الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
اللغة:
(خِلافٍ) : يكاد المفسرون يجمعون على أن المعنى هو أن يقطع من كل شقّ طرفا فيقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى.
وقالوا: إن أول من قطع من خلاف وصلب هو فرعون. وفي اللغة خالفه خلافا بكسر الخاء ومخالفة: ضد وافقه، وخالف بين رجليه قدم إحداهما وأخر الأخرى، فلعله مأخوذ من هذا المعنى. ويبعد قول من فسره بالمخالفة أي: لأقطعنّ أيديكم وأرجلكم لأجل مخالفتكم إياي. فتكون «من» تعليلية لأن هذا يتنافى مع أسلوب القرآن البليغ.
(تَنْقِمُ) في المصباح: نقمت عليه أمره ونقمت منه نقما من باب ضرب، ونقوما. ونقمته أنقمته من باب تعب لغة: إذا عيبته وكرهته أشد الكراهة لسوء فعله.
الإعراب:
(قالَ فِرْعَوْنُ: آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ) جملة قال فرعون استئنافية مسوقة للإنكار على السحرة، موبخا لهم على ما فعلوه.
وجملة آمنتم في محل نصب مقول القول، وهي بهمزة واحدة وبعدها الألف التي هي فاء الكلمة، وهي إحدى القراءات الأربع في هذه الكلمة. وتحتمل الإخبار المحض المتضمن للتوبيخ، وتحتمل الاستفهام
المحذوف لفهم المعنى، وبه جار ومجرور متعلقان بآمنتم وقبل ظرف زمان متعلق بآمنتم أيضا، وأن وما في حيزها مصدر مضاف، وآذن أصله أأذن وهو فعل مضارع منصوب بأن، والهمزة الأولى هي همزة المتكلم التي تدخل على المضارع، والثانية قلبت ألفا لوقوعها ساكنة بعد همزة أخرى، ولكم جار ومجرور متعلقان بآذن، وجملة آمنتم في محل نصب مقول قوله (إِنَّ هذا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ) كلام مستأنف مسوق أتى به فرعون ليؤكد لهم أن إيمانهم يقوم على تواطؤ بينهم وبين موسى، وعقب الكلام بأنه قوي، فجنح الى التهديد. وإن واسمها، واللام المزحلقة، ومكر خبرها، وجملة مكرتموه صفة لمكر، وفي المدينة جار ومجرور متعلقان بمكرتموه (لِتُخْرِجُوا مِنْها أَهْلَها فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) اللام للتعليل، وتخرجوا فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والجار والمجرور متعلقان بمكرتموه، ومنها جار ومجرور متعلقان بتخرجوا، وأهلها مفعول به، والفاء الفصيحة، وسوف حرف استقبال، وتعلمون فعل مضارع وفاعل، ومفعوله محذوف للعلم به، أي: تعلمون ما يحل بكم من قوارع العذاب (لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ) اللام موطئة للقسم، وأقطعن فعل مضارع مبني على الفتح، والجملة لا محل لها لأنها جواب قسم مفسرة للإبهام الناشئ عن حذف المفعول به، وأيديكم مفعول به، وأرجلكم عطف على أيديكم، ومن خلاف جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال، أي:
مختلفة، ويجوز أن تكون «من» للتعليل، فيتعلق الجار والمجرور بنفس الفعل (ثُمَّ لَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ) ثم حرف عطف وتراخ، لأصلبنكم عطف على لأقطعن، وأجمعين تأكيد للكاف (قالُوا: إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ) كلام مستأنف مسوق للإدلاء بجوابهم عند تهديده إياهم