الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
-
الفرع الثاني: من لم ينسبوا
37 -
[3] قال الحافظ رحمه الله
(1)
:
وقال أبو بكر بن أبي شيبة
(2)
: حدثنا ابن فضيل عن عطاء عن مالك ابن الصباح عن رجل من ثقيف قال: لقي النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ، فقال: يا رسول الله، جئت ببضاعتي، قال:(وَمَا بِضَاعَتُكَ)؟ قال: الخمر، قال:(انْطَلِقْ بِهَا إِلى البَطْحَاءِ، فَحُلَّ أَفوَاهَهَا، فَأَهرِقْهَا)، قال: فخرج بها، فأبت نفسه، فرجع إليه، فقال: يا رسول الله، مالي وما لعيالي هارب، ولا قارب غيرها
(3)
، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم:(أُخْرُجْ بِهَا إَلى البَطْحَاءِ، فَحُلَّ أَفوَاهَهَا، فَأَهرِقْهَا)، قال: ففعل، ثم رجع إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: قد فعلت، يا رسول الله، فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم يديه حتى رُئى بياض إبطيه، فقال:(اللَّهُمَّ أَغْنِ فُلَانًا وَآلَ فُلَانٍ مِنْ فَضْلِكْ)، فإن كان الرجل من أهل ذلك البيت ليموت فيُورّث ألف بعير.
* * *
(1)
المطالب العالية (5/ 47 - 48) ورقمه/ 1986.
(2)
والحديث في مسنده (2/ 431) ورقمه/ 976.
(3)
يعني - والله أعلم -: ليس له ولعياله مال غيرها، أو أحط يهرب إليه، ويقرب منه ينفق عليهم. أي: ليس له شيء. وهو مَثَلٌ يقول أهل اللغة ذلك في تفسيره، ويقولون - أيضًا - في تفسيره أي: ليس لي صادرٌ عن الماء ولا وارد.
انظر: إصلاح المنطق (ص/ 384)، والمستقصى (2/ 333)، وجمهرة الأمثال (2/ 209)، ومجمع الأمثال (2/ 270).
إسناد هذا الحديث فيه علتان، الأولى: أن فيه عطاء، وهو: ابن السائب الثقفي، وتقدم أنه صدوق غير أفه قد اختلط في آخر عمره، وابن فضيل - الراوي عنه - اسمه: محمد، وما سمعه من عطاء فيه غلط واضطراب، رفع أشياء عن الصحابة كان يرويها عن التابعين - وتقدم -، والأخرى: أن فيه مالك بن الصباح، وقد جهّله أبو حاتم
(1)
، والذهبي
(2)
، وابن حجر
(3)
، وذكره ابن الجوزي في الضعفاء
(4)
، وانفرد - فيما أعلم - ابن حبان بذكره في الثقات
(5)
، وهو معروف بالتسامح.
والخلاصة: أن إسناد الحديث ضعيف، ولا أعلم ما يقويه.
[4]
عن معمر بن عبد الرحمن قال: صليت إلى جنب رجل، فذكر عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا فيه: (إن أبا بكر استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ
…
)، وفيه قال: (
…
ثم جاء رجل آخر لو شئت لسميته، فأذن له، وَبَشَّرَهُ بِالجَنَّةِ)، الحديث.
هذا مختصر من حديث أورده الحافظ رحمه الله في المطالب عن ابن أبي عمر في مسنده، وتقدم
(6)
أنه حديث ضعيف الإسناد، وأصحابه صلى الله عليه وسلم كلهم في الجنة رضوان الله عليهم أجمعين.
(1)
كما في: الجرح (8/ 211) ت/ 933.
(2)
المغني (2/ 538) ت/ 5146.
(3)
انظر: لسان الميزان (5/ 4 - 5) ت/ 14.
(4)
(3/ 30) ت/ 2824.
(5)
(5/ 386)، ثم أعاده (5/ 388)!
(6)
ورقمه/ 15.