المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه - تعليقة على العلل لابن أبي حاتم ت جاد الله

[ابن عبد الهادي]

فهرس الكتاب

- ‌ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْخَلاءِ قَالَ: «غُفْرَانَكَ» .قَالَ التِّرْمِذِيُّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ، لا نَعْرِفُهُ إِلا مِنْ حَدِيثِ

- ‌ يَخْرُجُ فَيَبُولُ فَيَتَمَسَّحُ بِالتُّرَابِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَاءُ مِنْكَ قَرِيبٌ! فَقَالَ: «مَا أَدْرِي لَعَلِّي لا

- ‌ الْمَاءَ لا يَنْجُسُ ".حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ

- ‌«إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ» .وَهَكَذَا رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، وَجَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي

- ‌«الْمَاءُ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ إِلا مَا غَلَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ» .قَالَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَقْدِسِيُّ: وَرَوَاهُ

- ‌ السِّنَّوْرَ سَبُعٌ ".وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْقَاضِي، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الأَصَمِّ، عَنْ

- ‌ فَجِئْتُهُ بِإِدَاوَةٍ، فَإِذَا فِيهَا نَبِيذٌ، فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: الرَّجُلُ

- ‌ وَاحِدَةً وَاحِدَةً، فَقَالَ: «هَذَا وُضُوءُ مَنْ لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَلاةً إِلا بِهِ» .ثُمَّ تَوَضَّأَ اثْنَتَيْنِ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ:

- ‌ يَتَوَضَّأُ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثًا، وَتَمَضْمَضَ ثَلاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا وَمَسَحَ

- ‌ فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ.وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ سَلَمَةَ: أَبْنَاهُ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ نَحْوَهُ.هَذَا

- ‌ تَوَضَّأَ، ثُمَّ أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ، فَقَالَ بِهَا هَكَذَا - يَعْنِي: انْتَضَحَ بِهَا.وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا

- ‌ إِذَا بَالَ تَوَضَّأَ، وَيَنْتَضِحُ.كَذَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، وَمَعْمَرٌ، وَزَائِدَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ.وَرَوَاهُ شُعْبَةُ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو

- ‌ فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا فَرَغَ أَخَذَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ مَاءً، فَنَضَحَ بِهِ

- ‌ نَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ، ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ عَلَى الأَرْضِ، فَمَسَحَ بِهِا وَجِهَهُ، وَضَرَبَ

- ‌ الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ، فَمَنْ نَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ ".وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ

- ‌«لا وُضُوءَ إِلا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ» .وَهَذَا مُخْتَصَرٌ، وَتَمَامُهُ: فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَبْنَا أَبُو

- ‌ يُقَبِّلُنِي، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلاةِ وَلا يُحْدِثُ وُضُوءً.قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا أَيْضًا لا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ مَنْصُورٍ

- ‌ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُقَبِّلُ، ثُمَّ يُصَلِّي وَلا يَتَوَضَّأُ.وَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

- ‌ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.قَالَ عُرْوَةُ قُلْتُ لَهَا: مَنْ هِيَ إِلا أَنْتِ؟ قَالَ: فَضَحِكَتْ

- ‌ رَجُلٍ مَسَّ ذَكَرَهُ فِي الصَّلاةِ؟ قَالَ: «وَهَلْ هُوَ إِلا مُضْغَةٌ مِنْهُ - أَوْ بَضْعَةٌ مِنْهُ -» .وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ:

- ‌ أَهْرَاقُ الدَّمَ.فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ عِنْدَ كُلِّ صَلاةٍ وَتُصَلِّي.وَرَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى، فَجَعَلَ الْمُسْتَحَاضَةَ

- ‌«عُدِّي أَيَّامَ أَقْرَائِكِ» .وَأَمَرَهَا أَنْ تَحْتَشِيَ وَتُصَلِّيَ، وَتَغْتَسِلَ لِكُلِّ طُهْرٍ.قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يُحَدِّثْ

- ‌ الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ: «يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ، أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ» .قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ: قَالَ أَبِي:

