المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر تاء التأنيث - شرح الشاطبية إبراز المعاني من حرز الأماني

[أبو شامة المقدسي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمات

- ‌خطبة الكتاب

- ‌فصل في ذكر القراء السبعة:

- ‌مقدمة القصيدة

- ‌مدخل

- ‌بعض ما جاء في ذكر القرآن العزيز وفصل قراءته

- ‌بيان القراء السبعة ورواتهم وأخبارهم:

- ‌بيان الرموز التي يشير بها الناظم إلى القراء السبعة ورواتهم:

- ‌باب: الاستعاذة

- ‌باب: البسملة

- ‌سورة أم القرآن:

- ‌باب الإدغام الكبير:

- ‌باب: إدغام الحرفين المتقاربين في كلمة وفي كلمتين

- ‌باب: هاء الكناية

- ‌باب المد والقصر:

- ‌باب الهمزتين من كلمة:

- ‌بب: الهمزتين من كلمتين

- ‌باب الهمز المفرد:

- ‌باب: نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها

- ‌باب: وقف حمزة وهشام على الهمز

- ‌باب: الإظهار والإدغام

- ‌مدخل

- ‌ذكر ذال إذ

- ‌ذكر دال قد

- ‌ذكر تاء التأنيث

- ‌ذكر لام وهل وبل

- ‌باب: حروف قربت مخارجها

- ‌باب: أحكام النون الساكنة والتنوين

- ‌باب: الفتح والإمالة وبين اللفظين

- ‌باب: مذهب الكسائي في إمالة هاء التأنيث في الوقف

- ‌باب: الراءات

- ‌باب: اللامات أي تغليظها:

- ‌باب: الوقف على أواخر الكلم

- ‌باب: الوقف على مرسوم الخط

- ‌باب: مذاهبهم في ياءات الإضافة

- ‌باب: مذاهبهم في الزوائد

- ‌باب: فرش الحروف

- ‌سورة البقرة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة النساء:

- ‌سورة المائدة:

- ‌سورة الأنعام:

- ‌سورة الأعراف:

- ‌سورة الأنفال:

- ‌سورة التوبة:

- ‌سورة يونس:

- ‌سورة هود:

- ‌سور يوسف

- ‌سورة الرعد:

- ‌سورة إبراهيم:

- ‌سورة الحجر:

- ‌سورة النحل:

- ‌سورة الإسراء:

- ‌سورة الكهف:

- ‌سورة مريم:

- ‌سورة طه:

- ‌سورة الأنبياء:

- ‌سورة الحج:

- ‌سورة المؤمنون:

- ‌سورة النور:

- ‌سورة الفرقان:

- ‌سورة الشعراء:

- ‌سورة النمل:

- ‌سورة القصص:

- ‌سورة العنكبوت:

- ‌من سورة الروم إلى سورة سبأ

- ‌سورة سبأ وفاطر:

- ‌سورة يس:

- ‌سورة الصافات

- ‌سورة ص:

- ‌سورة غافر:

- ‌سورة فصلت:

- ‌سورة الشورى والزخرف والدخان:

- ‌سورة الشريعة والأحقاف

- ‌من سورة محمد صلى الله عليه وسلم إلى سورة الرحمن عز وجل:

- ‌سورة الرحمن عز وجل:

- ‌سورة الواقعة والحديد:

- ‌من سورة المجادلة إلى سورة ن:

- ‌من سورة "ن" إلى سورة القيامة:

- ‌من سورة القيامة إلى سورة النبأ:

- ‌من سورة النبأ إلى سورة العلق:

- ‌من سورة العلق إلى آخر القرآن:

- ‌باب: التكبير

- ‌باب: مخارج الحروف وصفاتها التي يحتاج القارئ إليها

- ‌الفهرس:

- ‌مقدمات

- ‌تصدير

- ‌ترجمة الإمام الشاطبي:

- ‌الشيخ شهاب الدين أبو شامة:

- ‌الدرة الأولى: فيما يتعلق بطالب العلم في نفسه ومع شيخه

- ‌الدرة الثانية: في حد القراءات والمقرئ والقارئ

- ‌الدرة الثالثة: شروط المقرئ وما يجب عليه

- ‌الدرة الرابعة: فيما ينبغي للمقرئ أن يفعله

- ‌الدرة الخامسة: في قدر ما يسمع وما ينتهي إليه سماعه

- ‌الدرة السادسة: فيما يقرأ به

- ‌الدرة السابعة: في الإقراء والقراءة في الطريق

- ‌الدرة الثامنة: في حكم الأجرة على الإقرار وقبول هدية القارئ

- ‌الدرة التاسعة: تدوين القراءات

الفصل: ‌ذكر تاء التأنيث

أي قطر، والضير: الضر، والذابل: الذاوي وزوى من زويت الشيء أي جمعته ومنه زوى فلان المال عن ورثته والوغر جمع وغرة وهي شدة توقد الحر وتسداه أي علاه وكلكلا بدل من الهاء في تسداه بدل البعض من الكل على حذف الضمير أي كلكله والكلكل الصدر أي لم يبق الوغر له ظلا لنحافته وضره:

265-

وَفِي حَرْفِ زَيَّنَا خِلَافٌ وَمُظْهِرٌ

هِشَامٌ بِـ: ص حَرْفَهُ مُتَحمِّلَا

أي اختلف عن ابن ذكوان في: {وَلَقَدْ زَيَّنَّا} .

فروي له فيه الإظهار والإدغام. قال صاحب التيسير: روى النقاش عن الأخفش الإظهار عند الزاي، وأظهر هشام:{لَقَدْ ظَلَمَكَ} 1 في "ص" فقط، ولم تجيء دال قد عند الزاي إلا في:{وَلَقَدْ زَيَّنَّا} .

