المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌50 - باب المذي يصيب الثوب - ديوان السنة - قسم الطهارة - جـ ٣

[عدنان العرعور]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب النجاسات وكيفية تطهيرها

- ‌30 - بَابُ تَطْهِيرِ الأَرْضِ مِنَ النجاسة

- ‌31 - باب ما جاء في تطهير موضع الكلب

- ‌32 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي غَسْلِ الثَّوْبِ مِنْ خَمْسٍ

- ‌33 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي غَسْلِ الْأَنْجَاسِ سَبْعًا

- ‌34 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي نَسْخِهِ وَغَسْلِ الثَّوْبِ مِنَ البَوْلِ مَرَّةً

- ‌35 - بَابُ بَوْلِ الصِّبْيَانِ

- ‌36 - بَابُ مَا جَاءَ فَي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ بَوْلِ الغُلَامِ وبَوْلِ الْجَارِيَةِ

- ‌37 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي مِقْدَارِ المَاءِ الَّذِي يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الصَّبِيِّ الصَّغِيرِ

- ‌38 - بَابُ بَوْلِ مَا يُؤكَلُ لَحْمُهُ

- ‌39 - بَابُ فَرْثِ مَا يُؤكَلُ لَحْمُهُ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌40 - بَابُ النَّجَاسَةِ تَقَعُ فِي الطَّعَامِ

- ‌41 - بَابٌ: فِيمَا رُوِيَ فِي مِقْدَارِ مَا يُلْقَى مِنَ الطَّعَامِ أَوِ الشَّرَابِ إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ

- ‌42 - بَابُ الذُّبَابِ يَقَعُ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ

- ‌43 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي كُلِّ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَقَعَتْ فِيهِ دَابَّةٌ لَيْسَ لَهَا دَمٌ

- ‌44 - بَابُ دَمِ الحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌45 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي أَنَّ بَقَاءَ أَثَرِ دَمِ الْحَيْضِ فِي الثَّوبِ لَا يَضُرُّ

- ‌46 - بَابٌ: فِيمَا يُضَافُ إِلَى الْمَاءِ لِإزَالَةِ أَثَرِ دَمِ الْحَيْضِ

- ‌47 - بَابُ الدَّمِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌48 - بَابُ مَا رُوِيَ فِي وُقُوعِ قَطَرَاتٍ مِنَ الدَّمِ فِي الطَّعَامِ

- ‌49 - بَابُ الْمَنِيِّ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌50 - بَابُ الْمَذْيِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

- ‌51 - بَابُ الْأَرْضِ يُطَهِّرُ بَعْضُهَا بَعْضًا

- ‌52 - بَابُ الْأَذَى يُصِيبُ النَّعْلَ أَوِ الْخُفَّ

الفصل: ‌50 - باب المذي يصيب الثوب

‌50 - بَابُ الْمَذْيِ يُصِيبُ الثَّوْبَ

304 -

حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ:

◼ عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، قَالَ:((كُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً [وَعَنَاءً]، وَكُنْتُ أُكْثِرُ مِنْهُ الاِغْتِسَالَ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((إِنَّمَا يُجْزِئُكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ))، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ؟ قَالَ:((يَكْفِيكَ بِأَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ، فَتَنْضَحَ بِهَا مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَهُ)).

[الحكم]:

إسنادُهُ حسنٌ، وقال الترمذيُّ:((حسن صحيح))، وصحَّحَهُ ابنُ خزيمةَ، وابنُ حبانَ، وابنُ حزمٍ، وابنُ قدامةَ، وحسَّنه العلائيُ، والألبانيُّ، وهو ظاهرُ كلامِ الشوكانيِّ.

[التخريج]:

[د 209 ((واللفظ له)) / ت 116 ((والزيادة له)) / جه 509/ حم 15973/ مي 741/ خز 312/ حب 1098/ ش 914، 977 ((مختصرًا))، 37631/ حميد 468/ طب (6/ 87/ 5593 - 5595) / طس 4196/ مش 53/ مث 1913/ منذ 693/ طح (1/ 47)((مختصرًا)) / مشكل 2704 ((مختصرًا)) / طوسي 100/ هق 4183/ كما (10/ 547) / محلى (1/ 106، 107) / تمهيد (21/ 207، 208) / كك (2/ 415 - 416) / حرب (طهارة 32) / علائي (الأربعين

ص: 545

صـ 448 - 449)].

[السند]:

أخرجه أبو داود، قال: حدثنا مسدد، حدثنا إسماعيل -يعني: ابن إبراهيم-، أخبرنا محمد بن إسحاق، حدثني سعيد بن عبيد بن السباق، عن أبيه، عن سهل بن حنيف، به.