- ‌ هُوَ رَكْضَةٌ مِنْ رَكَضَاتِ الشَّيْطَانِ، فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَوْ سَبْعَةَ أَيْامٍ فِي عِلْمِ اللَّهِ عز وجل، ثُمَّ اغْتَسِلِي حَتَّى إِذَا

- ‌ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي «صَحِيحِهِ» عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا عَنْ أَبِي كُرَيْبٍ

- ‌«إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ» .هَكَذَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي «الْمُوَطَّأِ» ، وَقَدْ

- ‌ لا تَسْتَمْتِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلا عَصَبٍ ".وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا

- ‌«لا صَلاةَ لِمَنْ لا وُضُوءَ لَهُ، وَلا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ» .وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ

- ‌ لِلْوُضُوءِ شَيْطَانًا يُقَالُ لَهُ: وَلَهَانُ، فَاتَّقُوا وَسْوَاسَ الْمَاءِ ".اللَّفْظُ وَاحِدٌ.وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الإِمَامِ

- ‌ يَتَوَضَّأُ، وَالْمَاءُ يَسِيلُ مِنْ وَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ، فَرَأَيْتُهُ يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالاسْتِنْشَاقِ.قَالَ أَبُو

- ‌ تَوَضَّأَ بِأَعْلَى نَهَرٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ أَفْرَغَ فَضْلَهُ فِي النَّهَرِ، وَقَالَ: «يُبَلِّغُهُ اللَّهُ قَوْمًا يَنْفَعُهُمْ بِهِ»

- ‌«الأُذُنَانِ مِنَ الرَّأْسِ» .هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مُخَرَّجٍ فِي شَيْءٍ مِنَ السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ، وَالصَّوَابُ وَقْفُهُ عَلَى أَبِي مُوسَى

- ‌ تَوَضَّأَ عُمَرُ وَبَقِيَ عَلَى بَعْضِ رِجْلِهِ قِطْعَةٌ لَمْ يُصِبْهَا الْمَاءُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ

- ‌ مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ.فَقَالَ: لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، وَسَائِرُ الأَحَادِيثِ عَنِ الْمُغِيرَةِ أَصَحُّ.انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ.وَقَدْ

- ‌ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ

- ‌ التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ".وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ

- ‌ الاسْتِطَابَةِ: «بِثَلاثَةِ أَحْجَارٍ، لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ» .وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْكُلابِيُّ، أَبْنَا

- ‌«عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ» .فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هَذَا خَطَأٌ، رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، يَعْنِي: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى

- ‌ السِّوَاكُ مِنْ أُذُنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَوْضِعَ الْقَلَمِ مِنْ أُذُنِ الْكَاتِبِ.قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ

- ‌ تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا.قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ أَبُو النَّضْرِ عَنْ أَبِي أَنَسٍ: وَعِنْدَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى

- ‌ فَغَسَلَ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا الإِنَاءَ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَنَعَ.هَكَذَا

- ‌ فَأَخَذَ بِيَمِينِهِ الإِنَاءَ فَكَفَأَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: كُلُّ ذَلِكَ لا يُدْخِلُ

- ‌ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً، فَقَالَ: «هَذَا الَّذِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ» .ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، فَقَالَ: «مَنْ ضَعَّفَ، ضَعَّفَ

- ‌ خَرَجَ مِنَ الْخَلاءِ، فَاتَّبَعْتُهُ بِالإِدَاوَةِ أَوِ الْقَدَحِ، فَجَلَسْتُ لَهُ بِالطَّرِيقِ، فَكَانَ إِذَا أَتَى حَاجَةً أَبْعَدَ.كَذَا

- ‌«وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» .وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ

- ‌«أَتِمُّوا الْوُضُوءَ، وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» .هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مُخْتَصِرًا، مُنْفَرِدًا بِهِ عَنْ أَصْحَابِ السُّنَنِ

- ‌«وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» .قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذَا الْحَدِيثِ.وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ حَدِيثٍ

