الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذكر من دخل مصر من الصحابة رضي الله عنهم:
حرف الهمزة
قد ألف الإمام محمد بن الربيع الجيزي في ذلك كتابا في مجلد، ذكر فيه مائة ونيفا وأربعين صحابيا، وقد فاته مثل ما ذكر أو أكثر، وقد ألفت في ذلك تأليفا لطيفا، استوعبت فيه ما ذكره، وزدت عليه ما فاته من تاريخ ابن عبد الحكم، وتاريخ ابن يونس وطبقات ابن سعد، وتجريد الذهبي، وغيرها؛ فزاد (1) في العدة على ثلاثمائة؛ وها أنا أسوق كتابي المذكور برمته، ليستفاد، وهو هذا:
در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة:
الحمد لله حمدا كثيرا، والصلاة والسلام على سيدنا محمد المبعوث بشيرا ونذيرا، وبعد فقد ألف الإمام محمد بن الربيع الجيزي الذي والده صاحب الإمام الشافعي رضي الله عنه كتابا فيمن دخل مصر من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين في مجلد، فأورد منه (2) مائة ونيفا وأربعين رجلا، وأورد فيه أحاديثهم، وما رواه أهل مصر، وقد فاته جماعة لم يذكرهم؛ ذكر بعضهم ابن عبد الحكم في فتوح مصر، وبعضهم ابن يونس في تاريخ مصر، وبعضهم ابن سعد في طبقاته. وقد أردت أن ألخص كتاب محمد بن الربيع الجيزي، وأضم إليه ما فاته مرفوعا عليه صورة "ك"، وأرتبه على حروف المعجم، وأزيد التراجم، فأذكر الاسم والكنية واللقب، واسم الأب والجد والنسب والسن والوفاة، وما تفرد الصحابي بروايته، وقد أُورِد نادرة، أو غريبة، أو كرامة. وسميته:
(1) ح: "فزدت".
(2)
ح، ط:"منه".
"در السحابة فيمن دخل مصر من الصحابة" والله أسأل التوفيق إنه ولي الإجابة وإليه الإنابة:
حرف الهمزة:
1-
أبرهة بن شرحبيل بن أبرهة بن الصباح الحميري. صحابي. قال الرشاطي في الأنساب: وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ففرش له رداءه. وكان بالشام، وكان يُعَد من الحكماء، وله رواية.
وقد في مرآة الزمان، عن الهيثم أن عمرو بن العاص بعثه إلى الفرما، ففتحها بعد ما فرغ من أمر الفسطاط.
2-
أبيض بن حمال -بالحاء المهملة- بن مرثد (1) بن ذي لحيان -بضم اللام- المأربي (2) السبئي. قال ابن الربيع الجيزي: أخبرني يحيى بن عثمان أنه شهد فتح مصر. قال البخاري وابن السكن: له صحبة وأحاديث تعد في أهل اليمن (3) ، وروى الطبراني أنه وفد على أبي بكر رضي الله تعالى عنه لما انتقض عليه عمال اليمن. وروى حديثه أصحاب السنن الأربعة وابن حبان، وروى أن أبيض بن حمال، كان بوجهه حزازة، وهي القوباء، فالتقمت أنفه، فمسح النبي صلى الله عليه وسلم على وجهه، فلم يُمْسِ ذلك اليوم وبه أثر (4) .
3-
أبيض. غير منسوب "ك". كان اسمه أسود، فغيره النبي صلى الله عليه وسلم
(1) ط: "مريد"، وما أثبت من الأصل والإصابة.
(2)
ط: "المازني" تحريف.
(3)
الخبر بكماله كما في الإصابة: "روى الطبراني أنه وفد على أبي بكر لما انتقض عليه عمال اليمن، فأقره أبو بكر على ما صالح عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الصدقة، ثم انتقض ذلك بعد أبي بكر وصار إلى الصدقة".
(4)
الإصابة 1: 28.
بأبيض. قال ابن يونس: له ذكر فيمن دخل (1) مصر؛ وروي من طريق ابن لهيعة عن بكر بن سوادة، عن سهل بن سعد، قال: كان رجل يسمى أسود، فسماه النبي صلى الله عليه وسلم أبيض قال الطبراني: تفرد به ابن لهيعة.
قال الحافظ ابن حجر في الإصابة: لا أدري هو أبيض بن حمال، أو غيره (2) !
4-
أبيض بن هني بن معاوية أبو هبيرة "ك". قال في الإصابة: أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، وشهد فتح مصر، ذكره ابن منده في تاريخه، واستدركه أبو موسى وذكره ابن الكلبي في الجمهرة (3) .
