الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كلّه ولو كره المشركون}
32
- {نُورَ اللَّهِ} القرآن والإسلام، أو دلائله التي يُهتدى بها كما يُهتدى بالنور.
33
- {بِالْهُدَى} الهدى: البيان، {وَدِينِ الْحَقِّ} الإسلام، أو كلاهما واحد، أو الهدى: الدليل، ودين الحق المدلول، أو بالهدى إلى دين الحق. {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} عند نزول عيسى 0 عليه السلام فلا يعبد الله - تعالى - إلا بالإسلام، أو يطلعه على شرائع الدين كله، أو يظهر دلائله وحججه، أو يرعب المشركين من أهله، أو لما أسلمت قريش انقطعت رحلتاهم إلى الشام واليمن لتباينهم في الدين فذكروا ذلك للرسول [صلى الله عليه وسلم] فنزلت {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ} في الشام واليمن وقد أظهره الله - تعالى - أو الظهور: الاستعلاء، والإسلام أعلى الأديان كلها. {يا أيها الذين ءامنوا إن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدّون عن سبيل الله والذين يكنزون الذهب والفضّة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون}
34
- {بِالْبَاطِلِ} جميع الوجوه المحرمة، أو الرِّشا في الحكم. {يَكْنِزُونَ} الكنز الذي توعد عليه كل ما لم تؤدَّ زكاته مدفوناً أو غير مدفون، أو ما زاد على أربعة آلاف درهم أُديت زكاته أو لم تؤدَّ، والأربعة آلاف فما دونها
ليست بكنز، قاله علي رضي الله تعالى عنه، أو ما فضل من المال عن الحاجة، ولما نزلت قال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : " تباً للذهب والفضة، فقال له عمر - رضي الله تعالى عنه -: إن أصحابك قد شق عليهم وقالوا فأي المال نتخذ، فقال: لساناً ذاكراً وقلباً شاكراً، وزوجة مؤمنة تعين أحدكم على دينه، مات رجل من أهل الصُّفة فوجد في مئزره دينار، فقال الرسول [صلى الله عليه وسلم] : كَيَّة ومات آخر فوجد في مئزره ديناران، فقال كيَّتان. والكنز في اللغة كل مجموع بعضه إلى بعض ظاهراً كان أو مدفوناً، ومنه كنز التمر. {وَلا يُنفِقُونَهَا} الكنوز، أو الفضة اكتفى بذكر أحدهما، قال:
(إن شرخ الشباب والشعر الأسود
…
ما لم يُعَاصَ كان جنونا)