المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة النور ومن كلامه رحمه الله على سورة النور1: - تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

[محمد بن عبد الوهاب]

الفصل: ‌ ‌سورة النور ومن كلامه رحمه الله على سورة النور1:

‌سورة النور

ومن كلامه رحمه الله على سورة النور1:

1 قوله تعالى: (سورة انزلناها وفرضناها وأنزلنا فيها آيات بينات لعلكم تذكرون الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم والذي تولى كبره منهم له عذاب عظيم لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا وقالوا هذا إفك مبين لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا والآخرة لمسكم في ما أفضتم فيه عذاب عظيم إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رءوف رحيم يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين) سورة النور: الآيات: 1-25.

ص: 271

فيه مسائل.

الأولى: حد الزانية 1:

الثانية: النهي عن الرأفة 2:

الثالثة: قوله: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} 3.

الرابعة: تحريم نكاح الزانية.

الخامسة: ما ذكر الله في رمي المحصنات ما لم يأتوا بالبينة.

1 في س (الزاني) . وفي هذا الموضع من هذه المخطوطة شيء من التحريف في النسخ.

2 في س "الرأفة به".

3 سورة النور آية: 2.

ص: 272

السادسة: رد شهادتهم.

السابعة: كون الله سبحانه استثنى التوبة والإصلاح.

الثامنة: ما ذكر الله في رمي الإنسان زوجته، وفيه من الأحكام أنها إذا لم تلاعن تُرجم.

التاسعة: قوله: {لا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَكُمْ} 1 أن ما يبتلى به الإنسان قد يكون خيرا له.

العاشرة: أن هذه المسألة قد تُشْكل على أعلم الناس حتى يبين له ذلك; كما أشكل 2 على أبي بكر. وقوله {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ} 3 إلى آخره، لأن الإنسان يفرح بالشيء وهو شر له.

الحادية عشرة: حسن الظن بالمسلم إذا سمع فيه مثل هذا الكلام، وأن يقول السامع: هذا إفك مبين، ولو من 4 تورى الإنسان.

الثانية عشرة: ما ذكر الله من الشرط; وهي من أجلّ المسائل أن لا بد من أربعة شهداء.

الثالثة عشرة: أنهم إن لم يأتوا بهذا الشرط أنهم عند الله هم الكاذبون.

الرابعة عشرة: تعظيم هذا النوع ولو لم يكن فيه إلا التلقي بالألسن.

الخامسة عشرة: أنه من القول بما ليس له به علم.

1 سورة النور آية: 11.

2 راجع حديث الإفك في كتب التفسير والحديث، وقد كان أبو بكر قد حلف أن لا ينفق على مسطح بن أثاثة، ثم رجع.

3 سورة النور آية: 11.

4 هكذا في المخطوطتين.

ص: 273

السادسة عشرة: أن الذنب قد يكون عند الله عظيما، ويخفى على أكثر الناس.

السابعة عشرة: أن الواجب عليهم أن يقولوا: {مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا} 1.

الثامنة عشرة: أن الله عَظَّمَ هذه، وشَرَطَ فيها الإيمان، وخفي على أولئك.

التاسعة عشرة: أن الله توعد من أحب تشييع الفاحشة في الذين آمنوا وإن لم يعملوا.

العشرون: أنه توعده بعذاب الدنيا قبل الآخرة.

الحادية والعشرون: أنه نهى عن اتباع خطوات الشيطان، فيدل على أن المحذور الذي وقعوا فيه من خطوات الشيطان.

الثانية والعشرون: أن لا يَأْتَلِ أن لا يعمل معروفا في الظالم إذا كان من أهل هذه الخصال.

الثالثة والعشرون: الأمر بالعفو والصفح.

الرابعة والعشرون: النهي عن رمي المحصنات 2، وعدها رسول الله صلى الله عليه وسلم من السبع الموبقات.

1 سورة النور آية: 16.

2 في المخطوطتين "الموصوفات". لكن هذا هو الأظهر، لورود حديث النبي صلى الله عليه وسلم بالأمر باجتناب السبع الموبقات، ومنها (وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) . والحديث رواه البخاري (كتاب الوصايا وكتاب الحدود، وكتاب الطب) ، ومسلم (إيمان) ، وأبو داود (طب) .

ص: 274

الخامسة والعشرون: قوله: {الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ} 1 2 الآية، إن فسرت الخبيثات بالكلمات 3 كان هذا من أعظم الخوف.

السادسة والعشرون: 4 النهي عن دخول بيت الغير إلا بهذا الشرط، وهو الإذن.

السابعة والعشرون: 5 إذا كان البيت خاليا لم يدخل.

الثامنة والعشرون: إذا قيل له ارجع فليرجع، وهو أزكى; فلا يجوز له أن يغضب، أو يظنه منقصة.

