المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌43 - باب ما روي في كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم - ديوان السنة - قسم الطهارة - جـ ٣

[عدنان العرعور]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب النجاسات وكيفية تطهيرها

- ‌30 - بَابُ تَطْهِيرِ الأَرْضِ مِنَ النجاسة

- ‌31 - باب ما جاء في تطهير موضع الكلب

- ‌32 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي غَسْلِ الثَّوْبِ مِنْ خَمْسٍ

- ‌33 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي غَسْلِ الْأَنْجَاسِ سَبْعًا

- ‌34 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي نَسْخِهِ وَغَسْلِ الثَّوْبِ مِنَ البَوْلِ مَرَّةً

- ‌35 - بَابُ بَوْلِ الصِّبْيَانِ

- ‌36 - بَابُ مَا جَاءَ فَي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ بَوْلِ الغُلَامِ وبَوْلِ الْجَارِيَةِ

- ‌37 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي مِقْدَارِ المَاءِ الَّذِي يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ

- ‌38 - بَابُ بَوْلِ مَا يُؤكَلُ لَحْمُهُ

- ‌39 - بَابُ فَرْثِ مَا يُؤكَلُ لَحْمُهُ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌40 - بَابُ النَّجَاسَةِ تَقَعُ فِي الطَّعَامِ

- ‌41 - بَابٌ: فِيمَا رُوِيَ فِي مِقْدَارِ مَا يُلْقَى مِنَ الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ

- ‌42 - بَابُ الذُّبَابِ يَقَعُ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

- ‌43 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي كُلِّ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَقَعَتْ فِيهِ دَابَّةٌ لَيْسَ لَهَا دَمٌ

- ‌44 - بَابُ دَمِ الحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌45 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي أَنَّ بَقَاءَ أَثَرِ دَمِ الْحَيْضِ فِي الثَّوبِ لَا يَضُرُّ

- ‌46 - بَابٌ: فِيمَا يُضَافُ إِلَى الْمَاءِ لِإزَالَةِ أَثَرِ دَمِ الْحَيْضِ

- ‌47 - بَابُ الدَّمِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌48 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي وُقُوعِ قَطَرَاتٍ مِنَ الدَّمِ فِي الطَّعَامِ

- ‌49 - بَابُ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌50 - بَابُ الْمَذْيِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌51 - بَابُ الْأَرْضِ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا

- ‌52 - بَابُ الْأَذَى يُصِيبُ النَّعْلَ أَوِ الْخُفَّ

الفصل: ‌43 - باب ما روي في كل طعام وشراب وقعت فيه دابة ليس لها دم

‌43 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي كُلِّ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَقَعَتْ فِيهِ دَابَّةٌ لَيْسَ لَهَا دَمٌ

265 -

حَدِيثُ سَلْمَانَ:

◼ عَنْ سَلْمَانَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((يَا سَلْمَانُ، كُلُّ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَقَعَتْ فِيهِ دَابَّةٌ لَيْسَ لَهَا دَمٌ فَمَاتَتْ فِيهِ؛ فَهُوَ حَلَالٌ أَكْلُهُ، وَشُرْبُهُ، وَوُضُوؤُهُ)).

[الحكم]:

إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا، ومَتْنُه أقربُ إلى كلام الفقهاءِ من كلامِ النُّبُوَّةِ، وضعَّفه: ابنُ عَدِيٍّ، والدارقطنيُّ -وأقرَّهما البيهقيُّ، وابنُ الجوزي، وابنُ عبد الهادي، والزيلعيُّ-، وأبو أحمد الحاكمُ، والنَّوويُّ، والذهبيُّ، وابنُ الملقنِ، وابنُ حجرٍ، والألبانيُّ.

[التخريج]:

[عد (5/ 540) / قط 84 ((واللفظ له)) / هق 1208/ متفق 645/ تحقيق 45].

[السند]:

رواه ابنُ عَدِيٍّ -ومن طريقه البيهقي- قال: ثنا ابنُ أبي داودَ، ثنا يحيى بنُ عثمانَ، ثنا بقيةُ، عن سعيد بن أبي سعيد الزبيديِّ، عن بشر بن منصور، عن علي بن زيد بن جُدْعَانَ، عن سعيد بن المسَيّبِ، عن سلمان، به.

ص: 353

ورواه الدارقطنيُّ، والخطيبُ من طريقين: عن يحيى بن عثمان بن سعيد الحمصيِّ، به.

ورواه الدارقطنيُّ أيضًا -ومن طريقه ابنُ الجوزيِّ-: من طريق أحمد بن أبي الأخيل الحمصيِّ، حدثني أبي، نا بقية، حدثني سعيد بن أبي سعيد، به.

