الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أجود أنواع الورق، كما تدخل في صناعة بعض الأقمشة والصناعات المحلية.
3 -
مناخ الصحراء:
ويحتل أكبر مساحة في القطر الجزائري، إذ يمتد من جبال الأطلس الصحراوي شمالا حتى هضاب الهوقار جنوبا. وبذلك يشمل مساحة تزيد على التسعين بالمائة من المساحة الاجمالية للبلاد. وخط الايزوفيتس (200 مم)، هو الحد الفاصل بين المناخ الصحراوي ومناخ الاستبس. فأمطار الصحراء تقل في أكثر مناطقها عن 200 مم، وتنزل في فصل الصيف على هضاب الهوقار والهوامش الجنوبية، وفي فصل الشتاء على الهوامش الشمالية. والرطوبة النسبية منخفضة جدا، والفوارق الحرارية مرتفعة جدا. وكذلك الحرارة اليومية التي تصل الى (56) درجة مئوية في بعض الأحيان، وهو أعلى رقم في العالم سجله مرصد (تندوف). ونتيجة لهذه الظروف الطبيعية القاسية، كانت الصحراء بلاد الغلاة والبيداء والمليع، تكاد تختفي فيها الحياة النباتية تماما، وبايحاز، مناخها متطرف للغاية.
د - الغطاء النباتي:
تغطي الغابات والحراج مساحة كبيرة بالجزائر تقرب من السبعة ملايين هكتار، أغلبها في الإقليم الشمالي. ويوجد بالجزائر حوالي ثلاثة آلاف نوع من النباتات، أغلبها أصلية، والقليل منها مستورد من الخارج، مثل أشجار الكافور المستوردة من أستراليا، والهندي أو التيين الشوكي المستوردة من المكسيك. وتنقسم السنة النباتية الى فصلين: أحدهما فصل الصيف أو (فصل الجفاف) تسقط الأشجار فيه أوراقها، وتختفي فيه النباتات الصغيرة. ولهذا يعتبر فصل النوم أو الراحة، يتوقف فيه النشاط النباتي. أما الفصل الثاني، فهو فصل الشتاء، تسقط فيه الأمطار، وفيه تورق الأشجار، وتخضر
الحشائش، وتزهر الأغصان، وتخرج البراعيم، ولهذا يسمى فصل النمو أو فصل الإنبات. ويخضع الغطاء النباتي لشروط طبيعية معينة تتحكم في وجوده وكثافته ونوعيته، ومن أهم هذه الشروط: المطر، والحرارة، والتربة، والضوء، والرياح، والموقع، والتضاريس، فلهذا تظهر النباتات في الجزائر وهي مختلفة من مكان لآخر تبعا لاختلاف الظروف المناخية السابقة الذكر.
ففي الإقليم الشمالي تظهر الحراج من ضرو، وريحان، وحمايرة، وعلانق، ودوم، عند حضيض الجبال. وفي المناطق القليلة الأمطار والارتفاع، تظهر غابات الفلين على السفوح التي يقل ارتفاعها عن (1200 مم) والتي تظهر بها التربة الرملية بالخصوص. أما إذا اشتد الارتفاع، وزادت البرودة، وتنوعت التربة، فتظهر غابات الصنوبر والأرز والعرعار. والسفوح المقابلة للرياح الممطرة أوفر نباتا وأشجارا من السفوح الواقعة في ظل الرياح الممطرة. وفي إقليم الاستبس، أو النجود، الذي تقل أمطاره عن (350 مم) سنويا، نجد الحياة النباتية فقيرة، وتختفي الغابات الكثيفة لتحل محلها الحراج والمراعي الواسعة. أما في الجنوب، حيث تكاد تنعدم الأمطار، فيكاد يختفي الغطاء النباني تماما. وكثيرا ما يقطع المسافر مئات الكيلومترات دون أن يقع بصره على نبتة عشب أو قطرة ماء.
تظهر بعد ذلك العلاقة الوثيقة بين المطر والنباتات عند الأخذ بمخطط بياني مقارن لأطوال النباتات الطبيعية، ومعدلات سقوط الأمطار، حيث يظهر أن ارتفاع النباتات (طولها) يصل الى عشرين مترا أو أكثر في الإقليم الذي تزيد أمطاره السنوية على (350 مم). بينما لا يزيد ارتفاع هذه النباتات (طولها) على بضعة أمتار في الإقليم