الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الثاني (فيما لو اتبعنا رسم المصحف العثماني في كتاباتنا)
لا يمكن لنا أن نتبع رسم المصحف العثماني في كتاباتنا العامة لان مرسومه لا قاعدة له، فالصحابة رضى الله عنهم ما مشوا في كتابته على وتيرة واحدة، فأحيانا يكتبون الكلمة في موضع بشكل واحيانا يكتبونها في موضع بشكل آخر، ولهذا قالوا " خط المصحف لا يقاس عليه ".
نعم رسموا بعض كلمات في جميع القرآن على صورة واحدة وذلك نحو " الملئكة، الانسن، الشيطن، سلطن، الصرط، العلمين أسطير، هذا ذلك، هؤلاء أولوا أولئك " فانهم حذفوا ألف المد من هذه الكلمات وزادوا واوا في أولوا وأولئك.
ونحن نتبعهم في كتابة الكلمات الخمسة الاخيرة على ما رسموا غير أننا نحذف الالف من آخر كلمة اولو، واما في المصحف فبالالف هكذا أولوا.
ولنذكر لك طائفة من الكلمات المتماثلة لفظا المتباينة رسما في هذا الجدول الثاني ليتضح لك ما ذكرناه من ان مرسومه لا قاعدة له.
الجدول الثاني وفيه بعض الكلمات المرسومة في المصحف العثماني في موضع بشكل وفي موضع بشكل آخر الم ذلك الكتب واذ قال ربك للملئكة وكذبوا بآياتنا كذابا إنا لما طغا (1) الماء حملناكم الا من بعد ما جاءتهم البينة (3) إن الصفا والمروة من شعائر (5) الله القرون الاولى بصائر (7) للناس لكل اجل كتاب قل رب احكم بالحق لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا فأما من طغى (2) وءاثر الحيوة
فهم على بينت (4) منه والبدن جعلناها لكم من شعئر (6) الله هذا بصئر (8) للناس
(1) بالالف بالحاقة * (2) بالياء بالنازعات ومثلها ليطغى بالعلق ومثلها انه طغي بطه ومثلها أو أن يطغى بطه ايضا * (3) بالهاء في البينة (4) بالتاء في فاطر * (5) بالالف بالبقرة * (6) بدون ألف بالحج (7) بالالف بالقصص * (8) بدون ألف بالجاثية (*)
وإن تعدوا نعمة (1) الله لا تحصوها سنة (3) من قد أرسلنا قبلك وألفيا سيدها لدا (5) الباب وامتازوا اليوم أيها (7) المجرمون قال ابن ام (9) إن القوم ونقر في الارحام ما نشاء (11) انظر كيف ضربوا لك الامثال (13) تبارك (15) الذى إن شاء جعل قال له صاحبه (17) وهو يحاوره وأصحب الايكة (19) وقوم تبع كى (21) لا يكون دولة بين الاغنياء وإن تعدوا نعمت (2) الله لا تحصوها فلن تجد لسنت (4) الله تبديلا إذ القلوب لدى (6) الحناجر سنفرغ لكم أيه (8) الثقلان
قال يبنؤم (10) لا تأخذ بلحيتي أو أن نفعل في أموالنا ما نشؤا (12) انظر كيف ضربوا لك الامثل (14) تبرك (16) الذي بيده الملك إذ يقول لصحبه (18) لا تحزن كذب أصحب لئيكة (20) المرسلين لكيلا (22) تأسوا على ما فاتكم
(1) بالهاء بالنحل * (2) بالتاء بابراهيم * (3) بالهاء بالاسراء (4) بالتاء بفاطر * (5) بالالف بيوسف * (6) بالياء بغافر (7) بالالف بيسن * (8) بدون ألف بالرحمن * (9) بالالف وبفصل ابن عن أم بالاعراف * (10) بدون ألف مع اتصال ابن بأم بطه (11) الهمزة على السطر بالحج * (12) الهمزة على واو بهود * (13) بالالف بالاسراء * (14) بدون ألف بالفرقان * (15) بالالف بالفرقان * (16) بدون الف بالملك * (17) بالالف بالكهف * (18) بدون ألف بالتوبة * (19) بالف بق (20) بدون ألف بالشعراء * (21) منفصلة بالحشر * (22) متصلة بالحديد (*)
أئذا (1) متنا وكنا ترابا وأنا ظننا أن لن (3) تقول الانس وأن الله ليس بظلام (5) للعبيد وإذا لاتخذوك (7) خليلا وما دعاء (9) الكفرين الا في ضلل قل أؤنبئكم (11) بخير من ذلكم
