المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[سورة آل عمران (3): آية 144] - تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن - جـ ٤

[القرطبي]

فهرس الكتاب

- ‌[سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 1 الى 2]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 3 الى 4]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 5]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 6]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 7]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 8]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 9]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 10]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 11]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 12]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 13]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 14]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 15]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 16 الى 17]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 18]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 19]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 20]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 21 الى 22]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 23]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 24]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 25]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 26]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 27]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 28]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 29]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 30]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 31]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 32]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 33]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 34]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 35 الى 36]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 37 الى 38]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 39]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 40]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 41]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 42]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 43]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 44]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 45 الى 46]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 47]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 48 الى 49]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 50 الى 51]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 52]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 53]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 54]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 55]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 56 الى 58]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 59 الى 60]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 61]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 62 الى 63]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 64]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 65]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 66]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 67]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 68]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 69]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 70]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 71]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 72]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 73]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 74]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 75]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 76]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 77]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 78]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 79]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 80]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 81]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 82]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 83 الى 84]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 85]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 86]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 87 الى 89]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 90]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 91]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 92]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 93 الى 94]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 95]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 96 الى 97]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 98 الى 99]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 100]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 101]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 102]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 103]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 104]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 105]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 106 الى 107]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 108 الى 109]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 110]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 111]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 112 الى 115]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 116]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 117]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 118]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 119]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 120]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 121]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 122]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 123 الى 125]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 126 الى 127]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 128 الى 129]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 130 الى 132]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 133]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 134]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 135]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 136]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 137]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 138]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 139]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 140]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 141]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 142]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 143]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 144]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 145]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 146 الى 147]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 148]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 149 الى 150]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 151]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 152]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 153]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 154]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 155]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 156]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 157 الى 158]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 159]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 160]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 161]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 162 الى 163]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 164]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 165]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 166 الى 167]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 168]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 169 الى 170]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 171]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 172]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 173]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 174]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 175]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 176]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 177]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 178]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 179]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 180]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 181 الى 182]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 183 الى 184]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 185]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 186]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 187]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 188]

- ‌[سورة آل عمران (3): آية 189]

- ‌[سورة آل عمران (3): الآيات 190 الى 200]

الفصل: ‌[سورة آل عمران (3): آية 144]

فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْهَزَمُوا، وَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ تَجَلَّدَ حَتَّى قُتِلَ، وَمِنْهُمْ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَإِنَّهُ قَالَ لَمَّا انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ، وَبَاشَرَ الْقِتَالَ وَقَالَ: إِيهًا إِنَّهَا رِيحُ الْجَنَّةِ! إِنِّي لَأَجِدُهَا، وَمَضَى حَتَّى اسْتُشْهِدَ. قَالَ أَنَسٌ: فَمَا عَرَفْنَاهُ إِلَّا بِبَنَانِهِ وَوَجَدْنَا فِيهِ بِضْعًا وَثَمَانِينَ جِرَاحَةً. وَفِيهِ أَمْثَالِهِ نَزَلَ" رِجالٌ صَدَقُوا مَا عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ"[الْأَحْزَابِ: 23]«1» . فَالْآيَةُ عِتَابٌ فِي حَقِّ مَنِ انْهَزَمَ، لَا سِيَّمَا وَكَانَ مِنْهُمْ حَمْلٌ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْخُرُوجِ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَسَيَأْتِي. وَتَمَنِّي الْمَوْتِ يَرْجِعُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى تَمَنِّي الشَّهَادَةِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى الثَّبَاتِ وَالصَّبْرِ عَلَى الْجِهَادِ، لَا إِلَى قَتْلِ الْكُفَّارِ لَهُمْ، لِأَنَّهُ مَعْصِيَةٌ وَكُفْرٌ وَلَا يَجُوزُ إِرَادَةُ الْمَعْصِيَةِ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ سُؤَالُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَرْزُقَهُمُ الشَّهَادَةَ، فَيَسْأَلُونَ الصَّبْرَ عَلَى الْجِهَادِ وَإِنْ أَدَّى إِلَى الْقَتْلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:(وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) قَالَ الأخفش: هو تكرير بمعنى التأكيد لِقَوْلِهِ:" فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ" مِثْلَ" وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ"[الانعام: 38]«2» . وَقِيلَ: مَعْنَاهُ وَأَنْتُمْ بُصَرَاءُ لَيْسَ فِي أَعْيُنِكُمْ عِلَلٌ، [كَمَا] «3» تَقُولُ: قَدْ رَأَيْتُ كَذَا وَكَذَا وَلَيْسَ فِي عَيْنَيْكَ عِلَّةٌ، أَيْ فَقَدْ رَأَيْتُهُ رؤية حقيقة، وَهَذَا رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَى التَّوْكِيدِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ:" وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ" إِلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. وَفِي الْآيَةِ إِضْمَارٌ، أَيْ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وأنتم تنظرون فلم انهزمتم؟.

