الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
القسم الثاني: ما ورد في فضائل عر بن الخطاب رضي الله عنه
-
* [1] عن معمر بن عبد الرحمن قال: صليت إلى جنب رجل
…
فذكر عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثًا فيه: (
…
ثم جاء عُمر فأذن له، وَبشَّرَهُ بِالجَنَّةِ). الحديث.
هذا مختصر من حديث أورده الحافظ رحمه الله في المطالب عن ابن أبي عمر في مسنده، وتقدم
(1)
أنه حديث ضعيف الإسناد.
وعمر رضي الله عنه من أصحاب الجنة، ثبت هذا في أحاديث كثيرة، تقدمت في الأصل
(2)
.
20 -
[2] قال الحافظ رحمه الله
(3)
:
وقال الحارث: ثنا كثير بن هشام ثنا جعفر -هو: ابن برقال
(4)
- عن ثابت ابن الحجاج عن رجل قال: إن أبا سفيان جاء فجلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ألم تر إلى ختنتك خطبها عمر بن الخطاب، فأبت! فقال:(مَا مَنَعَهَا مِنْ عُمَرَ؟ مَا بِالمدِيْنَةِ رَجُلٌ - إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَبِىٌّ - أَفضَلُ مِنْ عُمَرَ).
* * *
(1)
ورقمه/ 15.
(2)
انظر -مثلًا-: ما ورد في فضائل العشرة المبشرين بالجنة.
(3)
المطالب (9/ 246) ورقمه/ 4304.
(4)
بمضمومة، فساكنة، وقاف. قاله ابن طاهر في المغني (ص/ 35).
والحديث في مسند الحارث بن أبي أسامة
(1)
، وفي آخره قال: فقلت للذي حدثني أكان بالمدينة يومئذ أبو بكر؟ قال: لا أدري.
وأورده البوصيري في الإتحاف
(2)
، وقال:(رواه الحارث بسند ضعيف) اهـ. وعلّة الإسناد الرجل الذي لم يُسَم، ولم يوصف بما يفيد صحبته، وسائر رجال الإسناد محتج بهم؛ كثير بن هشام هو: أبو سهل، وجعفر بن برقان هو: أبو عبد الله. وثابت بن الحجاج هو: الجزري، كلهم رقيّون.
والحديث منكر؛ لأن الأحاديث المتواترة
(3)
دلت على أن أبا بكر أفضل من عمر رضي الله عنهما، قال ابن حجر الهيتمي
(4)
: (وكان خير الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد المرسلين: أبا بكر الصديق -رضى الله عنه-، وقد تواترت بذلك الأحاديث المستفيضة الصحيحة التي لا تعتل، المروية في الأمهات والأصول المستقيمة التي ليست بمعلولة، ولا سقيمة) اهـ. إلا أن يكون الحديث قد صدر وقت مغيب لأبي بكر من المدينة فيكون ضعيفًا فقط -والله تعالى أعلم-.
(1)
كما في: بغية الباحث (2/ 894) ورقمه/ 969.
(2)
(7/ 164) ورقمه/ 6586.
(3)
انظر: الأصل (1/ 76)، وما بعدها. والأحاديث الواردة في فضل أبي بكر الصديق- رضي الله عنه.
(4)
الصواعق (2/ 711).
19 -
[3] قال الحافظ رحمه الله
(1)
:
قال الحارث
(2)
: حدثنا الحكم بن موسى: ثنا عيسى بن يونس
…
فذصه، لكنْ بلفظ: إن عمر أتى جارية، فقالت: إني حائض، فوقع عليها، فوجدها حائضًا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، فقال: (يَغْفِرُ اللهَ لَكَ يَا أَبَا حَفْصٍ
(3)
، تَصَدَّقْ بِنِصْفِ دِيْنَارٍ).
* * *
قصدَ حديثًا قدمه على هذا ليس فيه الشاهد، ذكره عن إسحاق (يعني: ابن راهويه) عن عيسى بن يونس عن زيد بن عبد الحميد -من ولد زيد بن الخطاب- عن أبيه قال: إن عمر بن الخطاب كانت له امرأة
…
الحديث.
وحديث الحارث حديث مرسل، لأن عبد الحميد والد زيد هو: ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي، ذكره خليفة بن خياط
(4)
في الطبقة الثانية من تابعي أهل المدينة، وذكره ابن حبان
(5)
، وابن حجر
(6)
في أتباع التابعين، ولعل خليفة بن خياط عده في التابعين لأنه سمع من ابن عباس،
(1)
المطالب العالية (2/ 38) ورقمه/ 249.
(2)
الحديث في البغية (1/ 234 - 235) ورقمه/ 103، بنحوه.