- ‌«وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» .فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: مُطَرَّحٌ ضَعِيفُ الْحَدِيثِ، انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ.وَلَمْ يُخَرِّجْ أَحَدٌ مِنْ

- ‌ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِوُضُوءٍ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ:

- ‌ مِخْضَبٌ مِنْ صُفْرٍ، قَالَتْ: فَكُنْتُ أُرَجِّلُ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.وَقَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ

- ‌ مِخْضَبًا مِنْ صُفْرٍ، فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَغْتَسِلُ فِيهِ.وَرَوَاهُ عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، عَنْ

- ‌ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي «الصَّحِيحِ» عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ

- ‌ بَالَ فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ.وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ

- ‌ يَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْهِ وَخِمَارِهِ.رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبِ، عَنْ

- ‌ لِلْوُضُوءِ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ: الْوَلَهَانُ ".فَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: هُوَ عِنْدِي مُنْكَرٌ.انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ.وَقَدْ تَقَدَّمَ

- ‌ نَغْتَسِلُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَذَلِكَ الْقَدَحُ يَوْمَئِذٍ يُدْعَى الْفَرَقُ.رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي «الصَّحِيحِ» عَنْ آدَمَ عَنِ ابْنِ أَبِي

- ‌«مَعَكَ مَاءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ.فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ مَشَى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَأَفْرَغْتُ عَلَيْهِ

- ‌ اخْتَلَفَتْ يَدِي وَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْوُضُوءِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.خَارِجَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ

- ‌«إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاثًا، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ

- ‌ الْمَرْأَةُ تَرَى مَا يَرَى الرَّجُلُ فِي الْمَنَامِ، فَتَرَى مِنْ نَفْسِهَا مَا يَرَى الرَّجُلُ مِنْ نَفْسِهِ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يَا أُمَّ

- ‌ تَوَضَّأَ فَمَسَحَ رَأْسَهُ مَرَّةً.عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ لَمْ يُدْرِكْ عُثْمَانَ رضي الله عنه، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ سَمِعَ مِنْ

- ‌ فَأَصُبُّ عَلَى رَأْسِي ثَلاثَ مَرَّاتٍ» .قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قُسَيْطٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو

- ‌ قَبَّلَهَا ثُمَّ مَضَى لِوَجْهِهِ وَلَمْ يُحَدِّثْ وُضُوءً.قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: (أَبُو سَلَّامٍ) هَذَا هُوَ خَطَأٌ

- ‌«بِسْمِ اللَّهِ» .ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبْثِ وَالْخَبَائِثِ» .أَبُو مَعْشَرٍ: هُوَ نَجِيحٌ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ

- ‌ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الأَصَمُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ

- ‌ مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وَلَكِنْ أَقَبْلَ «الْمَائِدَةِ» أَمْ بَعْدَهَا؟ لا يُخْبِرُكَ أَحَدٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌«إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلْيَغْسِلْ كَفَّيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي الإِنَاءِ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي أَيْنَ

- ‌ تَوَضَّأَ ثَلاثًا ثَلاثًا.زَادَ الْقَعْنَبِيُّ فِي حَدِيثِهِ: وَمَرَّتَيْنِ، وَمَرَّةً.لَمْ يُخَرِّجْ هَذَا الْحَدِيثَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْكُتُبِ

- ‌ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ: «هَذَا وُضُوءُنَا مَعْشَرَ الأَنْبِيَاءِ فَمَنْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ أَسَاءَ وَأَرْبَى» .فَقَالَ أَبُو

- ‌ تَبَرَّزَ وَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ. . . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.فَقَالَ أَبِي: هَذَا خَطَأٌ، إِنَّمَا هُوَ: (إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ

- ‌ تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.فَقَالَ أَبِي: هَذَا حَدِيثٌ مُضْطَرِبُ الْمَتْنِ، إِنَّمَا هُوَ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

- ‌ أَكَلَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَحْمًا، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.فَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَوْفٍ يَقُولُ: هَذَا خَطَأٌ

