الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأما متى بن يونس:
فهو: أبو بشر متى بن يونس، أو يونان القنائى، نسبة إلى ديرقنا
" وهو - كما يقول ياقوت - على بعد ستة عشر فرسخا من بغداد، وقد مات ببغداد سنة 328 هـ.
وقد كان ذا منزلة علمية مرموقة، فقد انتهت إليه رياسة المنطقيين في عصره - كما يقول صاحب الفهرست ويضيف إلى هذا قوله:" وفسر الكتب الأربعة في المنطق بأسرها، وعليها يعود الناس في القراءة، ومن كتبه: كتاب تفسير الثلاثة مقالات الأواخر من تفسير ثامسطيوس وكتاب نقل كتاب "البرهان" وكتاب: نقل كتاب السكون والفساد بتفسير الإسكندر، وكتاب: نقل "الشعر" وكتاب نقل اعتبار الحكم وتعقب المواضع لثامسطيوس، وكتاب نقل كتاب تفسير الإسكندر لكتاب السماء، وأصلحه أبو زكريا يحيى عدى، وكتاب مقالة في مقدمات صدر بها كتاب أنا لوطيقا، وكتاب المقابيس الشرطية:
ومن أساتذته:
أبو يحيى المروزي، وقويرى ودوفيل (أوروفيل) وبفتيامين، وأبو أحمد بن كرفيب.
أما أبو يحيي فقد كان - كما يقول صاحب الفهرست - فاضلا، ولكنه سربانيا، وجميع ماله في المنطق وغيره، بالسربانية، وأما قويرى فهو:" ممن أخذ عنه علم المنطق وكان مفسراً، وكتبه مطروحة مجفوه" لأن عبارته كانت عقلية غلقه". وأما أبو أحمد بن كريب.
فقد كان من جلة المتكلمين، ويذهب مذهب الفلاسفة الطبيعيين .. وكان في نهاية الفضل والمعرفة والاضطلاع بالعلوم القديمة. وأما روفيل وبنيامين، فيظهر أنهما كانا سريانيين، ولهذا لم يترجم لهما صاحب الفهرست.
(2 - دلائل الاعجاز)
فأساتذة منى بو يونس" لم يكن منهم رجل واحد متمكن من ثقافته العربية؛ وهذه حقيقة لابد أن يظهر أثرها في أسلوب (1) "؛ فأسلوبه كان ضعيفا ركيكا؛ يدل على عدم تمكنه من اللغة العربية. والمناظرة التي جرت بينه وبين أبى سعيد السيرافي النحوي في مجلس الوزير أبى الفتح الفضل بن الفرات، وسجلها أبو حيان التوحيدي في كتابيه" الإمتاع والمؤانسة" و" القابسات" خير شاهد على هذا، فقد ذكر متى بن يونس في تلك المناظرة، أنه لا يحتاج من اللغة العربية إلا إلى معرفة الاسم والفعل والحرف.
وقد جرى بين عبد القاهر الجرجاني وبين المعتزلة الذين يقللون من شأن النحو، ويجعلون مزية الفصاحة من حسين الألفاظ، وعلى رأسهم عبد الجبار الآسد أبادى - ما يشبه المناظرة، ولهذا وجد عبد القاهر نفسه أمام قوم لهم شغب، وجدال، ومناظرة، ويعدون - في زمان أبى سعيد السيرافي.
ولهذا فإنه قد استعان بتلك المناظرة، في الرد على عبد الجبار وبقية المعتزلة، متتبعا كل فكرة، فيها بالشرح والتفسير، والتحليل، وإقامة الحجة على صحتها، مستعينا في ذلك بأقوال النحاة كابى على الفارسي، وسيبويه، وابن جنى، وأقوال النقاد، كالقاضي على بن عبد العزيز الجرجاني، وأبى الفرج قدامة بن جعفر، فكان كتابه:" دلائل الإعجاز".