الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخاتمة
الحمد لله رب العالمين الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، والصلاة والسلام على عبده ورسوله محمد، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده، وعلى آله وأصحابه الأخيار، السادة الأبرار
…
أما بعد:
فإن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خير الناس بعده، وأقرب المقربين عنده، حووا به أشرف المناقب، وعلوا بالانتساب إليه أرفع المراتب
(1)
. وقد جمعت في هذا البحث الزوائدَ في فضائلهم النفيسة، ومفاخرهم العليّة في المطالب العالية للحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله، على كتاب: الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة في الكتب التسعة، ومسندي أبي بكر البزار، وأبي يعلى الموصلي، والمعاجم الثلاثة لأبي القاسم الطبراني
…
وتبين من خلاله ما يلي:
أولًا: أن الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة رضي الله عنهم كثيرة جدًّا، مبثوثة في المصنفات الحديثية، على تعدُّد أنواعها، وتنوّع أصنافها.
ثانيًا: أن كتب الزوائد لها أهميتها العالية، وقيمتها الغالية؛ لما تضمنته من الأحاديث والفوائد، والتعليقات والفرائد، وتزداد أهميتها، وعالي قيمتها إذا لم نقف على أصول المصنفات التي ضمت إليها زوائدها، أو وصل إلينا
(1)
انظر: سلك الدرر (1/ 2 - 3).
بعض أجزائها، وبقي البعض الآخر لا يُعلم مكان وجوده، أو اندثر مع تعاقب الأيام، وتصرّم الأعوام.
ثالثًا: أن المصنفات الحديثية المشهورة التي جمعتُ منها أحاديث فضائل الصحابة في البحث المذكور تضمنت أكثر الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة رضي الله عنهم وأثبتها.
وضمّ كتاب المطالب العالية عددًا كبيرًا من الأحاديث الواردة في فضائل الصحابة؛ فقد عقد الحافظ رحمه الله فيه كتابًا ترجمه بكتاب المناقب، وأورد فيه نحو (372) ثلاث مئة واثنين وسبعين حديثًا في فضائل الصحابة، من غير ما هو مبثوث في ثنايا سائر الكتاب، وعدده نحو (74) أربعة وسبعين حديثًا، وبلغ عدد الزوائد فيه على الأصل:(40) أربعين حديثًا فقط، عدد الأحاديث الصحيحة منها (1) حديث واحد، والحسنة لغيرها (4) أربعة أحاديث، والضعيفة (11) أحد عشر حديثًا، والضعيفة جدا (7) سبعة أحاديث، والمنكرة (9) تسعة أحاديث، والموضوعة (8) ثمانية أحاديث.
رابعًا: أن عدد الأحاديث التي ذكرتها مع الأحاديث الزوائد في الشواهد، والتعليل، والترجيح، ونحو ذلك بلغ (31) واحدًا وثلاثين حديثًا.
خامسًا: أن عدد الصحابة الذين وردت لهم فضائل ومناقب على لسان النبي صلى الله عليه وسلم بلغ: (21) واحدًا وعشرين صحابيًّا، منهم ثلاث نساء، وعدد الأحاديث الواردة في المبهمين منهم بلغ (4) أربعة أحاديث.
سادسًا: أن عدد الصحابة الذين لم يسبق أن وردت لهم فضائل في
الأصل بلغ (4) أربعة، هم: عبد الله بن قيس الأنصاري، والنابغة الجعدي، وشاب من أهل اليمن، ومُقعدٌ كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم.
سابعًا: أنه ورد فضل لقبيلة لم يسبق أن ورد لها فضل في الأصل، وهي قبيلة: بكر بن وائل.
ثامنًا: أن أكثر الأحاديث لم يرد مثلها، أو نحوها في الأصل، وهى ذوات الأرقام / 3 - 6، 11 - 16، 20، 23 - 25، 27، 29، 30، 31، 33 - 40. وهذه ستة وعشرون حديثًا.
* * *
وأوصي بما قدمته في خاتمة الأصل؛ فإن هذا البحث يحذو حذوه، ويترسم أثره، وهما غصنا دوحة، وفرعا نبعة
…
وصلى الله وسلم على النبي المختار، والآل الأطهار، والصحب الأخيار، ما تعاقب الليل والنهار.