الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الجَبَلَ، فَلَمَّا خَرَجَ، قَالَ: أَرَى غُلَاماً يَرْمِي مِنْ وَرَاءِ هِمَّةٍ بَعِيْدَةٍ.
وَمِنْ جَيِّد نَظْمِهِ:
أَيُّهَا الرَّاقِدُ المُؤَرِّقُ عَيْنِي
…
نَمْ هَنِيْئاً، لَكَ الرُّقَادُ اللَّذِيْذُ
عَلِمَ اللهُ أَنَّ قَلْبِيَ مِمَّا
…
قَدْ جَنَتْ مُقْلَتَاكَ فِيْهِ وَقِيْذُ
وَقِيْلَ: إِنَّهُ فَرَّقَ فِي يَوْمٍ أَمْوَالاً عَظِيْمَةً، وَأَنْشَدَ لِنَفْسِهِ:
كَفَانِيَ مِنْ مَالِي دِلَاصٌ وَسَابِحٌ
…
وَأَبْيَضُ مِنْ صَافِي الحَدِيْدِ وَمِغْفَرُ (1)
وَلَهُ أَخْبَارٌ فِي الكَرَمِ وَالفُرُوْسِيَّةِ.
وَكَانَ مَوْتُهُ: بِبَغْدَادَ، فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَفِي ذُرِّيَّتُهُ أُمَرَاءُ وَعُلَمَاءُ.
195 - العَيْشِيُّ عُبَيْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَفْصٍ *
(د، ت، س)
الإِمَامُ، العَلَاّمَةُ، الثِّقَةُ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُبَيْد اللهِ بن مُحَمَّدِ بنِ حَفْصِ بنِ عُمَرَ بنِ مُوْسَى بنِ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مَعْمَرٍ القُرَشِيُّ، التَّيْمِيُّ، البَصْرِيُّ، الأَخْبَارِيُّ، الصَّادِقُ، وَيُعْرَفُ: بِابْنِ عَائِشَةَ، وَبَالعَيْشِيِّ؛ لأَنَّهُ مِنْ وَلَدِ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ.
وُلِدَ: بَعْدَ الأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَسَمِعَ: حَمَّادَ بنَ سَلَمَةَ، وَجُوَيْرِيَةَ بنَ أَسْمَاءَ، وَمَهْدِيَّ بنَ مَيْمُوْنٍ، وَأَبَا
(1) البيت مع بيتين آخرين في " تاريخ بغداد " 12 / 418، 419.
(*) التاريخ الكبير 5 / 400، الجرح والتعديل 5 / 335، تاريخ بغداد 10 / 314 - 318، الأنساب 9 / 106، اللباب 2 / 369، تهذيب الكمال لوحة 890، تذهيب التهذيب 3 / 20 / 2، الكاشف 2 / 233، العبر 1 / 402، تهذيب التهذيب 7 / 44، خلاصة تذهيب الكمال: 253، شذرات الذهب 2 / 64.
هِلَالٍ الرَّاسِبِيَّ، وَوُهَيْبَ بنَ خَالِدٍ، وَأَبَا عَوَانَةَ، وَعَبْدَ الوَاحِدِ بنَ زِيَادٍ، وَعَبْدَ العَزِيْزِ بنَ مُسْلِمٍ، وَهِشَامَ بنَ زِيَادٍ، وَابْنَ المُبَارَكِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو دَاوُدَ، وَبِوَاسِطَةٍ التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو زُرْعَةَ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، وَعُثْمَانُ بنُ خُرَّزَاذَ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ البُوْشَنْجِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ البَغَوِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُ: صَدُوْقٌ فِي الحَدِيْثِ (1) ، وَكَانَ عِنْدَهُ عَنْ حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ تِسْعَةُ آلَافِ حَدِيْثٍ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ طَلَاّباً لِلْحَدِيْثِ، عَالِماً بِالعَرَبِيَّةِ وَأَيَّامِ النَّاسِ لَوْلَا مَا أَفْسَدَ نَفْسَهُ، وَهُوَ صَدُوْقٌ (2) .
وَقَالَ. زَكَرِيَّا السَّاجِيُّ: قُرِفَ بِالقَدَرِ (3) ، وَكَانَ بَريئاً مِنْهُ، وَكَانَ مِنْ سَادَاتِ أَهْلِ البَصْرَةِ، غَيْرَ مُدَافَعٍ، كَرِيْماً، سَخِيّاً (4) .
