المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة العلق قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: - تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

[محمد بن عبد الوهاب]

الفصل: ‌ ‌سورة العلق قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى:

‌سورة العلق

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى: هذه مسائل مستنبطة من سورة اقرأ 1:

الأولى: الأمر بالقراءة.

الثانية: الجمع بين التوكل والسبب، خلافا لغلاة المتفقهة وغلاة المتصوّفة.

الثالثة: السر الذي في الإضافة في قوله: {بِاسْمِ رَبِّكَ} المقتضي للتوكل.

الرابعة: وصفه سبحانه بالخلْق الذي هو أظهر آياته.

الخامسة: ذكر خلقه للإنسان خاصة.

السادسة: كونه من علق.

السابعة: تكرير الأمر بالقراءة.

الثامنة: الوصف بأنه الأكرم.

التاسعة: ذكر التعليم بالقلم الذي هو في المرتبة الرابعة.

1 قوله تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم) الآيات: 1-5.

ص: 369

العاشرة: تعليم الإنسان خاصة ما لم يعلم.

الحادية عشرة: أن الذكر بالقلب 1 واللسان أفضل من الذكر بالقلب وحده.

الثانية عشرة: الحث على التواضع لقوله: {مِنْ عَلَقَ} .

الثالثة عشرة: فيه معنى: "اعرف نفسك تعرف ربك".

الرابعة عشرة: معنى أن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما إلى يوم القيامة.

الخامسة عشرة: رجاء فضله لأجل ما تقدم من فضله.

السادسة عشرة: لصفاته لكونه الأكرم.

السابعة عشرة: الجمع بين الخلق والتعليم.

الثامنة عشرة: الدلالة على التوحيد.

التاسعة عشرة: الدلالة على النبوة.

العشرون: الرد على الجهمية.

الحادية والعشرون: أن الاستحالة تطهر.

الثانية والعشرون: الرد على القدرية.

الثالثة والعشرون: الرد على الجبرية.

الرابعة والعشرون: أن العبرة بكمال النهاية، لا بنقص البداية.

الخامسة والعشرون: ذكر شرف العلم.

1 في س " بالقلم ".

ص: 370

وأما آخرها 1 ففيه مسائل:

الأولى: أن الغنى من أسباب الطغيان.

الثانية: أنه ينشأ عن رؤية الغِنَى لا عن الغنى.

الثالثة: التنبيه على الفرق بين طلب العلم وطلب المال.

الرابعة: أن هذا وصف للإنسان، فإن خرج عن طبعه فبفضل الله وبرحمته.

الخامسة: الإيمان باليوم الآخر.

السادسة: الوعظ بذلك اليوم عن الطغيان.

السابعة: تسلية المطغي عليه بذلك.

الثامنة: كونه إلى رب محمد، ففيه الجزاء على الأعمال.

التاسعة: تقرير الشرع بالعقل لقوله: {أَرَأَيْتَ} .

العاشرة: كون ذلك النهي من آثار الطغيان.

الحادية عشرة: تقرير ذلك بتصوير الحادثة أنها نهي عبد صلى لربه.

الثانية عشرة: التوقف عما لا يعلم العبد، وإلا فلا يلوم إلا نفسه.

الثالثة عشرة: أن ذلك عام فيمن تنكر عليه فيما يفعله، وفيما يأمر به غيره.

1 قوله تعالى: (كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى إن إلى ربك الرجعى أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى أرأيت إن كان على الهدى أو أمر بالتقوى أرأيت إن كذب وتولى ألم يعلم بأن الله يرى كلا لئن لم ينته لنسفعن بالناصية ناصية كاذبة خاطئة فليدع ناديه سندع الزبانية كلا لا تطعه واسجد واقترب) الآيات: 6-19.

ص: 371

الرابعة عشرة: الاستدلال على الناهي واستجهاله بقوله: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} 1.

الخامسة عشرة: الاستدلال بالقاعدة الكلية على المسائل الجزئية.

السادسة عشرة: أن العلم بذلك ليس هو الإقرار.

السابعة عشرة: أن العلم بالأسماء والصفات أصل العلوم.

الثامنة عشرة: الدلالة على التوحيد.

التاسعة عشرة: الدلالة على النبوة.

العشرون: أن السورة فيها ذكر الإيمان بالأصول الخمسة.

الحادية والعشرون: كون العقوبة قد تُعجَّل في الدنيا.

الثانية والعشرون: ما يرجُو المحق من نصر الله للضعفاء على الأقوياء.

الثالثة والعشرون: أن المال والقوة قد يكون سببا لشر الدنيا والآخرة.

الرابعة والعشرون: إن بعض أعداء الله قد يُكشَفُ له فيرى بعينه من الآيات ما لا يراه المؤمن، كالسامري 2:

الخامسة والعشرون: الجمع بين قوله: {كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ} 3 فوصفه بفساد القول والعمل.

1 سورة العلق آية: 14.

2 إشارة إلى قوله تعالى: (قال فما خطبك يا سامري قال بصرت بما لم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت لي نفسي) بعد قوله تعالى: (قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري وقوله فكذلك ألقى السامري فأخرج لهم عجلا جسدا له خوار فقالوا هذا إلهكم وإله موسى) الآيات: 85-96 من سورة طه.

والشاهد في كلام المصنف قول السامري (بصرت بما لم يبصروا به) وراجع تفسير هذه الآيات في كتب التفسير الموسعة. فقد روي أن السامري قبض قبضة من تراب أثر حافر جبريل عليه السلام، فألقاها في صورة العجل المصاغ.

3 سورة العلق آية: 16.

ص: 372

السادسة والعشرون: أنه لو دعا ناديه، أو دنا من النبي صلى الله عليه وسلم لعوجل، ولكن دُفِعَ عنه ذلك لكونه ترك ما في نفسه.

السابعة والعشرون: النهي عن طاعة مثل هذا.

الثامنة والعشرون: أنه ختمها بالسجود الذي هو أشرف أفعال الصلاة، وافتتحها بالقراءة التي هي أشرف أقوالها.

التاسعة والعشرون: الأمر بالاقتراب من الله، ففيه معنى "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" 1:

الثلاثو ن 2: تسلية المحق إذا سُلِّط عليه مثل هذا، وأمره بالصلاة.

1 مسلم: الصلاة (482)، والنسائي: التطبيق (1137)، وأبو داود: الصلاة (875) ، وأحمد (2/421) .

2 رواه مسلم (كتاب الصلاة) ، والنسائي (مواقيت) ، والترمذي (دعوات) ، كما رواه أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء) المسند جـ 2 ص 421.

ص: 373