الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَأَلْتُهُ عَنِ اسْمِهِ، فَقَالَ: هُوَ كُنْيَتِي (1) .
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ: أَبُو بِلَالٍ اسْمُهُ مِرْدَاسُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الحَارِثِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ ابْنِ صَاحِبِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيِّ.
وَيُقَالُ: اسْمُهُ: مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ.
وَقِيْلَ: اسْمُهُ: عَبْدُ اللهِ، وَقُوْلُهُ هُوَ أَصَحُّ.
وَأَظُنُّهُ مَاتَ: قَبْلَ الثَّلَاثِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ التِّسْعِيْنَ.
206 - سَعِيْدُ بنُ كَثِيْرِ بنِ عُفَيْرِ بنِ مُسْلِمِ بنِ يَزِيْدَ المِصْرِيُّ *
(خَ، م، س)
الإِمَامُ، الحَافِظُ، العَلَاّمَةُ، الأَخْبَارِيُّ، الثِّقَةُ، أَبُو عُثْمَانَ المِصْرِيُّ.
مَوْلِدُهُ: سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَمائَةٍ.
وَهُوَ مِنْ مَوَالِي الأَنْصَارِ.
سَمِعَ: مَالِكاً، وَاللَّيْثَ، وَيَحْيَى بنَ أَيُّوْبَ، وَسُلَيْمَانَ بنَ بِلَالٍ، وَعَبْدَ اللهِ بنَ لَهِيْعَةَ، وَيَعْقُوْبَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعِدَّةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ، وَابْنُ مَعِيْنٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ حَمَّادٍ الآمُلِيُّ، وَيَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ، وَأَحْمَدُ بنُ حَمَّادٍ زُغْبَةُ، وَأَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بنُ الفَرَجِ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الرَّشْدِيْنِيُّ، وَآخَرُوْنَ.
(1)" الجرح والتعديل " 9 / 350.
(*) التاريخ الكبير 3 / 309، الجرح والتعديل 4 / 56، الكامل لابن عدي لوحة 365، الجمع بين رجال الصحيحين 1 / 168، المعجم المشتمل: 129، تهذيب الكمال لوحة 504، تذهيب التهذيب 2 / 27 / 1، تذكرة الحفاظ 2 / 427، ميزان الاعتدال 2 / 155، العبر 1 / 396، الكاشف 1 / 371، تهذيب التهذيب 4 / 74، مقدمة فتح الباري: 404، حسن المحاضرة 1 / 308، طبقات الحفاظ: 184، خلاصة تذهيب الكمال: 142، شذرات الذهب 2 / 58.
وَأَخْرَجَ لَهُ: مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ بِوَاسِطَةٍ، وَكَانَ ثِقَةً، إِمَاماً، مِنْ بُحُوْرِ العِلْمِ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ عِنْدَ النَّاسِ ثِقَةٌ، ثُمَّ سَاقَ قَوْلَ أَبِي إِسْحَاقَ السَّعْدِيِّ الجَوْزَجَانِيِّ فِي سَعِيْدِ بنِ عُفَيْرٍ: فِيْهِ غَيْرُ لَوْنٍ مِنَ البِدَعِ، وَكَانَ مُخَلِّطاً، غَيْرَ ثِقَةٍ.
فَهَذَا مِنْ مُجَازَفَاتِ السَّعْدِيِّ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هَذَا الَّذِي قَالَهُ السَّعْدِيُّ، لَا مَعْنَى لَهُ، وَلَمْ أَسْمَعْ أَحَداً، وَلَا بَلَغَنِي عَنْ أَحَدٍ كَلَامٌ فِي سَعِيْدِ بنِ عُفَيْرٍ، وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ الأَئِمَّةُ، إِلَاّ أَنْ يَكُوْنَ السَّعْدِيُّ أَرَادَ بِهِ سَعِيْدَ بنَ عُفَيْرٍ آخَرَ (1) .
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: كَانَ يَقْرَأُ مِن كُتُبِ النَّاسِ، وَهُوَ صَدُوْقٌ (2) .
وَقَالَ يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ: رَأَيْتُ بِمِصْرَ ثَلَاثَ عَجَائِبَ: النِّيْلَ، وَالأَهْرَامَ، وَسَعِيْدَ بنَ عُفَيْرٍ.
قُلْتُ: حَسْبُكَ أَنَّ يَحْيَى إِمَامَ المُحَدِّثِيْنَ انبَهَرَ لابْنِ عُفَيْرٍ.
وَقَالَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ يُوْنُسَ: كَانَ سَعِيْدٌ مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالأَنْسَابِ، وَالأَخْبَارِ المَاضِيَةِ، وَأَيَّامِ العَرَبِ، وَالتَّوَارِيْخِ، كَانَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ شَيْئاً عَجِيْباً، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ أَدِيْباً فَصِيْحاً، حَسَنَ البَيَانِ، حَاضِرَ الحُجَّةِ، لَا تُمَلُّ مُجَالَسَتُهُ، وَلَا يُنْزَفُ عِلْمُهُ.
قَالَ: وَكَانَ شَاعِراً مَلِيْحَ الشِّعْرِ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بنُ طَاهِرٍ الأَمِيْرُ، لَمَّا قَدِمَ مِصْرَ رَآهُ، فَأُعْجِبَ بِهِ، وَاسْتَحْسَنَ مَا يَأْتِي بِهِ، وَكَانَ يَلِي نِقَابَةَ الأَنْصَارِ وَالقَسْمَ عَلَيْهِم، وَلَهُ أَخْبَارٌ مَشْهُوْرَةٌ.
ثُمَّ ذَكَرَ مَوْلِدُهُ (3)، ثُمَّ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بنُ مُوْسَى الحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
(1)" الكامل " لابن عدي 2 / لوحة 365.
(2)
" الجرح والتعديل " 4 / 56.
(3)
" تهذيب الكمال " لوحة 505.
حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بنُ كَثِيْرِ بنِ عُفَيْرٍ، قَالَ:
كُنَّا بِقُبَّةِ الهَوَاءِ عِنْدَ المَأْمُوْنِ، فَقَالَ لَنَا: مَا أَعْجَبَ فِرْعَوْنَ مِنْ مِصْرَ حَيْثُ يَقُوْلُ: {أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ} [الزُّخْرُفُ: 51] !
فَقُلْتُ: يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، إِنَّ الَّذِي تَرَى بَقِيَّةُ مَا دُمِّرَ، قَالَ تَعَالَى:{وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُوْنَ} [الأَعْرَافُ: 137] .
قَالَ: صَدَقْتَ.
ثُمَّ أَمْسَكَ.
وَقَالَ ابْنُ يُوْنُسَ فِي مَكَانٍ آخَرَ مِنْ (تَارِيْخِهِ) : هَذَا حَدِيْثٌ أُنْكِرَ عَلَى سَعِيْدِ بنِ عُفَيْرٍ، فَمَا رَوَاهُ عَنِ ابْنِ لَهِيْعَةَ غَيْرُهُ (1) .
قَالَ: وَكَذَا أُنْكِرَ عَلَيْهِ حَدِيْثٌ آخَرُ، رَوَاهُ عَنِ ابْنِ لَهِيْعَةَ.
قُلْتُ: مَنْ كَانَ فِي سَعَةِ عِلْمِ سَعِيْدٍ، فَلَا غَرْوَ أَنْ يَنْفَرِدَ، ثُمَّ ابْنُ لَهِيْعَةَ
(1) لم يذكر المؤلف نص الحديث الذي أنكر على سعيد بن عفير.
وجاء في " كامل " ابن عدي 2 / لوحة 365 من طريق عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، حدثني أبي، حدثني مالك، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: أي المؤمنين أفضل؟ قال: " أحسنهم خلقا " قال: فأي المؤمنين أكيس؟ قال: " أكثرهم ذكرا للموت، وأحسنهم له استعدادا " قال ابن عدي: فهذا لا أعرفه يرويه عن مالك إلا ابن عفير عنه، ولا عن ابن عفير إلا ابنه.
ثم قال ابن عدي: حدثنا يعقوب بن إسحاق أبو عوانة الاسفراييني، حدثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير، حدثني أبي، حدثني مالك بن أنس، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عائشة، أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل في قميص.
قال ابن عدي: هذا في " الموطأ " عن جعفر، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم.
ولم يذكر في إسناده عائشة، ولم أجد له بعد استقصائي على حديثه شيئا مما ينكر عليه سوى هذين الحديثين، فلعل البلاء من عبيد الله، لاني رأيت سعيد بن عفير عن كل من يروي عنهم إذا روى عنه ثقة مستقيم الحديث.
ونقل المؤلف كلام ابن عدي في " الميزان " 2 / 155 بتصرف، ثم قال: بلى لسعيد حديث منكر من رواية عبد الله بن حماد الآملي، عن سعيد بن عفير، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن عمر، عن أبي الزبير، عن جابر مرفوعا في عدم وجوب العمرة سقته في ترجمة يحيى، فإن سعيدا أوثق منه.
ونصه في ترجمة يحيى 4 / 363: عن جابر قال: قلت: يا رسول الله، العمرة واجبة وفريضتها كفريضة الحج؟ قال:" لا، وأن تعتمر خير لك " وعلق عليه، فقال: هذا غريب عجيب تفرد به سعيدا هكذا عن يحيى بن أيوب.