الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(126)
- حَدِيثٌ آخَرُ:
قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَبْنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: قُرِئَ عَلَى ابْنِ وَهْبٍ: أَخْبَرَكَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَبَّابِ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ -، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ مِنْهُ، فَأَصْغَى لَهَا أَبُو قَتَادَةَ الإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي.
قَالَتْ: فَقُلْتُ: نَعَمْ! فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
«إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ» .
هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي «الْمُوَطَّأِ» ، وَقَدْ
قَصُرَ بَعْضُ الرُّوَاةِ بِرِوَايَتِهِ فَلَمْ يَقُمْ إِسْنَادَهُ.
قَالَ أَبُو عِيسَى: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا - يَعْنِي: ابْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ - عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: جَوَّدَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ هَذَا الْحَدِيثَ، وَرِوَايَتُهُ أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ غَيْرِهِ.
انْتَهَى مَا رَوَاهُ.
وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ،
وَإِسْحَاقَ بْنَ عِيسَى، وَحَمَّادِ بْنِ خَالِدٍ، ثَلاثَتِهِمْ عَنْ مَالِكٍ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَحَمَّادٌ: إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ "، وَقَالَ إِسْحَاقُ:«أَوِ الطَّوَّافَاتِ» .
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ الْقَعْنَبِيِّ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَعْنٍ، وَرَوَاهُ النِّسَائِيُّ عَنْ قُتَيْبَةَ، وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ، كُلُّهُمْ عَنْ مَالِكٍ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ، فِي «صَحِيحَيْهِمَا» ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَقَالَ: إِسْنَادٌ حَسَنٌ، وَرِوَاتُهُ ثِقَاتٌ مَعْرُوفُونَ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي «الْمُسْتَدْرَكِ» وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ عَلَى أَنَّهُمَا عَلَى مَا أَصَّلاهُ فِي تَرْكِهِ، غَيْرَ أَنَّهُمَا قَدْ شَهِدَا جَمِيعًا لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ الْمَدَنِيِّينَ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا صَحَّحَهُ مَالِكُ وَاحْتَجَّ بِهِ فِي «الْمُوَطَّأِ» ، وَمَعَ ذَلِكَ فَإِنَّ لَهُ شَاهِدًا بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسَافِعٍ وَسَيَأْتِي.
وَكَبْشَةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: ذَكَرَهَا أَبُو حَاتِمِ بْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ «الثِّقَاتِ» .
وَذِكْرُ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ أَيْضًا، وَهِيَ زَوْجَةُ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَابْنَةُ أُخْتِ كَبْشَةَ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى الأَنْدَلُسِيُّ، عَنْ مَالِكٍ: حَمَيْدَةُ بِالْفَتْحِ، وَقَالَ سَائِرُ أَصْحَابِ مَالِكٍ: حُمَيْدَةُ، بِالضَّمِّ.
وَقَالَ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ يَحْيَى امْرَأَتِهِ، عَنْ خَالَتِهَا ابْنَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهَا قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو قَتَادَةَ، فَقَرَّبْنَا لَهُ وَضُوءًا، فَجَاءَ سِنَّوْرٌ فَقَالَ: إِنِّي أَظُنُّهُ عَطْشَانَ.
فَأَصْغَى إِلَيْهِ الإِنَاءَ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ بِفَضْلِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: كَأَنَّكِ تَعْجَبِينَ يَا ابْنَتَ أَخِي؟ قُلْتُ: أَجَلْ.
قَالَ: فَلا تَعْجَبِينَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِرَجَسٍ أَوْ قَالَ: نَجَسٍ، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ ".
وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ حَدِيثَ مَالِكٍ: وَقَدْ رَوَاهُ حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ بِقَرِيبٍ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ.
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، أَبْنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ الْمُعَلِّمُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ يَحْيَى، عَنْ خَالَتِهَا ابْنَةِ كَعْبٍ،
قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو قَتَادَةَ، فَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ وَضُوءًا، فَدَنَا الْهِرُّ، فَأَصْغَى إِلَيْهِ الإِنَاءَ، فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ بِفَضْلِهِ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: كَأَنَّكَ تَعْجَبِينَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ! قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «لَيْسَ بِنَجَسٍ - أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى - إِنَّمَا هُنَّ مِنَ الطَّوَّافِينَ وَالطَّوَّافَاتِ عَلَيْكُمْ» .
أُمُّ يَحْيَى: هِيَ حُمَيْدَةُ، وَابْنَتُ كَعْبٍ: هِيَ كَبْشَةُ بِنْتُ كَعْبٍ.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ إِسْحَاقَ.
أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، ثَنَا الْحَوْضِيُّ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، (ح) قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ، ثَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ يَحْيَى، قَالَ حَجَّاجٌ فِي رِوَايَتِهِ: يَعْنِي: امْرَأَتَهُ عَنْ خَالَتِهَا، وَكَانَتْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ أَبُو قَتَادَةَ، فَسَأَلَ الْوَضُوءَ، فَمَرَّتْ بِهِ الْهِرَّةُ، فَأَصْغَى الإِنَاءَ إِلَيْهَا، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ، كَأَنِّي أَنْكُرُ مَا يَصْنَعُ، فَقَالَ: يَا ابْنَتَ أَخِي، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لَنَا: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسَةٍ، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ وَالطَّوَّافَاتِ ".
وَفِي حَدِيثِ الْحَوْضِيِّ: إِنَّ خَالَتَهَا حَدَّثَتْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، فَدَخَلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَيْهَا، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَمَرَّتْ بِهِ الْهِرَّةُ، فَأَصْغَى الإِنَاءَ إِلَيْهَا، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ، كَأَنَّهَا تُنْكِرُ مَا يَصْنَعُ. . . ثُمَّ الْبَاقِي مِثْلُهُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ:
أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا تَمْتَامٌ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَتَوَضَّأُ، فَمَرَّتْ بِهِ هِرَّةٌ، فَأَصْغَى إِلَيْهَا، وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَيْسَتْ بِنَجَسٍ» .
وَقَدْ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه، عَنِ الثِّقَةِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ.
وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ: أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، أَبْنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، ثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ أَبُو قَتَادَةَ يُصْغِي الإِنَاءَ لِلْهِرِّ فَيَشْرَبُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِهِ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتُ إِلا مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ.
أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، ثَنَا عُثْمَانُ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أَبْنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ أَبَا قَتَادَةَ يُقَرِّبُ طَهُورَهُ إِلَى الْهِرَّةِ فَتَشْرَبُ مِنْهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِسُؤْرِهَا.
وَكُلُّ ذَلِكَ شَاهِدٌ لِصِحَّةِ رِوَايَةِ مَالِكٍ، وَمِنْ شَوَاهِدِهِ: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي بِبُخَارَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُسَافِعِ بْنِ شَيْبَةَ الْحَجَبِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي الْهِرَّةِ: إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، هِيَ كَبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ ".
وَمِنْهَا: مَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَطِيبُ، أَبْنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَوْثَرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ صَالِحٍ التَّمَّارُ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّ مَوْلاةً لَهَا أَهْدَتْ إِلَى عَائِشَةَ صَحْفَةَ هَرِيسَةٍ، فَجَاءَتْ بِهَا وَعَائِشَةُ قَائِمَةٌ تُصَلِّي، فَأَشَارَتْ إِلَيْهَا عَائِشَةُ أَنْ ضَعِيهَا، فَوَضَعَتْهَا، وَعِنْدَ عَائِشَةَ نِسْوَةٌ، فَجَاءَتِ الْهِرَّةُ، فَأَكَلَتْ مِنْهَا أَكْلَةً، أَوْ قَالَ: لُقْمَةً، فَلَمَّا انْصَرَفَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ لِلنِّسْوَةِ: كُلْنَ.
فَجَعَلْنَ يَتَّقِينَ مَوْضِعَ فَمِ الْهِرَّةِ، فَأَخَذَتْهَا عَائِشَةُ، فَأَدَارَتْهَا، ثُمَّ أَكَلَتْهَا، وَقَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ وَالطَّوَّافَاتِ عَلَيْكُمْ» .
وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِهَا.
وَرُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَائِشَةَ فِي مَعْنَاهُ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ.
انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: قُلْتُ لأَبِي وَأَبِي زُرْعَةَ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْهِرِّ: «لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، هِيَ مِنَ الطَّوَّافَاتِ» .
فَقُلْتُ لَهُمَا: إِنَّ حُسَيْنًا الْمُعَلِّمَ، وَهَمَّامًا يَقُولانِ: عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أُمِّ يَحْيَى.
فَقَالا: اسْمُهَا: حُمَيْدَةُ، وَكُنْيَتُهَا: أُمُّ يَحْيَى.