5-
أبي بن عمارة -بكسر العين، وقيل بضمتها. أحد من صلى للقبلتين، ذكره ابن عبد الحكم فيمن دخل مصر من الصحابة، وقال: لأهل مصر عنه حديث واحد، ذكر ابن الكلبي أن أباه عمارة أدرك خالد بن سنان الذي يقال له إنه كان نبيا (4) .
وقال المزي في التهذيب: مدني، سكن مصر، له صحبة وحديث في المسح على الخفين.
6-
أجمد -بالجيم- بن عجيان -بجيم ومثناة تحتية بوزن عثمان، وقيل بوزن عَليان. همداني وفد على النبي صلى الله عليه وسلم وشهد فتح مصر؛ ذكره ابن يونس، وقال: لا أعلم له رواية، وخطته معروفة بجيزة مصر.
قال في الإصابة: وضبطه ابن العربي بالحاء المهملة، فوهم (5) .
(1) الإصابة: "نزل".
(2)
الإصابة 1: 30.
(3)
الإصابة 1: 29.
(4)
الإصابة: "ابن الكلبي عن أبيه، أنه أدركه، وأن أباه عمارة" ابن عبد الحكم: 31.
(5)
الإصابة 1: 341.
7-
الأحب بن مالك بن سعد الله. ذكره ابن الربيع فيمن دخلها ممن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم، ولا نعرف له رواية.
وقال في الإصابة: سماه ابن الدباغ "أحب"؛ والصواب "لاحب"(1) . وسيأتي.
8-
أحمر بن قطن الهمداني "ك". قال في الإصابة: شهد فتح مصر؛ يقال له صحبة، ذكره ابن ماكولا عن ابن يونس (2) .
9-
أدهم بن حظرة اللخمي الرشدي، من بني راشدة، ابن أذينة بن جديلة بن لخم "ك".
قال ابن ماكولا: هو صحابي، ذكره سعيد بن عفير في أهل مصر، ولم يقع له رواية. وذكره ابن يونس (3) .
10-
الأرقم بن حفينة التجيبي "ك". من بني نصر بن معاوية، قال ابن منده: سمعت ابن يونس يقول: إنه شهد فتح مصر، وعداده (4) في الصحابة (5) .
11-
أسعد بن عطية بن عبيدة القضاعي البلوي "ك". ذكره ابن يونس، وقال: بايع تحت الشجرة، وشهد فتح مصر. له ذكر، وليست له رواية (6) .
12-
امرؤ القيس بن الفاخر بن الطماح الخولاني أبو شرحبيل. شهد فتح مصر
(1) الإصابة 3: 305.
(2)
الإصابة 1: 35.
(3)
الإصابة 1: 40.
(4)
ط: "وعده"، وصوابه من الأصل والإصابة.
(5)
الإصابة 1: 43، وهناك:"وروي من طريق عبد الله بن الأرقم بن حفينة عن أبيه، أنه تخاصم هو وابنه إلى عمر"
(6)
الإصابة 1: 51.
وله ذكر في الصحابة، قاله ابن منده (1) .
13-
أوس بن عمرو بن عبد القارئ "ك". نزيل مصر. قال القضاعي في الخطط: له صحبة، ذكره في الإصابة (2) .
14-
إياس بن البكير -ويقال ابن أبي البكير- بن عبد ياليل بن ثابت (3) الليثي "ك". قال ابن الربيع: بدري شهد فتح مصر، ولأهل مصر عنه حديث واحد، أخبرنيه مقدم بن داود؛ حدثنا أبو الأسود نصر بن عبد الجبار، عن ابن لهيعة، عن عياش بن عباس، عن عيسى بن موسى، عن إياس بن البكير، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من مات يوم الجمعة، كتب الله له أجر شهيد، ووُقِي فتنة القبر".
وقال ابن يونس: شهد فتح مصر، ومات سنة أربع وثلاثين. واستشهد أخوه عاقل ببدر، وأخوهم خالد يوم الرجيع، وأخوهم عامر باليمامة.
قال ابن إسحاق: لا يعلم أربعة إخوة شهدوا بدرا غير إياس وإخوته وهاجروا جميعًا (4) .
15-
إياس بن عبد الأسد القاري "ك". حليف بني زهرة، ذكره سعيد بن عفير، فيمن شهد فتح مصر من الصحابة، واختط بها دارا. أخرجه ابن منده، وذكره أيضًا ابن عبد الحكم (5) .
16-
أيمن بن خريم -بالمعجمة ثم الراء- بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك الأسدي "ك". قال المبرد في الكامل: له صحبة (6) .
وقال المرزباني: يقال له صحبة (7) .
(1) الإصابة 1: 78؛ وقال: لم أر في تاريخ ابن يونس التصريح بأنه من الصحابة.
