الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثاني المصنفات التي كتبت في أرحام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته وأزواجه
تنوعت اتجاهات المؤرخين في توثيق حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في جوانبها المختلفة، ومن هذه الجوانب تخصيص مصنفات مستقلة للحديث عن أمهات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأزواجه وذريته باستقلالية عن باقي الجوانب الأخرى لسيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، إذ كانت وراء كتابة هذه المصنفات عوامل عدة:
1.
استمرار المفاخرات القبلية بين القبائل العربية من حيث صلة قرابتها بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو مدى علاقة بعض القبائل به ومواقفها من الإسلام والدعوة الإسلامية وأقوال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيها «1» .
2.
الوقوف في وجه حملات الشعوبيين لتأكيد الترابط بين القبائل العربية وقبيلة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الذي يبين وحدة ترابط الأمة باستعراض أسماء القبائل التي ارتبطت مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بمصاهرة أو نسب، كل ذلك أخذته على عاتقها المدرسة العراقية في التدوين التأريخي «2» .
شملت هذه المصنفات محاور عدة هي:
(1) ينظر، الدوري، بحث في نشأة علم التأريخ عند العرب، ص 39.
(2)
ينظر، مصطفى، التأريخ العربي والمؤرخون، ص 98- 99، 169- 175.
أ. المصنفات التي كتبت في أمهات النبي:
لم يرد في فهارس الكتب أي ذكر لأسم مصنف تحدث باستقلالية عن أمهات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في المدة قيد الدراسة باستثناء كتاب علي بن محمد المدائني (ت 225 هـ) ، وكتاب محمد بن إسحاق المسيبي (ت 236 هـ)«3» . لم تصل إلينا هذه المصنفات، وما وصلنا منها كتاب محمد بن حبيب (ت 245 هـ) * الذي أسماه [أمهات النبي] ، إذ صنفه على وفق مسمياتهن، وقبائلهن، بدء من آمنة بن وهب وانتهاء بزوجة معد بن عدنان جد الرسول الأعظم «4» .
أمتاز هذا المصنف بالاختصار فلم يتعد في حديثه عن أمهات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ذكر أسمائهن ومن تزوج بهن من أجداد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من دون البحث في جوانب شخصياتهن وأحوالهن، ويرجع ذلك إلى قلة المعلومات التي يذكرها عنهن، إذ إنه عندما يرتفع إلى ما بعد الجد الثامن للرسول صلى الله عليه وآله وسلم تقل السلسلة التي يذكرها بأسماء جداته «5» .
كان هذا الموضوع الذي كتب فيه ابن حبيب مصنفه هذا فريدا في بابه، فلم يصنف بعده أي واحد من المتأخرين كتابا مستقلا في هذا الجانب.
(3) ينظر، ابن النديم، الفهرست، ص 113.
(*) هو أبو جعفر محمد بن حبيب بن أمية بن عمر كان من العلماء الفضلاء الذين كان لهم الباع الطويل باللغة والشعر والأنساب والتأريخ، توفي في سامراء سنة (245 هـ) ، ينظر، الخطيب البغدادي، تأريخ بغداد، 2/ 278، ياقوت الحموي، معجم الأدباء، 18/ 112.
(4)
ينظر، أمهات النبي، تحقيق حسين علي محفوظ، مكتبة المعارف، بغداد، 1372 هـ، ص 10- 16.
(5)
ينظر، أمهات النبي، ص 13- 14.
لم يذكر ابن حبيب الدافع المباشر الذي حفزه على كتابة هذا المصنف ولكن من دراسة هذا المصنف يتبين لنا أنه كان محاولة لتعريف المسلمين بأسماء أمهات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وقبائلهن وأزواجهن من أجداده صلى الله عليه وآله وسلم تأكيدا لطهارة مولده الذي لم يكن من سفاح أو بغي أو زنا، تصديقا لكلام الله عز وجل وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ «6» ، وتأكيدا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم:" خرجت من نكاح لا من سفاح"«7» .
أشار ابن الكلبي إلى هذا الأمر بقوله: " كتبت للنبي خمس مئة أم فما وجدت فيهن سفاح ولا شيء مما كانت في الجاهلية عليه"«8» ، هذا هو الدافع الأساس الذي كان وراء إفراد ابن حبيب مصنفا مستقلا عن أمهات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
ب. أزواجه:
خصص العلماء الذين اهتموا بسيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مصنفات مستقلة للحديث عن زوجاته، حيث كان هذا الاهتمام بهذا الجانب مبكرا جدا، إذ أورد لنا ابن النديم إحصائية غير مرتبة بأسماء هؤلاء العلماء الذين تولوا مهمة الكتابة عن هذا الجانب «9» ، فضلا عن ذكر مصنفات أخرى في هذا الجانب تأخرت عن هؤلاء «10» .
