الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
القسم التاسع: ما ورد في فضائل حُذيفة بن اليَمان رضي الله عنه
-
* [1] وعن معمر بن عبد الرحمن قال: صليت إلى جنب رجل
…
فذكر عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا فيه: (إن أبا بكر استأذن على رسول الله، فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجنَّةِ)، وفيه قال: وحذيفة جالس، فقال حذيفة: فأين أنا يا رسول الله؟ فقال: (أَنْتَ في خَيْرٍ أَو: إِلى خَيرٍ).
هذا مختصر من حديث أورده الحافظ رحمه الله في المطالب عن ابن أبي عمر في مسنده، وتقدم
(1)
أنه حديث ضعيف الإسناد، وحذيفة رضي الله عنه من جملة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأصحابه كلهم في الجنة.
27 -
[2] قال الحافظ رحمه الله
(2)
:
قال ابن أبي عمر: حدثنا يوسف بن خالد البصري عن جويبر عن الضحاك عن حذيفة رضي الله عنه: أنه دخل والنبي صلى الله عليه وسلم راكع، فركع دون الصف، فذكروا صنيعه للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال:(أَحْسَنَ حُذَيْفَةُ، وَأَجْمَلَ).
هذا إسناد واهٍ جدًا.
* * *
(1)
ورقمه/ 15.
(2)
المطالب العالية (2/ 279) ورقمه/ 470/ 9.
الإسناد فيه: يوسف بن خالد البصري، وهو: أبو خالد السمتي
(1)
، تركه أهل الحديث، وكذبه ابن معين منهم، وشيخه جوير هو: ابن سعيد الأزدي أبو القاسم، تركه جماعة، والضحاك هو: ابن مزاحم الهلالي صاحب التفسير، وهو: صدوق كثير الإرسال، ولم يشافه أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
(2)
، فحديثه عن حذيفة منقطع. وبذا يتضح أن الإسناد: واهٍ جدًّا كما قال الحافظ -وبالله التوفيق-.
والحديث مع شدة ضعف إسناده منكر المتن؛ لمخالفته لما أخرجه البخاري في صحيحه
(3)
بسنده عن الحسن عن أبي بكرة: أنه انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو راكع، فركع قبل أن يصل إلى الصف، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال:(زادك الله حرصًا، ولا تَعُد)، قال الحافظ
(4)
: (أي: إلى ما صنعت من السعي الشديد، ثم الركوع دون الصف، ثم من المشي إلى الصف) اهـ.
* خلاصة: اشتمل هذا القسم على حديثين موصولين: أحدهما ضعيف، والآخر واهٍ جدًّا -والله الموفق-.
(1)
بفتح السين المهملة، وسكون الميم، وفي آخرها التاء المنقطة باثنتين من فوقها
…
نسبة إلى السمت، والهيئة. انظر: الأنساب (3/ 293 - 294).
(2)
قاله ابن حبان في الثقات (6/ 480)، ونقله عنه أبو زرعة العراقي في تحفة التحصيل (ص/ 204) ت/ 400، وسكت عنه.
(3)
(2/ 312) ورقمه/ 783.
(4)
الفتح (2/ 313).