[التحقيق]:

هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فيه ثلاثُ عللٍ:

الأُولى: علي بن زيد بن جُدْعَان؛ ضعيفٌ كما في (التقريب 4734).

الثانية: سعيد بن أبي سعيد الزبيديُّ؛ وقيل: هو سعيد بن عبد الجبار الحمصيُّ، فرَّقَ بينهما ابنُ عَدِيٍّ فترجمَ لسعيد بن أبي سعيد الزبيديِّ، وقال فيه: ((شيخٌ مجهولٌ وأظنُّه حمصيٌّ

حديثُه ليس بالمحفوظ

وليس هو بكثير الحديث وعامتُها ليست بمحفوظة))، وقال في الثاني:((وعامةُ حديثِه الذي يرويه عن الضعفاءِ وغيرِهم مما لا يُتابع عليه))، وتبعه الذهبيُّ في التفريق بينهما، فقال في الأول:((سعيد بن أبي سعيد الزبيديُّ؛ لا يُعْرف، وأحاديثُه سَاقطةٌ)) (الميزان 3189)، وقال في الثاني:((سعيد بن عبد الجبار الزبيديُّ الحمصيُّ، قال النسائيُّ: ليس بثقة، وقال ابنُ المدينيِّ: لم يكن بشيءٍ، وكان جريرُ يكذبه)) (الميزان 3223).

وجعلهما الخطيبُ واحدًا فقال: سعيد بن أبي سعيد الزبيديُّ الشاميُّ، واسم أبيه عبد الجبار، وكان غيرَ ثقةٍ

(1)

))

(المتفق والمفترق 574). وكذلك

(1)

وقد تحرفتْ عبارةُ الخطيبِ هذه على ابنِ دقيق العيد فنقلها في (الإمام 1/ 224) هكذا ((كان ثقة))، ولذا حمل تضعيف الدارقطني السابق على أن المقصود به بقية وليس سعيدًا! ، وكذا قال الألبانيُّ! ، وعلل ذلك بكثرة تدليسه (الضعيفة 10/ 408).

ونقلَ ابنُ الملقن كلامَ ابنِ دقيقٍ هذا، وبسببه نسب الخطيبُ إلى المخالفة! (البدر المنير 1/ 459)، وكذا نقله القاري في (فتح باب العناية 1/ 116) ومن قبله ابن الهمام الحنفي في (فتح القدير 1/ 83) وردا به القول بجهالة سعيد، وذهبا إلى تقوية الحديث! ، وردَّ ذلك الألبانيُّ بأن الذي وثَّقَهُ الخطيبُ ليس هو راوي هذا الحديث (الضعيفة 10/ 411).

والخطيبُ إنما قصد راوي هذا الحديث بعينه، وفي ترجمته روى الحديث بإسناده، ولكنه لم يوثقه، ولم يخالف في تضعيفه، بل قال:((كان غير ثقة))، كما نقلناه عنه، فسبحان من لا يسهو.

ص: 354

صنعَ ابنُ حَجَرٍ في (اللسان 9/ 310)، و (التقريب 2343) فقال:((سعيد بن عبد الجبار الزبيديُّ، أبو عثمان الحمصيُّ، وهو سعيد بن أبي سعيد، ضعيفٌ كان جرير يكذبه)).

قلنا: وسواء كان هذا أو ذاك فكلاهما ضعيفٌ.

وكذلك ضعَّفه الدارقطنيُّ، وبه أعلَّ الحديث فقال:((لم يروه غير بقية عن سعيد بن أبي سعيد الزبيدي؛ وهو ضعيف)) اهـ.

ونقل البيهقيُّ كلامه وأقرَّه في (السنن الكبرى 2/ 257) وقال في موضع آخر: ((وسعيد الزبيدي من مجاهيل شيوخ بقيةَ يَنْفَرِدُ بما لا يُتابع عليه)) (السنن الكبرى 9/ 8).

قال ابنُ الملقن: ((ولا تنافي بينه وبين الأول، لأَنَّ المجهولَ ضعيفٌ أيضًا)) (البدر المنير 1/ 458).

الثالثة: عنعنة بقية، وهو كثير التدلس، لا سيَّما عن الضعفاء، كما في (التقريب 734).

ص: 355

قال البيهقيُّ: ((وقد ذكرنا أن ما يرويه بقية عن الضعفاء والمجهولين فليس بمقبول منه؛ كيف وقد أجمعوا على أن بقيةَ ليس بحجة؟ )) (الخلافيات 3/ 141)، أي: ليس بحجة فيما عنعن، وإلا فهو ثقة عند جمهورهم إذا صرَّحَ بالسماع، راجع ترجمته من (التهذيب).

