الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
محذوف على الوجه الأول، أو مرفوعة على أنها خبر الذين على الوجه الثاني، والواو حرف عطف، وهم مبتدأ، ومهتدون خبره، والجملة عطف على ما تقدم.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 83 الى 87]
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطاً وَكلاًّ فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ (86) وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (87)
الإعراب:
(وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ) كلام مستأنف مسوق للاشارة الى الدلائل المتقدمة، والأنبياء التي أنزلت على أيديهم، وتلك:
اسم إشارة مبتدأ، وحجتنا خبره، وجملة آتيناها خبر ثان أو حال،
والعامل فيها معنى الاشارة، وآتيناها فعل وفاعل ومفعول به، وإبراهيم مفعول به ثان، وعلى قومه جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال أو بحجتنا (نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) الجملة مستأنفة لا محل لها، وأعربها أبو البقاء حالا من فاعل آتيناها، أي: في حال كوننا رافعين، ودرجات مفعول فيه، ومن اسم موصول مفعول به، وجملة نشاء صلة الموصول، والمعنى نرفع من نشاء في درجات، أي:
مراتب. وإن واسمها وخبراها، والجملة تعليلية لا محل لها (وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا) الواو عاطفة على قوله: وتلك حجتنا، ولا مشاحة في جواز عطف كل من الفعلية والاسمية على الأخرى، ووهبنا فعل وفاعل، وإسحق مفعول به، ويعقوب عطف على إسحق، وكلا مفعول به مقدم لهدينا، وهدينا فعل وفاعل، والجملة عطف على وهبنا (وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ) ونوحا مفعول مقدم لهدينا، والجملة معطوفة على ما تقدم، ومن قبل جار ومجرور متعلقان بهدينا، وبني قبل على الضم لانقطاعه عن الإضافة لفظا لا معنى، أي: قبل ابراهيم (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) الواو حرف عطف، ومن ذريته جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي: وهدينا داود وسليمان إلى آخر من ذكرهم من الأنبياء حال كونهم من ذريته، فجملة الأربعة عشر نبيا بعد نوح منصوبة بفعل الهداية الذي نصب «نوحا» ، والواو استئنافية، وكذلك جار ومجرور متعلقان بمحذوف مفعول مطلق، ونجزي فعل مضارع، والمحسنين مفعول به (وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ) الواو عاطفة، وكل مبتدأ، وساغ الابتداء به لما فيه من معنى العموم، والتنوين في كل عوض عن كلمة، أي: كل واحد، ومن الصالحين جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر (وَإِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