- ‌ تَوَضَّأَ وَبَقِيَ عَلَى ظَهْرِ قَدَمِهِ مِثْلُ ظُفُرِ إِبْهَامِهِ لَمْ يَمَسَّهُ الْمَاءُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:

- ‌ إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَيْمَنِ، ثُمَّ قُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَجْهِي

- ‌«وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» .وَرَوَاهُ الأَوْزَاعِيُّ، وَحُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ سَالِمٍ الدَّوْسِيِّ

- ‌ مَسَحَ عَلَى عَمَامَتِهِ وَخُفَّيْهِ.لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، وَفِي حَدِيثِ الآخَرِينَ: أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ

- ‌ تَوَضَّأَ وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ.فَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ، وَأَبُو سُفْيَانَ الأَنْمَارِيُّ مَجْهُولٌ، انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ.وَهَذَا

- ‌ أَنْتُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الطُّهُورِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ ".قَالَ أَبِي: إِنَّمَا هُوَ:

- ‌ ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَذَهَبْتُ مَعَهُ بِمَاءٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌ إِذَا ذَهَبَ إِلَى الْغَائِطِ أَبْعَدَ.يُونُسُ بْنُ خَبَّابٍ: تَكَلَّمَ فِيهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ، وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْ يَعْلَى بْنِ

- ‌«لِيَنْهَكَنَّ أَحَدُكُمْ أَصَابِعَهُ قَبْلَ أَنْ تَنْهَكَهُ النَّارُ» .قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: رَفْعُهُ مُنْكَرٌ.انْتَهَى

- ‌ تَوَضَّأَ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ ثَلاثًا فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى

- ‌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي، فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: «لا، إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِي عَلَى رَأْسِكِ ثَلاثَ حَثَيَاتٍ، ثُمَّ

- ‌«الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ» .قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ

- ‌«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ

- ‌ شَرِبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَبَنًا، ثُمَّ قَالَ: «هَاتُوا مَاءً» .فَمَضْمَضَ، وَقَالَ: إِنَّ لَهُ دَسَمًا ".فَسَمِعْتُ

- ‌«وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» .وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبِي عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ

- ‌ يَمْسَحُ عَلَى الْمُوقَيْنِ وَالْخِمَارِ.قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيُّ، أَبْنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ

الفصل: ‌ فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد عليه حتى أقبل على الجدار، فمسح بوجهه ويديه، ثم رد عليه

(136)

- حَدِيثٌ آخَرُ:

قَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، ويَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّيُّ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبْنَا، وَقَالا: ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوسَنْجِيُّ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: أَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الْجُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ، فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْمِ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَحْوَ «بِئْرِ جَمَلٍ»

‌ فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ

السَّلامَ.

رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي «الصَّحِيحِ» عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فَقَالَ: وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَبْنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ. . . فَذَكَرَهُ

ص: 163

بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، إِلا أَنَّهُ قَالَ: فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَذِرَاعَيِهِ، ثُمَّ رَدَّ عليه السلام.

أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَسَنِ، قَالا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَبْنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَبْنَا الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، عَنْ الأَعْرَجِ، عَنْ ابْنِ الصِّمَّةِ، قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلِيَّ حَتَّى قَامَ إِلَى جِدَارٍ، فَحَتَّهُ بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى الْجِدَارِ، فَمَسَحَ وَجْهَهَ وَذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَيَّ.

وَهَذَا شَاهِدٌ لِرِوَايَةِ أَبِي صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ إِلا أَنَّ هَذَا مُنْقَطِعٌ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ الأَعْرَجُ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ ابْنِ الصِّمَّةِ، إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ ابْنِ الصِّمَّةِ.

وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ، وَأَبُو الْحُوَيْرِثِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَدِ اخْتَلَفَ الْحُفَّاظُ فِي عَدَالَتِهِمَا، إِلا أَنَّ لِرِوَايَتِهِمَا بِذِكْرِ الذِّرَاعَيْنِ فِيهِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَبْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أَبْنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ وَكَانَ صَدُوقًا، وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ الأَهْوَازِيُّ، أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَزْدِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا نَافِعٌ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي حَاجَةٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَلَمَّا أَنْ قَضَى حَاجَتَهُ كَانَ مِنْ حَدِيثِهِ يَوْمَئِذٍ قَالَ: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي سِكَّةٍ مِنْ سِكَكِ الْمَدِينَةِ، وَقَدْ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ضَرَبَ بِكَفَّيْهِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ مَسْحَةً، ثُمَّ ضَرَبَ بِكَفَّيْهِ الثَّانِيَةِ، فَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إِلا أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى وُضُوءٍ أَوْ: عَلَى طَهَارَةٍ ".

لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ عَبْدَانَ.

ص: 164

وَقَدْ أَنْكَرَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ رَفْعُ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ، فَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ نَافِعٍ مِنْ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ، وَالَّذِي رَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ نَافِعٍ مِنْ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ، إِنَّمَا هُوَ التَّيَمُّمُ فَقَطْ، فَأَمَّا هَذِهِ الْقِصَّةُ فَهِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَشْهُورَةٌ بِرِوَايَةِ أَبِي الْجُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ وَغَيْرِهِ.

وَثَابِتٌ، عَنْ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلا مَرَّ وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَبُولُ، فَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ.

إِلا أَنَّهُ قَصَّرَ بِرِوَايَتِهِ، وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ عَنْ نَافِعٍ أَتَمَّ مِنْ ذَلِكَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيُّ، أَبْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى يَعْنِي: الْبُرُلُّسِيَّ، أَبْنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، عَنْ ابْنِ الْهَادِ، أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الْغَائِطِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ عِنْدَ «بِئْرِ جَمَلٍ» فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْحَائِطِ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الرَّجُلِ السَّلامَ.

فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ شَاهِدَةٌ لِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ، إِلا أَنَّهُ حَفِظَ فِيهَا الذِّرَاعَيْنِ، وَلَمْ يُثْبِتْهَا غَيْرُهُ، كَمَا سَاقَ هُوَ وَابْنُ الْهَادِ الْحَدِيثَ بِذِكْرِ تَيَمُّمِهِ، ثُمَّ رَدِّهِ جَوَابَ السَّلامِ، وَإِنْ كَانَ الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ قَصَّرَ بِهِ.

وَفِعْلُ ابْنِ عُمَرَ التَّيَمُّمَ عَلَى الْوَجْهِ وَالذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ شَاهِدٌ لِصَحَّةِ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، غَيْرُ مُنَافٍ لَهَا.

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ

ص: 165

مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الأُشْنَانِيُّ، قَالُوا: أَبْنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ، يَقُولُ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ قُلْتُ: مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ؟ قَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.

كَذَا قَالَ فِي رِوَايَةِ الدَّارِمِيِّ عَنْهُ، وَهُوَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ مُسْتَحَقٍ لِلنَّكِيرِ بِالدَّلائِلِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَقَدْ رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الأَئِمَّةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، مِثْلُ: يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَمُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ، وَسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَرَوَاهُ عَنْهُ، وَهُوَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَشْهُورٌ.

أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَدْلُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا ابْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَقْبَلَ هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنَ الْجُرْفِ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالْمِرْبَدِ نَزَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ فَتَيَمَّمَ صَعِيدًا طَيِّبًا، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى.

وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَيَمَّمُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.

وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أَبْنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَبْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: وَثَنَا الْحُسَيْنُ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَبْنَا عُبَيْدُ اللَّهِ

ص: 166

بْنُ عُمَرَ، وَيُونُسُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْكَفَّيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.

وَرَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَرَفَعَهُ وَهُوَ خَطَأٌ، وَالصَّوَابُ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفٌ.

وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، وَنَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

وَرَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ التَّيَمِيُّ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ: ضَعِيفَانِ لا يُحْتَجُّ بِرِوَايَتِهِمَا، وَالصَّحِيحُ رِوَايَِةُ مَعْمَرٍ وَغَيْرِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ فِعْلِهِ.