يمحوا الله (13) ما يشاء ويثبت لا يستأخرون (15) ساعة ولا يستقدمون ولا تايئسوا (17) من روح الله وهو الذى أحياكم (19) ثم يميتكم أءذا (2) متنا وكنا ترابا أيحسب الانسان ألن (4) نجمع عظامة وأن الله ليس بظلم (6) للعبيد لو شئت لتخذت (8) عليه اجرا وما دعؤا (10) الكفرين الا في ضلل أءلقى (12) الذكر عليه من بيننا ويمح (14) الله البطل ويحق الحق فلا يستئخرون (16) ساعة ولا يستقدمون حتى إذا استيئس (18) الرسل وكنتم اموتا فأحيكم (20) ثم يميتكم
(1) الهمزة الثانية على نبرة بالواقعة * (2) الهمزة الثانية على السطر بالقمر (3) باثبات النون بعد الالف ومثلها كما ظننتم أن لن يبعث الله احدا ومثلها وانا ظننا أن لن نعجز الله - كل هذه الآيات في الجن * (4) بحذف النون بعد الالف بالقيمة ومثلها وألو استقاموا على الطريقة بالجن * (5) بالالف بآل عمران * (6) بدون الف بالحج * (7) بالالف بالاسراء * (8) بدون الف بالكهف * (9) الهمزة على السطر بالرعد * (10) الهمزة على واو بغافر (11) الهمزة الثانية على واو بآل عمران * (12) الهمزة الثانية على السطر بالقمر * (13) بالواو بآخر الرعد * (14) بحذف الواو بالشورى * (15) الهمزة
على الالف بالاعراف * (16) بحذف الف الهمزة بيونس * (17) بزيادة الف بين التاء والياء بيوسف * (18) بحذف الالف بيوسف * (19) بالالف في آخر الحج * (20) بحذف الالف في اول البقرة (*)
فعلم مما ذكرناه في هذا الجدول ان الصحابة رضى الله تعالى عنهم لم يتخذوا طريقة واحدة يسيرون عليها في كتابة المصحف العثماني فكيف يسهل علينا اتباع رسمه في كتاباتنا العامة - وسنذكر أن شاء الله تعالى في الفصول الاتية كثيرا من الامثلة وغرائب الرسم (بيان ما يسوغ لنا اتباعه)(من المرسوم وما لا يسوغ) إذا امعنا النظر وقارنا بين مرسوم المصحف العثماني وبين طريقة كتابتنا نجد في بعض الحالات لا يسوغ لنا اتباع رسمه لحصول الالتباس وصعوبة القراءة، وفي بعض الحالات يستحسن لنا اتباعه.
(فبيان ما لا يسوغ لنا اتباع رسمه) نحو ما ذكرناه في هذا الجدول الثاني وما ذكرناه في الجدول الاول الواقع في اول الكتاب وكذلك حذف ألف المد من الكلمات نحو: رب العلمين، ذلك الكتب لا ريب فيه، أضغث أحلم، هل أتى على الانسن يجعلون أصبعهم، والمرسلت عرفا، فالعصفت عصفا والنشرت نشرا، فالفرقت فرقا، فلملقيت ذكرا.
ونحو: امرأت، وقرت، ورحمت، ونعمت، وسنت واليل - وحذف نبرة الهمزة أي سنتها من نحو السيئات وخطئين، ومتكئين.
إلى غير ذلك من الكلمات التى لا يمكن
استقصاؤها ولا تخفى مخالفتها ولنضرب مثالا لذلك بهذه الجمل الآتية وهى: (ايها الطلاب النجباء من حفظ العلوم والادب، وسبق اقرانه في الطلب، تعطى له جائزة من الديوان العالي، ويوظف حسب درجة معلوماته، وقوة ملكته، فاجتهدوا رعاكم الله تعالى في طلب العلم وصابروا عليه، تنالوا سعادة الدارين، فالعلماء نور البلاد، والجهلاء شرار العباد، وأقرنوا العلم بالعمل تكونوا من الفائزين) فإذا كتبنا هذه الجمل بحسب رسم المصحف العثماني تكون صورتها هكذا: (أيه الطلب النجبؤا من حفظ العلوم والادب، وسبق أقرنه في الطلب، تعطى له جئزة من الديون العلى، ويوظف حسب درجت معلومته، وقوت ملكته، فاجتهدوا رعكم الله تعلى في طلب العلم وصبروا عليه تنلوا سعادت الدرين، فالعلمؤا نور البلد والجهلاء شرار العبد وأقرنوا العلم بالعمل تكونوا من الفئزين) .
فالفرق في كتابة الجمل المذكورة بالرسم العثماني وبقواعد كتابتنا عظيم جدا كما هو ظاهر، فالرسم العثماني خاص بكتابة المصاحف فقط
الا يستسيغه الانسان في غيرها.
