المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌حرف الفاء الفضل بن غانم المروزي الخزاعي مولاهم يكنى أبا علي. قال - رفع الإصر عن قضاة مصر

[ابن حجر العسقلاني]

الفصل: ‌ ‌حرف الفاء الفضل بن غانم المروزي الخزاعي مولاهم يكنى أبا علي. قال

‌حرف الفاء

الفضل بن غانم المروزي الخزاعي مولاهم يكنى أبا علي.

قال أبو سعيد ابن يونس: مروزي قدم مصر صحبة المُطَّلب بن عبد الله الخزاعي وكان المُطَّلب لما قدم مصر أميراً عليها عزل لَهِيعَة بن عيسى في شهر ربيع الأول سنة ثمان وتسعين وومائة.

وقرر الفضل بن غانم وأجرى عليه في الشهر مائة وثمانية وستين ديناراً. وهو أول من أجرى عليه هذا القدر بمصر. وكان كبير اللحية، فكان إذا خطب عمل في لحيته عُوذَةً خوفاً من عين لَهِيعَة بن عيسى وكان مِعْيَاناً.

وقال أبو الرقراق: كان الفضل بن غانم يميل إلى الغلمان فجاءه سعيد بن تليد يوماً سحَراً، وكان أرسل إليه فوجد على بابه غلاماً أسود، فانصرف ولم يدخل. فقال له الفضل بعد ذلك: لِمَ لَمْ تحضر؟ قال: جئت، بعلامة الغلام الأسود على الباب! فسكت. وكان ذلك العلام معرفاً بالتخليط.

وللفضل رواية عن مالك. أخرجا لدارقطني في غرائب مالك، من طريق إبراهيم ابن عبد الله المخرمي عنه عن مالك، عن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده، عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قال في اليوم مائة مرة لا إله إلا الله الملك الحق المبين كان له أماناً من الفقر لا ريب ".

وأخرجه أيضاً عن أبي بكر الشافعي حدثني أبو غانم حميد بن يونس الزيات، حدثنا الفضل بن غانم بالسند ولفظه قال: إذا صلى الفجر، وزاد بع قوله: الفقر: (واستجلب الرزق ووقى فَتَّاني القبر وقرع باب الجنة) ثم أخرجه الدارقطني من طريق

ص: 304

الفضل بن العباس البغدادي ويحيى بن يوسف الزهري ومسلم بن المغيرة الأسدي.

وأخرجه أبو نُعيم في الحلية من طريق سالم بن ميمون الخواص كلهم عن مالك.

قال الدارقطني: هذا الحديث لا يصح وكل من رواه عن مالك ضعيف.

وقال أبو نُعيم: غريب من حديث سالم عن مالك.

وأخرجه الخطيب في الرواة عن مالك من ريقين عن المخرمي وفي آخره قال الفضل بن غانم: لو رحلتم في هذا الحديث إلى اليمن لكان قليلاً. قال الخطيب: الفضل بن غانم ضعيف. وقد روى عن مالك من وجوه عدة لا يثبت شيء منها.

وأخرجه الرافعي في تاريخ قزوين من طريق أبي الفتح الراشدي عن محمد بن الفرج عن المخرمي به. وزاد الزيادة المذكورة من قول الفضل بن غانم. وكلن قال خراسان بدل اليمن.

قال أبو عمر: ثم وثب أهل المسجد عليه ورفعوا ما هو عليه للمُطَّلِب فعزله عنهم. وأعاد لَهِيعَة بن عيسى، وكانت ولايته الفضل بن غانم سنة وشيئاً. وخرج من مصر إلى بغداد فتوفي بها سنة سبع وعشرين ومائتين.

وقال ابن أبي حاتم في كتاب الرد على الجهمية: حدثنا أبو هارون محمد بن خالد، سمعت أحمد بن محمد بن عمرو - وهو ابن أبي عاصم - يقول: سمعت الفضل بن غانم وكان قاضياً على الرّي لهارون أول ما سمعت بالقول في القرآن كنت بالري فكتبت إلى الرشيد: اعلم أن قبلنا قوماً يقولون: القرآن مخلوق. فكتب إليّ مَن أصبت منهم فأخرِج لسانه من قَفاه وأطِلْ حبسه وأحسن أدبه.

وذكر أبو جعفر الطبري في تاريخه في حوادث سنة ثماني عشرة ومائتين أن كتاب المأمون لما ورد بامتحان الناس في القرآن كان ممن لم يجب الفضل بن

ص: 305

غانم وكان إذ ذاك ببغداد. فجاء جواب المأمون في الإنكار على من لم يجب ومن جملته: أنه لم يَخْفَ علينا ما كان فيه الفضل بن غانم بمصر وما اكتسب من الأموال في أقل من سنة وما دار بينه وبني المطَّلب أمير مصر.

وقال ابن قديدك ذكر لي محمد بن جعفر الإمام: حَدِيثاً عن الفضل بن غانم فقلت له: إنه كان عندنا بمصر قبل المائتين على القضاء، فقال: عاش بعد رجوعه من عندكم زماناً طويلاً.

أبو الفتح ابن الجلِيس، وهو عبدا الجبار بن إسماعيل.

أبو الفتح ابن سَعيد الفارقي، هو عبد الحاكم.

فخر القضاة هو أبو الفضل محمد بن عبد الحاكم.

أبو الفضل، ابن عتيق..

ص: 306