 183، 184، و 8/ 13، والتذكرة الحمدونية لابن حمدون 1/ 439، 440، وتاريخ الزمان لابن العبري 38، وتاريخ مختصر الدول 146، والتنبيه والإشراف 314، 315، ومروج الذهب 2817، 2944- 2946، 2972، 3054، و 3055، والكامل في التاريخ 7/ 118، وفتوح البلدان 248، ووفيات الأعيان 1/ 354، والروض المعطار للحميري 300، وآثار البلاد وأخبار العباد للقزويني 518، وخلاصة الذهب المسبوك للإربلي 229، ودول الإسلام 1/ 149، وتاريخ ابن الوردي 1/ 229، 230، وتاريخ الخميس 2/ 378، والوافي بالوفيات 10/ 172، 173 رقم 4656.

[2]

انظر عن (بكر بن محمد المازني) في:

المعارف 531، والمعرفة والتاريخ 2/ 125، ومشاهير علماء الأمصار 153، وتاريخ بغداد 7/ 93، 94 رقم 3529، والأنساب لابن السمعاني 11/ 75، والأذكياء لابن الجوزي 92، وأخبار الحمقى والمغفّلين، له 113، واللباب لابن الأثير 3/ 145، والكامل في التاريخ 7/ 110، والتذكرة السعدية للعبيدي 223، ورجال العلّامة الحلّي 26 رقم 5، ووفيات الأعيان 1/ 283- 286 و 2/ 379، 432 و 4/ 314- 316، 321 و 5/ 94، 236، 248 و 6/ 397، 398 و 7/ 54، والمحاسن والمساوي للبيهقي 400، 423، وملء العيبة للفهري 2/ 234،

ص: 186

أبو عثمان المازنيّ البصْريّ النَّحْويّ، وهو بكنيته أشهر.

أخذ عن: أبي عبيدة، والأصمعيّ.

وصنّف التّصانيف المشهورة في العربية والتصريف.

روى عنه: الحارث بن أبي أسامة، وأبو عمران موسى بن سهل الجونيّ، وأبو العبّاس محمد بن يزيد المبرد.

ولزمه المبرد وأكثر عنه.

وقد دخل على الواثق فوصله بجملة [1] .

توفي سنة سبع، أو ثمان وأربعين [2] .

وكان المبرد يقول: لم يكن بعد سيبويه أعلم بالنحو من أبي عثمان الْمَازِنِيِّ [3] .

قال المبرّد: قال أبو عثمان الْمَازِنِيِّ: قرأ علي رَجُل كتاب سيبويه فِي مدّة

[ () ] ونزهة الظرفاء للغساني 70، ومعجم الأدباء 2/ 380، والعقد الفريد 1/ 101، ونزهة الألبّاء لابن الأنباري 142، ومحاضرات الأدباء للراغب الأصفهاني 2/ 533، ودول الإسلام 1/ 149، وسير أعلام النبلاء 12/ 270- 272 رقم 103، والعبر 1/ 448، وأخبار النحويين البصريين 74- 85، وطبقات النحويين واللغويين 87- 93، والفهرست لابن النديم 62، 63، ومراتب النحويين 77- 80، وإنباه الرواة 1/ 246- 256، ومسالك الأبصار 4/ 285- 287، والمختصر في أخبار البشر 2/ 41، وتلخيص ابن مكتوم 45، ومعرفة القراء الكبار 1/ 100- 105 رقم 39، والمقتبس 25- 37، والفهرست لابن النديم 28، وتهذيب الأسماء واللغات 1/ 262، وفوات الوفيات 1/ 331، 332، ومرآة الجنان 1/ 325، والبداية والنهاية 10/ 302، والوفيات لابن قنفذ 131، والبلغة في أئمّة اللغة 81، وغاية النهاية 1/ 288- 292، وطبقات النحاة لابن قاضي شهبة 1/ 281- 284، وتهذيب التهذيب 12/ 178، وتقريب التهذيب 2/ 454، ولسان الميزان 2/ 57، والنجوم الزاهرة 2/ 22، وبغية الوعاة 2/ 231، والمزهر 2/ 399، وشذرات الذهب 1/ 237، 238، وروضات الجنات 3/ 388- 390، وكشف الظنون 412، 1137، 1160، ومفتاح السعادة 1/ 114، 115، والذريعة 1/ 318، وإيضاح المكنون 1/ 482، وأعيان الشيعة 14/ 110- 127، وتاريخ ابن الوردي 1/ 229، وتاريخ الخميس 2/ 378، ومعجم الشيوخ لابن جميع الصيداوي 79 رقم 23، ونور القبس 22، والوافي بالوفيات 10/ 211- 216 رقم 4698.

[1]

تاريخ بغداد 7/ 93.

