المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌38 - باب بول ما يؤكل لحمه - ديوان السنة - قسم الطهارة - جـ ٣

[عدنان العرعور]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب النجاسات وكيفية تطهيرها

- ‌30 - بَابُ تَطْهِيرِ الأَرْضِ مِنَ النجاسة

- ‌31 - باب ما جاء في تطهير موضع الكلب

- ‌32 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي غَسْلِ الثَّوْبِ مِنْ خَمْسٍ

- ‌33 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي غَسْلِ الْأَنْجَاسِ سَبْعًا

- ‌34 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي نَسْخِهِ وَغَسْلِ الثَّوْبِ مِنَ البَوْلِ مَرَّةً

- ‌35 - بَابُ بَوْلِ الصِّبْيَانِ

- ‌36 - بَابُ مَا جَاءَ فَي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ بَوْلِ الغُلَامِ وبَوْلِ الْجَارِيَةِ

- ‌37 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي مِقْدَارِ المَاءِ الَّذِي يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ

- ‌38 - بَابُ بَوْلِ مَا يُؤكَلُ لَحْمُهُ

- ‌39 - بَابُ فَرْثِ مَا يُؤكَلُ لَحْمُهُ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌40 - بَابُ النَّجَاسَةِ تَقَعُ فِي الطَّعَامِ

- ‌41 - بَابٌ: فِيمَا رُوِيَ فِي مِقْدَارِ مَا يُلْقَى مِنَ الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ

- ‌42 - بَابُ الذُّبَابِ يَقَعُ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

- ‌43 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي كُلِّ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَقَعَتْ فِيهِ دَابَّةٌ لَيْسَ لَهَا دَمٌ

- ‌44 - بَابُ دَمِ الحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌45 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي أَنَّ بَقَاءَ أَثَرِ دَمِ الْحَيْضِ فِي الثَّوبِ لَا يَضُرُّ

- ‌46 - بَابٌ: فِيمَا يُضَافُ إِلَى الْمَاءِ لِإزَالَةِ أَثَرِ دَمِ الْحَيْضِ

- ‌47 - بَابُ الدَّمِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌48 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي وُقُوعِ قَطَرَاتٍ مِنَ الدَّمِ فِي الطَّعَامِ

- ‌49 - بَابُ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌50 - بَابُ الْمَذْيِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌51 - بَابُ الْأَرْضِ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا

- ‌52 - بَابُ الْأَذَى يُصِيبُ النَّعْلَ أَوِ الْخُفَّ

الفصل: ‌38 - باب بول ما يؤكل لحمه

‌38 - بَابُ بَوْلِ مَا يُؤكَلُ لَحْمُهُ

239 -

حَدِيثُ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ عُرَيْنَةَ:

◼ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوا المَديْنَةَ، ((فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، بِلِقَاحٍ، وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلبَانِهَا))، فَانْطَلَقُوا [فَلَحِقُوا برَاعيه، فَشَربُوا مِنْ أَلبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا]، فَلَمَّا صَحُّوا، قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الخَبَرُ فِي أَوْلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِم، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِم، فَأَمَرَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُم وَأَرْجُلَهُم، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُم، وَأُلقُوا فِي الحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَونَ. قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: ((فَهَؤُلاء سَرَقُوا وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إيمَانِهِم، وَحَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ.

[الحكم]:

متفق عليه (خ، م).

[اللغة]:

قال ابن حجر: ((قَولُهُ (فَاجْتَوَوا المَدينَةَ). قال ابن فَارس: ((اجتَوَيتُ البَلَدَ إِذَا كَرهتُ المُقَامَ فيه وَإن كُنْتُ في نعمَة)). وَقَيدَهُ الخَطابي بمَا إذا تَضَررَ بالإقَامَة، وهو المناسبُ لهذه القصة. وقال القَزازُ:((اجتَوَوا أَي لَم يُوَافقهُم طَعَامُهَا))، وقال ابن العَرَبي:((الجَوَى دَاءٌ يَأخُذُ مِنَ الوَبَاء، وفي رواية أُخرَى: (استَوخَمُوا) قال: وهو بمَعنَاهُ. وقال غيرُهُ: الجَوَى دَاءٌ يُصيبُ الجَوفَ)) (فتح الباري 1/ 337). بتصرف يسير.