[سورة آل عمران (3): آية 144]

وَما مُحَمَّدٌ إِلَاّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (144)

فِيهِ خَمْسُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- رُوِيَ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِسَبَبِ انْهِزَامِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ صَاحَ الشَّيْطَانُ: قَدْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ. قَالَ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ: فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: قَدْ أُصِيبَ مُحَمَّدٌ فَأَعْطُوهُمْ بِأَيْدِيكُمْ فَإِنَّمَا هُمْ إِخْوَانُكُمْ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ قَدْ أُصِيبَ أَلَا تَمْضُونَ عَلَى مَا مضى عليه نبيكم حتى

(1). راجع ج 14 ص 158.

(2)

. راجع ج 6 ص 419.

(3)

. في ب ود وهـ.

ص: 221

تَلْحَقُوا بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ (وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ) إلى قول:" فَآتاهُمُ اللَّهُ ثَوابَ الدُّنْيا"[آل عمران: 148]. وما نَافِيَةٌ، وَمَا بَعْدَهَا ابْتِدَاءٌ وَخَبَرٌ، وَبَطَلَ عَمَلُ" مَا". وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ" قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ" بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ. فَأَعْلَمَ اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّ الرُّسُلَ لَيْسَتْ بِبَاقِيَةٍ فِي قَوْمِهَا أَبَدًا، وَأَنَّهُ يَجِبُ التَّمَسُّكَ بِمَا أَتَتْ بِهِ الرُّسُلُ وَإِنْ فُقِدَ الرَّسُولُ بِمَوْتٍ أَوْ قَتْلٍ. وَأَكْرَمَ نَبِيَّهُ صلى الله عليه وسلم [وَصَفِيَّهُ] «1» بِاسْمَيْنِ مُشْتَقَّيْنِ مِنَ اسْمِهِ: مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ، وتقول الْعَرَبُ: رَجُلٌ مَحْمُودٌ وَمُحَمَّدٌ إِذَا كَثُرَتْ خِصَالُهُ الْمَحْمُودَةِ، قَالَ الشَّاعِرُ:

إِلَى الْمَاجِدِ الْقَرْمِ الْجَوَادِ الْمُحَمَّدِ «2»

وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي الْفَاتِحَةِ «3» . وَقَالَ عَبَّاسُ بْنُ مِرْدَاسٍ:

