الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثاني: ما ورد في فضائل المهاجرين والأنصار جميعًا
8 -
[1] قال الحافظ رحمه الله
(1)
:
وقال
(2)
: حدثنا معاوية بن عمرو: ثنا أبو إسحاق عن ابن عيينة عن ابن طاووس عن أبيه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم يوم الخندق:
(اللَّهُمَّ لَا عَيشَ إِلاَّ عَيشُ الآخِرَةِ
فَارحَمِ الأنْصَارَ وَالمهَاجِرَةَ
وَالعَنْ عَضلًا
(3)
وَالقارَةَ
(4)
(1)
المطالب (9/ 577) ورقمه/ 4758.
(2)
يعني: الحارث بن أبي أسامة. والحديث في بغية الباحث (2/ 703) ورقمه/ 691.
(3)
يعني: بني عضل بن الدِّيش بن محلِّم بن يثيع بن مليح بن الهَون، من بني الهَون بن خزيمة، وهم من إخوة هذيل بن مدركة. انظر: الاشتقاق (ص / 178 - 179)، والجمهرة (ص / 190).
(4)
هم الدِّيش بن محلِّم -المتقدم-، ويقال: هم يثيع -ويقال: أيثع- بن مليح، وكانوا حلفاء بني زهرة، سموا بهذا لأن بعض بني كنانة أراد أن يفرقهم في الأحياء، فقال شاعر منهم:
دعونَا قارةً لا تُنفِرونا
…
فنُجفِلَ مثلَ إجفالِ الظّليمِ
أراد: دعونا مجتمعين كالقارة، التي هي الأكمة. انظر: الاشتقاق (ص / 178 - 179)، والجمهرة (ص / 190)، والمستقصى (2/ 189)، والأنساب (4/ 425). وكان من خبر عضل والقارة أنهم قدموا على النبي- صلى الله عليه وسلم بعد أُحد، فقالوا: يا رسول الله، إن فينا إسلامًا، فابعث معنا نفرًا من أصحابك، يفقهوننا في الدين، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم نفرًا من أصحابه، فخرجوا مع القوم حتى إذا كانوا على الرّجيع ماء لهذيل بناحية الحجاز على صدور الهدأة غدروا=
هُمْ كَلَّفُونَا نَنقُلُ الحِجَارَةَ
(1)
).
* * *
= بهم، وقُتلوا جميعًا، والرجيع اليوم يُعرف باسم:(الوَطْيَة) - هكذا ينطقها العامة، وأصلها:(الوَطْأة) - يبعد عن مكة نحوًا من سبعنِ كيلو إلى الشمال، قُبيل عسفان إلى ناحية المشرق.
انظر: صحيح البخاري (7/ 437 - 438)، وسيرة ابن هشام (2/ 169، وما بعدها)، ومعجم معالم الحجاز لعاتق البلادي (4/ 32 - 37)، والسرايا والبعوث للدكتور بريك أبو مائلة (ص/ 226، وما بعدها).
(1)
في المطبوع من المطالب: (نقل الحجارة)، وما أثبته من البغية.
وفي صحيح البخاري (7/ 282) ورقمه/ 3906 من مرسل عروة بن الزبير في قصة الهجرة، وبناء المسجد، وقد ذكر تمثل النبي صلى الله عليه وسلم بالبيتين الأخيرين وقت بناء المسجد:(فتمثل بشعر رجل من المسلمين لم يُسم لي) اهـ. وجزم الحافظ والمناوي أنه عبد الله بن رواحة -رضى الله عنه-، والأبيات ليست موزونة، وأصلها من مشطور الرّجر، ولعله صلى الله عليه وسلم تعمد ذلك.
انظر: هدي الساري (ص / 320)، والفتح (7/ 290 - 291، 455)، و (11/ 236 - 235)، وفيض القدير (2/ 127) رقم / 1448.
وجمع د. وليد قصاب ما وقف عليه من شعر ابن رواحة رضي الله عنه، وترجمته، في مؤلَّف سّماه:(ديوان عبد الله بن رواحة، ودراسة في سيرته وشعره)، أورد فيه (ص / 141) الأبيات موزونة، كما يلى:
لَاهُمَّ إِنَّ العَيشَ عَيشُ الآخِرَةْ
فَارحَمِ الأنْصَارَ وَالمهَاجِرَةْ
وَالعَنْ إِلهِي عَضْلًا وَالقَارَةْ
هُمْ كَلَّفُونَا ثِقَلَ الحِجَارَةْ
وهذا حديث مرسل؛ لأن طاووسًا هو: ابن كيسان اليماني، من التابعين المشهورين الثقات
(1)
، وسائر رجال الإسناد ثقات كلهم، فمعاوية بن عمرو هو: أبو عمرو الأزدي، وأبو إسحاق هو: إبراهيم بن محمد الفزاري، وابن طاووس اسمه: عبد الله.
ورواه عن ابن طاووس به -أيضًا-: معمر بن راشد في الجامع
(2)
، ورواه: الإمام أحمد في الفضائل
(3)
عن عبد الرزاق عن معمر به.
ورواه: الأمام أحمد -مرة أخرى-
(4)
عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
(إِنَّ الأَجرَ أَجْرُ الآخِرَةِ
فَارحَمِ الأنْصَارَ وَالمهَاجِرَةَ
وَالعَنْ عَضلًا وَالقَارَةَ
هُمْ كَلَّفُونَا نملَ الحِجَارَةِ
(5)
.
وهذا مرسل -أيضًا-؛ لأن الزهري من التابعين، ولعل الحديث لمعمر من الطريقين جميعًا، وهما باجتماعهما: حسنان لغيرهما.
(1)
انظر: الثقات لابن حبان (4/ 391)، والتقريب (ص/ 462) ت/ 3026.
(2)
(11/ 62) ورقمه/ 19912.
(3)
(2/ 798) ورقمه/ 1429.
(4)
(2/ 802) ورقمه/ 1441.
(5)
هكذا. وعلمت أن د. وليد قصاب أورد برواية: (ثقل الحجارة).