التاسعة والعشرون: 6 الرخصة في دخول البيت إذا كان فيه متاع للمسافر.

1 سورة النور آية: 26.

2 قوله تعالى: (الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرءون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم) الآية: 26.

3 في س "بالكلام".

4 قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون) الآية: 27.

قوله تعالى: (فإن لم تجدوا فيها أحدا فلا تدخلوها حتى يؤذن لكم وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم والله بما تعملون عليم) الآية: 28.

6 قوله تعالى: (ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة فيها متاع لكم والله يعلم ما تبدون وما تكتمون) الآية: 29

ص: 275

الثلاثون: 1 الأمر بغضّ البصر.

الحادية والثلاثون: الأمر بحفظ الفرج.

الثانية والثلاثون: 2 أمر النساء بغضّ البصر.

الثالثة والثلاثون: أمرهن بحفظ الفرج.

الرابعة والثلاثون: النهي عن إبداء الزينة إلا للأصناف المذكورة.

الخامسة والثلاثون: النهي عن الضرب بالأرجل ليسمع صوت الخلخال.

السادسة والثلاثون: الأمر بالتوبة وإن كانت عامة، فهي في هذا الموضع خاصة.

السابعة والثلاثون: 3 الأمر بإنكاح الأيامى.

1 قوله تعالى: (قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون) الآية: 30.

2 قوله تعالى: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن أو آباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولي الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) الآية: 31.

3 قوله تعالى: (وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم) الآية: 32.

ص: 276

الثامنة والثلاثون: الأمر بإنكاح الصالحين من العبيد والإماء.

التاسعة والثلاثون: الأمر بموافقة العبيد في المكاتبة 1، إذا علمت فيه خيرا. 2.

الأربعون: الأمر بمعاونتهم ببعض المال.

الحادية والأربعون: النهي عن إكراه الفتيات على البغاء.

الثانية والأربعون: إخباره سبحانه أنه غفور رحيم من بعد إكراههن.

الثالثة والأربعون: 3 مثل النور الذي أنزله 4 الله في قلوب العبيد بهذا المثل العظيم.

1 في س "من طلب الكتاب".

2 قوله تعالى: (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتاكم ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرهن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم) الآية: 33.

3 قوله تعالى: (ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شيء عليم) الآيتان: 34-35.

4 في س "الذي أنزل".

ص: 277

الرابعة والأربعون: 1 قوله: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ} 2 تعظيما.

الخامسة والأربعون: {وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} 3.

السادسة والأربعون: قوله: {رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} 4 يبيعون ويشترون، لكن إذا جاء أمر الله قدّموه.

السابعة والأربعون: 5 تمثيل أعمال الكافر بالسراب الذي يحسبه الظمآن ماء.

الثامنة والأربعون: ذكر المثل الثاني: {أَوْ كَظُلُمَاتٍ} الآية.

التاسعة والأربعون: قولهم: {آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا} 6 7، ولم يأتوا بشروطه.

1 قوله تعالى: (في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار) الآيتان 36-37.

2 سورة النور آية: 36.

3 سورة النور آية: 36.

4 سورة النور آية: 37.

5 قوله تعالى: (والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور) الآيتان: 39-40.

6 سورة النور آية: 47.

7 ومن هنا إلى آخر ما فسره من سورة النور: قوله تعالى: (ويقولون آمنا بالله وبالرسول وأطعنا ثم يتولى فريق منهم من بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه مذعنين أفي قلوبهم مرض أم ارتابوا أم يخافون أن يحيف الله عليهم ورسوله بل أولئك هم الظالمون إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن أمرتهم ليخرجن قل لا تقسموا طاعة معروفة إن الله خبير بما تعملون قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فإن تولوا فإنما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين) الآيات: 47-54.

ص: 278

الخمسون: ذكره أنهم إذا دُعُوا إلى الله ورسوله أعرضوا، وإن يكن لهم الحق يأتوا إليه 1 مذعنين.

الحادية والخمسون: ذكر الشرط في قوله: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ} 2 الآية.

الثانية والخمسون: ذكره 3 النهي عن القسم لقوله: {قُلْ لا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ} 4.

الثالثة والخمسون: الأمر 5 بطاعته وطاعة رسوله، ومن تولى فإنما على رسوله ما حُمّل وعليكم ما حملتم.

الرابعة والخمسون: قوله: {وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} 6، وذكر أن الهدى في طاعته إلى قوله:{وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ} 7.

1 في س "آتوه".

2 سورة النور آية: 51.

3 في س "ذكره أيضا".

4 سورة النور آية: 53.

5 في س "أنه أمر".

6 سورة النور آية: 54.

7 سورة النور آية: 54.

ص: 279