[2]

رجال العلّامة الحلّي 26 رقم 5، وقيل: مات سنة 249 هـ. (تاريخ بغداد 7/ 94، والأنساب لابن السمعاني 11/ 75) .

[3]

معجم الأدباء 7/ 108.

ص: 187

طويلة، فلما بلغ أخره قال: أما إنّي ما فهمت منه حرفا، وأمّا أنت فجزاك اللَّه خيرًا [1] .

وقال الْمَازِنِيِّ: قرأت القرآن على يعقوب، فلما ختمت رمى إلي بخاتمه وقال: خذه، ليس لك مثل [2] .

وكان الْمَازِنِيِّ ذا دينٍ وورع. قيل: إنّ يهوديًا أتاه ليقرأ عليه كتاب سِيبَوَيْه وبذل له مائة دينار، فامتنع وقال: هذا الكتاب يشتمل على ثلاثمائة آية ونيّف، ولستُ أمكِّنُ منه ذِمِّيّا [3] .

وقال بكّار بْن قُتَيْبَةَ القاضي: ما رَأَيْت، نحْويّا يشبه الفقهاء إلا حبان بن هلال، والمازني [4] .

وقال المبرّد: كان الْمَازِنِيِّ إذا ناظر أهل الكلام لم يستعِن بشيء من النَّحْو، وإذا ناظره النّجاة لم يستعن بشيءٍ من الكلام [5] .

وعن الْمَازِنِيّ قال: حضرت مجلس المتوكّل، وحضر يعقوب بْن السِّكّيت، فقال: تكلَّما فِي مسألة.

فقلت ليعقوب: ما وزن «نَكْتَل» ؟

فقال: «نفعل» .

قلت: اتَّئِدْ.

ففكّر وقال: «نفتعل» .

قلت: «نكتل» أربعة أحرف، و «نفتعل» خمسة.

فسكت.

فقال المتوكّل: ما الجواب؟

[1] إنباه الرواة 1/ 248، وفيات الأعيان 1/ 286.

[2]

إنباه الرواة 1/ 248.

[3]

معجم الأدباء 7/ 111 وفيه زيادة: «فلم يمض على ذلك مديدة حتى أرسل الواثق في طلبه، وأخلف الله عليه أضعاف ما تركه كله» . وانظر: وفيات الأعيان 1/ 284.

[4]

إنباه الرواة 1/ 247، وفيات الأعيان 1/ 284.

[5]

إنباه الرواة 1/ 248.

ص: 188

قلت: وزنها فِي الأصل «نفتعِل» لأنّها «نكتيل» ، فلمّا تحرّك حرف العِلَّة، وانفتح ما قبله، وقُلِب ألفا، فصارت «نكتال» ، ثُمَّ حُذِفت الألف للجزْم، فبقيت «نَكْتَلْ» .

فقال المتوكلْ: هذا هُوَ الحقّ.

فلمّا خرجنا قال يعقوب: بَالغْتَ اليوم في أذاي.

قلت: لم أقصدك بسوء [1] .

وقيل: إن جاريةً غنَّت الواثق:

أَظَلُومٌ [2] إنّ مُصابكم رجلا

أهدى السّلام تحيّةً ظلْمٌ

فقال بعض الحاضرين: «رجل» ، بالرفع.

فقالت: هكذا لقنني الْمَازِنِيِّ.

فطلبه الواثق فقال: إن معناه «إن إصابتكم رجلا» كقوله «إن ضربك زَيْدا» فالرجل مفعول، وظلم هُوَ الخبر.

قال: فأعطاني الواثق ألف دينار [3] .

111-

بكر بن النّطّاح [4] .

من أعيان الشّعراء.

كان في هذا الزّمان.

[1] وفيات الأعيان 6/ 397، 398 (في ترجمة ابن السّكّيت) .

[2]

في معجم الأدباء 7/ 112: «أظليم» .

[3]

انظر الخبر مطوّلا في: معجم الأدباء 7/ 111- 113.

[4]

انظر عن (بكر بن النّطّاح) في:

مروج الذهب 2824، والفهرست لابن النديم 232، والأغاني 19/ 39- 52، وطبقات الشعراء لابن المعتزّ 99- 103، والموشّح 298، وحياة الحيوان 3/ 196، و 4/ 332، وتاريخ بغداد 7/ 90، 91 رقم 3526، ومعجم الأدباء 3/ 92، وأمالي المرتضى 2/ 97، والتشبيهات لابن أبي عون 102، 390، والمحاسن والمساوئ للبيهقي 209، ولباب الآداب لابن منقذ 209، والتذكرة السعدية للعبيدي 139، 297، 329، وفوات الوفيات 1/ 146- 148، ووفيات الأعيان 4/ 74- 76 و 6/ 327، وخلاصة الذهب المسبوك 164.

ص: 189