قُلْتُ: سَمِعْنَا نُسْخَةَ العَيْشِيِّ بِالإِجَازَةِ، وَوَقَعَ لَنَا بِالاتِّصَالِ مِنْ عَوَالِيْهِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو المَعَالِي الأَبَرْقُوْهِيُّ، أَخْبَرَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ أَبِي شَرِيْكٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ النَّقُّوْرِ، أَخْبَرَنَا عِيْسَى بنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بنُ حَمَّادٍ، وَعَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، وَأَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ، وَكَامِلُ بنُ طَلْحَةَ، وَعُبَيْدُ اللهِ العَيْشِيُّ، قَالُوا:
حَدَّثَنَا حَمَّادُ
(1)" الجرح والتعديل " 5 / 335.
(2)
" تاريخ بغداد " 10 / 317، 318.
(3)
أي: رمي به واتهم.
(4)
" تاريخ بغداد " 10 / 318، و" تهذيب الكمال " لوحة 890.
بنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي العُشَرَاءِ، عَنْ أَبِيْهِ، قَالَ:
قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ، أَمَا تَكُوْنُ الذَّكَاةُ إِلَاّ مِنَ اللَّبَّةِ وَالحَلْقِ؟
فَقَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لَوْ طَعَنْتَ فِي فَخِذِهَا، لأَجْزَأَ عَنْكَ (1)) .
أَنْبَأَنَا المُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الكِنْدِيُّ، أَخْبَرَنَا القَزَّازُ، أَخْبَرَنَا الخَطِيْبُ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، أَخْبَرَنَا مُقَاتِلُ بنُ مُحَمَّدٍ العَكِّيُّ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيْمَ بنَ إِسْحَاقَ المَرْوَزِيَّ، المَعْرُوْفَ: بِالحَرْبِيِّ يَقُوْلُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ابْنِ عَائِشَةَ.
فَقِيْلَ لَهُ: رَأَيْتَ أَحْمَدَ وَابْنَ مَعِيْنٍ وَإِسْحَاقَ، تَقُوْلُ هَذَا!
قَالَ: نَعَمْ، بَلَغَ الرَّشِيْدَ سَنَا أَخْلَاقِهِ، فَأَحضَرَهُ، فَعَدَّدَ مَحَاسِنَهُ، وَيَقُوْلُ: هُوَ بِفَضْلِ اللهِ وَفَضلِ أَمِيْرِ المُؤْمِنِيْنَ.
فَلَمَّا أَنْ صَمَتَ الرَّشِيْدُ، قَالَ: وَمَا هُوَ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا؟
قَالَ: مَا هُوَ يَا عَمِّ؟
قَالَ: المَعْرِفَةُ بِقَدْرِي، وَالقَصْدُ فِي أَمْرِي.
قَالَ: أَحْسَنْتَ (2) .
أَحْمَدُ بنُ كَامِلٍ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بنُ الحَسَنِ، قَالَ:
سَأَلَ رَجُلٌ فِي المَسْجَدِ، فَأَعْطَاهُ العَيْشِيُّ مِطْرَفاً، وَقَالَ: ثَمَنُهُ أَرْبَعُوْنَ دِيْنَاراً، فَلَا تُخْدَعْ عَنْهُ.
فَبَاعَهُ، فَعُرِفَ أَنَّهُ مِطْرَفُ العَيْشِيِّ، فَاشتَرَاهُ ابْنُ عَمٍّ لَهُ، وَرَدَّهُ إِلَيْهِ (3) .
(1) إسناده ضعيف لجهالة أبي العشراء، قال الميموني: سألت أحمد عن حديث أبي العشراء في الزكاة؟ قال: غلط، ولا يعجبني، ولا أذهب إليه إلا في موضع ضرورة، وقال: ما أعرف أنه يروى عن أبي العشراء حديث غير هذا.
وقال البخاري: في حديثه واسمه وسماعه من أبيه نظر.
والحديث أخرجه أبو داود (2825) ، وابن ماجه (3184) ، والترمذي (1481) ، والنسائي 7 / 228، وأحمد 4 / 434، وابن الجارود رقم (901) ، والبيهقي 9 / 246، وأبو نعيم في " الحلية " 6 / 257، و341.
وقال الخطابي في تفسيره: هذا في ذكاة غير المقدور عليه، فأما المقدور عليه فلا يذكيه إلا قطع المذابح، لا أعلم فيه خلافا بين أهل العلم، وضعفوا هذا الحديث لان راويه مجهول.
(2)
" تاريخ بغداد " 10 / 315، و" تهذيب الكمال " لوحة 890.
(3)
" تاريخ بغداد " 10 / 315، و" تهذيب الكمال " لوحة 890.