(3)
وقع في المطبوع من المطالب: (حفصة)، وما أثبته من الموضع المتقدم من البغية.
(4)
الطبقات (ص/ 247).
(5)
الثقات (7/ 117).
(6)
التقريب (ص/ 566) ت/ 3794، وانظره (ص/ 81).
وعده غيره في أتباع التابعين لأن غالب رواياته عن التابعين -والله أعلم-
(1)
.
وابنه زيد بن عبد الحميد ترجم له جماعة
(2)
، ولم يذكرو فيه جرحًا، ولا تعديلًا، وانفرد ابن حبان -في ما أعلم- بذكره في الثقات
(3)
، وقال ابن حجر
(4)
: (مقبول) اهـ، يعني: إذا توبع، وإلا فلين الحديث -كما هو في اصطلاحه- ولا أعلم من تابعه على سياق الحديث بهذا اللفظ، والحكم بن موسى هو: ابن أبي زهير البغدادي، وعيسى بن يونس هو: ابن أبي إسحاق السبيعي.
والحديث من هذا الوجه ذكره البيهقي في السنن الكبرى
(5)
عن إسحاق عن عيسى بن يونس به مختصرًا، دون الشاهد، ثم قال:(وهو منقطع بين عبد الحميد وعمر) اهـ.
وعبد الحميد إنما يرويه عن أبيه أن عمر بن الخطاب
…
فذكر قصته، ولعل في قوله سقطًا تقديره:(والد) بعد قوله: (بين) -والله أعلم بالصواب-.
وسياق الحديث من طرق زيد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن أبيه
(1)
انظر طبقة تلاميذه في: تهذيب الكمال (16/ 450).
(2)
انظر -مثلًا-: التأريخ الكبير (3/ 401) ت / 1337، والجرح (3/ 568) ت / 2575، وتهذيب الكمال (10/ 84) ت / 2115، والكاشف (1/ 418) ت / 1744.
(3)
(6/ 317).
(4)
التقريب (ص/ 354) ت/ 2156.
(5)
(1/ 316).
منكر سندًا ومتنًا، والمعروف ما رواه: أبو داود
(1)
، والنسائي
(2)
، وابن ماجه
(3)
، والدارمي
(4)
، وغيرهم من طرق عن شعبة عن الحكم بن عتيبة عن عبد الحميد ابن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن مقسم عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض قال:(يتصدق بدينار، أو نصف دينار)، واللفظ لأبي داود.
وهكذا رواه: أبو داود -مرة أخرى-
(5)
، والترمذي
(6)
، والدارمي
(7)
، وغيرهم من طرق عن خُصيف (وهو: ابن عبد الرحمن الجزري)، ورواه الترمذي -مرة أخرى-
(8)
، وعبد الرزاق
(9)
، والنسائى في الكبرى
(10)
، والبيهقي في الكبرى
(11)
، وغيرهم من طرق عن عبد الكريم (وهو: ابن مالك الجزري)، كلهم عن مقسم عن ابن عباس به، على اختلاف بينهم في لفظه، ولكن
(1)
(1/ 181 - 182) ورقمه/ 264.
(2)
(1/ 153) ورقمه/ 289.
(3)
(1/ 210) ورقمه/ 640.
(4)
السنن (1/ 270) ورقمه/ 1106.
(5)
(1/ 183) ورقمه/ 266.
(6)
(1/ 244 - 245) ورقمه/ 136.
(7)
السنن (1/ 270) ورقمه/ 1105.
(8)
(1/ 245) ورقمه/ 137.
(9)
المصنف (1/ 328 - 329) ورقمه/ 1264، 1266.
(10)
(5/ 348) ورقمه/ 9107 - 9108.
(11)
(1/ 317).
قال أبو داود: (هكذا الرواية الصحيحة، قال: "دينار، أو نصف دينار") اهـ.
وقد صححه: الحاكم
(1)
، وابن القطان
(2)
، وابن دقيق العيد
(3)
، والذهي
(4)
، والألباني
(5)
، وغيرهم.
* خلاصة: اشتمل هذا القسم على ثلاثة أحاديث أحدها مرسل، أولها ضعيف، وثانيها ضعيف أو منكر، وآخرها منكر -والله الموفق-.
(1)
المستدرك (1/ 171 - 172).
(2)
بيان الوهم (4/ 274)، وما بعدها.
(3)
كما في التلخيص الحبير (1/ 175).
(4)
تلخيص المستدرك (1/ 171 - 172).
(5)
في عدد من كتبه، ومنها: صحيح سنن أبي داود (1/ 51) ورقمه/ 237.