ورواه الترمذي، عن هناد قال: حدثنا عَبْدَة، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن عبيد، به.

ورواه ابن ماجه، عن أبي كريب قال: حدثنا عبد الله بن المبارك، وعَبْدَةُ بنُ سليمانَ، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنا سعيد بن عبيد، به.

ورواه أحمد، عن إسماعيلَ بنِ عُلَيَّةَ قال: أخبرنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني سعيد بن عبيد، به.

فمداره عندهم على محمد بن إسحاق، به.

قال أحمد: ((حديث محمد بن إسحاق لا أعرفه عن غيره)) (مسائل أحمد -رواية ابنه صالح 1034).

وقال الترمذيُّ (عقبه): ((لا نعرفه إِلَّا من حديث محمد بن إسحاق)).

وقال الذهبيُّ: ((فهذا حُكْمٌ تَفَرَّدَ به محمدٌ)) (الميزان 3/ 474).

[التحقيق]:

هذا إسنادٌ حسنٌ، محمد بن إسحاق، وهو ((صدوقٌ يُدَلِّسُ)) كما في (التقريب 5725)، وقد صرَّحَ بالتحديث في جُلِّ طرق الحديث؛ فانتفتْ شبهةُ تدليسه.

ص: 546

وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين، عدا سعيد بن عبيد، روى له أبو داود، والترمذيُّ، وابنُ ماجه، ووَثَّقَهُ النسائيُّ، وذكره ابنُ حبان في (الثقات 6/ 353)، وقال في (مشاهير علماء الأمصار صـ 536):((من متقني أهل المدينة))، وقال الحافظ:((ثقة)) (التقريب 2360)، وانظر:(تهذيب التهذيب 4/ 61).

ولذا قال الترمذيُّ: ((هذا حديث حسن صحيح)).

وصحَّحَهُ أيضًا ابنُ خزيمة، وابنُ حبان؛ فأخرجاه في (صحيحيهما).

وقال مغلطاي: ((خرَّجه ابنُ حزمٍ مصححًا له)) (شرح ابن ماجه 2/ 105).

وصحَّحَهُ ابنُ قدَامة في (الكافي 1/ 106).

وحسَّنه العلائيُّ في (الأربعين المغنية صـ 449)، والألبانيُّ في (صحيح سنن أبي داود 1/ 380).

وأشارَ الشوكانيُّ إلى ثبوتِ إسنادِهِ؛ فقال: ((في إسناده محمد بن إسحاق وهو ضعيفٌ إذا عنعن لكونه مدلسًا، ولكنه ههنا صرَّح بالتحديثِ)) (نيل الأوطار 1/ 72).

* أما الإمام أحمد، فكان يتردد في قبوله لتفرد ابنِ إسحاقَ به، فسُئِلَ: عن المذيِّ يُصيبُ الثوبَ؟ فقال: ((حديث محمد بن إسحاق لا أعرفه عن غيره، ولا أحكم لمحمد بن إسحاق، يعني: حديث سهل بن حنيف)) (مسائل أحمد رواية ابنه صالح 1034).

وقال مرة: ((لو كان عن غير ابن إسحاق)) (الأوسط لابن المنذر 2/ 266).

وحكى الأثرمُ عنه أنه قال: ((حديث سهل بن حنيف لا أعلمُ شيئًا يخالفه))

ص: 547

(الأوسط لابن المنذر 2/ 266)، و (المغني لابن قدامة 2/ 491).

وقال أحمد أيضًا: ((والمذيُّ أرجو أنْ يجزئه النَّضْحُ، والغسلُ أعجبُ إليَّ)) (مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج 2/ 391).

وقال أيضًا: ((الغسلُ ليس في القلبِ منه شيءٌ)). وقال: ((حديث محمد بن إسحاق ربما تهيبته)) (المغني لابن قدامة 2/ 491). وقال مرة: ((إِن كانَ ثابتًا أجزَأَه النَّضْحُ)) (الفتح لابن رجب 1/ 306).

[تنبيهان]:

الأول: تعقَّبَ مغلطاي الإمام أحمد، بذكر متابعة لابن إسحاق، فقال:((وفيه نظر، لما ذكره أبو القاسم في (الأوسط) من حديث إدريس بن محمد بن أبي الرباب الرمليِّ، ثنا أسباط بن عبد الواحد عن العلاء بن هارون -يعني: الموثق عند أبي زُرْعَةَ وابنِ حبان-، ثنا سعيد، به)) (شرح ابن ماجه 2/ 105).

