الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ترجَمة المؤَلف
الشَيخ عَبد القَادر بن أحمد بَدرَان الدّومي الدّمَشِقي رحمه الله
إن الشيخ عبد القادر من أكبر دعاة السلفية في مطلع القرن الرابع عشر الهجري في بلاد الشام.
وهو عبد القادر بن أحمد بن مصطفى بن عبد الرحيم بن محمد بن عبد الرحيم المشهور كأسلافه بـ (ابن بدران) السعدي الدومي (الدوماني) الدمشقي.
وكان ينسب نفسه إلى (الأثر) فيقول: الأثري، وأحيانًا إلى مذهب الإمام أحمد فيقول:(الحنبلي).
والحق في هاتين النسبتين تجاوز قد يغفل عنه بعضهم، وذلك لأن الانتساب إلى (الأثر) بمعنى أنه يتبع للأثر والاقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة، ليقابل به المقلدة أتباع المذاهب.
وهذا في الحق هو الذي كان عليه أئمة المذاهب، المتبعة أمثال أبي حنيفة، ومالك، والشافعي وأحمد. وداود الظاهري والعشرات وغيرهم. فكلهم اتبع الأثر الذي وصل إليه.
وغالب من يسمي نفسه بـ (الأثري) لا يكاد يعرف من الأحاديث ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، إلا بتقليد من سبقه من أهل العلم.
ونسبته إلى (الحنبلي) فهي متأخرة، فقد نشأ متفقهًا على مذهب الإمام الشافعي، رغم وجود المذهب الحنبلي في بلدته، دُوْمًا وبعض القرى وبقايا عوائل في دمشق ..
وعندما انتقل عن مذهب الشافعية، كان قد بلغ درجة الاجتهاد، ويفتي بما وصل إليه علمه.
وانتسابه إلى دوما لأنها بلدة أهله وأسلافه.
والدمشقي لأنه أقام بها أكثر حياته.
وكانت ولادته 1265 هـ.
وكان- رحمه الله غير مقلد في زمن بلغ فيه التقليد أوجّه، أواخر الدولة العثمانية (الحنفية). والتي كانت منذ تولت بلاد الشام مدة أربعمئة سنة تلزم الناس بتقليد المذهب الحنفي بالترغيب وأحيانًا بالترهيب.
ولكنه خرج عن تقليده مذهب الإمام الشافعي إلى طريقة السلف الصالح في التفكير والدعوة والمعتقد، حاملًا سيف الدفاع عن ذلك، وقد تعرض للأذى من المقلدة، مما أدى إلى خروجه من بلدته دوما إلى دمشق. وكان أحيانًا ينتسب للمذهب الحنبلي على اعتبار أنه مذهب متبع، والقريب من عقائد السلف .. مع أنه لم يكن من أهل الالتزام بهذا المذهب أيضًا. ولكن القول: إنه حنبلي يبعد عنه الكثير من مسائلة الحكومة، أو يتخذ ذلك درأ أمام خصومه من المشايخ .. مع أن بعضهم من حنابلة زمانه، ومنهم بعض مشايخه ومشايخي أيضًا.
بل وفيه أيضًا تقرب للدولة العربية السعودية، وكانت تربطه بها صلات طيبة، وكان بعض العلماء فيها يحبذون الانتساب والالتزام بمذهب الإمام أحمد رحمه الله.
مع اهتمامه بالدليل، والترجيح بين أقوال المذهب الواحد، فضلًا عن المذاهب الأخرى.
وكان بحق حامل لواء الفقه المقارن في دمشق وضواحيها، مع المشاركة الموسعة في الأدب ومختلف الثقافات السائدة مطلع القرن الرابع عشر الهجري الذي ظهر في آثاره بالمؤلفات والمقالات في الصحف والمجلات، ورسائل الردود التي سادت عصره بينه وبين المخالفين له ولمنهجه. وقد اشترك معه في بعضها أستاذنا العلامة الشيخ محمد بهجة البيطار وجماعة من أهل العلم أمثال المشايخ: كامل القصاب، وتوفيق البزرة، وعبد الفتاح الإمام وغيرهم.
وله في التفسير كتابنا هذا:
"جواهر الأفكار ومعادن الأسرار المستخرجة من كلام العزيز الجبار".
والذي وصل إلينا منه هذا المطبوع، ويشمل الفاتحة وسورة البقرة حتى الآية 189، وله- رحمه الله المؤلفات الكثيرة.
وأختم هذه الترجمة بما ترجم له أستاذنا الشيخ البيطار- رحمه الله من مقدمة كتابنا "منادمة الأطلال في تاريخ ووصف مساجد ومدارس دمشق" فقد قال عنه: