الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَأَبِيْكَ - الجَوَابُ (1) .
قَالَ هَارُوْنُ الحَمَّالُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي كَبْشَةَ، قَالَ:
كُنْتُ فِي سَفِيْنَةٍ، فَسَمِعْتُ هَاتِفاً يَقُوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، كَذَبَ المَرِيْسِيُّ عَلَى اللهِ.
ثُمَّ عَادَ الصَّوْتُ يَقُوْلُ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ، عَلَى ثُمَامَةَ وَالمَرِيْسِيِّ لَعْنَةُ اللهِ.
قَالَ: وَمَعَنَا رَجُلٌ مِن أَصْحَابِ المَرِيْسِيِّ فِي المَرْكَبِ، فَخَرَّ مَيْتاً (2) .
48 - الأَخْفَشُ سَعِيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ البَلْخِيُّ *
إِمَامُ النَّحْوِ، أَبُو الحَسَنِ سَعِيْدُ بنُ مَسْعَدَةَ البَلْخِيُّ، ثُمَّ البَصْرِيُّ، مَوْلَى بَنِي مُجَاشِعٍ.
أَخَذَ عَنِ: الخَلِيْلِ بنِ أَحْمَدَ.
وَلَزِمَ سِيْبَوَيْه حَتَّى بَرَعَ، وَكَانَ مِنْ أَسْنَانِ سِيْبَوَيْه، بَلْ أَكْبَرَ.
(1)" تاريخ بغداد " 7 / 147، 148، و" ذم الهوى " لابن الجوزي ص 291، وأورد تعريف العشق ابن القيم في " روضة المحبين " ص 140 بأقصر مما هنا ونسبه لمجهول، ولفظه: إذا امتزجت جواهر النفوس بوصف المشاكلة أنتجت لمح نور ساطع تستضئ به النفس في معرفة محاسن المعشوق، فتسلك طريق الوصول إليه.
وقد جاء في " ذم الهوى " ص 290، و" روضة المحبين " ص 139، و" الكشكول " ص 158 وصف آخر للعشق عن ثمامة فقال: العشق جليس ممتع، وأنيس مؤنس، وصاحب ملك مسالكه لطيفة، ومذاهبه غامضة، وأحكامه جارية، ملك الابدان وأرواحها، والقلوب وخواطرها، والعقول وآراءها، قد أعطي عنان طاعتها، وقوة تصرفها، توارى عن الابصار مدخله، وعمي في القلوب مسلكه.
(2)
" تاريخ بغداد " 7 / 148.
(*) المعارف: 545، 546، مراتب النحويين: 109، طبقات الزبيدي: 45، 46، أخبار النحويين البصريين: 50، 51، الفهرست: 58، نزهة الالباء: 133 - 135، معجم الأدباء 11 / 224 - 230، إنباه الرواة 2 / 36 - 43، وفيات الأعيان 2 / 380، تاريخ أبي الفدا 2 / 29، مسالك الابصار ج 4 مجلد 2 / 283، 284، عيون التواريخ 7 / لوحة 251، مرآة الجنان 2 / 61، الوافي بالوفيات 13 / 86 - 88، البداية والنهاية 10 / 293، روضات الجنات: 313 - 314، المزهر 2 / 405 و419، بغية الوعاة 1 / 590 - 591، مفتاح السعادة 1 / 158، 159، شذرات الذهب 2 / 36.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ: كَانَ الأَخْفَشُ قَدَرِيّاً، رَجُلَ سُوْءٍ، كِتَابُهُ فِي المَعَانِي صُوَيْلِحٍ، وَفِيْهِ أَشْيَاءُ فِي القَدَرِ (1) .
وَقَالَ أَبُو عُثْمَانَ المَازِنِيُّ: كَانَ الأَخْفَشُ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالكَلَامِ، وَأَحْذَقَهُمْ بِالجَدَلِ (2) .
قُلْتُ: أَخَذَ عَنْهُ: المَازِنِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَسَلَمَةُ، وَطَائِفَةٌ.
وَعَنْهُ، قَالَ: جَاءَنَا الكِسَائِيُّ إِلَى البَصْرَةِ، فَسَأَلَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْهِ كِتَابَ سِيْبَوَيْه، فَفَعَلْتُ، فَوَجَّهَ إِلَيَّ بِخَمْسِيْنَ دِيْنَاراً (3) .
وَكَانَ الأَخْفَشُ يُعَلِّمُ وَلَدَ الكِسَائِيِّ (4) .
وَكَانَ ثَعْلَبٌ يُفَضِّلُ الأَخْفَشَ، وَيَقُوْلُ: كَانَ أَوْسَعَ النَّاسِ عِلْماً.
وَلهُ كُتُبٌ كَثِيْرَةٌ فِي: النَّحْوِ، وَالعَرُوضِ، وَمَعَانِي القُرْآنِ (5) .
وَجَاءَ عَنْهُ، قَالَ: أَتَيْتُ بَغْدَادَ، فَأَتَيْتُ مَسْجِدَ الكِسَائِيِّ، فَإِذَا بَيْنَ يَدَيْهِ الفَرَّاءُ، وَالأَحْمَرُ، وَابْنُ سَعْدَانَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ مائَةِ مَسْأَلَةٍ، فَأَجَابَ، فَخَطَّأْتُه فِي جَمِيْعِهَا، فَهَمُّوا بِي، فَمَنَعَهُمْ، وَقَالَ: بِاللهِ أَنْتَ أَبُو الحَسَنِ.
قُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَامَ، وَعَانَقَنِي، وَأَجْلَسَنِي إِلَى جَنْبِهِ، وَقَالَ: أُحِبُّ أَنْ يَتَأَدَّبَ أَوْلَادِي بِكَ، فَأَجَبْتُهُ (6) .
(1)" إنباه الرواة " 2 / 38.
(2)
" معجم الأدباء " 11 / 230، و" إنباه الرواة " 2 / 39.
(3)
" إنباه الرواة " 2 / 40.
(4)
" إنباه الرواة " 2 / 40.
(5)
" معجم الأدباء " 11 / 229، و" إنباه الرواة " 2 / 40.
(6)
" معجم الأدباء " 11 / 227 - 229، و" إنباه الرواة " 2 / 39.
مَاتَ الأَخْفَشُ: سَنَةَ نَيِّفَ عَشْرَةَ وَمائَتَيْنِ.
وَقِيْلَ: سَنَةَ عَشْرٍ.
قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ أَجْلَعَ - وَهُوَ الَّذِي لَا تَنْطَبِقُ شَفَتَاهُ عَلَى أَسْنَانِهِ (1) -.
وَقَدْ رَوَى عَنْ: هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَالكَلْبِيِّ، وَعَمْرِو بنِ عُبَيْدٍ.
وَصَنَّفَ كُتُباً فِي النَّحْوِ، لَمْ يُتِمَّهَا.
قَالَ الرِّيَاشِيُّ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: كُنْتُ أُجَالِسُ سِيْبَوَيْه، وَكَانَ أَعْلَمَ مِنِّي، وَأَنَا اليَوْمَ أَعْلمُ مِنْهُ (2) .
(1)" وفيات الأعيان " 2 / 381، و" إنباه الرواة " 2 / 39.
(2)
" وفيات الأعيان " 2 / 381.