يَا خَاتِمَ النُّبَآءِ إِنَّكَ مُرْسَلٌ

بِالْخَيْرِ كُلُّ هُدَى السَّبِيلِ هُدَاكَا

إِنَّ الْإِلَهَ بَنَى «4» عَلَيْكَ مَحَبَّةً

فِي خَلْقِهِ وَمُحَمَّدًا سَمَّاكَا

فَهَذِهِ الْآيَةُ مِنْ تَتِمَّةِ الْعِتَابِ مَعَ الْمُنْهَزِمِينَ، أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُمُ الِانْهِزَامُ وَإِنْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ، وَالنُّبُوَّةُ لَا تَدْرَأُ الْمَوْتَ، وَالْأَدْيَانُ لَا تَزُولُ بِمَوْتِ الْأَنْبِيَاءِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. الثَّانِيَةُ- هَذِهِ الْآيَةُ أَدَلُّ دَلِيلٍ عَلَى شُجَاعَةِ الصِّدِّيقِ وجرأته، فَإِنَّ الشَّجَاعَةَ وَالْجُرْأَةَ حَدُّهُمَا ثُبُوتُ الْقَلْبِ عِنْدَ حُلُولِ الْمَصَائِبِ، وَلَا مُصِيبَةَ أَعْظَمَ مِنْ مَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كَمَا تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي" الْبَقَرَةِ" «5» فَظَهَرَتْ عِنْدَهُ شُجَاعَتُهُ وَعِلْمُهُ. قَالَ النَّاسُ: لَمْ يَمُتْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، مِنْهُمْ عُمَرُ، وَخَرِسَ عُثْمَانُ، وَاسْتَخْفَى عَلِيٌّ، وَاضْطَرَبَ الْأَمْرُ فَكَشَفَهُ الصِّدِّيقُ بِهَذِهِ الْآيَةِ حِينَ قُدُومِهِ مِنْ مَسْكَنِهِ بِالسُّنْحِ «6» ، الْحَدِيثَ، كَذَا فِي الْبُخَارِيِّ. وَفِي سُنَنِ ابْنِ مَاجَهْ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ عِنْدَ امْرَأَتِهِ ابْنَةِ خَارِجَةَ بِالْعَوَالِي، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: لَمْ يَمُتِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا هو بعض ما كان يأخذه عند

(1). في ب وهـ.

(2)

. هذا عجز بيت للأعشى، وصدره:

إليك أبيت اللعن كان كلالها

والذي في الديوان: الماجد الفرع. كذا في ب ود وهـ. وفرع كل شي: أعلاه. [ ..... ]

(3)

. راجع ج 1 ص 133.

(4)

. في د، واللسان: ثنى ولم يعرف هذا في اللغة. والأصول بنى.

(5)

. راجع ج 2 ص 176.

(6)

. السنح (بضم أوله وسكون النون وقد تضم): موضع بعوالي المدينة، وهى منازل بنى الحارث بن الخزرج، بينهما وبين منزل النبي صلى الله عليه وسلم ميل.

ص: 222

الْوَحْيِ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَقَالَ: أَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُمِيتَكَ! مَرَّتَيْنِ. قَدْ وَاللَّهِ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعُمْرُ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ يَقُولُ: وَاللَّهِ مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَا يَمُوتُ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ أُنَاسٍ مِنَ المنافقين كثير وأرحلهم. فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ،" وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ". قَالَ عُمَرُ:" فَلَكَأَنِّي لَمْ أَقْرَأْهَا إِلَّا يَوْمَئِذٍ". وَرَجَعَ عَنْ مَقَالَتِهِ الَّتِي قَالَهَا فِيمَا ذَكَرَ الْوَائِلِيُّ أَبُو نَصْرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ الْإِبَانَةِ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاسْتَوَى عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَشَهَّدَ قَبْلَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قُلْتُ لَكُمْ أَمْسِ مَقَالَةً وَإِنَّهَا لَمْ تَكُنْ كَمَا قُلْتُ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا وَجَدْتُ الْمَقَالَةَ الَّتِي قُلْتُ لَكُمْ فِي كِتَابٍ أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَلَا فِي عَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلَكِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى يَدْبُرَنَا- يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ حَتَّى يَكُونَ آخِرَنَا مَوْتًا- فَاخْتَارَ اللَّهُ عز وجل لِرَسُولِهِ الَّذِي عِنْدَهُ عَلَى الَّذِي عِنْدَكُمْ، وَهَذَا الْكِتَابُ الَّذِي هَدَى اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ فَخُذُوا بِهِ تَهْتَدُوا لِمَا هُدِيَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ الْوَائِلِيُّ أَبُو: نَصْرٍ الْمَقَالَةُ الَّتِي قَالَهَا ثُمَّ رَجَعَ عَنْهَا هِيَ" أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَمُتْ وَلَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ رِجَالٍ وَأَرْجُلَهُمْ" وَكَانَ قَالَ ذَلِكَ لِعَظِيمِ مَا وَرَدَ عَلَيْهِ، وَخَشِيَ الْفِتْنَةَ وَظُهُورَ الْمُنَافِقِينَ، فَلَمَّا شَاهَدَ قُوَّةَ يَقِينِ الصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ أَبِي بَكْرٍ، وَتَفَوُّهَهُ بِقَوْلِ اللَّهِ عز وجل:" كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ"[آل عمران: 185]«1» وقوله:" إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ «2» مَيِّتُونَ"[الزمر: 30] وما قاله ذلك اليوم- تنبه وَتَثْبِيتٌ وَقَالَ: كَأَنِّي لَمْ أَسْمَعْ بِالْآيَةِ إِلَّا مِنْ أَبِي بَكْرٍ. وَخَرَجَ النَّاسُ يَتْلُونَهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، كَأَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا ذَلِكَ الْيَوْمَ. وَمَاتَ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الِاثْنَيْنِ بِلَا اخْتِلَافٍ، فِي وَقْتِ دُخُولِهِ الْمَدِينَةَ فِي هِجْرَتِهِ حِينَ اشْتَدَّ الضَّحَاءُ، وَدُفِنَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَقِيلَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ. وَقَالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَرْثِي رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:

(1). راجع ص 297 من هذا الجزء، وج 11 ص 287.

(2)

. راجع ج 15 ص 254.

ص: 223

أَلَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ رَجَاءَنَا

وَكُنْتَ بِنَا بَرًّا وَلَمْ تَكُ جَافِيَا

وَكُنْتَ رَحِيمًا هَادِيًا وَمُعَلِّمًا

لِيَبْكِ عَلَيْكَ الْيَوْمَ مَنْ كَانَ بَاكِيَا

لَعَمْرُكَ مَا أَبْكِي النَّبِيَّ لِفَقْدِهِ

وَلَكِنْ لِمَا أَخْشَى مِنَ الْهَرْجِ آتِيَا

كَأَنَّ عَلَى قَلْبِي لِذِكْرِ مُحَمَّدٍ

وَمَا خِفْتُ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ الْمَكَاوِيَا

أَفَاطِمَ صَلَّى اللَّهُ رَبُّ مُحَمَّدٍ

عَلَى جَدَثٍ أَمْسَى بِيَثْرِبَ ثَاوِيَا

فِدًى لِرَسُولِ اللَّهِ أُمِّي وَخَالَتِي

وَعَمِّي وَآبَائِي وَنَفْسِي وَمَالِيَا

صدقت وبلغت الرسالة صادقا

ومت صليت الْعُودِ أَبْلَجَ صَافِيَا

فَلَوْ أَنَّ رَبَّ النَّاسِ أَبْقَى نَبِيَّنَا

سَعِدْنَا، وَلَكِنْ أَمْرُهُ كَانَ مَاضِيَا

عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ السَّلَامُ تَحِيَّةً

وَأُدْخِلْتَ جَنَّاتٍ من عدن رَاضِيَا

أَرَى حَسَنًا أَيْتَمْتَهُ وَتَرَكْتَهُ

يُبَكِّي وَيَدْعُو جَدَّهُ الْيَوْمَ نَاعِيَا «1»

فَإِنْ قِيلَ وَهِيَ: الثَّالِثَةُ- فَلِمَ أُخِّرَ دَفْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ قَالَ لِأَهْلِ بَيْتٍ أَخَّرُوا دَفْنَ مَيِّتِهِمْ: (عَجِّلُوا دَفْنَ جِيفَتِكُمْ وَلَا تُؤَخِّرُوهَا). فَالْجَوَابُ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: الْأَوَّلُ- مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ عَدَمِ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى مَوْتِهِ. الثَّانِي- لِأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ حَيْثُ يَدْفِنُونَهُ. قَالَ قَوْمٌ فِي الْبَقِيعِ، وَقَالَ آخَرُونَ فِي الْمَسْجِدِ، وَقَالَ قَوْمٌ: يُحْبَسُ حَتَّى يُحْمَلَ إِلَى أَبِيهِ إِبْرَاهِيمَ. حَتَّى قَالَ الْعَالِمُ الْأَكْبَرُ «2» : سَمِعْتُهُ يَقُولُ: (مَا دُفِنَ نَبِيٌّ إِلَّا حَيْثُ يَمُوتُ) ذَكَرَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْمُوَطَّأُ وَغَيْرُهُمَا. الثَّالِثُ أَنَّهُمُ اشْتَغَلُوا بِالْخِلَافِ الَّذِي وَقَعَ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي الْبَيْعَةِ، فَنَظَرُوا فِيهَا حَتَّى اسْتَتَبَّ الْأَمْرُ وَانْتَظَمَ الشَّمْلُ وَاسْتَوْثَقَتِ «3» الْحَالُ، وَاسْتَقَرَّتِ الْخِلَافَةُ فِي نِصَابِهَا فَبَايَعُوا أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ بَايَعُوهُ مِنَ الْغَدِ بَيْعَةً أُخْرَى عَنْ مَلَأٍ مِنْهُمْ وَرِضًا، فَكَشَفَ اللَّهُ بِهِ الْكُرْبَةَ مِنْ أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَقَامَ بِهِ الدِّينُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. ثُمَّ رَجَعُوا بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَنَظَرُوا فِي دَفْنِهِ وَغَسَّلُوهُ وَكَفَّنُوهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

(1). في ج وب ود: نائيا.

(2)

. يريد به أبا بكر رضى الله عنه.

(3)

. في هـ: استوسقت.

ص: 224

الرَّابِعَةُ وَاخْتُلِفَ هَلْ صُلِّيَ عَلَيْهِ أَمْ لَا، فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَإِنَّمَا وَقَفَ كُلُّ وَاحِدٍ يَدْعُو، لِأَنَّهُ كَانَ أَشْرَفَ مِنْ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَهَذَا كَلَامٌ ضَعِيفٌ، لِأَنَّ السُّنَّةَ تُقَامُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي الْجِنَازَةِ، كَمَا تُقَامُ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَذَلِكَ مَنْفَعَةٌ لَنَا. وَقِيلَ: لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إِمَامٌ. وَهَذَا ضَعِيفٌ، لِأَنَّ الَّذِي كَانَ يُقِيمُ بِهِمُ الصَّلَاةَ الْفَرِيضَةَ هُوَ الَّذِي كَانَ يَؤُمُّ بِهِمْ فِي الصَّلَاةِ. وَقِيلَ: صَلَّى عَلَيْهِ النَّاسُ أَفْذَاذًا، لِأَنَّهُ كَانَ آخِرَ الْعَهْدِ بِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ أَحَدٍ بَرَكَتَهُ مَخْصُوصًا دُونَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا تَابِعًا لِغَيْرِهِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ ذَلِكَ. قُلْتُ: قَدْ خَرَّجَ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ بَلْ صَحِيحٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفِيهِ: فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ جِهَازِهِ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ وُضِعَ عَلَى سَرِيرِهِ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ دَخَلَ النَّاسُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْسَالًا «1» يُصَلُّونَ عَلَيْهِ، حَتَّى إِذَا فَرَغُوا أَدْخَلُوا النِّسَاءَ، حَتَّى إِذَا فَرَغْنَ أَدْخَلُوا الصِّبْيَانَ، وَلَمْ يَؤُمَّ النَّاسَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَدٌ. خَرَّجَهُ عن نصر ابن عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ أَنْبَأَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي حسين ابن عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. الْخَامِسَةُ- فِي تَغْيِيرِ الْحَالِ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ أضاء منها كل شي، فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ أَظْلَمَ منها كل شي، وَمَا نَفَضْنَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الْأَيْدِيَ حَتَّى أَنْكَرْنَا قُلُوبَنَا. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أَخْبَرْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَتَّقِي الْكَلَامَ وَالِانْبِسَاطَ إِلَى نِسَائِنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَخَافَةَ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا الْقُرْآنُ، فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تَكَلَّمْنَا. وَأَسْنَدَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم [أَنَّهَا قَالَتْ] «2»: كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا قَامَ المصلي [يصلي]«3» لم يعد بصر

(1). أرسالا: أفواجا وفرقا متقطعة بعضهم يتلو بعضا، واحدهم رسل، بفتح الراء والسين.

(2)

. زيادة عن ابن ماجة.

(3)

. زيادة عن ابن ماجة.

ص: 225