(6) سورة الشعراء، آية 216.
(7)
ابن كثير البداية والنهاية، 2/ 255.
(8)
القاضي عياض، علي بن موسى، الشفا بتعريف حقوق المصطفى، المكتبة التجارية الكبرى، القاهرة، 1950، 1/ 42.
(9)
ينظر، الفهرست، ص 109، 111.
(10)
ينظر، ياقوت الحموي، معجم الأدباء، 130، 14، 18/ 275.
لم يصل إلينا من هذه المصنفات سوى كتاب واحد هو [تسمية أزواج الني] لأبي عبيدة معمر بن المثنى (ت 207 هـ)«11» ، مع العلم أن المصنفات الأخرى التي تناولت سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد خصص بعضها فصلا مستقلا عرض فيه أسماء زوجاته وأحوالهن «12» ، قدم لنا أبو عبيدة معلومات وافرة عن أزواج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فهو من العلماء المشهود لهم بطول الباع في اللغة والأدب فضلا عن الشعر العربي القديم وأيام العرب وأخبارهم وأنسابهم «13» .
اسهم هذا الكتاب في تطور ملحوظ بكتابة السيرة النبوية حين قدم نتاجا فكريا مستقلا عن حياة كل زوجة من زوجات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في مصنف واحد يتميز بوحدة الموضوع بعيدا عن التشعب والتداخل مع باقي الحوادث الأخرى في سيرته الشريفة «14» ، إذ لم يكن أبو عبيدة جامعا للروايات التي أوردها في كتابه حسب، بل اتبع فيها منهجا نقديا وشكيا في آن واحد، فضلا عن استدلاله على قوة الرواية وضعفها بما يورده من قرائن تؤكدها، إذ استدل على وقت زواج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وولادة خديجة لبناته كلهن في الجاهلية بقوله:
" والدليل على وقت تزويجه خديجة، وعلى أنها ولدت بناته هؤلاء في الجاهلية، أنه زوج زينب أبا العاص ابن الربيع بن عبد شمس فلما أسلمت ولم يسلم منعه النبي منها فلو كانت ولدت بعد الوحي لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يزوجها
(11) ينظر، تسمية أزواج النبي، تحقيق: ناصر حلاوي، مطبعة حداد، البصرة، 1969.
(12)
ينظر، ابن حبيب، المحبر، تحقيق إيلزه شتيتر، المكتب التجاري للطباعة والنشر، 1963، ص 77- 99. البلاذري، أنساب الأشراف، 1/ 398- 453، الطبري، تأريخ الرسل والملوك، 3/ 160- 168.
(13)
ينظر، ياقوت الحموي، معجم الأدباء، 7/ 170، ابن خلكان، وفيات الأعيان، 1/ 124، 3/ 394.
(14)
ينظر، أبو عبيدة، تسمية أزواج النبي، ص 19- 42.
كافرا، ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج خديجة بعد هذا الوقت الذي في صدر الكتاب ما بلغت زينب مبلغ النساء، ولا التزويج في الجاهلية" «15» ، واتبع الأسلوب نفسه في حديثه عن أولاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذكور من خديجة (ع) إذ يقول: " وولدت في الجاهلية عبد مناف والطيب
…
والدليل على ذلك أن عبد مناف لو كان ولد في الإسلام لم يسمه عبد مناف" «16» .
إن هذا المنحى من قبل أبي عبيدة في إيراد القرائن وربط الأحداث بعضها ببعض لم يقتصر على الروايات التي ذكرها بل تجاوز ذلك إلى التماس نصوص قرآنية وثقت الحوادث التي يعرضها عن زوجات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، لكي تكتمل الصور عن الحدث المراد ذكر روايته، إذ أورد الايات التي نزلت في زواج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من زينب بنت جحش «17» عند عرضه هذه الحادثة وملابساتها «18» ، وغير ذلك من الحوادث التي أثبت ما نزل فيها من الذكر الحكيم «19» .
ظهرت هنالك حالة في هذا الكتاب تمثلت بعدم وجود أي نص شعري فيه عند عرضه الحوادث التي وردت في ثناياه إلا في موضع واحد «20» ، وهذا ما أثار
(15) المصدر نفسه، ص 20- 21.