ص: 203

[التخريج]:

[خ 233 ((واللفظ له))، 3018، 4192، 4610، 5685، 5686 ((والزيادة له))، 5727، 6802، 6804، 6805، 6899 مطولًا/ م 1671/ د 4316/ ت 73، 1953، 2164/ ن 310، 311، 4060 - 4072/ كن 363 - 364، 3676 - 3687، 7724 - 7727، 11253/ جه 2588، 3527، (زيادات القطان 363) / حم 12042، 12639، 12668، 12737، 12819، 12936، 13045، 13128، 13443، 14061، 14086/ خز 123/ حب 1381 - 1383، 4494 - 4499/ عه 6526 - 6560/ طي 2114/ عب 18204، 19637/ ش 33395، 33396، 37371، 37372/ عل 2816، 2882، 3044، 3170، 3311، 3508، 3871، 3872، 3905/ بز 7068، 7069، 7534/ طس 1478، 1734، 1775، 5418، 9037/ طص 258/ منذ 774، 9095، 9096/ قط 476/ جا 858/ ناسخ 552/ منوخ 253/ هق 16177، 16540، 16541، 17384، 18102 - 18105، 19705 - 19706/ هقع 17917/ هقل (4/ 86 - 87) / هقغ 3390، 3994/ مشكل 1797، 1812 - 1818، 4782/ طح (1/ 107 - 108/ 647، 648)، (3/ 180) / معر 2039، 2102/ فق (1/ 334) / حل (6/ 275) / تحقيق 83/ كما (11/ 261 - 262) / تمام 138 / كر (13/ 40 - 41)، (21/ 480 - 483)، (28/ 285) / عساكر (مساواة صـ 69 - 75) / معكر 456، 1249/ ميمي 22/ نمر 26/ سمع 274/ مخلص (4/ 21، 28) / جع 84/ ثو 628/ غو (1/ 283) / مبهم (5/ 334) / خطل (2/ 611 - 615) / متفق 6/ خطك (1/ 74) / مكخ

ص: 204

1079/ عتب (1/ 196) / نعيم (طب 376، 379 - 381، 751) / بغ 2569/ طبر (8/ 361 - 362، 365) / نبلا (7/ 132) / غر (1/ 283، 284) / جماعة (صـ 11) / كرغي (صـ 435، 436) / مراغي (صـ 25) / مزي (ص 63) / منج (صـ 462) / شيو 100/ أصم 238، 456/ سلمي (مجلس 2) / محاربة 16/ نمر 26/ ذهبي (2/ 213)].

[السند]:

قال البخاري (233): حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، به.

ورواه البخاري ومسلم وغيرهما من طرقٍ، عن أنس، به.

وسيأتي الحديث برواياته - إن شاء الله تعالى - في كتاب ((المحاربة))، وفي كتاب ((الطب)).

ص: 205

240 -

حَدِيثُ البَرَاءِ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ:

◼ عَنِ البَرَاءِ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((لَا بَأْسَ بِبَوْلِ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ)).

[الحكم]:

ضعيف جدًّا، وضعَّفه جدًّا: الدارقطني، والبيهقي، والإشبيلي، وابن الجوزي، وابن القطان، والنووي، والغساني، والذهبي، والزيلعي، وابن الملقن، وابن حجر، والشوكاني، والمباركفوري، والألباني. وقال ابن حزم: باطل موضوع.

[التخريج]:

[قط 460 ((واللفظ له)) / هق 4202/ تحقيق 84].

[السند]:

رواه الدارقطني، قال: حدثنا أبو بكر الأدمي أحمد بن محمد بن إسماعيل، نا عبد الله بن أيوب المخرمي، نا يحيى بن بكير، نا سوار بن مصعب، عن مطرف بن طريف، عن أبي الجهم، عن البراء مرفوعًا، به.

ورواه البيهقي من طريق أبي القاسم البغوي، عن محمد بن عبد الوهاب - الحارثي -، عن سوار بن مصعب، به.

