الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
القسم الثاني (وهو القسم الثالث والعشرون): ما ورد في فضائل رجل كان مُقعدًا رضي الله عنه كان في حياة النبي صلى الله عليه وسلم
-.
36 -
[2] قال الحافظ رحمه الله
(1)
:
قال عبد بن حُميد
(2)
: حدثنا أبو جابر، ح
وقال الحارث بن أبي أسامة
(3)
: ثنا عبد الوهاب، كلاهما عن فائد عن عبد الله بن أبي أوفى قال: كان بالمدينة مقعد، فقال لأهله: ضعوني على طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسجده، فوُضع المقعد على طريق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مسجده، فكان إذا اختلف إلى المسجد سلَّم على المقعد، فجاء أهل المقعد ليردوه، فقال: لا، والله لا أبرح هذا المكان ما عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم، فابنوا لي خُصًّا
(4)
، قال: فبنوا له خصًّا، فكان فيه، فكلما مر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد دخل الخُصّ، وسلم على المقعد، كلما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفة من طعام بعث إلى المقعد، قال: فبينما نحن مع رسول
(1)
المطالب (9/ 323 - 324) ورقمه/ 4470.
(2)
والحديث في المنتخب من مسنده (ص/ 189) ورقمه/ 533.
(3)
والحديث في البغية (2/ 881 - 882) ورقمه/ 949.
(4)
الخُصّ: بيت يعمل من الخشب والقصب. عن ابن الأثير في النهاية (باب: الخاء مع الصاد) 2/ 37.
الله صلى الله عليه وسلم إذ أتى آتٍ، فنعى له المقعد، فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونهضنا معه حتى دنا من الخص قال لأصحابه:(لَا يَقْرَبَنَّ الخُصَّ أَحَدٌ غَيْرِي)، فدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخص فإذا جبريل قاعد عند المقعد، فقال جبريل: يا رسول الله، أما إنك لو لم تأتنا لكفيناك أمره، فأما إذا جئت فأنت أولى به، فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فغسله بيده، كفنه، وصلى عليه، وأدخله القبر.
تفرد به فائد أبو الورقاء، وهو ضعيف.
* * *
الحديث أعله الحافظ بضعف فائد أبي الورقاء، وهو: ابن عبد الرحمن الكوفي، وقدمت أنه متروك، متهم بالكذب، قال الحاكم:(روى عن ابن أبي أوفى أحاديث موضوعة) اهـ. وحديثه هذا عن ابن أبي أوفى، ولا أعلم أحدًا تابعه على روايته عنه.
وأبو جابر - شيخ عبد بن حُميد - اسمه: محمد بن عبد الملك الأزدي، تقدم أن أبا حاتم ضعفه، وأن ابن حبان انفرد بذكره في الثقات، وعبد الوهاب - شيخ الحارث - هو: ابن عطاء الخفاف، مذكور بالتدليس، وقد صرح بالتحديث، والبلاء في الحديث من شيخهما.