الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
البلاغة:
في قوله: «غمرات الموت» استعارة تصريحية تمثيلية، فقد استعار ما يغمر من الماء للشدة البالغة.
[سورة الأنعام (6) : آية 94]
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (94)
اللغة:
(فُرادى) : اختلف علماء اللغة في فرادى: هل هو جمع أم لا! والقائلون بأنه جمع اختلفوا في مفرده، فقال الفراء: فرادى جمع فرد وفريد وفردان، وقال ابن قتيبة: هو جمع فردان كسكران وسكارى وعجلان وعجالى، وقال قوم: هو جمع فريد كرديف وردافى، وأسير وأسارى، قاله الراغب. وقيل: هو اسم جمع لأن فردا لا يجمع على فرادى، وقول من قال: إنه جمع له، فإنما يريد في المعنى، ومعنى فرادى: فردا فردا.
الإعراب:
(وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) الواو استئنافية،
واللام جواب قسم محذوف، وجئتمونا فعل وفاعل ومفعول به، والواو لإشباع ضمة الميم التي هي علامة جمع الذكور وفرادى منصوب على الحال من التاء، أي فاعل جاء، وكما خلقناكم يصح في الكاف ومجرورها- وهو المصدر المؤوّل من ما المصدرية والفعل- أن تكون في محل نصب نعت لمصدر محذوف، أي: مجيئا مثل مجيئكم يوم خلقناكم أول مرة، وأن تكون في محل نصب على الحال من فاعل جئتمونا، وأول مرة منصوب على الظرفية الزمانية، والعامل فيه خلقناكم، ومرة في الأصل مصدر لمرّ يمرّ مرّة، ثم اتسع فيها فصارت زمانا (وَتَرَكْتُمْ ما خَوَّلْناكُمْ وَراءَ ظُهُورِكُمْ) يجوز في الواو أن تكون استئنافية أو حالية، والجملة إما مستأنفة لا محل لها، أو في محل نصب على الحال من فاعل جئتمونا، بتقدير: قد، وتركتم فعل وفاعل، وترك هنا يجوز أن تتعدى لواحد لأنها بمعنى التخلية لا التصيير، أو بمعنى التصيير فتتعدى لمفعولين، أولهما «ما» الموصولية، والثاني الظرف، فيتعلق بمحذوف أي: وصيّرتم بالترك الذي خوّلناكموه كائنا وراء ظهوركم، وعلى الأول يتعلق الظرف بتركتم (وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكاءُ) الواو عاطفة، وما نافية، ونرى فعل مضارع مرفوع، ومعكم ظرف مكان متعلق بنرى، وشفعاءكم مفعول به، والذين نعت، وجملة زعمتم صلة الموصول، وأن وما في حيزها سد مسد مفعولي زعم، وأن واسمها، وفيكم جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال لأنه كان في الأصل صفة لشركاء وقدم عليه، وشركاء خبر أن (لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ ما كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ) اللام جواب لقسم محذوف، وقد حرف تحقيق، وتقطع فعل ماض وفاعله مضمر يعود على الاتصال الذي تدل عليه لفظة «شركاء» ، إذ يفهم منها الوصل، أي: