الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(مراتب الجرح)
ا - وإذا أجابوا في الرجل بلين الحديث، فهو ممن يكتب حديثه
وينظر فيه اعتبارا.
2 -
وإذا قالوا: ليس بقوي، فهو بمنزلة الأول في كتبة حديثه (1) ،
إلا أنه دونه.
3 -
واذا قالوا: ضعيف الحديث، فهو دون الثاني، لا يطرح
حديثه بل يعتبر به.
4 -
لاذا قالوا: متروك الحديث، أو: ذاهب الحديث، أو:
كذاب، فهو ساقط الحديث، لا يكتب حديثه، وهي المنزلة الرابعة.
هذا ما ذكره ابن أبي حاتم مما وجده من عباراتهم (2) .
(ا) كذا جاء في الأصل وفي "الجرح والتعديل " أيضا: (في كتبة) بالتاء في
اخره، ومعناه (في كتب) ، وأثبت في طبعة (ف) ص 29 (في كتب حديثه) ،
وهومخالف للأصل ولما في "الجرح والتعديل "، وموافق لما في "الكفاية و"مقدمة
ابن الصلاح ".
(2)
وقع في الأصل مرسوما: (عن ماوجده) ، ووقع في طبعة (ف)
ص 30، (عندما وجده) ، وكلاهما تحريف عما أثبته.
هذا، ونقل هذه المراتب عن ابن أبي حاتم الحافظ الخطيب البغدادي في
"الكفاية" ص 23، في (معرفة ما يستعمل أصحاب الحديث من العبارات) ،
ولم يضف إليها شيئا، وقال قبل ذكرها: "فاما أقسام العبارات بالإخبار عن أحوال
الرواة، فارفعها أن يقال: حجة أوثقة، وأدونها أن يقال: كذاب أو ساقط ". انتهى.
فوافقه في الدرجة الأولى تعديلا، وفي الدرجة الرابعة جرحا.
وكذلك نقلها الحافظ ابن الصلاح في "معرفة أنواع علم الحديث " ص 133،
في النوع 23، (معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد) ، ولكنه أضاف إليها بعض =
. .. . . . . .. . . . . . .. . .. .
…
. .. . . . .. . . . . . .. . . .. . .
= الألفاظ في بعض المراتب، فقال: "المسالة الخامسة عشرة في بيان الألفاظ
المستعملة من أهل هذا الشان في الجرح والتعديل، وقد رتبها أبومحمد
عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، في كتابه في الجرح والتعديل، فاجاد وأحسن،
ونحن نرتبها كذلك، ونورد ما ذكره، ونضيف إليه ما بلغنا في ذلك عن غيره إن شاء
الله تعالى".
ثم ذكر ابن الصلاح في ختام المسالة -مما لم يذكره ابن أبي حاتم وغيره
من الألفاظ المستعملة في هذا الباب - جملة وافرة، أكثر مما نقله عن ابن
أبي حاتم.
وتابع الحافظ الذهبى في مقدمة "الميزان ": التقسيم الرباعي في مراتب
التعديل، ولكنه أضاف إليها صيغة أرفع تعديلا من التي ذكروها، فتردد الحافظ
العراقي في اعتبارها مرتبة تسبق المراتب الأربع التي ذكروها، أو هى أرفع ألفاظ
المرتبة الأولى من المراتب الأربع، فقال في "شرح الألفية" 2: 3 "مراتب التعديل
على أربع أوخمس طبقات "، وحكى في خلالها صيغة الحافظ الذهبي.
وقرر الحافظ الذهبى مراتب الجرح خمسا، فزاد على سابقيه مرتبة، وتابعه
الحافظ العراقي فقال: 2: 10 "مراتب التجريح على خمس مراتب ".
وأما الحافظ ابن حجر فلم يذكر في "نخبة الفكر" وشرحها مراتب معددة
لألفاظ الجرح والتعديل، وإنما قال في (الخاتمة) ص 134 بحاشية "لقط الدرر":
"ومن الأهم معرفة مراتب الجرح، وأسوأها: الوصف بأفعل، كأكذب الناس. ..،
وأسهلها لين أو سيء الحفظ أو فيه مقال، وبين أسوأ الجرح وأسهله مراتب
لا تخفى.
ومن الأهم معرفة مراتب التعديل، وأرفعها الوصف بأفعل، كاوثق
الناس. . .، وأدناها ما أشعر بالقرب من أسهل التجريح كشيخ. . . ". انتهى.
وأما المراتب الاثنتا عشرة، التي ذكرها الحافظ ابن حجر في أول كتابه =
....................................................
= "تقريب التهذيب "، فهى خاصه بالكتاب نفسه، واصطلاح له فيه وليست عامه
لمراتب الجرح والتعديل مطلقا في كتب المحدثين، كما ألمعت الى ذلك فيما علقته
على "الرفع والتكميل " ص 183 - 184 من الطبعة الثالثة، وكما شرحه وبسطه
بالاستدلال والشواهد تلميذي الأستاذ الشيخ محمد عوامة، في (دراسته) التي قدم
بها للطبعة التي حققها من "تقريب التهذيب " ص 23 - 31، فجزاه الله خيرا ونفع به
وسها الحافظ السيوطي في "تدريب الراوي " ص 29 2 وا: 342فجعل
مراتب "التقريب " مراتب عامة لا خاصة بكتاب "تقريب التهذيب " فقط، فقال رحمه
الله تعالى: "فالفاظ التعديل مراتب، ذكرها المصنف - النووى - كابن الصلاح تبعا
لابن أبي حاتم: أربعة، وجعلها الذهبي والعراقي خمسة، وشيخ الإسلام
-ابن حجر_ سته، اعلاها
…
". انتهى.
وقد قدمت أن الحافظ ابن حجر لم يعدد المراتب في "النخبة" وشرحها،
وانما عددها فى " التقريب "، فالمعنى فى كلام السيوطى: المراتب الست التى
ذكرها الحافظ ابن حجر في "التقريب "، فوهم السيوطي رحمه الله تعالى فى هذا،
إذ جعلها عامة.
ثم جاء الحافظ السخاوي في "فتح المغيث " ا: 361، وتبعه العلامه محمد
اكرم السندى فى شرح النخبة، المسمى: " امعان النظر فى شرح شرح نخبة
الفكر" ص 256، فجعلا لكل من الجرح والتعديل ست مراتب، واستقر الأمر على
هذا الترتيب.
وتجد الألفاظ التي ذكروها في المراتب كلها، من عند ابن أبي حاتم إلى
السخاوي والسندي مشروحة مفصلة على أتم وجه، في كتاب "الرفع والتكميل "
وما علقته عليه، وقد اضفت اليها الفاظ كثيره جمعتها من كتب الرجال، ادخلتها فى
مراتبها الملائمة لها، وبلغ ذلك كله من "الرفع والتكميل " 57صفحة، من
ص 129 - 186 من الطبعة الثالثة، فانظره ففيه فوائد فريدة إن شاء الله تعالى.