قلنا: كذا ذكره، والحديثُ في المطبوع من (المعجم الأوسط 4196) من طريق العلاء بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن عبيد بن السباق، به! .

فالظاهر أنه سقط من نسخة مغلطاي، والعلاءُ معروفٌ بالرواية عن محمد بن إسحاق، كما في (تاريخ بغداد 14/ 160)، أما عن سعيد فلا.

الثاني: وقعَ في مطبوع (الكنى لأبي أحمد الحاكم 2/ 415)، ما يفيدُ متابعة لابن إسحاق؛ حيث قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن زيدان بن بريد

(1)

البجليُّ، حدثنا علي -يعني: ابن سعيد بن مسروق الكنديَّ- حدثنا

(1)

تصحف في المطبوع إلى ((يزيد))، وصححناه من كتب التراجم.

ص: 548

أسد بن عمرو، عن محمد بن عمرو، عن سعد بن عبيد

(1)

، عن أبيه، عن سهل بن حنيف، قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى فِي الْمَذْيِ شِدَّةً وَعَنَاءً، قالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:((عَلَيْكَ فِيهِ بِالْوُضُوءِ)).

قلنا: كذا وقع في المطبوع (عن محمد بن عمرو)، وهذا خطأٌ بلا شك، فإن الحديثَ لا يُعرفُ إِلَّا من رواية محمد بن إسحاق، كما تقدَّم عن الإمامِ أحمدَ، والترمذيِّ، وغيرِهما، ثم إِنَّ أسدَ بنَ عمرٍو لا يُعرفُ له رواية عن محمد بن عمرو، أما روايتُه عن ابنِ إسحاقَ فثابتةٌ كما في (تهذيب الآثار للطبري - مسند عبد الرحمن بن عوف 16).

فالذي يظهرُ أن ذلك خطأٌ من النَّاسخِ أوِ الطَّابِعِ، حيثُ انتقلَ بصرُه منه إلى الراوي عنه، والله أعلم.

وعلى فرضِ صحةِ ما في المطبوع، فهي متابعةٌ ضعيفةٌ؛ فإن أسدَ بنَ عمرٍو، وهو البجليُّ قاضي واسط، وإن أثنى عليه بعضُهم، فجمهورُ النقاد على تليينه، كابنِ المديني، والبخاريِّ، وأبي حاتم، والفلاسِ، والنسائيِّ، والدارقطنيِّ، وغيرِهِم، بل قال بلديُّه يزيدُ بنُ هارونَ -وهو من أئمة هذا الشأن-:((لا يحلُّ الأخذُ عنه))، واتَّهمه ابنُ حبانَ، انظر:(لسان الميزان 2/ 90 - 92).

(1)

تحرف في المطبوع إلى ((عتبة))، والصحيح ما أثبتناه؛ كما في بقية المراجع.

ص: 549

روايةُ (يَتَحَرَّى مَكَانَهُ فَيَغْسِلُهُ):

•وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الرَّجُلِ يَدْنُو مِنْ أَهْلِهِ فَيُمْذِي، قَالَ:((يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَيَتَوَضَّأُ))، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَصَابَ الثَّوْبَ مِنْهُ؟ قَالَ:((يَتَحَرَّى مَكَانَهُ فَيَغْسِلُهُ (فَيَنضَحُهُ))).

[الحكم]:

إسنادُهٌ ضعيفٌ جدًّا بهذا السياق.

[التخريج]:

[طب (6/ 86/ 5589) ((واللفظ له)) / صحا 3286 ((والرواية له))].

[السند]:

رواه الطبرانيُّ في (الكبير)، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله البزار التستريُّ، ثنا محمد بن يحيى الأزديُّ، ثنا محمد بن عمر الواقديُّ، ثنا هارون بن محمد بن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه، به.

ورواه أبو نُعَيمٍ في ((معرفة الصحابة))، عن أبي بكر بن خلَّاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا محمد بن عمر، به.

[التحقيق]:

هذا إسنادٌ ضعيفٌ جدًّا؛ فمداره عندهما على محمد بن عمر الواقديِّ؛ وهو متروكٌ مُتَّهَمٌ كما تقدَّمَ مِرارًا.

ولكن الوضوءَ من المذيِّ ونضحَ ما أصابَ الثوبَ منه صحيحٌ بما قبله، والأمر بغسل الذكر منه له شاهد من حديث عليٍّ رضي الله عنه في (الصحيحين)، وسيأتي تخريجُه في باب:((الوضوء من المذيِّ)).

ص: 550