[التحقيق]:

هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ وعلته: سوار بن مصعب الهمداني، فهو ((متروك الحديث))، وتقدم الكلام عليه في باب ((سؤر ما يؤكل لحمه)).

ومع ضعف سوار، فقد اختلف عليه في سنده ومتنه؛ فأما الخلاف في متنه: فقيل عنه هكذا، وقيل عنه:((مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِسُؤْرِهِ)). وقد سبق تخريجه والكلام عليه في باب: ((سؤر ما يؤكل لحمه)).

ص: 206

وأما الخلاف في سنده: فروي عنه عن مطرف، عن أبي الجهم، مرسلًا؛ كما سيأتي ذكره.

وذكر الدارقطني مخالفة أخرى في سنده، فقال: (([سوار ضعيف، و]

(1)

خالفه يحيى بن العلاء؛ فرواه عن مطرف عن محارب بن دثار عن جابر)) (السنن 1/ 231).

قلنا: ولكن يحيى بن العلاء شر منه، وكذا الراوي عنه وسيأتي بيانه عند الكلام على حديث جابر قريبًا إن شاء الله.

والحديث ضعَّفه الدارقطني في (السنن 1/ 232).

والبيهقي في الكبرى وقال: ((ولا يصح في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء)) (السنن الكبرى 5/ 80). وبنحوه في (السنن 2/ 254 - 255).

وقال ابن حزم: ((هذا خبر باطل موضوع لأن سوار بن مصعب متروك عند جميع أهل النقل متفق على ترك الرواية عنه يروي الموضوعات)) (المحلى 1/ 181).

وضعَّفه جدًّا: الإشبيلي في (الأحكام 1/ 229)، وابن الجوزي في التحقيق (1/ 102)، وابن القطان في (بيان الوهم والإيهام 3/ 188)، والنووي في (المجموع 2/ 549). و (الخلاصة 416)، وذكره الغساني في (تخريج الأحاديث الضعاف صـ 37)، والذهبي في (التنقيح 1/ 34)، والزيلعي في (نصب الراية 1/ 125)، وابن الملقن في (البدر المنير 1/ 573)، وابن حجر في (التلخيص 1/ 71) وفي (الدراية 1/ 93)، والشوكاني في (نيل الأوطار

(1)

ما بين المعقوفين سقط من طبعة الرسالة، واستدركناه من طبعة المعرفة (1/ 128).

ص: 207

1/ 71)، و (السير الجرار 1/ 24)، والمباركفوري في (تحفة الأحوذي 1/ 205)، والألباني في (الضعيفة رقم 4850).

ومع هذا كله احتجَّ به شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال:((رواه الدارقطني، واحتجَّ به أحمد في رواية عبد الله، وقال أبو بكر عبد العزيز: ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم)(شرح عمدة الفقه - من كتاب الطهارة والحج 1/ 112)! .

وقال في مجموع الفتاوى: ((الحديث قد اختلف فيه قبولًا وردًّا. فقال أبو بكر عبد العزيز: ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقال غيره: هو موقوف على جابر.

فإن كان الأول فلا ريب فيه، وإن كان الثاني فهو قول صاحب وقد جاء مثله عن غيره من الصحابة أبي موسى الأشعري وغيره فينبني على أن قول الصحابة أولى من قول من بعدهم وأحق أن يتبع. وإن علم أنه انتشر في سائرهم ولم ينكروه فصار إجماعًا سكوتيًّا)) (مجموع الفتاوى 21/ 574).

قلنا: وفيما نسبه للإمام أحمد من الاحتجاج به نظر، فإن الذي في (مسائل الإمام أحمد رواية ابنه عبد الله 34) قال: سألت أبي ما يستنجس من الأبوال؟ فقال: ((الأبوال كلها نجسة إلا ما يؤكل لحمه)). اهـ.

هكذا دون ذكر الحديث، وقوله على مقتضى الحديث لا يعني الاحتجاج به، كما هو معلوم، بل الأظهر أنه أخذ ذلك من حديث العرينيين السابق، ففي (رواية ابنه أبي الفضل صالح 94) قال صالح: وسألته عن بول الغنم والبقر والإبل؟ فقال: ((لا بأس به إذا كان يستشفي به)).