الذي فيه الخلاف لابن ذكوان، فلهذا لم يضره تخصيص لفظ زينا وأما دال قد عند الظاء فجاءت في غير حرف "ص" فلهذا قيد بـ "ص"، وليس فيها غير هذا الموضع فتعين.

فقد صار ابن عامر بكماله مفصلا أدغم بعضا وأظهر بعضا، وورش كذلك، والباقون وهم أبو عمرو وحمزة والكسائي أدغموها في الجميع. وهشام مبتدأ ومظهر خبره مقدم عليه وحرفه مفعول بالخبر ومتحملا حال أي تحمل هشام ذلك ونقله، والهاء في حرفه تعود على هشام؛ لأنه لم يظهر غير هذا الموضع فهو حرفه الذي اشتهر بإظهاره، ولو عاد على "ص" لقال حرفها والله أعلم.

1 آية: 24.

ص: 188

"‌

‌ذكر تاء التأنيث

":

266-

وَأَبْدَتْ "سَـ"ـنَا "ثَـ"غْرٍ "صـ"ـفَتْ "ز"رْقُ "ظَ"لمِهِ

"جـ"ـمَعْنَ وُرُوداً بَارِداً عَطِر الطِّلا

أي تاء التأنيث الساكنة المتصلة بالأفعال في أي كلمة وقعت اختلفوا في إظهارها وإدغامها عند هذه الحروف الستة من السين إلى الجيم وتجمع أمثلتها بهذا البيت:

مضت كذبت لهدمت كلما خبت

ومع نضجت كانت لذلك مثلا

أي هذا المذكور مثل ذلك وإنما نظمتها؛ لأن أمثلتها تصعب؛ لأنها ليست بلفظ واحد، فيستذكر به ما بعده بخلاف: إذ وقد.

وقد أتيت بالأمثلة على ترتيب الحروف المذكورة في البيت إلا أن الجيم قد تقدمت على الظاء وهي:

ص: 188

{مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ} {كَذَّبَتْ ثَمُودُ} {لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ} {كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ} {نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ} {كَانَتْ ظَالِمَةً} 6.

والواو في ورودا فاصلة ثم تمم البيت بما يلائم معناه المقصود بظاهر اللفظ.

والضمير في أبدت لزينب والسنا: الضوء والثغر: ما تقدم من الأسنان وزرق: جمع أزرق بوصف الماء لكثرة صفائه بذلك ويقولون: نطفة زرقاء، أي صافية وقال زهير:

فلما وردن الماء زرقا حمامه

وضعن عصى الحاضر المتخيم

والظلم: ماء الأسنان وبريقها هو كالسواد داخل عظم السن من شدة البياض كفرند السيف وقال الشاعر:

إلى شنباء مشربة الثنايا

بماء الظلم طيبة الرضاب

الشنباء: ذات الشنب وهو حدة في الأسنان حين تطلع يراد حداثتها وقيل هو بردها وعذوبتها، والرضاب: الريق.

وقوله جمعن: يعني الزرق، ورودًا أي ذا ورود، يعني الريق، والورود: لحضور ثم وصفه بأنه بارد عطر، والطلاء بالمد ما طبخ من عصير العنب حتى ذهب ثلثاه ويسمى به الخمر أيضا، والعطر الطيب الرائحة ومن عادة الشعراء تشبيه الريق بالخمر لجلالتها عند الجاهلية وتبعهم في ذلك من بعدهم من الشعراء.

قال الشيخ: أو يكون الطلا بمعنى الشفا، من طلا الإبل، قلت: وقصره في الوقف على ما مضى في أجذم العلا والله أعلم.

267-

فإِظْهَارُهَا "دُ"رٌّ "نَـ"مَتْهُ "بُـ"ـدُورُهُ

وَأَدْغَمَ وَرْشٌ "ظَـ"ـافِراً وَمُخَوِّلا

أي أظهرها عند جميع حروفها الستة ابن كثير وعاصم وقالون وهم الذين أظهروا دال "قد" عند حروفها الثمانية، وإنما غاير بين ألفاظ الرمز في الموضعين كما غاير في عبارة الإظهار بين اللفظين فقال في دال "قد": فأظهرها نجم بجملة فعلية، وقال هنا بجملة اسمية حذرا من تكرار الألفاظ، واشتراكها ومعنى نمته رفعته وأدغم ورش عند الظاء فقط كما فعل في دال "قد" إلا أنه ليس هنا ضاد معجمة، وأظهرها عند الباقي والمخول الملك وكما اتحد في البابين أسماء المستوعبين للإظهار اتحد أيضا المستوعبون للإدغام، فهم: أبو عمرو وحمزة والكسائي واتحد أيضا من فصل وهو ابن عامر وورش وقد تمم ذلك بقوله:

268-

وَأَظْهَرَ "كـ"ـهْفٌ وَافِرٌ "سـ"ـيْبُ "جُـ"ودِهِ

"زَ"كيٌّ وَفيٌّ عُصْرَةً وَمُحَلَّلا

أي وأظهر ابن عامر عند ثلاثة: السين والجيم والزاي والواو في "وافر"، وفي قوله: وفيٌّ فاصلة، والعصرة الملجأ والمحلل المكان الذي يحل فيه وهما حالان من فاعل وأظهر أي الذي أظهر كان بهذه الصفات تشد

1 سورة الأنفال، آية:28.

2 سورة الحاقة، آية:4.

3 سورة الحج، آية:40.

4 سورة الإسراء، آية:97.

5 سورة النساء آية: 56.

6 سورة الأنبياء، آية:11.

ص: 189