الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بالضمير، للدلالة على كمال العناية. وقد تقدم هذا البحث والاستشهاد عليه بمطلع سينية البحتري.
5-
التنكير: فقد ابتدأ بالنكرة، وهو «أجل» ، وكان الظاهر أن يؤخر المبتدأ، تقول: عندي كتاب، ولا تقول كتاب عندي.
ولكن الذي أوجب تقديم النكرة تعظيم شأن الأجل المضروب عنده سبحانه، والمراد به الساعة وتهويل أمرها.
6-
حذف المفعول به لظهوره، أي: يعدلون به، أي:
يسوون بربهم غيره مما لا يقدر على شيء مما يقدر عليه. وهذه نهاية الحمق، وغاية الرّقاعة.
7-
العطف بثمّ لاستبعاد صدور الشك منهم مع وجود ما يقتضي عدمه.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 3 الى 5]
وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ما تَكْسِبُونَ (3) وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَاّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ (4) فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (5)
الإعراب:
(وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ وَفِي الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ
ما تَكْسِبُونَ)
الكلام مستأنف مسوق للتنبيه على صفات الألوهية التي لا يستحقها غيره. وهو ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ أو هو ضمير الشأن، والله خبر، وفي السموات جار ومجرور متعلقان بمعنى اسم الله، أي: المعبود فيها وفي الأرض جار ومجرور متعلقان أيضا بمعنى اسم الله. وسيرد في باب الفوائد المزيد من تعليق هذا الجار والمجرور.
وجملة يعلم خبر ثان أو حالية، وسركم مفعول به، وجهركم عطف على سركم، وجملة ويعلم عطف على جملة يعلم، وما اسم موصول مفعول به، وجملة تكسبون صلة لا محل لها (وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ) الواو استئنافية، والكلام مستأنف لبيان إصرار هم على الكفر، والإعراض عن الآيات الباهرة الدّالة على التوحيد. وما نافية، وتأتيهم فعل مضارع ومفعول به مقدم، ومن حرف جر زائد، وآية مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه فاعل تأتيهم، ومن آيات ربهم جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لآية، وإلا أداة حصر، وكان واسمها، وعنها جار ومجرور متعلقان بالخبر «معرضين» وجملة كانوا حالية (فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ) الفاء الفصيحة، وقد حرف تحقيق، وكذبوا فعل وفاعل، وبالحق جار ومجرور متعلقان بكذبوا، أي: إذا كانوا معرضين عنها فقد كذبوا بما هو أعظم منها، وهو الحق. والجملة على كل حال لا محل لها من الإعراب. ولما حينية أو رابطة، وعلى الأول فهي متعلقة، وجملة جاءهم في محل جرّ بالإضافة، وعلى الثاني لا محل لها (فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ) الفاء عاطفة، وسوف حرف استقبال، ويأتيهم فعل مضارع ومفعول به مقدم، وأنباء فاعل مؤخر، وما اسم موصول مضاف اليه، وجملة كانوا صلة، والواو اسم كان، وجملة يستهزئون خبرها، وبه جار ومجرور متعلقان بيستهزئون.