فإن قيل: قد صرَّح بقيةُ بالتحديثِ من شيخه في الطريق الثاني عند الدارقطنيِّ، فانتفتْ بذلك شبهةُ تدليسه.

قلنا: لكن هذا التصريح وَرَدَ من روايةِ أبي الأَخْيَلِ خالد بنِ عمرو السلفيِّ الحمصيِّ، وهو ضعيفٌ، وكذَّبه جعفرُ الفريابيُّ كما في (التقريب 1661). ثم إِنَّ بقية يُدلِّسُ تدليسَ تسويةٍ، فلا بُدَّ أن يصرحَ بالسماعِ في جميع طبقات السند.

وقد ضعَّف هذا الحديثَ جماعةٌ من الأئمة سبق منهم: ابنُ عَدِيٍّ، والدارقطنيُّ -وأقرَّهما البيهقيُّ في (السنن الكبرى 2/ 257)، وابنُ الجوزيِّ في (التحقيق 45)، وابنُ عبد الهادي في (التنقيح 1/ 72)، والزيلعيُّ في (نصب الراية 1/ 115) -.

وكذلك ضعَّفه أبو أحمد الحاكم، فقال:((هذا حديث غير محفوظ، وفي إسناده مجهول)) (خلاصة البدر المنير 1/ 12).

وذكره النوويُّ في فصل الضعيف في (خلاصة الأحكام 28).

وذكره الغسانيُّ في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني صـ 5).

وقال الذهبيُّ: ((وهذا خبر وَاهٍ)) (التنقيح 1/ 22).

وضعَّفه ابنُ الملقن في (البدر المنير 1/ 455 - 460)، وابنُ حَجَرٍ في

ص: 356

(التلخيص 1/ 37).

وقال الألبانيُّ: ((ضعيفٌ جدًّا)) (الضعيفة 10/ 407).

[تنبيه]:

الحديثُ ذكره ابنُ قدامة في ((المغني)) وقال: ((أخرجه الترمذيُّ، والدارقطنيُّ، قال الترمذيُّ: يرويه بقيةُ، وهو مُدلِّسٌ، فإذا روى عن الثقات جَوَّدَ)) (المغني 1/ 33).

قلنا: كذا عزاه للترمذيِّ، ولم نقفْ عليه في مطبوع (السنن)، ولا عزاه أحدٌ من أهل العلم للترمذيِّ غير ابنِ قدامةَ، فالله أعلم.

ص: 357

266 -

حَدِيثُ مَيْمُونَةَ مَوْقُوفًا:

◼ عَنْ مَنْبُوذٍ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا كَانَتْ تُسَافِرُ مَعَ مَيْمُونَةَ [زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم] فَتَمُرُّ بِالْغَدِيرِ فِيهِ الْجُعْلَانُ وَالْبَعَرُ [وَفِيهِ، وَفِيهِ] فَيُسْتَقَى لَهَا مِنْهُ، فَتَتَوَضَّأُ وَتَشْرَبُ (لَا يُرَى بِذَلِكَ بَأْسٌ).

[الحكم]:

موقوفٌ إسنادُهُ لينٌ.

[التخريج]:

[عب 298/ ش 1518 ((واللفظ له)) / حق 2027 ((والرواية له)) / طهور 187 ((والزيادتان له)) / هق 1238].

[السند]:

أخرجه عبدُ الرزاقِ، وابنُ أبي شيبةَ، وإسحاقُ، وأبو عبيدٍ، أربعتُهم قالوا: حدثنا سفيان بن عُيَينَةَ، عن مَنْبُوذٍ، به.

وأخرجه البيهقيُّ من طريق الحميديِّ، عن سفيانَ، به.

[التحقيق]:

هذا إسنادٌ لينٌ، مَنْبُوذٌ هو ابنُ أبي سليمان (وقيل: ابن سليمان) المكيُّ، ذكره ابنُ حبان في (الثقات 7/ 524)، ووَثَّقَهُ يحيى بنُ معين كما في (الجرح والتعديل 8/ 418)، وقال الذهبيُّ:((ثقة)) (الكاشف 5624)، فقولُ الحافظِ فيه:((مقبول)) (التقريب 6880)؛ غير مقبول.

لكن أُمه لم يَرْوِ عنها غيره، فهي في عداد المجهولين، ولذا ذكرها الذهبيُّ في ((فصل النسوة المجهولات)) من (الميزان 7/ 481)، وقال ابنُ حَجَرٍ:((مقبولة)) (التقريب 8774). أي: حيث تتابع، ولا متابعة.

ص: 358