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ الْعَدْلُ، وَأَبُو بَكْرٍ ابْنُ بَالُوَيْهِ، قَالا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا عَزْرَةُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَإِنِّي تَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ.

فَقَالَ: اضْرِبْ.

فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ الأَرْضَ، فَمَسَحَ وَجْهَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ يَدَيْهِ، فَمَسَحَ بِهِمَا إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.

كَذَا قَالَ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، إِلا أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنُ الآمِرَ لَهُ بِذَلِكَ.

وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ، وَأَبُو بَكْرٍ ابْنُ بَالُوَيْهِ، قَالا: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَنْمَاطِيُّ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَزْرَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«التَّيَمُّمُ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ» .

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَبْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ

ص: 167

بْنُ الْحُسَيْنِ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ: الأَسْلَعُ، قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ بِآيَةِ الصَّعِيدِ فَأَرَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَيْفَ الْمَسْحُ لِلتَّيَمُّمِ، فَضَرَبْتُ بِيَدَيَّ الأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً، فَمَسَحْتُ بِهِمَا وَجْهِي، ثُمَّ ضَرَبْتُ بِهِمَا الأَرْضَ، فَمَسَحْتُ يَدَيَّ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.

الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ: ضَعِيفٌ، إِلا أَنَّهُ غَيْرُ مُنْفَرِدٍ.

وَقَدْ رَوَيْنَا هَذَا الْقَوْلَ عَنِ التَّابِعِينَ: عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَالشَّعْبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ.

انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ.

وَفِي تَصْلِيحِهِ لِحَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي أَنْكَرَهَا الأَئِمَّةُ فِي هَذَا الْبَابِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ.

وَحَدِيثُ أَبِي جُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ ذِكْرُ الذِّرَاعَيْنِ فِيهِ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَإِنَّمَا لَفْظُهُ الصَّحِيحُ:(فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ) .

كَذَلِكَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي «صَحِيحِهِ» عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ عَنِ اللَّيْثِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ تَعْلِيقًا عَنِ اللَّيْثِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي «سُنَنِهِ» عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَالنَّسَائِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِيهِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الإِسْمَاعِيليُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، عَنِ

ص: 168

الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَعَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ، وَرَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي «الْمُسْتَخْرَجِ عَلَى مُسْلِمٍ» عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِلْحَانَ، عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ.

وَكُلُّهُمْ قَالُوا: (فَمَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ) ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي رِوَايَةِ الذِّرَاعَيْنِ، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى خَطَأِ أَبِي صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ فِي ذِكْرِهِ الذِّرَاعَيْنِ، مَعَ أَنَّ أَبَا صَالِحٍ قَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: (فَمَسَحَ يَدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عليه السلام لَمْ يَذْكُرِ الْوَجْهَ وَلا الذِّرَاعَيْنِ.

وَقَالَ شَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ فِي «الأَطْرَافِ» بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ حَدِيثِ اللَّيْثِ: رَوَاهُ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي جُهَيْمٍ.

وَأَمَّا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ: فَالصَّوَابُ أَنَّهُ مَوْقُوفٌ وَرَفْعُهُ مُنْكَرٌ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي «سُنَنِهِ» فَقَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا نَافِعٌ، قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما فِي حَاجَةٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما، فَقَضَى ابْنُ عُمَرَ حَاجَتَهُ، وَكَانَ مِنْ حَدِيثِهِ يَوْمَئِذٍ أَنْ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى

ص: 169

رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سِكَّةٍ مِنَ السِّكَكِ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عليه السلام حَتَّى إِذَا كَادَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَوَارَى فِي السِّكَّةِ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ عَلَى الْحَائِطِ، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى فَمَسَحَ ذِرَاعَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ عَلَى الرَّجُلِ السَّلامَ، وَقَالَ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ السَّلامَ إِلا أَنِّي لَمْ أَكُنْ عَلَى طُهْرٍ «.

وَقَدْ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ بْنِ الْمُسَيِّبِ الضَّبِّيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ.

وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، عَنْ الْبَغَوِيِّ، عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ.

وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ» التَّفَرُّدِ ": لَمْ يُتَابِعْ أَحَدٌ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ عَلَى ضَرْبَتَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَرَوَوْهُ فِعْلَ ابْنِ عُمَرَ.

قَالَ: وَرَوَى أَيُّوبُ، وَمَالِكٌ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ، وَقَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، وَيُونُسُ الأَيْلِيُّ، وَابْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ تَيَمَّمَ ضَرْبَتَيْنِ لِلْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: جَعَلُوهُ فِعْلَ ابْنِ عُمَرَ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ حَدِيثًا مُنْكَرًا فِي التَّيَمُّمِ.

ص: 170

وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَانِئٍ: عَرَضْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي: أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ فَقَالَ لِي: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، لَيْسَ هُوَ مَرْفُوعًا.

وَقَالَ مُهَنَّا: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: لَيْسَ بِصَحِيحٍ، إِنَّمَا هُوَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَبِهِ يُعْرَفُ وَمِنْ أَجْلِهِ يُضَعَّفُ، وَهُوَ عِنْدَهُمْ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ.

وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ لا يَصِحُّ، لأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ ثَابِتٍ الْعَبْدِيَّ ضَعِيفٌ جِدًّا، لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ.

وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ فِي كِتَابِ «الْكَامِلِ» ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ السَّيَّارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، ثُمَّ قَالَ: ثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مَنْصُورٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا لُوَيْنٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ - الثِّقَةُ -، ثَنَا نَافِعٌ. . . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

وَقَالَ أَيْضًا: حَدَّثَنَا ابْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عَبَّاسٌ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الَّذِي يَرْوِي عَنْ نَافِعٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ.

ص: 171

حَدَّثَنَا الْجُنَيْدِيُّ، ثَنَا الْبُخَارِيُّ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، يُخَالِفُ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَوَكِيعٌ، وَسَمِعَ مِنْهُ قُتَيْبَةُ، وَرُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي التَّيَمُّمِ، وَخَالَفَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ، وَأَيُّوبُ، وَالنَّاسُ فَقَالُوا: عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِعْلَهُ.

حَدَّثَنَا ابْنُ حَمَّادٍ قَالَ: ثَنَا عَبَّاسٌ، سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي التَّيَمُّمِ، بَصْرِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

قَالَ أَبُو الْفَضْلِ: قُلْتُ لِيَحْيَى: أَلَيْسَ قُلْتَ مَرَّةً: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ؟ قَالَ: مَا قُلْتُ هَذَا قَطْ.

وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ: مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ الُعَبْدِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ.

لَمْ يَذْكُرِ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فِي مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ إِلا الرِّوَايَةَ الَّتِي أَنْكَرَهَا - وَهِيَ قَوْلُهُ: (لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ) -، وَتَرَكَ ذِكْرَ تَضْعِيفِهِ عَنْهُ، فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ النِّسَائِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ يَرْوِي عَنْ نَافِعٍ، لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَلِمُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُ، وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ، وَعَامَّةُ أَحَادِيثِهِ مِمَّا لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ.

وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفُ الْحَدِيثِ.

وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ الْقَاضِي: هُوَ مَتْرُوكٌ.

ص: 172

وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ، عَنْ حَدِيثٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي التَّيَمُّمِ ضَرْبَتَانِ.

قَالَ: هَذَا خَطَأٌ إِنَّمَا هُوَ مَوْقُوفٌ.

انْتَهَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ «الْعِلَلِ» .

وَقَالَ فِي كِتَابِ «الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ» : سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْعَبْدِيِّ، فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ بِالْمَتِينِ، يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ يَعْلَى وَصَالِحٍ الْمَرِّيِّ، رَوَى حَدِيثًا مُنْكَرًا.

يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُرَادُ أَبِي حَاتِمٍ بِالْحَدِيثِ الْمُنْكَرِ هَذَا الْحَدِيثَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

ص: 173