وقال أحمد في (رواية الكوسج 35): ((يتنزه عن أبوال الدواب كلها أحب إليَّ ولكن الحمار والبغل أشد)). وانظر: (الآداب الشرعية لابن مفلح 2/ 464).

ص: 208

241 -

حَدِيثُ أَبِي الجَهْمِ مُرْسَلًا:

◼ عَنْ أَبِي الجَهْمِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((مَا أَكَلْتَ لَحْمَهُ فَلَا بَأْسَ بِبَولِهِ)).

[الحكم]:

مرسل ضعيف جدًّا، وضعَّفه الذهبي.

[التخريج]:

[جهم 88/ نبلا (18/ 378) / ذهبي (2/ 387)].

[السند]:

أخرجه أبو الجهم العلاء بن موسى في (جزء من حديثه) - ومن طريقه الذهبي في كتابيه - قال: حدثني سوار بن مصعب، عن مطرف، عن أبي الجهم، به مرسلًا.

[التحقيق]:

هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ لأجل سوار بن مصعب، فهو متروك الحديث، وقد تقدم الكلام عليه.

ومع هذا فهو مرسل، فأبو الجهم وهو سليمان بن الجهم الحارثي تابعي من الثالثة (التقريب 2543).

وهذا أحد أوجه الاختلاف على سوار في هذا الحديث، فقد تقدم عنه بهذا السند عن أبي الجهم، عن البراء، به.

وقال الذهبي: ((هذا مرسل ضعيف من قبل تلاف سوار)) (معجم الشيوخ) وبنحوه في (السير).

ص: 209

242 -

حَدِيثُ جَابِرٍ:

◼ عَنْ جَابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِبَولِهِ)).

[الحكم]:

ضعيف جدًّا، وضعَّفه جدًّا: ابن عدي، والدارقطني، والبيهقي، والإشبيلي، وابن الجوزي، وابن القطان، والنووي، والغساني، والذهبي، والزيلعي، وابن الملقن، وابن حجر، والشوكاني، والمباركفوري، والألباني.

[التخريج]:

[قط 461 ((واللفظ له)) / هق 4203/ عد (10/ 529) / تمام 1054/ تحقيق 85/ الفوائد لابن الديباجي (2/ 82/ 2) كما في (السلسلة الضعيفة 10/ 422)].

[السند]:

أخرجه الدارقطني، قال: حدثنا أبو سهل بن زياد، نا سعيد بن عثمان الأهوازي، نا عمرو بن الحصين، نا يحيى بن العلاء، عن مطرف، عن محارب بن دثار، عن جابر، به.

ورواه الباقون - سوى الديلمي -: من طريق عمرو بن حصين، عن يحيى بن العلاء، به.

[التحقيق]:

هذا إسناد وَاهٍ بمرة؛ فيه علتان:

الأولى: عمرو بن الحصين، قال فيه الحافظ:((متروك)) (التقريب

ص: 210

5012).

الثانية: يحيى بن العلاء البجلي، قال فيه أحمد:((كذاب يضع الحديث))، ولذا قال الحافظ:((رمي بالوضع)) (التقريب 7618).

وبهما أعلَّه الدارقطني - مع شيء من التساهل في حال عمرو ويحيى - فقال: ((لا يثبت؛ عمرو بن الحصين ويحيى بن العلاء ضعيفان)).

وكذلك ضعَّفه البيهقي في (السنن 1/ 128) وقال: ((ولا يصح في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء)) (السنن الكبرى 5/ 80). وبنحوه في (السنن 2/ 254 - 255).

وضعَّفه جدًّا: ابن عدي في (الكامل 10/ 532)، والإشبيلي في (الأحكام 1/ 229)، وابن الجوزي في التحقيق (1/ 102)، وابن القطان في (بيان الوهم والإيهام 3/ 188)، والنووي في (المجموع 2/ 549)، و (الخلاصة 415)، وذكره الغساني في (تخريج الأحاديث الضعاف من سنن الدارقطني صـ 37)، والذهبي في (التنقيح 1/ 34)، والزيلعي في (نصب الراية 1/ 125)، وابن الملقن في (البدر المنير 1/ 573)، وابن حجر في (التلخيص 1/ 71) وفي (الدراية 1/ 93)، والشوكاني في (نيل الأوطار 1/ 70)، و (السير الجرار 1/ 24)، والمباركفوري في (تحفة الأحوذي 1/ 205)، والألباني في (الضعيفة رقم 4850).

