المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

خَلِيطَ أَهْلِ الْإِيمَانِ {يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ - تفسير ابن كثير - ت السلامة - جـ ١

[ابن كثير]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة التحقيق

- ‌ترجمة الحافظ ابن كثير

- ‌كتاب تفسير القرآن العظيم

- ‌مُقَدِّمَةُ ابْنِ كَثِيرٍ

- ‌ الْفَاتِحَةُ

- ‌(1)

- ‌(2)

- ‌5]

- ‌(6)

- ‌(7) }

- ‌(1)

- ‌ الْبَقَرَةِ

- ‌(2) }

- ‌(3) }

- ‌(4) }

- ‌5]

- ‌(6) }

- ‌(7) }

- ‌(8)

- ‌(10) }

- ‌(11)

- ‌(13) }

- ‌(14)

- ‌(16) }

- ‌(17)

- ‌(19)

- ‌(21)

- ‌(23)

- ‌(25) }

- ‌(26)

- ‌(28) }

- ‌(29) }

- ‌(30) }

- ‌(31)

- ‌(34) }

- ‌(35) }

- ‌(36) }

- ‌(37) }

- ‌(38)

- ‌(40)

- ‌(42)

- ‌(44) }

- ‌(45)

- ‌(47) }

- ‌(48) }

- ‌(49)

- ‌(51)

- ‌(57) }

- ‌(58)

- ‌(60) }

- ‌(62) }

- ‌(63)

- ‌(65)

- ‌(67) }

- ‌(68)

- ‌(70) }

- ‌(72)

- ‌(74) }

- ‌(75)

- ‌(77) }

- ‌(78)

- ‌(80) }

- ‌(81)

- ‌(83) }

- ‌(84)

- ‌(87) }

- ‌(88) }

- ‌(89) }

- ‌(90) }

- ‌(91)

- ‌(93) }

- ‌(94)

- ‌(97)

- ‌(99)

- ‌(102)

- ‌(104)

- ‌(106)

- ‌(108) }

- ‌(109)

- ‌(111)

- ‌(113) }

- ‌(114) }

- ‌(115) }

- ‌(116)

- ‌(118) }

- ‌(119) }

- ‌(120)

- ‌(122)

- ‌(124) }

- ‌(125) }

- ‌(127)

- ‌(129) }

- ‌(130)

- ‌(133)

- ‌(135) }

- ‌(137)

- ‌(139)

- ‌(142)

- ‌(144) }

- ‌(145) }

- ‌(146)

- ‌(149)

- ‌(151)

- ‌(153) }

- ‌(154) }

- ‌(155)

- ‌(158) }

- ‌(159)

- ‌(163) }

- ‌(164) }

- ‌(165)

- ‌(168)

- ‌(170)

- ‌(174)

- ‌(177) }

- ‌(178)

- ‌(180)

- ‌(182) }

- ‌(183)

- ‌(185) }

- ‌(186) }

- ‌(187) }

- ‌(188) }

- ‌(190)

- ‌(194) }

- ‌(195) }

- ‌(196) }

- ‌(197) }

- ‌(198) }

- ‌(199) }

- ‌(200)

- ‌(203) }

- ‌(204)

- ‌(208)

- ‌(210) }

- ‌(211)

- ‌(213) }

- ‌(214) }

- ‌(215) }

- ‌(216) }

- ‌(217)

- ‌(219) }

- ‌(220) }

- ‌(221) }

- ‌(222)

- ‌(224) }

- ‌(225) }

- ‌(226)

- ‌(228) }

- ‌(229)

- ‌(231) }

- ‌(232) }

- ‌(233) }

- ‌(234) }

- ‌(235) }

- ‌(236) }

- ‌(237) }

- ‌(238)

- ‌(240)

- ‌(243)

- ‌(246) }

- ‌(247) }

- ‌(249) }

- ‌(250)

- ‌(253) }

- ‌(254) }

- ‌(255) }

- ‌(256) }

- ‌(257) }

- ‌(258) }

- ‌(259) }

- ‌(260) }

- ‌(261) }

- ‌(262)

- ‌(265) }

- ‌(266) }

- ‌(267)

- ‌(270)

- ‌(272)

- ‌(275) }

- ‌(276)

- ‌(278)

- ‌(282) }

- ‌(283) }

- ‌(284) }

- ‌(285)

الفصل: خَلِيطَ أَهْلِ الْإِيمَانِ {يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ

خَلِيطَ أَهْلِ الْإِيمَانِ {يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ} الْآيَةَ [الْحَدِيدِ: 14] ، فَهُمْ يُخَالِطُونَهُمْ فِي بَعْضِ الْمَحْشَرِ، فَإِذَا حَقَّتِ الْمَحْقُوقِيَّةُ تَمَيَّزُوا مِنْهُمْ وَتَخَلَّفُوا بَعْدَهُمْ {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ} [سَبَأٍ: 54] وَلَمْ يُمْكِنْهُمْ أَنْ يَسْجُدُوا مَعَهُمْ كَمَا نَطَقَتْ بِذَلِكَ الْأَحَادِيثُ، وَمِنْهَا مَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ: أَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ يَقْتُلْهُمْ لِأَنَّهُ كَانَ يَخَافُ مِنْ شَرِّهِمْ مَعَ وُجُودِهِ، عليه السلام، بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ، فَأَمَّا بَعْدَهُ فَيُقْتَلُونَ إِذَا أَظْهَرُوا النِّفَاقَ وَعَلِمَهُ الْمُسْلِمُونَ، قَالَ مَالِكٌ: الْمُنَافِقُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ الزِّنْدِيقُ الْيَوْمَ. قُلْتُ: وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي قَتْلِ الزِّنْدِيقِ إِذَا أَظْهَرَ الْكُفْرَ هَلْ يُسْتَتَابُ أَمْ لَا. أَوْ يُفَرَّقُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ دَاعِيَةً أَمْ لَا أَوْ يَتَكَرَّرُ مِنْهُ ارْتِدَادُهُ أَمْ لَا أَوْ يَكُونُ إِسْلَامُهُ وَرُجُوعُهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ أَوْ بَعْدَ أَنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ؟ عَلَى أَقْوَالٍ مَوْضِعُ بَسْطِهَا وَتَقْرِيرِهَا وَعَزْوِهَا كِتَابُ الْأَحْكَامِ.

(تَنْبِيهٌ) قَوْلُ مَنْ قَالَ: كَانَ عليه الصلاة والسلام يَعْلَمُ أَعْيَانَ بَعْضِ الْمُنَافِقِينَ إِنَّمَا مُسْتَنَدُهُ حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ فِي تَسْمِيَةِ أُولَئِكَ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ مُنَافِقًا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ الَّذِينَ هَمُّوا أَنْ يَفْتِكُوا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي ظَلْمَاءِ اللَّيْلِ عِنْدَ عَقَبَةٍ هُنَاكَ؛ عَزَمُوا عَلَى أَنْ يُنْفِرُوا بِهِ النَّاقَةَ لِيَسْقُطَ عَنْهَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَمْرَهُمْ فَأَطْلَعَ عَلَى ذَلِكَ حُذَيْفَةَ. وَلَعَلَّ الْكَفَّ عَنْ قَتْلِهِمْ كَانَ لِمُدْرَكٍ مِنْ هَذِهِ الْمَدَارِكِ أَوْ لِغَيْرِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَأَمَّا غَيْرُ هَؤُلَاءِ فَقَدْ قَالَ تَعَالَى: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى:{لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلا قَلِيلا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلا} فَفِيهَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُغْرَ بِهِمْ وَلَمْ يُدْرِكْ عَلَى أَعْيَانِهِمْ وَإِنَّمَا كَانَتْ تُذْكَرُ لَهُ صِفَاتُهُمْ فَيَتَوَسَّمُهَا فِي بَعْضِهِمْ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَلَوْ نَشَاءُ لأرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} وَقَدْ كَانَ مِنْ أَشْهَرِهِمْ بِالنِّفَاقِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ بْنِ سَلُولَ وَقَدْ شَهِدَ عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ بِذَلِكَ الْكَلَامِ الَّذِي سَبَقَ فِي صِفَاتِ الْمُنَافِقِينَ وَمَعَ هَذَا لَمَّا مَاتَ [صَلَّى عَلَيْهِ] صلى الله عليه وسلم وَشَهِدَ دَفْنَهُ كَمَا يَفْعَلُ بِبَقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ عَاتَبَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه فِيهِ فَقَالَ:"إِنِّي أَكْرَهُ أَنْ تَتَحَدَّثَ الْعَرَبُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ" وَفِي رِوَايَةٍ فِي الصَّحِيحِ "إِنِّي خُيِّرْتُ فَاخْتَرْتُ" وَفِي رِوَايَةٍ "لَوْ أَنِّي أَعْلَمُ لَوْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ لَزِدْتُ".

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ‌

(11)

أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) }

قَالَ السُّدِّيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ مُرّة الطَّيِّبِ الْهَمْدَانِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَنْ أُنَاسٍ (1) مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (2) صلى الله عليه وسلم:{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} أَمَّا لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ، قَالَ: الْفَسَادُ هُوَ الْكُفْرُ، وَالْعَمَلُ بِالْمَعْصِيَةِ.

وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ} قَالَ: يَعْنِي: لَا تعصُوا فِي الْأَرْضِ، وَكَانَ فَسَادُهُمْ ذَلِكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ؛ لِأَنَّهُ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِي الْأَرْضِ أَوْ أَمَرَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَقَدْ أَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ؛ لِأَنَّ صَلَاحَ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بالطَّاعة.

وَهَكَذَا قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَقَتَادَةُ.

وَقَالَ ابْنُ جُرَيْج، عَنْ مُجَاهِدٍ:{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الأرْضِ} قَالَ: إِذَا رَكِبُوا مَعْصِيَةَ اللَّهِ، فَقِيلَ لَهُمْ: لَا تَفْعَلُوا كَذَا وَكَذَا، قَالُوا: إِنَّمَا نحن على الهدى، مصلحون.

(1) في طـ، ب:"ناس".

(2)

في أ: "النبي".

ص: 180