الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، يَقُولُ: سَافَرَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَرْمَلُوا، فَنَزَلُوا حَيًّا مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَسَأَلُوهُمُ الْقِرَى، فَأَبَوْا، وَسَأَلُوهُمُ الْبُسْرَ، فَأَبَوْا، فَضَبَطُوهُمْ فَأَصَابُوا مِنْهُمْ، فَأَتَتِ الْأَعْرَابُ عُمَرَ رضي الله عنه، وَأَشْفَقَتِ الْأَنْصَارُ مِنْ عُمَرَ رضي الله عنه، فَهَّمَ بِهِمْ عُمَرَ رضي الله عنه وَقَالَ: تَمْنَعُونَ ابْنَ السَّبِيلِ مَا يَخْلُفُ اللَّهُ فِي ضُرُوعِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ؟ ابْنُ السَّبِيلِ أَحَقُّ بِالْمَاءِ مِنَ التَّالِي عَلَيْهِ "
مَسْأَلَةُ عُمَرَ رضي الله عنه عَنْ نَفْسِهِ وَتَفَقُّدُهُ أُمُورَ رَعِيَّتِهِ
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عُمَرَ الْمَخْزُومِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ لِحُذَيْفَةَ رضي الله عنه: نَشَدْتُكَ اللَّهَ، وَبِحَقِّ الْوَلَايَةِ، كَيْفَ تَرَانِي؟ قَالَ: مَا عَلِمْتُ إِلَّا خَيْرًا، فَنَشَدَهُ بِاللَّهِ فَقَالَ: إِنْ أَخَذْتَ فَيْءَ اللَّهِ فَقَسَمْتَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ فَأَنْتَ أَنْتَ، وَإِلَّا فَلَا فَقَالَ: وَاللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ لَيَعْلَمُ مَا آخُذُ إِلَّا حِصَّتِي، وَلَا آكُلُ إِلَّا وَجْبَتِي، وَلَا أَلْبَسُ إِلَّا حُلَّتِي "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، وَثَابِتٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِرْطٍ، عَنْ مَالِكٍ، صَاحِبِ الدَّارِ قَالَ: غَدَوْتُ عَلَى عُمَرَ رضي الله عنه يَوْمًا فَقَالَ لِي: يَا مَالِكُ، كَيْفَ أَصْبَحَ النَّاسُ؟ قُلْتُ: أَصْبَحَ النَّاسُ بِخَيْرٍ قَالَ: هَلْ سَمِعْتَ مِنَ شَيْءٍ؟ فَقُلْتُ: مَا سَمِعْتُ إِلَّا خَيْرًا قَالَ: ثُمَّ غَدَوْتُ عَلَيْهِ الْيَوْمَ الثَّانِيَ فَسَأَلَنِي، فَأَخْبَرْتُهُ، وَالْيَوْمَ الثَّالِثَ سَأَلَنِي وَأَبْرَمَنِي، فَقُلْتُ: وَمَا تَخْشَى مِنَ النَّاسِ؟ فَقَالَ: ثَكِلَتْكَ أُمُّ مَالِكٍ، هَلْ خَشِيتَ أَنْ يَكُونَ عُمَرُ يُضْرِبُ عَنْ بَعْضِ حُقُوقِ الْمُسْلِمِينَ فَيَغْدُونَ عَلَيْهِ بِرَايَاتِهِمْ يَسْأَلُونَ حُقُوقَهُمْ؟ "
حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقِّيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ رضي الله عنه حَاجِبٌ، فَكَانَ يَأْذَنُ لِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيَسْأَلُهُمْ عُمَرُ رضي الله عنه عَنْ حَالِهِمْ، فَرَآهُمْ فَتًى شَابٌّ فَظَنَّ أَنَّهُمْ يُصِيبُونَ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ بِالْحَاجِبِ حَتَّى أَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ أَقْبَلَ عُمَرُ رضي الله عنه يَسْأَلُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ حَالِ نَفْسِهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْفَتَى فَقَالَ: مَا رَأَيْتَ مِنِّي؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ أَلْقَيْتَ إِزَارَكَ وَفِيهِ مَلْبَسٌ "
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: «إِنَّ قُرَيْشًا يُرِيدُونَ أَنْ يَكُونُوا بَعْدَهُ مُغَوَّيَاتٍ لِمَالِ اللَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ عِبَادِهِ، فَأَمَّا وَأَنَا حَيٌّ فَوَاللَّهِ لَا يَكُونُ ذَاكَ، وَأَلَا وَإِنِّي بِشِعْبٍ مِنَ الْحَرَّةِ مُمْسِكٌ بِحُلُوقِهِمْ، أَنْ يَخْرُجُوا عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَيُكَفِّرُوهُمْ»
حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ:«إِنِّي وَاللَّهِ لَأَكُونُ كَالسِّرَاجِ يَحْرِقُ نَفْسَهُ وَيُضِيءُ لِلنَّاسِ»
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ رضي الله عنه يَقْسِمُ حُلَلًا وَرَجُلٌ جَالِسٌ يُقَدِّمُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، وَفِيهَا حُلَّةٌ قَدْ رَآهَا عُمَرُ رضي الله عنه، كُلَّمَا ذَكَرَ رَجُلًا يُؤَخِّرُهَا وَيُقَدِّمُ غَيْرَهَا، حَتَّى ذَكَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما، فَقَدَّمَهَا، فَأَخَذَ عُمَرُ رضي الله عنه بِيَدِهِ وَقَالَ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، تَقُولُ: أَعْطِهَا رَجُلًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: أَنَا أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ، إِنَّمَا هَاجَرَ