(2)
الإصابة 1: 98.
(3)
الإصابة "ناشب".
(4)
الإصابة 1: 100.
(5)
فتوح مصر 109-112.
(6)
الكامل 3: 30.
(7)
انظر فهارس معجم الشعراء للمرزباني 568.
وقال ابن عبد البر: أسلم يوم الفتح وهو غلام يَفَعة (1) .
وقال ابن السكن: يقال له صحبة. وأخرج له الترمذي حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم واستغربه، وقال: لا نعرف لأيمن سماعا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال الصولي: كان أيمن يسمى خليل الخلفاء، لإعجابهم به وبحديثه لفصاحته وعلمه.
وكان به وضح يغيره بزعفران، فكان عبد العزيز بن مروان -وهو أمير مصر- يواكله، ويحتمل ما به من الوضح لإعجابه به؛ كذا نقله في الإصابة؛ وهو صريح في أنه كان بمصر.
وقال المزي (2) في التهذيب: ذكره ابن منده وغيره في الصحابة، وكناه أبو عطية: الشاعر؛ وقال: شامي مختلف في صحبته.
ومن شعره في قتل عثمان:
إن الذين تولوا قتله سفها
…
لقوا أثاما وخسرانا وما ربحوا
17-
الأكدر بن حمام بن عامر بن صعب اللخمي. قال في الإصابة: له إدراك. قال سعيد بن عفير: شهد فتح مصر هو وأبوه.
وقال أبو عمر الكندي في كتاب الخندق: حدثني يحيى بن أبي معاوية بن خلف بن ربيعة؛ عن أبيه، حدثني الوليد بن سليمان، قال: كان أكدر علويا، وكان ذا دين وفضل وفقه الله في الدين، وجالس الصحابة، وروى عنهم. وهو صاحب الفريضة
(1) الاستيعاب 1: 192، وفيه:"غلام يفاع"، ويقال: غلام يافع ويفعه؛ إذا قارب العشرين.
(2)
في الأصول: "المزني"، تحريف؛ وهو الحافظ المزي يوسف بن عبد الرحمن القضاعي محدث الديار الشامية في عصره؛ وصاحب كتاب تهذيب الكامل في أسماء الرجال.
التي تسمى الأكدرية (1) ، وكان ممن سار إلى عثمان؛ وكان معاوية يتألف قومه به، وكان يكرمه؛ ويدفع إليه عطاءه، ويرفع مجلسه؛ فلما حاصر مروان أهل مصر، أجلب عليه الأكدر بقومه، وحاربه بكل أمر يكرهه؛ فلما صالح مروان أهل مصر، علم أن الأكدر سيعود إلى فعلاته؛ فألب عليه قوما من أهل الشام، فادعوا عليه قتل رجل منهم. فدعاه، فأقاموا عليه الشهادة، فأمر بقتله. قال: فحدثني موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، قال: كنت واقفا بباب مروان، حين دعي الأكدر، فجاء ولم يدر فيم دُعي له، فما كان بأسرع من أن قُتل، فتنادى الجند: قتل الأكدر، قتل الأكدر! فلم يبق أحد حتى لبس سلاحه، وحضروا باب مروان وهم زيادة على ثمانين ألف إنسان؛ فأغلق مروان بابه خوفا، فمضوا وذهب دم الأكدر هدرًا.
وروى أبو عمر الكندي من طريق ابن لهيعة، قال: مرض الأكدر بن حمام بالمدينة ليالي عثمان، فجاءه علي بن أبي طالب رضي الله عنه عائدا، فقال: كيف
تجدك؟ قال: بأبي أنت يا أمير المؤمنين! قال: كلا لتعيشن زمانا، ويغدر بك غادر، وتصير إلى الجنة إن شاء الله تعالى.
وقال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع عن سفيان، قال: قلت للأعمش: لم سميتم الفريضة الأكدرية؟ قال: طرحها عبد الملك بن مروان على رجل يقال له الأكدر، وكان ينظر في الفرائض، فأخطأ فيها.
قال في الإصابة: لعله طرحها عليه قديما؛ وعبد الملك يطلب العلم بالمدينة، وإلا فالأكدر قُتل قبل أن يلى عبد الملك الخلافة.
وروى ابن المنذر في التفسير عن ابن جريج (2) في قوله تعالى: {لَمْ يَمْسَسْهُمْ
(1) في اللسان، "الأكدرية: مسألة في الفرائض، وهي زوج وأم وجد وأخت لأب وأم".
(2)
في الإصابة: "عن علي بن المبارك، عن زيد بن المبارك، عن محمد بن ثور، عن ابن جريج".