(16)
المصدر نفسه، ص 21.
(17)
سورة الأحزاب، آية، 37- 38.
(18)
ينظر، تسمية أزواج النبي، ص 31- 32.
(19)
ينظر، المصدر نفسه، ص 24، 36- 37.
(20)
ينظر، المصدر نفسه، ص 33.
استغرابنا لأن أبا عبيدة كان ممن يشار إليهم بالبنان في رواية وحفظ الشعر الجاهلي والإسلامي «21» ، ولا نعلم سبب هذا العزوف عن ذكر بعض أبيات من الشعر في الحوادث التي تطرق إليها، أكان لعدم قناعة أبي عبيدة بالشعر الذي قيل في تلك الحوادث أم كان محاولة منه لاختزال هذا الكتاب وعدم إكثار شواهد النصوص فيه، على الرغم من ورود بعض الأبيات الشعرية في قسم من مصنفات السيرة عند ذكرها لأزواج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأحوالهن «22» .
فضلا عن هذا كله فإن هذا الكتاب قد شكل مرحلة انتقالية بين ما نهجه كتاب السيرة في الاهتمام بذكر مصادر الرواية التي يثبتونها عن سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأحواله الشخصية والاسترسال في الكلام وعدم ذكره لمصادر الروايات، إذ نرى أن هذا الكتاب قد أغفل تماما سلاسل الإسناد إلا في مواضع قليلة جدا منه «23» ، مع العلم أن أبا عبيدة قد عاش في وقت كان الإسناد بإيراد الروايات في أوج نشاطه «24» ، ولأجل ذلك كانت الروايات التي شكلت فيها محل استغراب منا، لانه لم يشر في كتابه الى من قال بتلك الشكوك والاراء، وخاصة في بعض المحاور التي اختلف رواة السيرة بالتبيان في صحة أقوالهم، واكتفى بإيراد عبارة [وزعم بعضهم]«25» .
(21) ينظر، ياقوت الحموي، معجم الأدباء، 7/ 169.
(22)
ينظر، ابن هشام، السيرة، 2/ 304- 307، البلاذري، أنساب الأشراف، 1/ 398، 416، 420.
(23)
ينظر، تسمية أزواج النبي، ص 38، 45، 49.
(24)
ينظر، الديلمي، الإسناد عند المحدثين، ص 205- 206.
(25)
ينظر، تسمية أزواج النبي، ص 30، 31، 39، 40- 41.
لأجل هذه الأمور كان هذا الكتاب أحد المصادر المهمة التي اعتمد عليه العلماء الذين ذكروا زوجات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في كتبهم «26» .
كان هذا الكتاب إحدى الحلقات المهمة في الهيكل العام لسيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لإردافه المصنفات التي تحدثت عن السيرة بجوانب مفصلة عرضتها باستقلالية واجتزاء عن باقي المواضيع الأخرى لسيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
لم تنطفئ هذه الجذوة التي أوقدها أبو عبيدة وأقرانه من العلماء، إذ سار المتأخرون عنهم على منوالهم فقد صنف علي بن محمد المدائني كتابا مستقلا عن بعض زوجاته، فضلا عن كتابة بعضهم مصنفات تذكر مناقب أمهات المؤمنين «27» ، مع تخصيص حيز أكبر لزوجاته في المصنفات التي عرضت سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بشمولية واتساع «28» .
هذه هي المصنفات التي كتبت عن زوجات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والتي بينت المكانة التي شغلتها هذه المصنفات بين كتب السيرة بمختلف أنماط كتابتها، وبينت المعايير التي كتب بها العلماء مصنفاتهم هذه والتي أظهرت أن الغايات العلمية كانت وراء تصنيف معظم هذه الكتب مع تبيان وتعريف المسلمين
(26) ينظر، خليفة بن خياط، الطبقات، ص 331، البلاذري، أنساب الأشراف، 1/ 456، ابن عبد البر، الاستيعاب، 4/ 1822، 1825، 1849، النويري، أحمد بن عبد الوهاب، (ت 733 هـ) ، نهاية الأرب، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، مصر، 1963، 18/ 192- 193.
(27)
ينظر، المنجد، معجم ما ألف عن رسول الله، ص 219- 220.
(28)
ينظر، ابن حبيب، المحبر، ص 77- 99، البلاذري، أنساب الأشراف، 1/ 398- 453، اليعقوبي، التأريخ، 2/ 73- 76، الطبري، تاريخ الرسل والملوك، 3/ 160- 168.