قلنا: ورواه بعضهم فوقفه على جابر، أخرجه الديلمي كما في (الغرائب الملتقطة 4/ ق 52) قال: أخبرنا أبو إسحاق البزاعي، حدثنا أبو طاهر بن حمد أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن العمي الصفار أخبرنا محمد بن محمد بن أبي حرابان، حدثنا محمد بن محمود بن المهلبي، حدثنا عبد الصمد بن

ص: 211

حسان، حدثنا خارجة بن مصعب، عن مسعر بن كدام، عن أبي الزبير، عن جابر به موقوفًا.

ولكن هذا إسناد وَاهٍ جدًّا؛ فيه خارجة بن مصعب، قال فيه ابن حجر:((متروك، وكان يدلس عن الكذابين، ويقال: إن ابن معين كذَّبه)) (التقريب 1612).

وبقية رجاله دون خارجة لم نعرفهم عدا عبد الصمد بن حسان فهو أبو يحيى المروزي فقيه مشهور.

ص: 212

243 -

حَدِيثُ عَلِيٍّ:

◼ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((لَا بَأْسَ بِبَولِ الحِمَارِ، وَكُلِّ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ)).

[الحكم]:

موضوع باطل. قاله الجورقاني، وابن الجوزي، وتبعه الذهبي، والسيوطي، وابن عراق، وعلي القاري، والشوكاني، والألباني.

[التخريج]:

[خط (3/ 210) ((واللفظ له)) / ضو 921/ طيل 345/ أبو نعيم (ملتقطة 4/ 204)].

[السند]:

أخرجه الخطيب - ومن طريقه ابن الجوزي والجورقاني - قال: أخبرني الحسين بن علي الصيمري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن علي الصيرفي، قال: حدثنا محمد بن عمر الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن خلف بن حيان القاضي، قال: حدثنا إسحاق بن محمد بن أبان النخعي، قال: حدثني محمد بن موسى بن عبد الرحمن النخعي، عن أبيه، قال: كنت على باب المهدي، ومحمد بن زيد بن علي، فقال محمد بن زيد حدثني أبي، عن أبيه، عن جده، عن علي، فذكره.

ورواه أبو نعيم كما في (الغرائب الملتقطة): عن محمد بن عمر الحافظ، به.

[التحقيق]:

هذا إسناد ساقط؛ آفته: إسحاق بن محمد النخعي هذا؛ قال فيه الذهبي:

ص: 213

((كذاب مارق من الغلاة)). ونقل عن الخطيب قوله: سمعت عبد الواحد بن علي الأسدي يقول: إسحاق بن محمد النخعي كان خبيث المذهب يقول: إِنَّ عليًّا هو الله)). قال الذهبي: ((ولم يذكره في الضعفاء أئمة الجرح في كتبهم وأحسنوا فإن هذا زنديق)). ونقل عن ابن الجوزي قوله: ((كان كذابًا من الغلاة في الرفض)). ثم تعقبه بقوله: ((حاشا عتاة الرفض من أن يقولوا: عليٌّ هو الله، فمن وصل إلى هذا فهو كافر لعين من إخوان النصارى، وهذه هي نحلة النصيرية)) (الميزان 1/ 349).

ولذا قال الجورقاني: ((هذا حديث موضوع باطل)).

وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث موضوع. والمتهم بوضعه إسحاق بن محمد النخعي)). وتبعه الذهبي في (تلخيص الموضوعات 371)، والسيوطي في (اللآلئ 2/ 3)، وعلي القاري في (الأسرار المرفوعة 1/ 381)، وابن عراق في (تنزيه الشريعة 2/ 66)، والشوكاني في (الفوائد المجموعة 1/ 12)، والألباني في الضعيفة (10/ 423).

قلنا: وقال ابن الجوزي والجورقاني: ((ومحمد بن موسى وأبوه مجهولان)). وهو كما قالا.

ص: 214