⦗ص: 780⦘
بِهِ أَهْلُهُ، وَلَكِنْ سَأُعْطِيهَا مُهَاجِرًا ابْنَ مُهَاجِرٍ، فَأَعْطَاهَا سَلِيطَ بْنَ سَلِيطٍ أَوْ سَعِيدَ بْنَ عَفَّانَ "
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَاطِبِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَشْيَاخٌ مِنْ قُرَيْشٍ، أَنَّ عُمَرَ رضي الله عنه أَرَادَ قِسْمَةَ أَثْوَابٍ لِلْمُحَمَّدِينَ: مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: فَأَرَادَ بَعْضُ النَّاسِ يَتَخَيَّرُ لِبَعْضِهِمْ فَقَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: لَا، «لَيْسَ الْخِدَاعُ مُرْتَضًى فِي التَّنَادُمِ» ، فَدَعَا بِثَوْبٍ فَخَمَّرَ بِهِ الثِّيَابَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَجَعَلَ يُخْرِجُ فَيُعْطِي الْكَبِيرَ، فَزَعَمَ عُثْمَانُ أَنَّهُ دَعَا بِمُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ أَكْبَرَهُمْ، ثُمَّ أَعْطَى مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثُمَّ أَعْطَى مُحَمَّدَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَبَلَغَنِي، وَلَيْسَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
كَانَ يُرِيغُ أَنْ يَجْعَلَ أَجْوَدَ الْأَثْوَابِ لِمُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، وَكَانَتْ خَالَتُهُ تَحْتَ زَيْدٍ، فَأَنْكَرَ لَهُ عُمَرُ رضي الله عنه وَلَمَّا يَصْنَعُ أَوْ تَمَثَّلَ بِشِعْرِ عُمَارَةَ بْنِ الْوَلِيدِ:
[البحر الطويل]
أَسَرَّكَ لَمَّا صَرَّعَ الْقَوْمُ نَشْوَةً
…
أَنِ أَخْرُجْ مِنْهَا سَالِمًا غَيْرَ غَانِمِ
خَلِيًّا كَأَنِّي لَمْ أَكُنْ كُنْتُ فِيهِمْ
…
وَلَيْسَ الْخِدَاعُ مُرْتَضًى فِي التَّنَادُمِ
ثُمَّ أَلْقَى عَلَى الْأَثْوَابِ ثَوْبًا وَقَالَ لِلْفِتْيَةِ: لِيُدْخِلْ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ يَدَهُ، فَيَأْخُذْ ثَوْبًا، فَفَعَلُوا، فَوَقَعَ الثَّوْبُ لِمُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ. وَبَقِيَّةُ الْأَبْيَاتِ:
وَلَسْنَا بِشَرْبٍ أُمَّ عَمْرٍو إِذَا انْتَشَوْا
…
ثِيَابَ النَّدَامَى بَيْنَهُمْ كَالْغَنَائِمِ
وَلَكِنَّنَا يَا أُمَّ عَمْرٍو نَدِيمُنَا
…
بِمَنْزِلَةِ الدَّيَّانِ لَيْسَ بِغَارِمِ "
حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، يُحَدِّثُ، عَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: كَانَ عُمَرُ رضي الله عنه يَأْمُرُ بِحُلَلٍ تُنْسَجُ لِأَهْلِ بَدْرٍ يُتَنَوَّقُ فِيهَا، فَبَعَثَ إِلَى مُعَاذِ
ابْنِ عَفْرَاءَ الْحُلَّةَ فَقَالَ لِي مُعَاذٌ: يَا أَفْلَحُ، بِعْ لِي هَذِهِ الْحُلَّةَ، فَبِعْتُهَا لَهُ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ، ثُمَّ قَالَ:" اذْهَبْ فَابْتَعْ لِي رِقَابًا، فَاشْتَرَيْتُ لَهُ خَمْسَ رِقَابٍ، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ امْرَأً اخْتَارَ قِشْرَتَيْنِ يَلْبَسُهُمَا عَلَى خَمْسِ رِقَابٍ يُعْتِقُهَا لَغَبِينُ الرَّأْيِ، اذْهَبُوا فَأَنْتُمْ أَحْرَارٌ، فَبَلَغَ عُمَرَ رضي الله عنه أَنَّهُ لَا يَلْبَسُ مَا يَبْعَثُ بِهِ إِلَيْهِ، فَاتَّخَذَ لَهُ حُلَّةً غَلِيظَةً أَنْفَقَ عَلَيْهَا مِائَةَ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا أَتَاهُ بِهَا الرَّسُولُ قَالَ: مَا أَرَاكَ بَعَثَكَ إِلَيَّ؟ قَالَ: بَلْ وَاللَّهِ إِلَيْكَ بَعَثَنِي، فَأَخَذَ الْحُلَّةَ فَأَتَى بِهَا عُمَرَ رضي الله عنه فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، بَعَثْتَ إِلَيَّ بِهَذِهِ الْحُلَّةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّا كُنَّا نَبْعَثُ إِلَيْكَ حُلَّةً مِمَّا يُتَّخَذُ لَكَ وَلِإِخْوَانِكَ، فَبَلَغَنِي أَنَّكَ لَا تَلْبَسُهَا فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي وَإِنْ كُنْتُ لَا أَلْبَسُهَا فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَنِي مِنْ صَالِحِ مَا عِنْدَكَ، فَأَعَادَ لَهُ حُلَّتَهُ "