بزوجات نبيهم، فضلا عن توضيح بعض الحوادث التي جرى فيها الكلام حول علاقة الرسول بزوجاته ومواقف بعض هذه الزوجات منه.
ج. ذرياته:
كانت ذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم موضوعا للبحث المستقل أيضا، فقد خصص العلماء مصنفات عديدة تناولوهم فيها باستقلال عن بقية الشخصيات المتعلقة بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم من جهة، ومن الهيكل العام للسيرة النبوية من جهة أخرى، إذ أوردت لنا إحدى المصنفات قائمة بأسماء العلماء الذين اهتموا بالكتابة عن ذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأسماء كتبهم «29» .
ظهرت لأجل هذه الأمور مجتمعة مصنفات عدة في هذا الجانب، إذ صنف محمد بن أحمد الدولابي (ت 380 هـ) كتابا أسماه (الذرية الطاهرة)«30» ، فضلا عنه وجود مصنفات عدة في هذا الجانب ابتداء من عصر الدولابي وانتهاء بالعصر العباسي «31» .
لم يصل إلينا من المصنفات التي ذكرت في هذا الجانب سوى كتاب (الذرية الطاهرة) وهو لا يزال مخطوطا إلى الان «32» .
شغل هذا الكتاب مكانا طيبا بين مصنفات السيرة، إذ لا حظنا فيه منهجية خاصة تختلف بمجملها عن المنهجيات التي عرضناها آنفا والتي منها بينا التطور
(29) ينظر، المنجد، معجم ما ألف عن رسول الله، ص 224- 229.
(30)
ينظر، حاجي خليفة، كشف الظنون، 1/ 872.
(31)
ينظر، هدية العارفين، 2/ 15.
(32)
ذكر سزكين وجود نسختين خطيتين من هذا الكتاب واحدة في تركيا في مكتبة كوبرلي برقم 428/ 2، والثانية في مكتبة حسن حسني عبد الوهاب بتونس، ينظر تأريخ التراث العربي، 1/ 433.
الذي اوجده كل مصنف من مصنفات السيرة من حيث تطورها الأفقي والعمودي. تركزت هذه المنهجية في أمرين أساسين لا ثالث لهما: الأمر الأول:
تسليط الضوء على إسهامات كل فرد من ذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأحفاده في روية الحديث ونشره «33» ، إذ وجدنا في هذا الكتاب اهتماما منقطع النظير بإيراد مجموع من الأحاديث والأقوال التي رواها كل من الإمام الحسن عليه السلام «34» ، والإمام الحسين عليه السلام «35» ، والبتول فاطمة الزهراء عليها السلام «36» ، إذ أسمى هذه المجاميع بالمساند.
إن هذا الأمر لم نألفه في المصادر التي سبقته والتي عرضت سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بمختلف جوانبها باستثناء محاولة اليعقوبي إفراد فقرة مستقلة في كتابه التأريخ خصصها لبعض الأقوال والحكم التي قالها الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله وسلم «37» ، ولكن هذه الفقرة لم تكن بالصيغة نفسها التي جمع بها الدولابي الأحاديث التي رواها أهل البيت عليهم السلام ، أما الأمر الثاني: فقد تركز في إيجاد مجموع بسيط يضم في طياته أخبارا تتسم بالاستقلالية لذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأسباطه «38» .
(33) ينظر، الذرية الطاهرة، مخطوط مصور في مكتبة الحكيم العامة في النجف، برقم (544) ، ورقة 21- 37.
(34)
ينظر، المصدر نفسه، ورقة 21- 27.
(35)
ينظر، المصدر نفسه، ورقة 28- 31.
(36)
ينظر، المصدر نفسه، ورقة 31- 37.
(37)
ينظر، التأريخ، 2/ 79- 98.
(38)
ينظر، الذرية الطاهرة، ورقة 3- 38.
هذه هي المنهجية التي اتسم بها هذا الكتاب الذي أسهم في تطور ملحوظ في الكتابة عن ذرية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأحوالهم، فضلا عن هذا كله فقد حوى الكتاب على بعض الروايات التي تدل على تساهل الدولابي في إيرادها ضمن مصنفه هذا «39» ، ومن ثم فان هذا الكتاب لم يكن تقليديا في أسلوبه ومنحاه بل أتبع كما لا حظناه منهجا مغايرا لما نهجته المصادر التي تقدمته عند عرضها سيرة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
(39) ينظر، المصدر نفسه، ورقة 9، 10، 16.