(أما بيان ما يستحسن لنا اتباعه) ففى نحو هذه الكلمات: اشتريه، ومثويه، وإحديهما، ويغشها، وتقويها، وهل أتيك
وترضيه ونجيكم.
فكتابة الرسم العثماني لها اصح من كتابتنا لان أصلها يأتي ونحن نكتبها بالالف هكذا: اشتراه، مثواه، احداهما، يغشاها تقواها، وهل اتاك، ترضاه، نجاكم.
(ويستحسن لنا اتباعه ايضا) في الهمزات المرسومة في نحو هذه الكلمات: " واسئل، والمنشئات، والظمئان، وقرءان، ومئاب ووطئا، وخطئا، وليطفئوا، ومسئولا، وشركاءى، والمسئ ويسئمون، ويجئرون، وشطئه، وشيئا " وقد نتفق مع مرسوم المصحف في كتابة بعض الكلمات ولكثرة استعمالنا لها لا نشعر بذلك (مثاله) بسم الله الرحمن الرحيم، لا اله الا الله، هذا، ذلك، هأنتم، هؤلاء، ههنا، أولئك، أولاء، أولو (1)
(1) أي في زيادة الواو التى قبل اللام من أولو، اما الالف التى بعد الواو الثانية فهى تثبت في الرسم العثماني وتحذف على قاعدتنا - وقد اشار بعضهم إلى زيادة الواو في أولو، اولاء أولئك بقوله: تزاد واو وسط الثلاثة * أولى أولات وأولا الاشارة وآخرا تزاد واو عمرو * في حالة الرفع كذا في الجر (*)
لكن، إذا، طه، الذين، ووضع ألف بعد واو الجماعة، والهمزات بأنواعها (عدا ما نستثنيه هنا) إلى غير ذلك مما لا يخفى.
وكان من حق هذه الكلمات أن تكتب هكذا: (باسم اللاه الرحمان الرحيم، لا إلاه إلا اللاه، هاذا، ذالك ها أنتم، هاألاء، هاهنا، ألائك، ألو، ألاء، لاكن، إذن طاها، اللذين (1))
لان الكتابة تكون على حسب النطق فان كان الحرف ممدودا تزاد فيه أحد حروف المد التى هي الالف والواو والياء، بحسب حركة ذلك الحرف من فتح أو ضم أو كسر.
احوال الهمزة في القرآن اعلم أن جميع حالات الهمز في المصحف العثماني مضبوط على القواعد المحررة ما عدا شئ يسير وهو في هذه الكلمات الاتية.
(ءأمنتم، أءنزل، ءألد، أءذا، أءنا، أءنك، رءا، الرءيا
(1) القاعدة كما ذكره الخضري على ابن عقيل في اول اسم الموصول أن يكتب الذى وجمعه والتى بلام واحدة لكثرة استعمالها واللذين واللتين مثنى بلامين على الاصل في كل ما أوله لام حلى بأل وللفرق بينه وبين الجمع نصبا وجرا وحمل الرفع عليهما اه من الخضرى - أما في رسم القرآن فقد كتب جميع ما ذكر بلام واحدة.
(*)
ورءيا، أرءيت (1) ، ألئن، الملؤا، نبؤا، لا تظمؤا العلمؤا، الضعفؤا، نشؤا، شركؤا، شفعؤا يتفيؤا، تفتؤا، ينشؤا، أتوكؤا، أنبؤا، يبدؤا البلؤا، دعؤا (2) مستئنسين، فليستئذنوا، فلا يستئخرون (3) ولا تايئسوا (4) يبنؤم، متكئا، من ورائ - حجاب، إلى فرعون وملائه، يسئلك، وسئل (5) يجئرون، ومنءاناءى اليل، لتنوأ) ثم ان الهمزة قد توضع على نبرة " أي سنة " وقد لا توضع عليها (فالحالة الاولى) في نحو هذه الكلمات " فئة، خاسئا، بالخاطئة
السيئة ".
(1) كتبت الهمزة في أرءيت الذى يكذب على السطر بخلافها في ورأيت الناس يدخلون فانها كتبت على الالف.
(2)
يلاحظ أن الكلمات الستة عشر التى أولها الملؤا وآخرها دعؤا زيدت في أواخرها ألف (3) هذا في سورة يونس أما التى بالاعراف فانها هكذا فلا يستأخرون (4) أي وبزيادة الف وكذلك انه لا يايئس بخلاف فلما استيئسوا ومثلها حتى إذا استيئس كلاما بدون الف وهذه الكلمات كلها في سورة يوسف واما التى بسورة الرعد وهى أفلم يايئس فأنها بالالف (5) الشاهد في الهمزة لا في حذف الالف التى قبل السين (*)
(والحالة الثانية) في نحو هذه الكلمات " السيئات، متكئا خطئين، متكئين، الافئدة، شيئا " - على أننا تأملنا الكلمتين الاخيرتين " الافئدة وشيئا " ونحوهما من كل همزة وقعت بعد ساكن لوجدنا حذف النبرة منهما أولى وأصح.
(ومما يناسب هذا المقام) ذكر سؤال من الاسئلة التى كنا بعثناها لمشيخة المقارئ المصرية مع الاجابة عليه (1) وهو " المعروف ان الهمزة اخترعها الخليل بن احمد الفراهيدي المتوفى عام مائة وسبعين فلم تكن إذا موجودة في مصحف عثمان بن عفان رضى الله عنه فلم لم تكتب الهمزات في المصحف الاميري الذى طبعته الحكومة المصرية عام ألف وثلاثمائة واثنين واربعين هجرية على القواعد الاملائية فمثلا كلمة أفرءيتم كتبت الهمزة الثانية على السطر وكذلك أرءيت الذى
مع أنهما مفتوحتان وما قبلهما مفتوح ايضا بخلاف ورأيت الناس وكلمة ءأنتم كتبت الهمزة الاولى على السطر فلم لم تكتب على الالف مثل أيطمع ولم لم تكتب الهمزة الثانية من أءنا على الياء مثل أئذا وكلتاهما مكسورتان وما قبلهما مفتوح "
(1) سبق أن ذكر في صحيفة 112 تاريخ ورود اجابة مشيخة المقارئ المصرية على اسئلتنا وأن جميع الاسئلة والاجابة عليها محفوظ لدينا (*)
(فأجابنا عليه) شيخ القراء هناك فضيلة الاستاذ الشيخ محمد على الضباع اجابة طويلة نختصرها فيما يأتي وهو: ان صورة الهمزة ليست في مصحف عثمان لانها من علامات الضبط الذى أحدث بعد عهده والهمز في القرآن إما أن يكون همز قطع أو وصل، فهمزة الوصل ترسم ألفا ونص اهل الرسم على حذفها في خمسة أحوال (الاولى) مثل وأتوا وفأتوا (الثانية) مثل وسئل فسئل (الثالثة) مثل للدار للذين (الرابعة) مثل أتخذتم أفترى (الخامسة) مثل بسم الله.
واما همزة القطع فالاصل في رسمها أن تكتب ألفا إذا وقعت أولا وإلا كتبت بصورة الحرف الذى تؤول إليه في التخفيف أو تقرب منه فان كانت تخفف ألفا أو كالالف فقياسها ان تكتب ألفا، وان كانت تخفف ياء أو كالياء فقياسها أن تكتب ياء، وان كانت تخفف واوا أو كالواو فقياسها أن تكتب واوا، وان كانت تخفف بالحذف بنقل أو غيره فقياسها الحذف.
وتفصيل هذا الاصل.
ان همزة القطع على قسمين ساكنة ومتحركة، والساكنة تقع وسطا وطرفا، والمتحركة تقع ابتداء ووسطا
وطرفا هذا هو القياس في العربية وخط المصاحف العثمانية.
وجاءت أحرف في خط المصاحف خارجة عن هذا القياس لمعنى
مقصود ووجه مستقيم يعرفه من قدر للسلف قدرهم.
ومن هذه الاحرف كلمة " رأيت " كيف جاءت بعد همزة الاستفهام نحو: أرءيت، أفرءيت، أرءيتم، أفرءيتم، فانه رسم في بعض المصاحف بحذف الالف التى بعد الراء وقد ضبطت في المصحف الاميري بوضع القطعة " الهمزة " مكانها لتدل عليها ولعلها حذفت لاحتمال القراءتين فانها قرئت بالهمزة وتركها.
ومنها " ءأنذرتهم " وبابه فانه رسم في المصاحف بألف واحدة وهل هي الاولى أو الثانية، الذى جرى عليه العمل في المصحف الاميري أنها الثانية ولذا وضعت قطعة الضبط وهى " الهمزة " مكان همزة الاستفهام لتدل عليها.
ومنها " أءنا " ونحوه من كل ما اجتمع فيه همزتان مفتوحة ومكسورة والاولى للاستفهام فانه رسم في بعض المواضع بحذف صورة الهمزة الثانية وهى الياء وقد وضع علماء الضبط القطعة مكانها لتدل عليها.
وقد استوفى علماء القراءة والرسم ما خرج عن الاصل من باب الهمز في كتبهم فارجع إليها ان شئت اه.
هذا مختصر ما أجابنا به فضيلة شيخ المقارئ المصرية حفظه الله تعالى