الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الذي تتراوح أمطاره بين (350مم) و (200مم) سنويا. أما الإقليم الذي تتراوح أمطاره بين (200مم) و (50مم) سونيا، فلا تظهر فيه إلا النباتات الشوكية القصيرة جدا. وعلى هذا الأساس، يمكن تقسيم الجزائر الى ثلاثة أقاليم نباتية ممتدة من الغرب، الى الشرق، على شكل نطاقات، ومرتبة من الشمال الى الجنوب، وهي: إقليم البحر الأبيض المتوسط، إقليم الاستبس، إقليم الصحراء.
د - 1 - إقليم البحر الأبيض المتوسط:
وتحده جنوبا السفوح الجنوبية لسلسلة الأطلس التلي، وشمالا مياه البحر الأبيض المتوسط، ويتميز هذا الإقليم بفصل حار وجاف وقصير نسبيا، يمتد من شهر حزيران - يونيو- حتى شهر تشرين الأول - أكتوبر - وفصل رطب دافىء طويل، يدوم من تشرين الأول - أكتوبر- حتى أيار-مايو-. وتتراوح أمطاره السنوية بين (1000 مم) و (350مم) وتربته جيدة، وهو أوفر المناطق نباتا، وأغناها نوعا، وأهم غاباته هي:
* - غابات أشجار (الفلين)(1) التي يتراوح ارتفاعها (طولها) بين الستة والاثني عشر مترا. وتظهر أشجار الفلين فوق التربة الرملية، كما لا تتحمل البرودة المتطرفة. ولذا تقتصر على المناطق التي لا يزيد ارتفاعها على (1200) م. وهي تظهر على جبال الظهرة وزكار والسفوح الشمالية لجبال تلمسان، والونشريس والأطلس المتيجي وبالقرب من بجاية. وأهم غابات الفلين بالجزائر هي الممتدة من جيجيل غربا حتى القالة شرقا على طول الساحل. وتمتاز أشجار الفلين بعروقها الطويلة التي تغوص عمودية في الأرض، وأغصانها المتشعبة
(1) أشجار الفلين: (CHENES - LIEGES)
وغير المستقيمة، وأوراقها الدائرية الشكل والمغلوقة. وتزهر شجرة الفلين بعد أن تبلغ من العمر الستين سنة، وتعمر القرون العديدة حتى ينهار وسط جذعها، وتظل القشرة الخارجية محافظة على حياة الشجرة، الى أن تهب ريح قوية تأتي عليها، إن لم تسقطها يد الانسان. وتقل مساحات غابات الفلين في الجزائر حاليا عن (440) ألف هكتار، ذلك أن الاستعمار الإفرنسي عمل خلال حرب التحرير على إحراق مساحات واسعة من الغابات الساحلية. وكانت الجزائر قبل هذه الحرب، ثاني دولا عالمية في مساحة غابات الفلين، لا تفوقها الا البرتغال.
* - غابات أشجار الصنوبر: وتتميز بأوراقها الابرية وثمارها المخروطية الشكل. وهي تغطي مساحة واسعة من شمال الجزائر تزيد على (700) ألف هكتار. وتظهر في جبال التل والأطلس الصحراوي، وهي على أنواع، منها غابات الصنوبر البحري التي تتطلب أمطارا كثيرة ومرتفعات متوسطة. ولهذا يظهر الصنوبر البحري على الساحل الشرقي، وبالخصوص في منطقة (جيجل) و (رأس بوقرعون) وهي تغطي مساحة لا بأس بها. ومن غابات أشجار الصنوبر هناك نوع (الصنوبر الحلبي) فوق المرتفعات التي تزيد على (1300 م) فوق جبال الساحل وجبال الأطلس الصحراوي، ويغطي مساحة واسعة من الجبال التي يصل ارتفاعها حت (2200 م) ويتحمل الصنوبر الحلبي الظروف المناخية القاسية، من أمطار يقل متوسطها السنوي من (300 مم) سنويا، وتربة جيرية أو رملية أو مختلطة، ولهذا فإننا نجده في غرب الجزائر أكثر منه في شرقها، لأن غرب الجزائر أقل مطرا من شرقها. وتتميز أشجار
(الصنوبر الحلبي) بأوراقها الابرية الطويلة التي تخرج في فصل الشتاء، ولا تسقط الا بعد أربع سنوات، وثمارها بطيئة النضح، وجذوعها مستقيمة، واذا شقت خرج منها سائل كثيف يتجمد بعد مدة (هو الصمغ) الذي يدخل في صناعة الصباغة، وأخشاب الصنوبر معروفة بجودتها واستخداماتها الكثيرة.
*- غابات أشجار (البلوط)(1) ويبدأ ظهورها على ارتفاع (400 م) وتمتد حتى ارتفاع (1700 م) فوق الأطلس التلي. أما في جبال الأوراس فتظهر على ارتفاع (1900 م). وتتطلب أشجار البلوط أمطارا كثيرة، وتربة رطببة، وهي تظهر على جبال تلمسان والونشريس وديرة وبابور ونوميديا. وتغطي مساحة تقرب من (500) ألف هكتار.
*- غابات أشجار (الأرز)(2) أو غابات الجبال الشاهقة، لأن أشجار الأرز لا توجد الا في المناطق التي يتراوح ارتفاعها بين (1300 م) و (2200 م) كجبال الونشريس وثنية الأحد والبليدة وجرجرة والأوراس وبوطالب. وتغطي مساحة تزيدعلى (30) ألف هكتار. وأشجار الأرز أضخم وأطول أشجار الغابات الجزائرية، تعمر السنين الطوال، وتتطلب أمطارا وفيرة، وشتاء باردا، وصيفا معتدلا. وهذه الظروف المناخية جعلت أشجار الأرز تهجر الجبال الغربية بوهران وجبال الأطلس الصحراوي.
* - غابات أشجار الزيتون: وتحتل السفوح القليلة الارتفاع، بين الألف والمائة متر، فوق التربة الرملية، التي تلائم بالخصوص
(1) البلوط: (CHENES VERTS).
(2)
الأرز: (CEDRES)